عاجل 23:12 وهبي أبرز المرشحين لرئاسة مجلس النواب 23:03 من هيكلة البرلمان إلى قانون المالية...أجندة ثقيلة تنتظر الحكومة 22:33 فيضانات مزوضة تخلف ثلاثة قتلى ومفقودين 22:02 بنك المغرب يدرس إمكانية إطلاق العملة الرقمية 21:32 فاتح شهر جمادى 1448 هو الثلاثاء 13 أكتوبر 21:04 مياه الأمطار والصرف الصحي تحاصر منازل بدوار تكانة ضواحي مراكش 20:35 ارتفاع أسعار الطماطم إلى 9 دراهم 20:01 فيديو على مواقع التواصل يقود إلى توقيف قاصر بالعيون 19:24 الأرصاد الجوية تحذر من تقلبات الطقس بعدد من مناطق المغرب 19:00 ماركا...قرار "الطاس" يقترب وموقف السنغال ضعيف 18:43 قبيل زيارة فيليبي السادس.. الشرطة الإسبانية تخلي مخيم المهاجرين بسبتة 18:12 إيرباص تخطط لتوسيع منشآتها الصناعية بالمغرب 17:48 سمير شوقي: يفكك حسابات العدالة والتنمية في المعارضة والتحالفات الحزبية المقبلة 17:27 الغابون تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية 17:00 وسيط المملكة يدعو إلى تجديد السردية الوطنية لتعزيز ارتباط الشباب بالهوية المغربية 16:34 رسميا...الاتحاد الدستوري يحدد موقعه من الحكومة المقبلة 16:03 المغرب يستعد لطرح استراتيجية جديدة للهجرة أمام الشركاء الأوروبيين 15:43 شهادة التأمين الإلكترونية تدخل حيز التنفيذ في هذا التاريخ 15:26 البيرو تجدد دعمها لمغربية الصحراء 15:00 طنجة تيك تستقطب مشروعا صينيا بقيمة 105 ملايين يورو 14:35 حصيلة دامية لهجوم مطار الرياض.. 12 وفاة ومئات المصابين 14:12 استعدادا لمونديال 2030.. المغرب وإسبانيا يبحثان توسيع التعاون الرقمي 13:47 أمن مطار محمد الخامس يوقف فرنسيا مبحوثا عنه دوليا 13:25 مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال الـ24 ساعة الماضية 13:09 نشرة إنذارية... أمطار رعدية قوية مرتقبة بعدد المناطق 13:00 بعد تعيينها رئيسة للحكومة.. المنصوري تتلقى تهنئة من رئيس الوزراء الروسي 12:32 سلطات الحوز تعيد فتح طرق ومسالك متضررة جراء العواصف 12:00 الغابون تجدد دعمها لمغربية الصحراء أمام الأمم المتحدة 11:35 حجز أكثر من 3 أطنان ونصف من الشيرا بميناء طنجة المتوسط 11:05 فاس.. طعنة قاتلة داخل مقهى تنهي حياة شاب 10:43 الخبرة الجينية تحسم الجدل بشأن هوية رضيعة بمستشفى الزموري 10:16 تحصيل الديون المتراكمة.. الداخلية تعزز تدخل الولاة والعمال 09:45 أمطار رعدية في عدد من مناطق المملكة اليوم الأحد

رسالة ملكية سامية للمشاركين في مؤتمر حوار الثقافات والأديان

الثلاثاء 11 شتنبر 2018 - 22:01
رسالة ملكية سامية للمشاركين في مؤتمر حوار الثقافات والأديان

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، برسالة إلى المشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي لحوار الثقافات والأديان، التي تنظمها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي للمملكة المغربية والمنظمة الدولية للفرنكفونية، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، وذلك من 10 إلى 12 شتنبر الجاري بفاس، حول موضوع "سؤال الغيرية"، تلاها المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان.

"الحمـد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسـول الله وآله وصحبه. المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكفونية، أصحاب المعالـي، حضرات السيدات والسادة، إنه لمن دواعي سرورنا أن نوجه هذه الرسالة، إلى هذا المؤتمر المهم، الذي تلتئم فيه صفوة من المنافحين عن قيم السلم والحوار في فاس، العاصمة الروحية والثقافية للمملكة المغربية. فاختيار هذه المدينة العريقة لإحتضان الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول الحوار بين الثقافات والأديان ليس وليد الصدفة. فقد ظلت فاس على مر العصور أرضا للحوار ورمزا للتسامح والتعايش، وإشاعة القيم الروحية.

ونغتنم هذه المناسبة، لنشيد بالجهود الدؤوبة التي ما فتئت تبذلها منظمة الإيسيسكو والمنظمة الدولية للفرنكفونية، في سبيل تعزيز التقارب بين الحضارات، والتفاعل والحوار بين الشعوب. كما لا يفوتنا أن ننوه أيضا بالجهود الموصولة والإنخراط الشخصي في هذا المجال لكل من السيدة ميكائيل جان، والدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري.

إن تنظيم هذا المؤتمر في المملكة المغربية لي عد شهادة من المجموعة الدولية، على التزام المغرب الموصول بالقيم التي يمثلها حوار الثقافات والديانات، واعترافا بالدور الرائد الذي يضطلع به بلدنا، بوصفه عضوا مؤسسا لتحالف الحضارات. وهي المنظمة التي ت عنى بحشد جهود الفاعلين على الصعيدين الوطني والدولي، من أجل تعزيز قيم السلم والسلام...

إن هذا المنتدى الذي نجتمع في إطاره اليوم، مدعو لتعميق التفكير حول الحوار والتفاهم بين الحضارات، وإذكاء الوعي بالحاجة الملحة إليهما. فالعالم اليوم يستوجب أكثر من أي وقت مضى، التحلي بالمزيد من النزاهة واليقظة، والإنخراط في بناء نظام جديد للسلم العالمي...

إذا كان كرم الضيافة من شيم المغاربة، فإنه يشمل أيضا كرم الروح. ففي بيئته ينشأ الاحترام وقبول الآخر، ويزدهر التنوع الثقافي. وقد جسدنا هذه الميزة، التي تجعل من المغرب بلدا متعددا ومتنوعا، في إطار الوحدة الوطنية، من خلال جملة من المبادرات على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية. فقد واصلنا هذا الإنخراط في مسار النهوض بهذه القيم النبيلة، منذ اعتلائنا العرش، ولم ندخر جهدا في سبيل تعزيز المكتسبات التي راكمها المغرب على مر العصور.

فالنموذج المغربي يتميز بتفرده على المستوى الإقليمي، من حيث دستوره، وطبيعة واقعه الثقافي، وتاريخه الطويل، الذي يشهد على تجذر التعايش، لاسيما بين المسلمين واليهود في أرضه، وانفتاحه على الديانات الأخرى. إن هذا النموذج الأصيل الذي يستمد مرجعيته من إمارة المؤمنين ومن المذهب السني المالكي، شهد جملة من الإصلاحات العميقة. فهو يستهدف تحصين المجتمع المغربي من مخاطر الاستغلال الإيديولوجي للدين، ووقايت ه من شرور القوى الهدامة، من خلال تكوين ديني متنور متشبع بقيم الوسطية والإعتدال والتسامح...

لقد أبان المجتمع المغربي عبر التاريخ، عن حس عال من التفاهم المشترك وقبول الآخر، في التزام ثابت، بضرورة الحفاظ على الذاكرة المشتركة للتعايش والتساكن بين أتباع الديانات الثلاث، خاصة خلال الحقبة الأندلسية...

فالمغرب كان دائما وسيظل ملتزما بنهج إسلام معتدل يقوم، بحكم جوهره، على المبادئ الكونية السامية، ومن ضمنها قيم التسامح والحوار. فالدين الإسلامي الحنيف يقوم على تقبل الآخر وعلى الوسطية، وينبذ الإكراه، ويحترم التعددية، تمشيا مع المشيئة الربانية، إذ يقول الله تعالى في سورة المائدة (ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة)...

وإذا كان تعريف الحضارات يقوم على المشترك الإنساني، الذي أسهمت به متلاحقة في بناء العلوم والفنون والأخلاق والمهارات، فمن غير المنطقي أن يقع الحديث اليوم عن إمكان الصدام بين الحضارات. فكل صدام ينطوي على العنف والإقصاء، والحضارات نسيج لا يقوم إلا على السلم والحوار والتعاون والتقدير والإبتكار...

وفي مواجهة الخطابات التهويلية، التي تعتبر الهجرة ظاهرة مدم رة، تعتمد المملكة المغربية، التي شكلت العديد من الهجرات رافدا من روافد هويتها، مقاربة فريدة وذات طبيعة استباقية. فسواء تعلق الأمر بالصعيد الإقليمي والدولي أو بالمستوى الوطني والمحلي، تنتهج المملكة المغربية توجها إنسانيا يراعي السياقات العالمية والمحلية، ويقوم على احترام حقوق المهاجرين وكرامتهم...

وبنفس الالتزام والإرادة سيواصل المغرب العمل وفق نفس التوجه، وخاصة في أفق الإستحقاقات القادمة، لاسيما في الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، المزمع عقدها في الفترة ما بين 5 و7 دجنبر، والمؤتمر الدولي من أجل اعتماد الإتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والقانوني/ة الذي سيعقد خلال يومي 10 و11 من الشهر نفسه...

وإذ أجدد الترحيب بكم، ضيوفا كراما على أرض المغرب، فإني أسأل الله العلي القدير أن يكلل بالنجاح أشغالكم، ويوفقكم في جهودكم، من أجل نصرة الحق وإشاعة السلام، بما يمكن من وضع اللبنات الكفيلة بالتفعيل الميداني لمسار فاس والنهوض بقيم التسامح والاحترام والتفاعل بين مختلف الأديان والشعوب والحضارات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.