عاجل 18:55 توقيف متورطين في مواجهات خلال حملة انتخابية بإنزكان 18:15 حوادث السير تحصد 26 قتيلا وتخلف 3244 جريحا 17:44 بيع الأسماك في الشوارع.. تحذيرات من مخاطر تهدد صحة المستهلك 17:13 تخفيضات تصل إلى 70%.. أسعار نحو 300 دواء تتجه للانخفاض 16:42 العثور على جثث ثلاث مهاجرات بسواحل أكلو 16:12 إجراءات جديدة تمنع إدخال الهواتف إلى مكاتب التصويت 15:41 إسبانيا تكشف عدد المهاجرين المتبقين في سبتة بعد العبور الجماعي 15:13 الاتحاد الإسباني يكشف موعد الكلاسيكو 14:42 مندوبية التخطيط: أسعار المحروقات تسجل زيادة بـ 9,8 في المائة 14:12 مسرح محمد الخامس يحذر من تذاكر وهمية 13:50 الناخبون يتوجهون غدا الأربعاء إلى صناديق الاقتراع 13:12 تكوينات غامضة تستنفر أطباء الأسنان 12:44 الفلفل المغربي يقترب من ألمانيا في السوق البريطانية 12:22 نشرة إنذارية.. زخات رعدية وموجة حر تصل إلى 42 درجة 12:13 عطل في الاتصالات يشل حركة الطيران في المطارات الأمريكية 11:42 الشيلي وبنما تعترفان بسيادة المغرب على الصحراء 11:22 ملف سبتة يجمع بوريطة وألباريس 11:03 الداخلية تذكر الناخبين بطرق التعرف على مكاتب الاقتراع 10:50 ثلاثة أسئلة للأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة 10:42 عطب مفاجئ يربك حركة القطارات.. والمكتب يكشف التفاصيل 10:12 الرأس الأخضر تجدد دعمها لمغربية الصحراء 09:44 انهيارات صخرية تربك حركة السير بين ورزازات و مراكش 09:11 حماة المستهلك يحذرون من عروض رقمية مجانية تستهدف البيانات 08:07 أجواء حارة في توقعات طقس الثلاثاء​

"التعليم، أقوى سلاح يمكن استخدامه لتغيير العالم"

الأحد 23 مارس 2025 - 16:36
بقلم: Sabri Anouar
"التعليم، أقوى سلاح يمكن استخدامه لتغيير العالم"

المدرسة المغربية اليوم تقف عند منعطف حاسم. فمنذ سنوات، تتوالى الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين جودة التعليم، وتأهيل الأجيال القادمة لمواجهة عالم سريع التغير. ومع ذلك، ورغم كثرة البرامج والمخططات والنوايا الحسنة، لا يزال التعليم من بين الحلقات الأضعف في نموذجنا التنموي.
وقد أكد النموذج التنموي الجديد للمملكة نفس الرؤية، حيث اعتبر أن "ضمان تعليم جيد وتحسين الصحة العمومية يشكلان أساس الإصلاحات الموصى بها". فبدون مدرسة قوية، لا يمكن بناء مواطن واعٍ وفاعل، ولا تحقيق تنمية عادلة، ولا ضمان مستقبل مستدام.

قوة التعليم في إحداث التحول

مقولة نيلسون مانديلا: "التعليم، أقوى سلاح يمكن استخدامه لتغيير العالم"، تحمل في طياتها رسالة واضحة وعميقة. استعملها لتأكيد موقفه في سياق نضاله من أجل التحرر والعدالة الإجتماعية، ليؤكد من خلالها قناعته بأن التعليم ليس خدمة عادية، بل أداة قوية لكسر القيود، وتحقيق المساواة، وصناعة التغيير الحقيقي.
وفي السياق المغربي، تزداد أهمية هذا المعنى. فالتعليم اليوم لا يُنتظر منه فقط أن يكون وسيلة للترقي الاجتماعي، بل أن يكون قاعدة صلبة لمشروع وطني شامل. لم يعد من المقبول التعامل مع التعليم كقطاع ثانوي أو ظرفي، بل يجب أن يكون أولوية دائمة ومستمرة.

تحديات قائمة رغم توالي الإصلاحات

كثيرون يرون أن التعليم في الماضي كان أفضل. ورغم أن المقارنة ليست دائمًا منصفة، فإن الشهادات تتقاطع: مستوى لغوي أقوى، منهجية ووضوح في التفكير أعمق، احترام للمدرسة، ارتباط بالقراءة، وتكوين ثقافي أوسع. فكيف تراجع كل هذا، رغم الموارد المهمة التي خُصّصت لهذا القطاع؟
الأسباب متعددة: تعميم التمدرس لم يُواكبه تطوير فعلي للموارد والمرافق التربوية؛ التركيز على الأرقام والمؤشرات غيّب الجودة الحقيقية؛ غياب الاستقرار في السياسات العمومية؛ ضعف التكوين المستمر للمدرسين؛ برامج مدرسية لا تواكب تحولات المجتمع؛ تفاوتات مجالية صارخة؛ واعتماد دائم على الحفظ والتلقين والامتحانات، بدل التجريب والتفكير والإبداع.
كل هذه الإشكالات المتراكمة تبرز فجوة متزايدة بين طموحات الإصلاح وواقع التطبيق. ومع ذلك، فإن الوضع ليس قدَراً محتوماً.

نتعلّم... ونُبادر بسرعة

المغرب ليس وحده في هذا التحدي. دول كثيرة خاضت إصلاحات شاملة لمنظوماتها التعليمية، مثل فنلندا وكندا وسنغافورة. هذه الدول اختارت الاستثمار في تكوين الأساتذة، منحت استقلالية للمؤسسات، واعتمدت مناهج مرنة، وجعلت المدرسة جزءًا من نسيجها الاجتماعي والاقتصادي، واعتمدت الفهم والتفكير جوهرًا للتعلم.
وفي هذه النماذج الناجحة، أصبحت المدرسة فضاءً للتجريب والثقة، والمعلم فاعلًا مركزيًا، والمناهج أدوات لتنمية الفهم، لا فقط لتراكم المعلومات. وكما قال ألبرت أينشتاين:
" المعرفة بالتجربة، والباقي فهو مجرد معلومات"
يجب أن نعود إلى هذه الحقيقة البسيطة والعميقة: المدرسة ليست مكانًا للحفظ فحسب، بل فضاء للتفاعل، وللتجريب، وللتعلم عبر الممارسة.
لقد آن الأوان للانتقال من مقاربات متفرقة إلى رؤية شاملة وواضحة. فالإصلاح الحقيقي لا يحتاج إلى تسرّع، بل إلى وضوح في الرؤية وجرأة في التنفيذ.

رؤية واضحة، ونطاق أوسع

تقوم خارطة الطريق 2022-2026 على ثلاثة محاور رئيسية: التلميذ، المدرس، والمؤسسة التعليمية. وتنص على 12 التزامًا من أجل تحسين جودة التعلم، من بينها تعميم التعليم الأولي، تحديث المناهج، التتبع الفردي للتلاميذ، تكوين الأساتذة، وتحسين ظروف الاستقبال داخل المدارس.
هذا الإطار يعكس مسعى جاد لتجاوز المنطق التقليدي، ويُركز على المتعلم كمحور أساسي. ومن المشاريع التي تنبثق عنه مشروع "مدارس الريادة"، الذي يعتمد بيداغوجيات حديثة، ويقيّم أداء التلاميذ بناءً على المهارات المكتسبة، مع استخدام التكنولوجيا لتحفيز التعلم الذاتي والتفاعلي.
لكن لكي تحقق هذه المبادرات أثرًا حقيقيًا، يجب أن تُعمم على المستوى الوطني سريعاً. فنجاحها يتطلب قيادة واضحة، موارد كافية، انخراط فعلي من الفاعلين، وقبل ذلك، قراءة جريئة لتجارب الماضي، والقدرة على تحويل الدروس إلى أفعال.

علينا أن نعيد للمدرسة مكانتها، وللمدرس اعتباره، وللتلميذ حقه في الشغف بالمعرفة، وفي تنمية التفكير النقدي والقدرة على التحليل والنقاش البنّاء.
التعليم مسؤولية جماعية، تتقاسمها الدولة، بطبيعة الحال، والأسر، والمنتخبون، والهيئات الترابية (الجماعات المحلية...)، والفاعلون الاقتصاديون، والمجتمع المدني.
غرس قيم الفهم، والإبداع، والمبادرة... ذاك هو رهاننا الحقيقي على أجيال الغد.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.