عاجل 23:13 حملة انتخابية بلا أوراق.. هل تنقذ الرقمنة البيئة؟ 22:42 مراكش.. شكاية سيدة تضع راقياً رهن البحث القضائي 22:11 مشروع قانون المالية 2027.. الجمارك تدخل عصر الذكاء الاصطناعي وتشدد الخناق على التهريب 21:40 سانشيز يرد على اتهامات “الخضوع للمغرب”: تصلح لمسلسل على نتفليكس 21:12 الأحرار يرفعون شكاية إلى "الهاكا" ضد تصريحات ببرنامج إذاعي رياضي 20:43 صادرات الفلفل المغربي تحقق قفزة جديدة في السوق البريطانية 20:11 حين يصبح النجاح سببا للحملات المُغرضة ضد أخنوش وشوكي والطالبي العلمي 19:30 مجلس الصحافة.. ملاحظات حول ظروف الاقتراع 18:43 أزمة سبتة تشعل مواجهة سياسية داخل البرلمان الأوروبي 18:12 حوادث السير تحصد 42 قتيلا وتخلف 3248 جريحا خلال أسبوع 17:42 التشهير يقود شابين إلى السجن بإنزكان 17:12 قبل اقتناء التمور.. “أونسا” تكشف مؤشرات تكشف جودتها 16:43 مربو التعليم الأولي يصعدون احتجاجاتهم تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي 16:12 حادثة سير مميتة بالجديدة تنهي حياة عون سلطة وتصيب شخصين 15:43 سبتة المحتلة.. الطلب المتزايد على السكن يصطدم بمحدودية العرض وغلاء الأسعار 15:30 الأميرة للا أسماء تترأس مأدبة غداء أقامها جلالة الملك على شرف السيدة الأولى لكينيا 15:11 ليكيب تكشف أبرز 5 مرشحين للفوز بالكرة الذهبية 14:42 الشغب الرياضي يطيح بـ 5 أشخاص في البيضاء 14:11 بعد الجدل.. الزلزولي يخرج عن صمته بشأن قميص سبتة 13:40 تداعيات أزمة العبور تربك سوق العقارات في سبتة 13:11 فاس.. شبهة الاتجار بالبشر بدار الأطفال تجر 12 موظفا للتحقيق 12:42 مايكروسوفت تضع خطوطا حمراء جديدة للذكاء الاصطناعي 12:13 حريق مهول في سوق بفاس يخلف خسائر فادحة 11:42 سيدة جمهورية كينيا الأولى تحل بالمغرب في زيارة عمل للمملكة 11:22 الأرصاد الجوية تحذر من رياح وزخات رعدية 11:11 سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي من جديد 10:40 منافس خليجي محتمل لإنفانتينو على رئاسة ال"فيفا" 10:11 إصابات خطيرة في حادث دهس شاحنة لـ9 سيارات بطنجة 09:44 التهراوي: سنواصل الاستثمار في صحة القرب 09:27 اعتداء خطير يوقف قطار الجديدة والدار البيضاء 09:00 10 أشهر حبسا لبائع الفواكه الجافة بجامع الفنا 08:03 توقف وجبات المستشفيات يفجر احتجاجات بمراكش 07:04 أجواء حارة في توقعات طقس الثلاثاء​

رياض مزور..من يقف وراء وزير الصراحة المتهورة؟

السبت 14 مارس 2026 - 12:00
بقلم: Rafik Jalal
رياض مزور..من يقف وراء وزير الصراحة المتهورة؟

جلال رفيق 

في أقل من شهر واحد، تحول رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والقيادي في حزب الاستقلال، من "تقنوقراطي كفؤ" إلى أحد أكبر مصادر الإحراج الحكومي. تصريحاته المتتالية لم تعد مجرد "زلة لسان" عابرة، بل باتت نمطا تواصليا يعتمد على الحدة الشارعية، الاستفزاز المباشر، والتقليل من شأن الفئات الأكثر حساسية في المجتمع المغربي: الجالية، رجال الأعمال الوطنيين، والقطاعات الصناعية التاريخية. النتيجة ؟ أزمة ثقة متفاقمة مع الاستثمار، وتشقق في صورة الحكومة أمام الانتخابات القادمة.

 "بزعط... بلادك هادي!"

في لقاء مع رابطة خريجي المدارس العليا، أطلق الوزير عبارته الشهيرة: "بزعط... بلادك هادي !"، مضيفا أن عودة مغاربة العالم لا تستحق شكرا أو امتيازات، لأن "الوطن ليس هدية".  

الجالية، التي ساهمت بتحويلات مالية تجاوزت 118 مليار درهم في 2025 (أي أكثر من 10% من الناتج الداخلي الخام)، شعرت بالإهانة المباشرة. جمعيات مثل "دار المغرب" في أمريكا و"نادي المستثمرين المغاربة بالخارج" طالبت باعتذار علني صريح، معتبرة الخطاب "نبرة استعلاء" تتعارض مع التوجيهات الملكية التي تعتبر الجالية "ثروة وطنية". 

عاىشة الكرجي في مواجهة وزير فقد البوصلة

عائشة الكرجي (حزب الاتحاد الاشتراكي) وصفتها بـ"تصريح مستفز وغير مسؤول يمس كرامة مغاربة العالم". الوزير اعتذر لاحقاً "لمن شعر بالإساءة"، مدعياً أن الكلام أُخرج من سياقه وحُوِّل إلى "فبركة"، لكن الضرر وقع: أزمة ثقة مع فئة تمثل رصيدا استراتيجيا للاستثمار والدبلوماسية.

الأتراك طاحنينكم بـ5 لزيرو"

في سياق آخر، خاطب مزور رجال الأعمال المغاربة بلغة الزنقة: الأتراك طاحنينكم بـ5 لزيرو. 

التصريح، الذي انتشر كالنار في الهشيم، اعتُبر تهكما وتقليلا من جهود رجال الأعمال المحليين، رغم أن الوزير يفترض أنه يحفزهم على التنافسية. الواقع أنه عزز شعورا بالإحباط لدى فئة تواجه بالفعل تحديات هيكلية (تكاليف الطاقة، التمويل، المنافسة الآسيوية). بدلا من تقديم حلول عملية، اختار الوزير السخرية العلنية، مما يُضعف الثقة في الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص – أساس أي نموذج تنموي ناجح.

"النسيج لم يعد حاضراً في النقاش الصناعي" 

أحدث تصريحاته قنبلة في قطاع النسيج والألبسة: قال إن الصناعة "لم تعد حاضرة فعليا في النقاش المرتبط بالسياسة الصناعية". 

ردت الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة (AMITH) ببلاغ حاد: القطاع يؤمن العيش لأكثر من 230 ألف أسرة، ويظل ركيزة أساسية للصادرات والتشغيل الصناعي. الجمعية استغربت "بعده عن الواقع"، واعتبرت التصريح تهميشا لقطاع تاريخي يساهم في التوازن الاجتماعي والاقتصادي.  

هنا تكمن المفارقة القاتلة: وزير مكلف بالصناعة يُقصي أحد أكبر القطاعات المشغلة بدلا من دعمه في مواجهة التحديات (الاستدامة، التنافسية، التحول الرقمي).

من يقف وراء خرجات مزور

رياض مزور ليس مستقلاً، هو عضو في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، مدعوم من نزار بركة، وجزء من أغلبية عزيز أخنوش. خلفيته تقنوقراطية (مهندس، رئيس ديوان سابق)، لكن أسلوبه التواصلي يميل إلى الحدة الشعبوية تحت شعار "الصراحة". 

العارفون بخبايا الأمور يعلمون أن خرجات الرجل محسوبة وأنها رسائل لمن يهمه الأمر خاصة أنها في توقيت حساس قريب من الانتخابات وهو الذي يروج ان اسمه لن يكون حاضرا في لائحة وزراء حكومة المونديال. 

عبء تواصلي يهدد الحكومة قبل الانتخابات

تصريحات مزور ليست "سقطات" فردية، إنها نمط يعكس افتقارا للحس السياسي والدبلوماسية في تواصل وزير يمس قطاعات حساسة. في عز رمضان، ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، تحول الرجل إلى عبء تواصلي على الحكومة بأكملها.  

السؤال المطروح الآن: هل يستمر "النهج الحاد"، أم يُفرض عليه تعديل جذري في الخطاب قبل أن يتحول الجدل إلى أزمة سياسية أوسع؟ الإجابة ستحدد ما إذا كان مزور "وزيراً للصناعة" أم "مصنعاً للأزمات".


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.