- 14:13تطورات جديدة في قضية الدركي والممرض بقلعة السراغنة
- 13:57إطلاق مشروع زراعة الصبّار المُقاوم للحشرة القرمزيّة بخريبكة
- 13:35إشادة إسبانية بالتعاون النموذجي مع المغرب في مجال الهجرة
- 13:20ولد الرشيد يتباحث مع رئيس مجلس الشيوخ الشيلي
- 13:08توقيع إعلان مشترك بين مجلس المستشارين وبرلمان الأنديز
- 13:02أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة
- 13:01السرغوشني: جيتكس إفريقيا سيعزز مكانة إفريقيا كفاعل أساسي في المشهد التكنولوجي العالمي
- 12:44محاكمة 7 أطباء بتهمة الإهمال في وفاة مارادونا
- 12:24مبيعات الإسمنت تتجاوز 3.38 مليون طن
تابعونا على فيسبوك
بوعياش: مقاصد الإسلام تتقاطع مع جوهر قيم منظومة حقوق الإنسان
قالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمس الأحد، بالرباط، إن "حقوق الإنسان ليست مجرد مبادئ نظرية، بل هي التزامات تستند على مرتكزات تشكل إطارها الفلسفي والقانوني، وعلى رأسها الكرامة المتأصلة، والمساواة، والحرية، والعدالة، وسيادة القانون".
وأكدت بوعياش، خلال ندوة تواصلية بين العلماء والخبراء في التنمية، حول مشروع العلماء في خطة "تسديد التبليغ"، نظمها المجلس العلمي الأعلى: "هذه المرتكزات، بطبيعة الحال، ليست بعيدة عن الموضوع الذي نناقشه، بل هي مداخل أساسية للتداول في هذا المحفل الفكري الهام، باعتبارها نقاط تمفصل الحقوق والتنمية والثقافة".
وتابعت المتحدثة نفسها: "من هذا المنطلق، ولما كانت القيم تختلف بحسب السياقات الحضارية والثقافية والاجتماعية، فإن جوهر الأهداف المقاصدية للإسلام، كدعوة كونية تخاطب الناس كافة، تتقاطع، بوضوح، مع جوهر القيم المؤسِسة لمنظومة حقوق الإنسان، وهو تقاطع قابل للتطوير والتوسيع والتعميق عن طريق الاجتهاد، باعتباره جهدا بشريا يهدف إلى تحقيق أثر هذا الجوهر في حياة الناس، وتحويله إلى مناط سلوك في حياته اليومية، وهو جهد مجتمعي بالضرورة؛ أي أنه خاضع للتحولات المجتمعية".
وأضافت بوعياش أنه "يمكن تحديد التقائيتهما في مستويين، على الأقل. أولهما؛ أن مقاصد الدين الحنيف لا تتعارض في عمقها مع الأساس الأخلاقي للمنظومة الكونية لحقوق الإنسان، تماما على النحو الذي بينه فلاسفة وعلماء؛ كالفارابي، وابن رشد، وغيرهم... وأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كمرجعية مؤسسة، يعكس توافقا لحضارات وثقافات مختلفة. وتنص بين ما تنص عليه، حماية حرية التعبد وممارسة الدين وإقامة شعائره. ثانيهما؛ أن التوافق والتطابق على مستوى جوهر القيم؛ أي المبادئ الأخلاقية الكبرى، لا ينفي التفاوت والاختلاف على مستوى البعد التطبيقي لمنظومة القيم، وهو ما يمكن معالجته عبر مداخل الاجتهاد وعمليات الرقي أو النهوض التي تستهدف الممارسات والسلوكيات والعقليات لحماية كرامة الإنسان".
وذكرت أن "هذه العمليات المتعددة الأبعاد لا تتطلب فقط مراجعة القوانين والإجراءات والمساطر، بل تتطلب كذلك الانكباب على المقومات الذاتية للفرد؛ بما فيها الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والدينية، وغيرها، لجعل الإنسان محور التنمية الرئيسي، فاعلا فيها، ومستفيدا منها. وينبغي أن يستند التفكير في سبل وآليات التنمية بالمغرب على مقاربة واعية بتمفصلات حقوق الإنسان والتعقيدات الإنسانية والمجالية للتنمية؛ حيث خلصنا، في رصدنا، إلى عدم اختزال التنمية في أرقام النمو فقط، بل جعلها في قلب معادلة تستوجب التركيز على الأبعاد الثقافية والاجتماعية المحددة للقيم المحفزة للتنمية".
وأبرزت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن هناك أربع قيم أساسية يعتبرها المجلس بمثابة أرضية عمل مشتركة بين كل الفاعلين في التنمية؛ أولها قيمة الحرية التي لا تندرج ضمن نطاق تفكير فلسفي مجرد فحسب، بل غدت ركيزة أساسية لتحقيق التنمية"، موضحة أن "بعض الحريات تخضع، في إطار معايير دولية، لضوابط وقيود في ممارستها، باستثناء الحق في الحياة، الوحيد، الحق المطلق".
تعليقات (0)