عاجل 12:27 خمس قاطرات جديدة تعزز السكك الحديدية 11:53 تكرار المخالفات يدفع روسيا لتقييد واردات شركة أسماك مغربية 11:30 نشرة إنذارية.. موجة حر تصل إلى 44 درجة بهذه المناطق 11:18 النمسا تحظر على التلميذات دون سن 14 عاما ارتداء الحجاب 11:11 جلالة الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين بمناسبة ذكرى توليه مقاليد الحكم 10:55 اعتداء على مسجد مغربي ببروكسيل وسط تصاعد العنصرية ضد المسلمين 10:27 الفنان حسن كوهن يعود إلى المغرب بمعرض جديد بالرباط 10:00 تشديد إسباني مفاجئ يربك حركة عبور المغاربة نحو سبتة المحتلة 09:33 مواجهات دامية بين مهاجرين في سبتة تخلف إصابات بليغة 09:22 انتخابات: ثلاثة أسئلة للنائب الأول إدريس الأزمي الإدريسي 09:12 توبا بويوكستون تترأس لجنة تحكيم مهرجان مراكش للفيلم القصير 08:47 طنجة...توقيف دنماركي من أصول إسرائيلية مبحوث عنه دوليا 08:30 أكثر من 5300 مهاجر يعودون من سبتة إلى المغرب 07:53 الألماني زفيريف بطلا لأمريكا المفتوحة للتنس 07:26 استمرار الأجواء الحارة في توقعات طقس الإثنين 18:51 بوعدي يكشف تفاصيل عتاب هالاند له بعد لقاء بورتو 18:09 صيادلة يحذرون الأحزاب من تداعيات أزمة الدواء بالمغرب 17:22 موجة جديدة من المهاجرين تصل إلى لامبيدوزا الإيطالية 16:47 المغرب يسرّع مشاريعه لتعزيز الأمن المائي ومواجهة الجفاف 16:05 حرائق غابات العرائش تهدد المناطق المأهولة 15:28 الموت يخطف المنتج البريطاني جيريمي توماس صاحب أوسكار «الإمبراطور الأخير» 14:41 وساطة مصرية لطي الخلاف الجزائري الإماراتي 14:06 جثة أفريقي داخل شقة تستنفر أمن مراكش 13:24 الوداد يصعّد في ملفات الوضعية المالية ورفع المنع 12:44 بوعدي يتحدى مزراوي في ديربي مانشستر

من يدلس على المواطنين فعلاً؟

الأربعاء 22 أبريل 2026 - 13:50
من يدلس على المواطنين فعلاً؟

بقلم: الدكتور حفيظ وشاك

 

في السياسة، قد يكون النقد مشروعًا، وقد تكون المعارضة ضرورة ديمقراطية، لكن أخطر ما يمكن أن تنزلق إليه بعض الأحزاب هو محاولة قلب الحقائق وتقديم نفسها في صورة الضحية أو المنقذ، رغم أنها كانت بالأمس القريب مسؤولة بشكل مباشر عن تدبير الشأن العام وما رافقه من إخفاقات واختلالات.                                                                

خلال جلسة مجلس النواب ليوم 21 أبريل، حاول رئيس مجموعة العدالة والتنمية اتهام رئيس الحكومة عزيز أخنوش بـ " التدليس" على المواطنين من خلال تقديم حصيلة حكومية وصفها بأنها لا تعكس الواقع. غير أن هذا الاتهام يبدو في حد ذاته أقرب إلى التدليس السياسي، لأن الحزب الذي يهاجم اليوم هو نفسه الذي قاد الحكومة لعشر سنوات كاملة، دون أن ينجح في معالجة ملفات أساسية ظل المواطن يعاني منها إلى اليوم.                                                                                   

فمن يتحدث عن القدرة الشرائية، عليه أن يتذكر أن موجات الغلاء وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية لم تبدأ مع الحكومة الحالية فقط، بل تعمقت خلال السنوات السابقة بسبب غياب إصلاحات حقيقية وضعف الجرأة في اتخاذ قرارات اقتصادية واجتماعية فعالة. ومن يتحدث عن التشغيل، عليه أن يجيب عن أسباب استمرار البطالة خلال فترة تدبيره، وعن الوعود التي رُفعت آنذاك دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.              

الحكومة الحالية، رغم كل الضغوط والأزمات الدولية، واجهت وضعًا استثنائيًا: تداعيات جائحة كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية، التضخم العالمي، سنوات الجفاف، وارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك، تمكنت من إطلاق إصلاحات كبرى لم تستطع حكومات سابقة الاقتراب منها، سواء في مجال الدعم الاجتماعي المباشر، أو تعميم التغطية الصحية، أو إصلاح قطاع الاستثمار، أو تنزيل برامج دعم السكن وتحفيز التشغيل.               

الفرق واضح بين من يكتفي بالشعارات ومن يتحمل مسؤولية القرار، فالحكومة الحالية لا تدعي أن كل شيء مثالي، لكنها تؤكد بالأرقام       والبرامج والمشاريع أنها تعمل في ظرفية معقدة وتحقق نتائج ملموسة. أما المعارضة، وخصوصًا العدالة والتنمية، فتبدو في كثير من الأحيان وكأنها تحاول إعادة كتابة التاريخ، عبر تجاهل عشر سنوات من التدبير الحكومي الذي لم يحقق انتظارات واسعة من المواطنين.                                  

من السهل جدًا إطلاق الاتهامات تحت قبة البرلمان، ومن السهل أيضًا الحديث بلغة شعبوية تستهدف العاطفة والغضب. لكن الأصعب هو أن تواجه حصيلتك السابقة بشجاعة، وأن تعترف بأن جزءًا كبيرًا من المشاكل الحالية هو نتيجة تراكمات امتدت لسنوات، وكانت حكومات سابقة مسؤولة عنها بشكل مباشر.

إذا كان هناك من يدلس على المواطنين، فهو ليس من يعرض الأرقام والمشاريع والبرامج، بل من يحاول إخفاء فشله السابق خلف خطاب هجومي، وكأن المغاربة نسوا عشر سنوات من الوعود المؤجلة والإصلاحات المتعثرة والقرارات التي لم تحقق ما كان ينتظره المواطن.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.