-
01:00
-
00:00
-
23:27
-
23:03
-
22:35
-
22:10
-
21:50
-
21:33
-
21:11
-
21:05
-
20:50
-
20:40
-
20:30
-
20:07
-
19:39
-
19:15
-
18:52
-
18:40
-
18:32
-
18:24
-
17:52
-
17:25
-
17:03
-
16:43
-
16:25
-
16:10
-
16:00
-
15:43
-
15:26
-
15:03
-
15:00
-
14:49
-
14:40
-
14:40
-
14:26
-
14:09
-
13:50
-
13:37
-
13:23
-
13:02
-
13:00
-
12:40
-
12:00
-
11:53
-
11:38
-
11:00
-
10:39
-
10:26
-
10:23
-
10:06
-
10:00
-
09:49
-
09:43
-
09:33
-
09:22
-
09:03
-
08:50
-
08:30
-
08:07
-
07:02
غضب حقوقي بعد إزالة خيام ضحايا الزلزال بتارودانت
أثارت خطوة إزالة خيام متضرري زلزال الحوز، بجماعة تيكوكا في إقليم تارودانت، موجة واسعة من الاستنكار في الأوساط الحقوقية والشعبية. وجاء هذا القرار عقب تداول مقطع فيديو يظهر الأوضاع المأساوية التي يعيشها ضحايا الزلزال داخل المخيمات، مما دفع العديد من الفاعلين المدنيين إلى التنديد بهذه الإجراءات.
وفي هذا السياق، عبرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"السلوك التعسفي والخطير"، مشيرة إلى أن ما جرى لا يمكن أن يُعتبر مجرد إجراء إداري، بل يعد بمثابة "عقاب جماعي وانتقام من ضحايا كارثة طبيعية، لم يكن ذنبهم سوى كشف معاناتهم للرأي العام".
وقالت الهيئة في بيان لها، إن "إزالة الخيام جردت المتضررين من آخر وسائل الحماية، تاركة إياهم، مع نسائهم وأطفالهم وكبار السن، في مواجهة قاسية مع البرد القارس والأمطار الغزيرة، في ظروف مأساوية وسط أنقاض المنازل والبنية التحتية المنهارة". وأكدت أن هذا الإجراء يمثل "استخفافاً بالأرواح والكرامة الإنسانية".
واعتبرت الهيئة أن هدم الخيام في هذا الظرف العصيب يشكل "تهجيراً قسرياً انتهاكاً للحقوق الأساسية"، مُحذرة من أن هذا القرار يشكل "خرقاً خطيراً للدستور المغربي، وتعدياً على التزامات المملكة الدولية في مجال حقوق الإنسان". كما أشارت إلى أن الصمت أو التواطؤ من قبل اللجان الإقليمية المكلفة بمواجهة آثار الكوارث الجوية يثير تساؤلات مشروعة حول مدى جدية هذه اللجان في التعامل مع الأزمة.
وحملت الهيئة السلطات المحلية والإقليمية والمركزية المسؤولية الكاملة عن "أي تبعات إنسانية قد تترتب على هذا القرار"، مُحذرة من أن الاستمرار في هذا النهج قد يعمق الاحتقان الشعبي ويزيد من تدهور الثقة في المؤسسات الحكومية.
في ختام بيانها، طالبت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بتوقف فوري وشامل لعمليات إزالة الخيام، مع توفير حلول سكنية استعجالية تحترم كرامة المتضررين. كما دعت إلى فتح تحقيق مستقل وعاجل حول قرار الهدم، مع ضرورة إشراك الساكنة والهيئات الحقوقية في إدارة هذا الملف الإنساني الحساس، وضمان احترام الحق في السكن اللائق باعتباره حقاً غير قابل للتفاوض.