عاجل 15:11 عقود زواج مغربيات بأجانب تستنفر الخارجية والسلطة القضائية 14:42 11 مليار درهم لتطوير النقل الحضري بالمدن 14:11 عملية أمنية بالحسيمة تطيح بالمشتبه فيه في مقتل شرطي إمزورن 13:42 الكرة الذهبية 2026..بونو ينافس على جائزة "ياشين" لأفضل حارس في العالم 13:12 2.5 مليار درهم لدعم مهنيي النقل في 9 أشهر 12:42 الكرة الذهبية 2026.. موعد الحفل والقنوات الناقلة وأبرز المرشحين للجائزة 12:11 غلاء المحروقات يدفع جبهة إنقاذ "سامير" للمطالبة بتدخل الحكومة 11:42 بنعبد الله يحقق في نتائج مدارس “الريادة” 11:13 زفاف أسطوري لشادي إبن الديفا سميرة سعيد 10:55 احتجاجات جديدة مرتقبة في فرنسا 10:27 حقوقيون يطالبون بالإفراج عن شرقاب والتحقيق في اختلالات "ابن رشد" 10:00 الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية يطعنان في انتخاب لخصم 09:25 اعتقال شاب مغربي بإيطاليا بتهمة التحريض على أعمال عنف 09:00 لولا.. الثعلب الذي عاد من بعيد 08:47 لولا دا سيلفا يفوز بولاية رابعة لرئاسة البرازيل 07:34 150 مليار درهم لتطوير السكك الحديدية والمطارات والطرق السيارة 07:12 عجز بـ487 مليون درهم لدى SNRT و«دوزيم» بمالية 2027 06:47 طقس متقلب ...أمطار محتملة وانخفاض في الحرارة 23:00 التلاميذ يعودون إلى المدارس غدا وهذه مواعيد العطل المقبلة 22:33 19.4 مليار درهم لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق 22:04 سفارة الصين تستحضر موقفا تاريخيا للحسن الثاني 21:34 عملية دولية بمشاركة المغرب تكشف مليارات الدولارات المشبوهة 21:10 ابتكار شريحة إلكترونية تزرع تحت الجلد لخفض سكر الدم دون إنسولين 20:13 الكاف يطلب من الاتحادات حسم موقفها من مواعيد إقامة الكان 19:42 المغرب الفاسي يقلب الطاولة في كوت ديفوار ويبلغ دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا 19:39 مالية 2027.. حاجيات التمويل تتراجع إلى 38,99 مليار درهم 19:00 المغرب يفتح سوقه أمام الجواميس البرازيلية الموجهة للذبح 18:43 الزابيري يقود سانتاندير لفوز قاتل على إسبانيول ويلحق بيامال 18:40 عبد النباوي يدعو المحاكم إلى التدقيق في عقود الزواج المبرمة بالخارج 18:03 آسفي.. تسخير مروحيتين للدرك الملكي وتوسيع عمليات البحث عن البحارة الخمسة المفقودين 17:34 المغرب يراهن على رفع الطاقة التخزينية للسدود إلى أكثر من 24 مليار متر مكعب بحلول 2027 17:10 شهيد يكشف إجراءات اجتماعية بمليارات الدراهم ابتداء من يناير لدعم المتقاعدين والأرامل 16:37 قافلة طبية بأيت بوكماز تقدم خدماتها لـ235 شخصا استعدادا لموسم البرد 16:13 طنجة.. حجز حافلة لنقل المستخدمين ظهرت تسير عكس الاتجاه 15:48 كأس العالم لأقل من 17 سنة..المنتخب المغربي يتأهل رسميا إلى ثمن النهائي

حين يتحول الخطاب السياسي إلى تنصل من المسؤولية

الاثنين 06 يوليو 2026 - 14:55
حين يتحول الخطاب السياسي إلى تنصل من المسؤولية

الدكتور حفيظ وشاك

 

في الممارسة السياسية، يحق للفاعل الحزبي أن ينتقد، وأن يعبر عن مواقفه، وأن يدافع عن اختياراته أمام الرأي العام، لكن ما يثير الاستغراب حقا هو أن يتحول بعض المسؤولين الحكوميين إلى معارضين من داخل الحكومة نفسها، وكأنهم خارج دائرة القرار أو غير معنيين بما يجري داخل المؤسسات التي يدبرون شؤونها يوميا.

ففي الآونة الأخيرة، بعض أحد أعضاء الحكومة، وأمناء عامون لأحزاب سياسية مكون للأغلبية الحكومية، بتصريحات لا يمكن وصفها إلا بالمستفزة للرأي العام حين بدؤوا يتحدثون بلغة شعبوية عن ضرورة محاربة "الفراقشية" و"الجشع "و "التقصي" في خطاب فهمه كثيرون على أنه موجه بشكل مبطن العزيز أخنوش رئيس الحكومة وللسياسات الحكومية نفسها، رغم أنهم من أبرز الوجوه المشاركة في اتخاذ تلك القرارات.

وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: أين كانت هذه الجرأة السياسية حين كانت القرارات ثناقش داخل الأغلبية الحكومية؟ وأين هو منطق التضامن الحكومي الذي يُفترض أن يتحلى به كل مسؤول يتحمل جزءاً من السلطة التنفيذية؟

إن أخطر ما يمكن أن يهدد ثقة المواطنين في العمل السياسي هو هذا النوع من الخطابات المزدوجة؛ خطاب داخل المؤسسات يقوم على المشاركة في القرار، وخطاب خارجي يقوم على التنصل من المسؤولية وتقديم النفس في صورة المدافع عن الشعب ضد الحكومة، بينما المتحدث نفسه جزء أساسي منها.

فإذا كانت هناك فعلاً اختلالات أو ممارسات مرتبطة بالمضاربة أو الجشع أو ارتفاع الأسعار، فإن المسؤولية سياسية وجماعية، ولا يمكن لأي طرف داخل الأغلبية أن يتصرف وكأنه معارض بريء لا علاقة له بما يجري. لأن المواطن اليوم أصبح أكثر وعياً، ويدرك جيداً أن من يجلس على طاولة القرار لا يمكنه في المساء أن يتحول إلى خطيب شعبوي يهاجم نفس السياسات التي شارك في صياغتها أو المصادقة عليها.

إن المصداقية السياسية لا تقاس بعلو الصوت في المهرجانات والخطابات، بل تقاس بالوضوح وتحمل المسؤولية والجرأة في قول الحقيقة كاملة، لا نصف الحقيقة فقط. أما اللعب على التناقضات ومحاولة كسب التعاطف الشعبي عبر مهاجمة الحكومة من داخلها، فهو سلوك يطرح أكثر من علامة استفهام حول منطق الانسجام السياسي والأخلاقي.

السياسة ليست مسرحية لتبادل الأدوار بين "حاكم" نهاراً و "معارض "ليلا، بل هي التزام ومسؤولية وموقف واضح أمام المواطنين. ومن غير المقبول أن يتم تسويق خطاب يوحي بأن هناك من يحارب الفساد أو الجشع من خارج السلطة، بينما هو في قلبها ويتمتع بكل امتيازاتها ومواقعها.

إن المواطن المغربي اليوم لا يحتاج إلى خطابات شعبوية موسمية، بل يحتاج إلى مسؤولين يتحلون بالشجاعة السياسية الكاملة: إما الدفاع عن العمل الحكومي وتحمل نتائجه، أو الانسحاب منه إذا كانت هناك قناعة حقيقية بوجود اختلالات لا يمكن تحمل مسؤوليتها.

أما الاستمرار في الحكومة، والاستفادة من مواقعها، ثم مهاجمتها بشكل مبطن في التجمعات والخطب، فذلك لا يعكس سوى أزمة في المصداقية السياسية، ومحاولة مكشوفة للبحث عن التموقع الانتخابي المبكر على حساب الانسجام الحكومي وثقة المواطنين.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.