عاجل 21:11 صديقي من وجدة: الشعبوية لن تمحو مواقف الأمس 21:00 أخنوش من وجدة يكشف تفاصيل برنامج كرامة وفرص للجميع 20:00 مراكش.. مادة لمكافحة القوارض تنقل عون سلطة إلى المستعجلات 19:42 الداخلية الإسبانية تكشف عدد المهاجرين المتبقيين في سبتة 19:00 التكوين المؤدى عنه..نحو «نظام قانوني للموظف الطالب» 18:30 انتخابات 2026.. «CNDP» تضع الأحزاب أمام 10 قواعد لحماية بيانات الناخبين 18:11 "أمنستي" تدعو لحماية المهاجرين في سبتة بعد أعمال العنف 17:40 «سينما بلا حدود».. السعيدية تحتفي بسحر الفن السابع 17:25 تشريعيات 2026.. «البام» يعلن قائمته النسائية ويكشف أسماء وكيلاته في الجهات الـ12 17:12 فقدان 30 مواطنا كنديا في فيضانات نيبال 17:00 وفد زراعي أمريكي في المغرب.. التجارة والأسمدة على طاولة المباحثات 16:40 رجاء بلمير تلجأ إلى القضاء ضد أصحاب التعليقات والرسائل المسيئة 16:12 اعتداء على عناصر الحرس الإسباني ينتهي بتوقيف مهاجرين 16:00 أرتيتا يفتح الباب أمام ألفاريز 15:47 أحكام قضائية تلزم مخالفين بأداء مستحقات مواقف السيارات بطنجة 15:27 النيابة العامة الإسبانية تسجل 16 اعتداء جنسيا و17 ضحية في سبتة 15:00 180 مليون درهم لإعادة تأهيل الربط السككي بمطار محمد الخامس 14:33 ألباريس يشيد بدور المغرب في أزمة سبتة ويتمسك بموقف مدريد من الثغرين المحتلين 14:06 الصين تعلق عمليات الإنقاذ تحسبا لفيضان جديد 14:00 15 مليار درهم لمشروع تحلية مياه البحر بسوس ماسة 13:40 المغرب يعزز موقعه كأكبر سوق إفريقية للتمور التونسية 13:27 المغرب والأردن يوقعان اتفاقية للتسليم لتعزيز التعاون القضائي بين البلدين 13:13 وزارة التعليم ترفع جاهزيتها للدخول المدرس 12:44 محتجون في سبتة يهدمون ملاجئ المهاجرين وسط تصاعد التوتر 12:27 أزمة مضيق هرمز تكلف المغرب 2.2 مليار دولار 12:00 الكتبيون يحذرون من فوضى بيع اللوازم المدرسية 11:35 الإستقلال يفرج عن لائحة تزكيات الدوائر الجهوية 11:12 نورة فتحي: ما يعرفه الجمهور عن حياتي لا يمثل الحقيقة كاملة 10:45 انتقادات لاذعة تلاحق لقجع عقب انتقاده غلاء اللحوم 10:18 الأمم المتحدة تدعو إلى تشديد حماية الأطفال عبر منصات التواصل 10:16 زخات رعدية وارتفاع مرتقب في درجات الحرارة بعدد من المناطق 09:58 توتنهام يعلن تعاقده مع المصري عمر مرموش 09:23 دفن جثامين 12 مغربيا من ضحايا العبور الجماعي في سبتة 08:57 ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 475 قتيلا 08:30 المحامون يواصلون التوقف الشامل عن تقديم الخدمات 08:11 اهتمامات الصحف الإلكترونية 08:11 قرعة دوري الأبطال تسفر عن مواجهات نارية 07:45 أجواء حارة في توقعات طقس الجمعة 23:11 اسبانيا تفكك شبكة لسرقة سيارات من المغرب 22:40 إنقاذ قارب يقل 161 مهاجرا في موريتانيا 22:18 إصابة 4 جنود إسبان في هجوم استهدف دورية عسكرية بسبتة 21:47 وزير العدل الإسباني ينفي وجود أدلة على تخطيط المغرب لأحداث سبتة

جيل الضباع : حين أخطأ محمد جسوس

الجمعة 12 أبريل 2024 - 09:12
جيل الضباع : حين أخطأ محمد جسوس

العياشي الفرفار 

كم هي مظلومة الحيوانات، لاننا نحملها حماقات البشر.

أتذكر قصة وقعت بين المفكرين الكبيرين جون جاك روسو و فولتير، حين كتب روسو مسودة مشروعه أصل التفاوت وعرضه على فولتير -عقل فرنسا الأول آنذاك-  من أجل اخذ وجهة نظره. مر أكثر من شهر ، و جون جاك روسو ينتظر التقييم بفارغ الصبر. كان جواب فولتير صادما، و علق بجملة قصيرة في الصفحة الأولى : "بعد ان قرأت مقالك تمنيت لو اني اسير على أربع  ، تمنى لو كان حيوانا! " و هي قصة تستحق ان تحكى لعمق دلالاتها ( الذكاء هو عدم استخدام العقل).

ارسل إلي أحد طلبتي فيديو لشابة تنظم مسابقة للاختيار شابا يكون"صديقا لها " من بين مجوعة شباب ، الاختيار يكون بناء على نوع حذائه، هو تقليد لبرامج: blind dating by outfits. اتمنى ان لا اكون قد تسرعت في إصدار حكم قيمة حول موضوع "الشخصية و الارجل" ، قد يكون الشباب المتسابقون متاثرين بفلسفة نتشه حين تحدث عن الفلسفة و الكتابة بالاقدام ! في انتقاده للعقلانية الغربية ، و ان تاريخ الغرب  كتبته الأقدام وليس الأقلام. لكن حديثهم ، لباسهم ، أفكارهم تكشف جحم الخواء ،  أحدهم في حديثه عن نفسه قال ، نعم اكملت دراستي ، ولم أحصل على البكالوريا! 

لكن كل مؤشرات توحي ان جسوس أخطأ حين قلل من احترامه للضباع ، لان الضباع منسجمة مع طبيعتها وهذا هو الذكاء في منظور جون جاك روسو. الفتاة ترتدي حذاء طويلا فقط ، تطرح اسئلة رثة على  شباب تائهين ، وفي الاخير عليها الاختيار لتعلن انها في وضع صعب لان الاحذية تتشابه،  فتطلب مساعدة من كلبتها لكي تساعدها في الاختيار! الكلبة تنطلق بسرعة ، و تقف بين شابين ليبدأ الصراع بينهما حول من نال رضى الكلبة ، بينما الشابة  تبتسم في حالة انتشاء ، ليكون بيير بورديو من ضحايا فتاة تلعب بالقيم و ان نظرية الهيمنة  الذكورية اصبحت متجاوزة. بلا شك العولمة  تذيب الهويات الصلبة ،  لكن ان يصل الامر الى هذا الحد من الاستهزاء بقيم المجتمع فالامر مؤشر مقلق .

مسلسل الانهيارات الاخلاقية  مازال مستمرا ، والنتيجة تحولات قيمية مرعبة، حيث التفكك القيمي و الاخلاقي, وروتيني اليومي أ صبح تجارة مذرة للثروة. ما يقع هو استمرار الانهيار الاخلاقي و تكسير الحزام القيمي الجامع للحياء ،  و المانع لكل خدش او قلة ادب هو ما يؤشر على ميلاد مرحلة ما بعد الاخلاق.

المفكر الكندي آلان دونو صاحب كتاب نظام التفاهة يعلن ان أن التافهين قد حسموا المعركة، من دون اجتياح الباستيل -إشارة إلى الثورة الفرنسية- ، ولا حريق الرايخشتاغ ” البرلمان الالمانى -إشارة وصول هتلر للسلطة و السيطرة عليها - ،ولا رصاصة واحدة من معركة «الفجر» إشارة إلى المعركة الأسطورية بين بونتا و براكمار. انتعاش خطاب التفاهة هو نتيجة لمسلسل متعدد الايعاد من الاعطاب ، هيمنة نظام التفاهة تعكس تحولات جذرية مست مختلف البنيات و الانساق داخل الدولة و المجتمع معا و حولت الهويات الصلبة الى هويات سائلة و جعلت اللا- اخلاق اخلاقا ، واصبحت الفضائح شهرة و انجازا ، و النتيجة انتعاش سوق الانحراف  و الاستهلاك الشره للفصائح. تلك مؤشرات خطيرة على ان مؤسسات المجتمع اصبحت رخوة ، مما يساهم في انتاج العاهات الناسفة للقيم.

ولد نظام التفاهة حين تخلت الدولة عن دورها كشرطي للفضاء العام ، و كحارس للقيم المجتمعية و حمايتها من التلاشي و التاكل ،  لأن مهمة الدولة كضامن للسيادة لا يعني فقط حماية الحدود ، لكن حماية ثرات الاجداد و هوية المجتمع. احدى مداخل الحل هو بناء مواطنة صلبة ، ذلك لا يتحقق   بالقانون وحده ،   و انما بتقوية  كل المؤسسات المهتمة بالتنشئة و التربية من اجل بناء مواطن حامل   لقيم وطنه، و متفاعلا مع خصوصية عصره ، وهو انجاز لا يتحقق الا بمجهود جماعي مشترك بين الدولة والمجتمع .

ان الاوان ان نعيد للأم مكانتها ، و للمدرس صوته الذي سرق منه، و ان  للاب رمزيته،  و للجد وقاره،  و للشرطي قوته ،  من اجل ان نرى مواطنينا يستعيدون الروح القتالية لمواجهة اشكالات الحياة ، بدل الهروب الى عالم المخدرات و العوالم الافتراضية.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.