- 14:02الطالبي العلمي: احترام وحدة الدول أساس لحل نزاعات المنطقة الأورومتوسطية
- 13:35تفعيل الاستفادة من التقاعد على 1320 يوما بدل 3240
- 13:05شراكة استراتيجية بين لارام والموريتانية للطيران
- 12:44استبعاد مغاربة من مراكز الإيواء يُشعل الجدل في سبتة ومليلية
- 12:22توماس مولر يعلن رحيله عن بايرن ميونيخ نهاية الموسم
- 12:10العربية المغرب تطلق خطاً مباشراً بين الناظور ومورسيا
- 11:42استئناف مغتصبي طفلة السراغنة وحقوقيون يطالب بأقصى العقوبات
- 11:28تجدد المطالب بإلغاء الساعة الإضافية "غير القانونية"
- 11:26الريال يسعى للإطاحة بفالنسيا
تابعونا على فيسبوك
إطلاق سراح "ولاد الفشوش" المتهمين في قضية اغتصاب المحامية الفرنسية
شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، تطوراً مثيراً في واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في المغرب، حيث قرر قاضي التحقيق الإفراج عن المتهمين الرئيسيين في ملف اغتصاب محامية فرنسية وترويج الكوكايين واحتجاز سيدة، مع متابعتهم في حالة سراح. القرار المفاجئ أثار موجة من التساؤلات والاستغراب في صفوف الرأي العام، خاصة أن القضية أخذت بعداً دولياً وأخلاقياً كبيراً.
المتورطون في الملف ليسوا أشخاصاً عاديين، بل هم أبناء شخصيات نافذة في عالم المال والأعمال. من بينهم كميل بنيس، نجل المدير السابق لمجموعة "لابروفان" المتخصصة في صناعة الأدوية، ومحمد لعلج، نجل شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومالك مجموعة "كاب هولدينغ"، بالإضافة إلى رجل الأعمال المعروف سعد السلاوي، والمستشار الجماعي عن جماعة سباتة، أحمد الدغبور. هؤلاء جميعاً كانوا وراء القضبان بسجن عكاشة لما يقارب خمسة أشهر، قبل أن يُفرج عنهم اليوم لمتابعتهم في حالة سراح.
القضية تفجرت إعلامياً بعد أن قدمت محامية فرنسية، تدعى "س.ف."، شكاية لدى النيابة العامة في باريس، لتفتح السلطات الفرنسية تحقيقاً موازياً، الأمر الذي زاد من الضغط على نظيرتها المغربية. وتحولت الحادثة إلى قضية رأي عام، ليس فقط بفعل طبيعتها الحساسة، وإنما أيضاً بسبب هوية المتهمين الذين وُصفوا بـ"ولاد الفشوش"، وهي عبارة تعكس نظرة المجتمع إلى أبناء الطبقة الغنية الذين يفلتون من العقاب في كثير من الأحيان.
الضحية، وهي طالبة محاماة، أفادت في شكواها بأنها فقدت الوعي خلال حفل أقيم في قصر فخم بالدار البيضاء، كانت تحضره رفقة صديقها أمين ناجي، الموظف في الاتحاد العام لمقاولات المغرب. أكدت أنها شعرت بأنها تحت تأثير مخدر قوي شلّ حركتها تماماً، وجعلها غير قادرة على استيعاب ما يحدث حولها. وعند استعادتها للوعي في حدود الخامسة مساءً من اليوم نفسه، بدأت تشعر بآلام في مناطق حساسة من جسدها، ما دفعها إلى إجراء فحوصات أظهرت وجود آثار للكوكايين في دمها، دون أن تتمكن من التحقق من وجود مادة الـGHB، المعروفة بارتباطها بحالات الاغتصاب تحت تأثير التخدير.
كميل بنيس، المتهم الرئيسي، يواجه تهمة الاغتصاب، فيما وُجهت لكل من محمد لعلج وسعد السلاوي تهمة تسهيل الاغتصاب، إضافة إلى حارس أمن خاص تابع لبنيس يُحاكم بتهمة الضرب والجرح في حق صديق الضحية، أمين ناجي. وعلى الرغم من خطورة هذه التهم، فقد قررت المحكمة متابعتهم جميعاً في حالة سراح، ما أثار موجة غضب واستنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ورغم أن مصادر متعددة تحدثت عن تقديم الضحية لتنازل رسمي عن المتابعة، إلا أن مراقبين شددوا على أن تنازل الضحية لا يلغي الطابع الجنائي للقضية، باعتبار أن الاغتصاب والاتجار بالمخدرات جرائم لا تسقط بمجرد التنازل، بل تستوجب ملاحقة صارمة في إطار الحق العام.
تعليقات (0)