تحويل حبوب مدعومة إلى أعلاف يثير تساؤلات برلمانية
استفسرت "نعيمة الفتحاوي"، النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات "أحمد البواري"، حول تحويل كميات كبيرة من القمح والشعير المخصصة لإنتاج الدقيق للإستهلاك البشري إلى مصانع الأعلاف الحيوانية.
وأوضحت "الفتحاوي"، اعتماداً على وثائق استيراد حبوب مدعومة نشرتها صحيفة الصباح (16 يناير 2025)، أن بعض شركات الإستيراد كانت تقوم بتوريد الحبوب المدعومة إلى العاملين في قطاع الأعلاف الحيوانية لعدة أشهر، بدلًا من توجيهها إلى مطاحن الدقيق كما ينص عليه برنامج الدعم الحكومي. ويمكّن التكامل الرأسي الذي يسيطر عليه بعض المستوردين، من التحكم في سلسلة التوريد كاملة، بدءاً من الإستيراد وصولاً إلى التخزين والمعالجة، مما يعقد عمليات الرقابة ويجعل تتبع الحبوب بدقة أمرا صعبا، إلا في حالات استثنائية يتم فيها اكتشاف وثائق تثبت المخالفات.
وتشير الصحيفة، إلى أن مستوردي الحبوب يعدون من بين أبرز المستفيدين من الدعم الحكومي؛ فقد حصلوا على ما يقارب 43 في المائة من إجمالي حزمة الدعم في عام 2021، ارتفعت النسبة إلى 84.8 في المائة في عام 2022. وفي عام 2024 وحده، بلغت الإعانات المقدمة للقطاع 2.578 مليار درهم، مخصصة بشكل حصري للحفاظ على أسعار الدقيق والخبز، وهما من المواد الغذائية الأساسية للأسر المغربية. على مدى السنوات الأخيرة، خصصت الدولة نحو 10 مليارات درهم للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الحبوب عالمياً وتداعيات الجفاف.
بينما ظل سعر القمح الفرنسي المدعوم ثابتا عند 1.20 درهم للكيلوغرام، شهدت أسعار أنواع أخرى من الدقيق ارتفاعات كبيرة، مما زاد من الفجوة بين الجهود المالية المبذولة والنتائج الملموسة في السوق. ويشير مراقبون إلى أن الدعم الحكومي، الذي كان يقتصر في البداية على 6.26 مليون قنطار من القمح الطري، تم توسيعه لاحقا ليشمل جميع الحبوب بهدف كبح جماح التضخم. غير أن الممارسات الاحتيالية الموصوفة أعاقت بشكل كبير تحقيق الأثر المرجو من هذه الإجراءات.
ووفقًا لتقديرات الصباح، يحقق المستوردون المتورطون ربحاً يقارب 3 دراهم لكل كيلوغرام من الحبوب المحولة إلى مصانع الأعلاف، وهو ما يتم على حساب الأمن الغذائي والهدف الأساسي للدعم الحكومي: ضمان حصول المواطنين على احتياجاتهم الأساسية بأسعار محددة.
واختتمت النائبة البرلمانية، بسؤال وزير الفلاحة حول الإجراءات المتخذة لتحديد المسؤولين عن هذه الاختلاسات وتقييم حجمها الحقيقي، إضافة إلى الإجراءات الرامية إلى تعزيز آليات مراقبة وتتبع وإدارة الإعانات العامة، في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العامة وقدرة الأسر المغربية الشرائية.
-
11:33
-
11:12
-
11:06
-
11:06
-
10:53
-
10:37
-
10:23
-
10:21
-
10:00
-
09:47
-
09:37
-
09:26
-
08:56
-
08:48
-
08:26
-
08:00
-
07:00
-
06:37
-
06:27
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:00
-
22:26
-
22:08
-
19:59
-
19:30
-
19:02
-
18:34
-
18:24
-
18:00
-
17:34
-
17:13
-
16:54
-
16:43
-
16:38
-
16:23
-
16:00
-
15:38
-
15:20
-
14:57
-
14:53
-
14:39
-
14:23
-
14:00
-
13:43
-
13:26
-
13:16
-
13:02
-
12:44
-
12:33
-
12:16
-
12:11
-
11:50