عاجل 20:05 وزارة الداخلية تكشف عن جديد استحقاقات 2027 19:13 "تروتينيت" تتسبب في مصرع تلميذ دهسا بشاحنة في الرشيدية 18:43 برلماني تجمعي: الغلاء يدفع المغاربة إلى شراء الطماطم والبطاطس بالحبة 18:12 أحمد بريجة يخلف الرميلي على رأس مجموعة التوزيع بالبيضاء 17:42 فاجعة القطارين تجر وزير النقل الإسباني إلى القضاء 17:12 جهة الشمال تعفي مرضى الدفتيريا من تكاليف العلاج 16:42 المنصوري من موسكو: المغرب منفتح على شراكة أوسع مع روسيا 16:12 بادوي: نريد شبابا يرفضون "الحريك" لأنهم وجدوا في وطنهم ما يستحق العيش من أجله 15:44 إصابة أربعة أساتذة في انقلاب سيارة ضواحي فاس 15:22 توقيف سائق مخمور دهس شرطيا بأكادير 15:11 الأحرار: تخفيض الضريبة على الدخل يخدم أصحاب الأجور المرتفعة 14:42 منيب: مالية 2027 تكرس اختيارات الماضي ولا تعالج الأزمات الاجتماعية 14:12 التهميش يخرج ساكنة دواوير بأزيلال للاحتجاج 13:42 بعد إعفاء مديحة خيير.. بنعبد الله يتولى رسميا اختصاصات التكوين المهني 13:11 اعتقال الطبيب شرقاب.. معطيات جديدة تكشف خلفيات القضية 12:42 لقجع يتسلم وصاية الضمان الاجتماعي واختصاصات جديدة 12:30 بووانو يحذر من احتكار سوق الدجاج ويدعو لحماية القدرة الشرائية 12:12 اعتقال شخص متهم74 مهاجرا وتهديدهم بالأسلحة في سبتة 11:55 بحضور المنصوري.. إنطلاق أشغال القمة الروسية الأفريقية 11:42 3 مروحيات ومركبا إنقاذ.. عمليات البحث عن 5 بحارة متواصلة 11:12 مهنيون يبرئون التصدير من غلاء الطماطم 10:47 "ترانسبرانسي" تطالب بترجمة وعود محاربة الفساد إلى إجراءات ملموسة 10:22 مجلس النواب ينفي إلحاق برلمانيين سابقين بإدارته 09:55 حاتيمي يعلن تشديد الضوابط على استيراد التمور 09:27 لشكر يطالب بفصل المنح الجامعية عن الدعم الاجتماعي 09:02 قرار استئناف حركة القطارات رغم عطل تقني وراء​ حادث الإصطدام 08:33 إسبانيا تتلف شحنة سوريمي مغربية بسبب خلل في التبريد 08:13 استطلاع...المغاربة غاضبون من الطاكسيات وضعف الشفافية بالقطاع الخاص 07:49 لقجع يوضح تفاصيل دعم فواتير الكهرباء أقل من 100 درهم 07:18 لقجع يكشف عن زيادات تدريجية في الدعم الاجتماعي والمعاشات 06:35 أمطار مرتقبة في أحوال طقس الخميس 02:34 المغرب وروسيا يبحثان تعزيز التعاون في مكافحة الفساد وتطوير تبادل الخبرات 02:05 منيب ترد على اتهامات بنسعيد آيت إيدر وتطالب بإنصاف ضحايا الانتهاكات 01:33 النيابة العامة تدخل على خط قضية تعنيف شخص وتوثيق الواقعة بالفيديو 01:09 اللأحرار يعين الطالبي العلمي رئيسا للجنة التحضيرية لمؤتمره الوطني الثامن 00:25 تفكيك شبكة تهريب دولية بين المغرب وإسبانيا وتوقيف 86 شخصا 23:57 تحذيرات مبكرة وخطأ بشري محتمل وراء فاجعة القطارين في إسبانيا 23:40 ريم شباط تطالب بتعديل أنظمة التقاعد لتمكين الأرمل وأبناء الموظفة المتوفاة من معاشها 23:22 بلعسال يعلن دعم الحكومة في محاربة الفساد والإثراء غير المشروع

المغرب أمة نضال.. ماشي حلبة للمراهقة السياسية

الثلاثاء 06 - 17:00
المغرب أمة نضال.. ماشي حلبة للمراهقة السياسية

وليد ميموني

 

في لحظات التحول التاريخي الكبرى، تُقاس رزانة الدول ونضج أممها بمدى وعي نخبها السياسية بحجم الرهانات الاستراتيجية والجيو-سياسية.

إن المغرب، الشامخ بتاريخه والممتد بتلاحم عرشه وشعبه عبر ملاحم النضال التحريري، يقدم اليوم عبر المشهد الحزبي نموذجاً صارخاً لـ "الإفلاس الأخلاقي والفكري"؛ مشهد تهاوت فيه الرؤى الوطنية الكبرى لتفسح المجال أمام تراشق لفظي وصراعات تموقع تتسم بالسطحية، وضغائن الكواليس الضيقة.

منطق الوصاية وممارسات "الزم بيتك".. سقوط أخلاق الفكرة الوطنية

حين يخرج فاعل سياسي ليمارس الوصاية المباشرة على القيادات والمؤسسات، مستخدماً لغة الزجر والأوامر بـ "لزام البيوت" تجاه رفقاء مساره، فإننا لا نكون أمام نقد سياسي جاد، بل أمام قاع سحيق من الشمولية الذاتية وتضخم الأنا.

لقد كشفت هذه اللغة عن عجز صارخ عن استيعاب مفهوم "المؤسسة" و"النقد الذاتي" الذي أرسى دعائمه رواد الفكر الوطني أمثال علال الفاسي. إن تقزيم الحزب وإختزاله في الفرد، وتحويل السجال العمومي إلى حلبة للانتقام الشخصي وتصفية الحسابات، هو إعلان صريح عن نهاية ظاهرة ظنت يوماً أن الخطب الزاعقة قادرة على تعويض غياب المشروع التنموي والبديل التأسيسي.

كواليس "الفيتو" وتهاوي الأقنعة.. تحالفات الغنيمة لا البرامج

وعلى الجانب الآخر، يأتي كشف التناقضات وحروب الفيتوهات داخل كواليس التحالفات الحكومية والتنظيمية — كفيتوهات المجالس الوطنية ضد هذا الحزب أو ذاك — ليزيح الستار عن أزمة أعمق: أزمة "العقل السياسي" الذي شرّحه محمد عابد الجابري.

إن هذه الاعترافات تُعري بنية التكتلات الحزبية الراهنة، وتثبت أنها لم تُبنَ يوماً على انسجام فكري أو تطلع لبناء "كتلة تاريخية" تقود التغيير، بل على تقاسم المكاسب وتوزيع كعكة النفوذ عبر كواليس مغلقة. لقد تحول الفاعل الحزبي من أداة لتأطير الشارع والدفاع عن المصلحة العليا، إلى موثق لحروب الأجنحة وسفير لصراعات الإقصاء، مما كرس عزلة الأحزاب وفقدانها الكامل لأي شرعية شعبية أو رصيد أخلاقي.

العزلة عن زمن المستقبل.. العجز الاستشرافي في مواجهة التحديات

بينما يتحول العالم برعونة نحو تكتلات اقتصادية وثورات تكنولوجية، وبينما يجابه الوطن أزمات هيكلية في الماء، الطاقة، والتعليم — كما كان يحذر المهدي المنجرة من خطورة الانشغال بالسطحي والجهل بالآتي — تجد النخبة السياسية تسليتها الكبرى في تجميع التفاصيل الصغيرة وتدبير الأحقاد التنظيمية.

إن هذا الهدر للزمن التنموي ليس مجرد فشل حزبي، بل هو مساس بهيبة الدولة ووقار العمل السياسي. فالأمم العظيمة لا تُبنى بـ "فيتوهات الإقصاء" ولا بالتهديد بـ "لزام البيوت"، بل بامتلاك الرؤية العلمية، واحترام قيم الكرامة، والاستثمار في العقل الإنساني.

إلى أين المسار؟

لقد وُضعت الأوراق على الطاولة، وسقطت مساحيق التجميل عن نخب استنزفت كل فرصها وأثبتت عقمتها الفكرية والسياسية. إن السقوط المدوي لمنطق الشعبوية والوصاية، وتهاوي الأقنعة في كواليس التكتلات، يفرضان اليوم واقعاً جديداً لا مفر منه:

لم يعد هناك مجال لمداهنة الفشل، لأن المغرب أمة نضال ورهانات كبرى، وليس حلبة للمراهقة السياسية. إن المرحلة تتطلب قطيعة جذريّة مع هذا العبث الحزبي، وإعادة التأسيس لفعل سياسي حقيقي يُعلي من قيمة العقل، ويعيد للعمل الوطني هيبته، ويضع مصلحة المغرب العميق فوق كل اعتبار.

أما القيادات التي لم يتبقَّ في جرافاتها سوى الضغائن والتراشق.. فالواقع والحقيقة يتكفلان اليوم بالقول لها: لقد استنفدتم زمنكم.. فالتزموا بيوتكم.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.