X

سياسة

"الشرقاوي" يستعرض استراتيجية "البسيج" في مجال مكافحة "الإرهاب".. وينتقد عدم تعاون الجزائر

الثلاثاء 20 يوليو 2021 - 13:10

كشف "الشرقاوي حبوب"، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في حديث صحفي، أن المكتب قام منذ إحداثه سنة 2015 بتفكيك ما مجموعه 84 خلية إرهابية، وذلك في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز موقعه كشريك استراتيجي على الصعيد الدولي في مجال مكافحة "الإرهاب".

وأوضح "حبوب"، أنه من بين الخلايا الإرهابية الـ84 التي تم تفكيكها، 78 خلية مرتبطة بما يسمى تنظيم "داعش" و06 خلايا لها علاقة بما يطلق عليه "الإستحلال والفيء"، القائم على شرعنة الأنشطة الإجرامية بغرض تمويل أهداف إرهابية تنطوي على المس الخطير بالنظام العام. مبرزا أن تدخلات المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذراع القضائي للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مكنت أيضا من تقديم 1357 شخصا و14 امرأة و34 قاصرا أمام العدالة، في إطار قضايا "الإرهاب".

وأشار مدير "البسيج"، إلى أنه تمت إحالة 137 من العائدين من أماكن القتال على العدالة، منهم 115 عادوا من الساحة السورية-العراقية، و14 عضوا سابقا في تنظيم "داعش" بليبيا، و8 عناصر تمت إعادتهم إلى المغرب في إطار التنسيق بين المملكة والولايات المتحدة. مؤكدا أن هذه النتائج تعد ثمرة تعاون وثيق وفعال بين مختلف الأجهزة الأمنية الوطنية، مبرزا في هذا الصدد، أن السياسة الأمنية للمغرب تتميز بفعاليتها وبالإنسجام بين المؤسسات المعنية. وسجل أن هذه السياسة أثمرت نتائج وإنجازات ملموسة تمثلت في تفكيك عدد كبير من الخلايا الإرهابية. موضحا أنه بفضل مقاربتها الشمولية والإستباقية، فرضت المملكة نفسها كشريك استراتيجي حقيقي في مجال مكافحة "الإرهاب".

وذكر بأن "المملكة المغربية منخرطة دائما وبشكل مستمر منذ أحداث شتنبر 2001 في التعاون الدولي إلى جانب التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة الخطر الإرهابي". مشيرا إلى التعاون الأمني والتنسيق الإستخباراتي بين المغرب والولايات المتحدة "التي تربطنا معها شراكات جد متميزة وعريقة وتاريخية"، حيث تم بفضل التنسيق بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وجهاز الإستخبارات الأمريكية تفكيك خلية إرهابية بمدينة وجدة خلال شهر مارس 2021. كما أن المديرية وفي إطار استراتيجيتها وعملها الدؤوب، زودت مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، بمعلومات قيمة في شهر يناير 2021 بخصوص الجندي الأمريكي "كول بريدجز" والذي تم اعتقاله. وعلاوة على ذلك، فإن هناك تعاونا مع السلطات الأمنية بكل من فرنسا وإسبانيا مكن من تفكيك العشرات من الخلايا الإرهابية.

وشدد المسؤول الأمني، على أن المملكة تحذوها رغبة كبيرة في الرفع من مستوى التعاون الأمني في مجال مكافحة الإرهاب مع كافة الشركاء. كما أنها منخرطة "بشكل كامل" في هذا الإتجاه. ولئن كان تعاون المملكة مع كافة الشركاء على المستوى العربي والأفريقي والأوروبي والأمريكي قد جعل منها شريكا استراتيجيا في مجال مكافحة الإرهاب ، فإن الجزائر على العكس من ذلك، لا تبدي أي تعاون في هذا المجال، "مما يؤثر بشكل سلبي على المجهودات المبذولة من طرف المغرب من جهة، والمنتظم الدولي من جهة أخرى في مجال مكافحة آفة الإرهاب". كما أن من شأن عدم تعاون هذا البلد، أن يضعف الجهود التي يتم القيام بها لصد خطر الأعمال والأنشطة الإرهابية على المستوى الإقليمي والدولي.

ولفت إلى أن المملكة اعتمدت تدابير فعالة على جميع المستويات، تشمل الجانب القانوني والأمني وهيكلة الحقل الديني والإهتمام بالبعد السوسيو-اقتصادي، طبقا للمعايير الجاري بها العمل وفي احترام تام لسيادة القانون وحقوق الإنسان وفقا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، فضلا عن مساهمتها بجهود ملموسة في ميدان مكافحة الجريمة الإرهابية على الصعيدين الدولي والإقليمي. وأوضح أن المملكة أعادت هيكلة الحقل الديني من خلال وضع المساجد وكافة أماكن العبادة تحت الوصاية الكاملة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كما تم توحيد الهيئة المكلفة بالإفتاء حيث أصبحت الفتوى من اختصاص المجلس العلمي الأعلى، الذي يرأسه جلالة الملك، إلى جانب تأسيس معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات والذي اضطلع بدور كبير في ترسيخ ثقافة الإسلام المعتدل.

وفي إطار الديبلوماسية الدينية التي نهجتها المملكة، وفي إطار التعاون جنوب-جنوب، تم إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي تحظى بالرئاسة الفعلية لجلالة الملك محمد السادس، والتي كان من بين أدوارها توحيد وتنسيق جهود العلماء المسلمين، بكل من المغرب وباقي الدول الأفريقية، للتعريف بقيم الإسلام السمحة ونشرها وترسيخها، وتبادل الأفكار والطاقات العلمية وتأطير الطلبة الأفارقة. مشددا على الأهمية التي تكتسيها مسألة إدماج السجناء من الناحية السوسيو-اقتصادية، حيث تم إطلاق برنامج مصالحة التأهيلي والموجه للمعتقلين في إطار قضايا التطرف والإرهاب، وذلك بمبادرة من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، باعتبارها فاعلا أساسيا في هذا الإطار، وبتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والرابطة المحمدية لعلماء المغرب، علاوة على خبراء مختصين، بغرض المصالحة مع النفس وفهم الدين بالشكل الصحيح.


تعليقات


إقــــرأ المزيد