عاجل 14:29 بوعدي يزين القائمة النهائية لجائزة الفتى الذهبي لسنة 2026 14:13 بعد الضجة.. بنكيران يعتذر للعثماني 14:08 كرواتيا تتحدى إسبانيا في دوري الأمم الأوروبية 13:55 ضجة غير مسبوقة بسبب "صاك" الأصالة والمعاصرة 13:42 بتر يد تلميذ يشعل الاحتجاجات في فرنسا 13:08 ميسي يودع الأرجنتين في ودية البنين 12:44 حقوق المستهلك تطالب بتنظيم خدمات توصيل الأغذية 12:30 الأرصاد الجوية تحذر من زخات رعدية مصحوبة بـ"التبروري" 12:17 قمة سعودية إماراتية على لقب خليجي27 12:00 المنصوري تستقبل جودار وعرشان بمقر "البام" 11:47 4 سنوات حبسا لطالب بفاس بسبب تدوينات تحرض على الهجرة 11:22 حتى العثماني لم يسلم منك يا بنكيران 11:19 برشلونة يجدد لرافينيا حتى 2030 10:53 الدبور الشرقي يثير مخاوف النحالين 10:30 البيجيدي يطعن في دوائر انتخابية بجهة الدار البيضاء سطات 10:07 ارتفاع واردات القمح الروسي إلى المغرب 09:50 اعتداء على استاذ بأزيلال والنقابة تدخل على الخط لحماية الأساتذة 09:31 تصعيد جديد داخل «البيجيدي».. بنكيران يوجه رسالة قاسية إلى العثماني 09:03 سدود المغرب تنتعش بقوة.. المخزون المائي يقفز بـ104 في المائة 08:37 استئنافية سطات تسدل الستار على قضية “الحاكم الجماعي” بـ140 سنة سجنا 08:13 ارتفاع أسعار الوقود يضع حكومة المنصوري أمام مطالب مهنيي سيارات الأجرة 07:45 بعد بنعبد الله.. لشكر في مقر “البام”.. هل تتشكل الأغلبية من خارج الأحرار؟ 07:17 المغرب وأوزبكستان يوسعان جسور التعاون البرلماني بمذكرة تفاهم جديدة 06:52 زخات مطرية رعدية في توقعات اليوم الثلاثاء​ 23:11 “الأحرار” يتصدر متابعات فيسبوك.. دراسة تكشف الحضور الرقمي للأحزاب 22:41 المكتب الوطني المغربي للسياحة و“GNV” يعززان شراكتهما 22:12 رفض السراح المؤقت لرئيس جماعة في قضية وفاة شابة بميدلت 21:41 المغرب والإمارات يوقعان مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون المصرفي والمالي 21:12 فواتير الكهرماء تشعل غضب ساكنة طنجة 20:44 وثائق إقامة مزورة تورط مغربيا في مليلية 20:18 احتجاجات "جيل زد" تنتهي باعتقالات في الهند 19:55 مسيرة احتجاجية مرتقبة لسائقي الطاكسيات بالبيضاء 19:27 بعد تزايد الاعتداءات.. الكلاب الضالة تحرك حماة المستهلك 19:00 المنصوري تبدأ مفاوضات الجولة الثانية خارج الأضواء 18:44 بنعبد الله يفاوض المنصوري حول شروط دخول الحكومة 18:27 هولندا تجرد مغربيا من جنسيتها بعد قتاله في سوريا 18:00 التوقيت الميسر.. محتجون يطالبون المنصوري بتنفيذ وعدها 17:22 الصناعة الدوائية تتجاوز 2.3 مليار درهم في 6 أشهر 17:00 القروض المتعثرة بالمغرب تتجاوز 106 مليارات درهم 16:39 إحداث أكثر من 60 ألف مقاولة جديدة بالمغرب 16:26 منظمة تعليمية تطالب المنصوري بإنقاذ المدرسة العمومية 16:00 أزمة تدبير تهز مشروع البطاريات الصيني بالقنيطرة 15:41 خسائر فادحة لمحاصيل الزيتون بقلعة السراغنة 15:23 المغربي جلال جيد حكما لنهائي خليجي الـ 27 بين السعودية والإمارات 15:00 حماية المستهلك تضع على طاولة الحكومة الجديدة ملف الأسعار 14:39 السيارات الكهربائية تحقق مبيعات قياسية خلال 2026

محمد الخامس.. السلطان المقاوم

الجمعة 22 نونبر 2024 - 09:05
محمد الخامس.. السلطان المقاوم

بقلم: عادل بن حمزة

خلد المغرب قبل أيام الذكرى التاسعة والستون للاستقلال، وهي ذكرى غنية بما تمثله من دروس كبيرة في التضحية وفي التعبئة الوطنية، وهي عرفان لجموع الشهداء الذين سالت دمائهم الزكية لكي تقوم للوطن قائمة. أهمية الذكرى، تتمثل في كون أثر الحركة الاستعمارية لازال ممتدا إلى اليوم خاصة من زاوية استكمال الوحدة الترابية للمغرب، حيث لازال أثر الفعل الإستعماري يمثل وقودا للصراع المفتعل حول الصحراء المغربية وعبره توتر إقليمي مصطنع يتم توظيفه لإبتزاز المغرب وللحد من طموحاته في أن يكون دولة صاعدة بعد تفوقه الإقليمي الواضح، فإذا كانت الحركة الاستعمارية سببا مباشرا في ظهور عدد من الدول في الجوار، فإنها على مستوى بلادنا كانت سببا في المس بوحدة تاريخية وبأمة ممتدة عاشت موحدة وتتاقسم الكثير من القيم لقرون طويلة قبل المد الكلونيالي، لذلك يصبح التفكير في أثر حركة الاستقلال  والاستعمار على الحاضر والمستقبل، تمرينا فكريا في غاية الأهمية، خاصة بالنسبة للمجتمعات التاريخية كالمجتمع المغربي الذي يضرب عميقا بأصالته في جذور التاريخ، وذلك من زاوية رسوخ الدولة واستمرارها باتصال يمتد على مدى أزيد من 12 قرنا وقبلها عدد من الممالك التي اقتسم النفوذ والصراع على بناء دولة مركزية، في الوقت الذي لازالت مجتمعات أخرى في الجوار، تعيش أزمة في ترسيخ فكرة الدولة وفي البحث عن هوية جامعة وما لذلك من أثر في سلوك أنظمتها على المستوى الداخلي أو الخارجي. 

عند تخليد هذه الذكرى المجيدة لابد من استحضار أن النواة الأولى التي تشكلت منها شرارة الحركة الوطنية بعد انحسار عمل المقاومة المسلحة، إنما تأسست عقب إصدار السلطات الاستعمارية ما سمي بالظهير "البربري" في 16 آب (ماي) 1930، حيث عمل عدد من العلماء الوطنيين إلى قراءة اللطيف في المساجد، دفاعا عن الإسلام، وعن وحدة الأمة المغربية التي كانت مستهدفة بشدة، لذلك فإن  تأسيس كتلة العمل الوطني سنة 1934، وبعدها الحزب الوطني سنة 1937، لا يمكن فصلها عن نشأة حزب الاستقلال التي كانت إستجابة لحاجة مجتمعية ملحة هي الدفاع عن الإنسية المغربية، وعن الشخصية المغربية، في وجه الدولة الكولونيالية، وعندما  نعود اليوم إلى هذه  الصفحات المشرقة من تاريخ جهاد الأمة المغربية، من أجل  الحرية فإنما للتأكيد، على أن عمل الحركة الوطنية الممتزج بالسلفية المغربية، كان الهدف منه تحقيق الاستقلال وإرساء نظام ديمقراطي، وهو الأمر الذي جسدته بجلاء وثيقة 11 كانون الثاني (يناير) 1944، التي عكست تحولا جوهريا في خطاب  الحركة الوطنية من المطالبة بتحقيق إصلاحات  في ظل الحماية إعمالا لبنوذ عقد الحماية (دفتر مطالب الشعب المغربي سنة 1934 كنموذج)، إلى المطالبة  بالاستقلال الكامل في توظيف ذكي للوضعية التي كانت تعرفها فرنسا في تلك الفترة خاصة نتائج الحرب العالمية الثانية وإندحار فرنسا في عدد من مستعمراتها.

لقد عكست الحركة الوطنية الاستقلالية، التلاحم القوي ما بين العرش، كما جسده آنذاك السلطان سيدي محمد بن يوسف (محمد الخامس)، والشعب المغربي، وهو التلاحم الذي سيبلغ مداه مع ثورة الملك والشعب سنة 1953، عندما امتدت أيادي الاحتلال وأذنابهم من القواد والباشوات إلى السلطان الشرعي، وقامت بنفيه، عقابا له على تعاونه وتنسيقه مع الحركة الوطنية، ورفضه مجاراة المخططات الاستعمارية.

حادثة نفي السلطان محمد الخامس وأسرته إلى جزيرة كورسيكا و منها إلى مدغشقر على عهد المقيم العام الجنرال غيوم، كان لها أثر بالغ في تنامي الوعي الوطني وفي تطور أساليب المواجهة مع الاستعمار، غيوم كان يعتقد أنه بنفي السلطان محمد الخامس سيطوي فصل التعاون والتنسيق بين الحركة الوطنية والملك، لكن العكس هو الذي حصل إذ تحول محمد الخامس إلى أيقونة للنضال الوطني، وأصبح تاريخ نفيه، بداية لفصل جديد ومختلف تماما من النضال من أجل الاستقلال، إذ تصاعدت الأعمال المسلحة للمقاومة، كما أن القضية المغربية أصبح لها صيت عالمي، توج كل ذلك بعودة محمد الخامس للبلاد وللعرش يوم 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 1955  وذلك في حالة فريدة على مستوى الملكيات، ففي الوقت الذي كانت الموجة تتجه لإسقاط الأنظمة الملكية، كان الشعب المغربي يرى ملكه في القمر...، عاد محمد الخامس الملك المقاوم وحصل المغرب على الإستقلال، بل إن التاريخ الذي يحتفل فيها المغاربة بعيد الاستقلال ليس في الواقع سوى تاريخ جلوس محمد الخامس على العرش والذي كان يتم الاحتفال به منذ منتصف الثلاثينات، ذلك أن تاريخ الاستقلال الحقيقي كان هو 2 آذار (مارس) 1956 تاريخ الإلغاء الرسمي لنظام الحماية. 

 نضال السلطان محمد الخامس بتنسيق كامل مع الحركة الوطنية كان بهدف تقويض الدولة الكلونيالية وتحقيق الاستقلال، وبناء نظام ديمقراطي تكون فيه السيادة للأمة يقوم على العدالة الاجتماعية والحريات وإنصاف الأفراد والمناطق في مغرب موحد واحد ليس فيه مجال لمغرب نافع و آخر غير نافع، واللحظة الفارقة التي تعيشها المملكة على مستوى حسم موضوع مغربية الصحراء، تفرض التذكير بهذا التاريخ، لأن الشعوب التي لا تعرف ماضيها تكرر أخطاءها، ولأن مجابهة التحديات الكبرى التي تواجه المغرب تفرض التحلي بمنسوب عال من الوعي التاريخي.

يقول الملك محمد السادس في إحدى الخطب: " المغرب مستهدف لأنه دولة عريقة تمتد لأكثر من إثنا عشر قرناً، فضلاً عن تاريخها الأمازيغي الطويل، وتتولى أمورها ملكية دستورية ومواطنة منذ أزيد من أربعة قرون في إرتباط قوي بين العرش والشعب، والمغرب مستهدف أيضا لما يتمتع به من نعمة الأمن والإستقرار التي لا تقدر بثمن وخاصة في ظل التقلبات التي يعرفها العالم "، هذا الاستهداف الذي يهم المغرب، يفرض عليه جملة من التحديات يرتبط بعضها بتحديات داخلية تهم القدرة الجماعية على إنتاج خطاب تعبوي جماعي قادر على تمثل روح الاستقلال وجعلها ممتدة في الحاضر وتلقي بظلالها على المستقبل، وخارجي ليس في النهاية سوى المظهر الخارجي للتعبئة الجماعية الداخلية، والتي بمقدورها أن تمنح المغرب المكانة التي يستحق في محيطه الإقليمي والدولي.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.