عاجل 12:55 هذه حقيقة المسيرة الاحتجاجية بآيت بوكماز رفضا لنائج التصويت 12:27 بعد التراجع الانتخابي.. لشكر يواجه مطالب بالرحيل 11:55 أسعار الخضر تشتعل.. مهنيون يكشفون أسباب الارتفاع 11:44 على عربة يدوية… مريضة تقطع جبال الحسيمة بحثا عن العلاج 11:27 لاعب روسي يسجل 21 هدفا في مباراة واحدة 11:11 هذه نسبة تسجيل النساء في انتخابات 2026 10:44 ترحيل 3 مغاربة من سبتة بسبب وثائق مزورة 10:30 سنة بعد الأمر الملكي.. الدار البيضاء الكبرى تدخل عصر السكك الحديثة 10:21 تراجع مبيعات الإسمنت بالمغرب متم غشت 2026 10:11 عقوبات سجنية ثقيلة تنتظر المتورطين في تزوير الانتخابات بطنجة 09:55 طنجة المتوسط.. إحباط محاولة تهريب 238 كيلوغراما من الشيرا 09:26 مطارات المغرب تستقبل 22،3 مليون مسافر عند متم يوليوز 2026 09:00 أوراق انتخابية مزورة.. إيداع مدير فندق وحارس عام مدرسة السجن 08:13 أجواء حارة نسبيا في توقعات طقس الثلاثاء 23:13 المعازيز :تحت حصار المياه العادمة 22:44 غلاء الغرف السكنية يدفع طلبة المحمدية للاحتجاج 22:13 18 برلمانيا من 9 عائلات.. القرابة تعزز حضورها بمجلس النواب بعد الانتخابات 21:42 العطش يفاقم معاناة ساكنة الرشيدية 21:11 بعد مصرع 3 عمال.. مسيرة احتجاجية على الأقدام لعمال منجم نحو خنيفرة 20:40 لماذا تأخر الاستقبال الملكي؟ ليموري يشعل أخطر تأويل سياسي 20:30 ادريس لمجاوري مديرا عاما لتكنوبارك المغرب 20:13 قاصرون مغاربة يصعدون احتجاجاتهم بسبتة للمطالبة بالإيواء والحماية 19:43 أكرد يزين التشكيلة المثالية للجولة الأولى من تصفيات "كان 2027" 19:30 ليلة العمدة في السجن..سقوط ورقة البام 19:12 وزير الدولة التشادي الجديد يبحث مع سفير المغرب آفاق تعزيز التعاون بين البلدين 18:42 اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ.. النيابة الفرنسية تطالب بسجن رشيدة داتي 18:12 رسميا...العراق يستضيف "خليجي 28" 17:42 منخفض جوي يقترب من المغرب ويعيد الأمطار إلى مناطق واسعة 17:11 تطورات جديدة في قضية دار الأطفال بفاس 16:42 بعد أيام من إصابته في واقعة تزامنت مع نهاية الانتخابات.. الشاب يفارق الحياة 16:13 أزمة سبتة تطيح بمندوب الحكومة الإسبانية بعد أشهر من تعيينه 15:30 وضع عمدة طنجة رهن تدابير الحراسة النظرية 15:12 توقيف قاصر بسبتة حاول تهريب مهاجر مغربي نحو إسبانيا 15:00 وزارة الصحة تعلن رصد بؤرتين لداء ”الدفتيريا” بسوس ماسة 14:42 عاصفة قوية تشل الطيران وتقطع الكهرباء عن 100 ألف منزل بأمريكا 14:13 اندلاع حريق مهول بسوق “المسيرة” وسط البيضاء

"مأساة السياسة تكمن في التمسّك بها حين لا يعود لذلك أي جدوى"

الأحد 18 ماي 2025 - 14:29
بقلم: Sabri Anouar
"مأساة السياسة تكمن في التمسّك بها حين لا يعود لذلك أي جدوى"

ثمّة صمتٌ أبلغ من الخُطب، وظلالٌ أعمق من الأضواء. في مسرح السياسة، بعض الوجوه تأبى مغادرة الخشبة، حتى بعدما أسدل الستار. أصواتهم، التي كانت تبعث الأمل، صارت اليوم رجع صدى باهت لمرحلة مضت. كلماتهم لا تُقنع، لكنها تصرخ. مواقفهم لا تجمع، لكنها تتصلّب. المأساة ليست في الغياب، بل في الإصرار على البقاء. في ذاك العناد الذي يدفع البعض إلى التمسك بمكان لم يعد لهم، متجاهلين أن التاريخ غالبًا ما يغيّر فصوله بصمت.

مالرو… كرامة الانسحاب

هذا ما أدركه أندريه مالرو بحدّة فكر نادرة. رجل الأدب والدولة معًا، الذي عرف دهاليز السلطة أدرك أن السياسة ليست وعدًا بالخلود، بل فنّ المرور والتسليم. قالها بوضوح جارح: "مأساة السياسة تكمن في التمسك بها حين لا يعود لذلك أي نفع". ليست هذه العبارة حكمًا قاسيًا على من تقلد المسؤولية، بل دعوة إلى الحشمة السياسية. فثمة لحظات تتعب فيها الكلمة، وتبهت فيها الصورة، ويغدو من تصدر المشهد بالأمس عبئًا عليه اليوم. وهنا لا تتوقف الذاكرة السياسية بسبب النسيان، بل تختنق من كثرة التكرار.

حين يغيب الإدراك وتبقى الرغبة

التاريخ السياسي، القديم منه والحديث، مليء بأسماء شخصيات لم تدرك أن دورها انتهى، وأن اللحظة تجاوزتها. منهم من نزل عن المنصة بكرامة، كما فعل شارل ديغول عندما غادر الحياة السياسية بعد رفض استفتائه سنة 1969. وآخرون، مثل روبرت موغابي، ظلوا متشبثين بالمقعد حتى أُسقطوا منه قسرًا. أما سيلفيو برلسكوني، فكان مثالًا لمن يعود إلى المشهد مرة بعد مرة، حتى فقدت عوداته كل معنى. هؤلاء لم يتمسكوا بمشروع، بل بصورة، باسم، بلحظة مجد يحاولون تكرارها دون وعي بأن الزمن لا يعيد نفسه.
وحتى دونالد ترامب، الذي أعاد تشكيل المشهد الأمريكي للمرة الثانية، لم تكن عودته مجرد رجوع سياسي، بل تجسيد لغضب اجتماعي وهوياتي عميق. فهو لم يعد لأن فكرته صمدت، بل لأنه التقط لحظة ارتباك مجتمعي. السلطة لا تمنح دائمًا لمن يملك الرؤية، بل أحيانًا لمن يعرف كيف يخاطب اللحظة، وغالبًا ما يكون ذلك عبر طرح انتهازي يستغل اللحظة أكثر مما يعبّر عن مشروع واضح.

سلطة تكشف أكثر مما تغيّر

كتبت هانا آرندت، الفيلسوفة السياسية الألمانية: "السلطة لا تُفسد، بل تكشف". فكرة تضع السلطة في موقع المرآة، لا في موقع الصانع. فالسلطة لا تغيّر جوهر الإنسان، بل تفضحه؛ تكشف مَن هو، لا مَن يريد أن يكون. ويبلغ هذا الانكشاف ذروته عندما يفقدها ولا يستطيع التخلّي عنها. من يتمسّك بموقعه رغم المؤشرات الصارخة على انفضاض الناس من حوله، لا يكشف عن قوةٍ كامنة، بل عن عجزٍ صارخ في فهم الزمن ومتغيراته.
بعض الشخصيات السياسية تعرف متى تنسحب بوقار، وأخرى تعود متنكّرة في أقنعة جديدة، فتحوّل الفكرة السياسية إلى عرض شخصي، وتحيل الفعل العام إلى تصفية حسابات. وهنا يفقد السياسي وظيفته المجتمعية، ويغدو مجرّد بطل مسرحي يكرّر نفس المشهد كلما خفتت الأضواء.

ظلّ مجدٍ مضى

المغرب ليس بمنأى عن هذه الظاهرة.  ففي المشهد السياسي الوطني، يمكن قراءة تجربة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق، باعتبارها نموذجًا لتلك اللحظات التي يتأخر فيها الانسحاب عن أوانه. فبعد سنوات من الحضور القوي والخطاب الحي، عاد بنكيران إلى الساحة بلغةٍ بدت، في نظر كثيرين، أقرب إلى الغضب منها إلى الإقناع، وأقرب إلى استحضار الأمجاد الماضية من استشراف المتغيرات القادمة.
خطابات متكررة، خرجات مثيرة للجدل، مواقف تحاول استعادة الحماس القديم لكن في زمن مختلف، وجمهور تغيّر ولم يعد يتفاعل كما من قبل. لم تكن المشكلة في عودته، بل في الكيفية. إذ بدا وكأن الرغبة في استعادة الصوت السياسي طغت على الإحساس بتحوّل السياق الوطني، واختلاف انتظارات الشارع، وتعقّد طبيعة التلقي المجتمعي. فالسياسة لا تُقاس بالحضور وحده، بل بقدرة الفاعل على إعادة صياغة ذاته بما يُلائم التحولات.
ولا يتعلق الأمر بشخص بنكيران وحده، بل بثقافة سياسية أوسع، تحتاج إلى إعادة تعريف العلاقة بين الزعامة واللحظة، بين التجربة والجدارة المستمرة.

السياسة… فنّ المرور لا التعلّق

لسنا هنا بصدد محاكمة أشخاص، بل بصدد مساءلة الثقافة السياسية برمّتها. السياسة، لكي تظل فاعلة، تحتاج إلى ذكاء التوقيت، وجرأة المراجعة، وفضيلة الإنصات. الزعامة لا تكتمل بالعودة، بل أحيانًا بالاكتفاء. ليست القيمة في من يصرّ على البقاء، بل في من يفسح المجال وهو في كامل حضوره، مدركًا أن البناء لا يكون بالصوت المرتفع بل بالفعل المتجدد.
التاريخ لا ينسى بسهولة، لكنه لا يغفر العناد الفارغ. والمستقبل لا يُصنع بخطاب الأمس، بل برؤية تتجاوز الذات نحو المصلحة العامة. أما عظمة القائد، فليست في عدد المرات التي صعد فيها المنصة، بل في اللحظة التي اختار فيها أن يترك الميكروفون، وهو قادر على المزيد، احترامًا لذاته، ووفاءً لفكرته، واعترافًا بأن الزمن لا ينتظر أحدًا.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.