عاجل 19:40 الدخول المدرسي.. أسر بسيطة أمام فاتورة تتضاعف مع كل ابن 19:11 95 قتيلا ومئات المفقودين جراء فيضانات في نيبال 18:42 قفزة جديدة في أسعار الطماطم 18:11 سانشيز أمام البرلمان الإسباني على خلفية أزمة سبتة 17:40 أشبال الأطلس يكتسحون مقدونيا بخماسية ويتأهلون لنصف الألعاب المتوسطية 17:04 العطش يخرج دواوير تنغير للاحتجاج 16:40 ضعف الأجور يدفع 15 ألف إسباني إلى حقول العنب الفرنسية 16:30 البام في رد باهت لا يمحو شبهة شراء الذمم 16:08 وزارة الأوقاف تكشف عن موضوع خطبة الجمعة 15 ربيع الأول 1448هـ 15:27 داليا مبارك تفاجئ جمهورها بقرار الاعتزال 15:00 المحامون الشباب يصعدون ضد قانون المهنة 14:44 نشارك أم نقاطع 14:33 رويترز تكشف حقيقة نقل آلاف المهاجرين من سبتة إلى لندن 14:18 رئيس رابطة الكتبيين يكشف لـ"ولو" تفاصيل الزيادات المرتقبة في أسعار الكتب المدرسية 14:11 تامسنا...توقيف أربعة متهمين بالسرقة بالعنف 13:40 10 أشهر حبسا لمنتحل صفة شرطي بفاس 13:22 بعد موجة الجدل.. فناير تغيّر اسم أغنيتها من "مروكية" إلى "مغربية" 13:14 ارتفاع مقلق لعدد مرضى داء السل بتطوان 12:50 رجاء بلمير تثير الجدل بتصريحاتها عن الزواج وشروط الارتباط 12:40 أحداث سبتة تخلق أزمة داخل الحكومة الاسبانية 12:12 الموت يفجع النجمة دوللي بارتون...وترامب يأمر بتنكيس الأعلام الأمريكية لأسبوع 11:42 وفاة سيدة حامل بسبب غياب طبيب التخدير يشعل الجدل 11:26 مدريد تضخ 25 مليون يورو لرعاية قاصري موجة الهجرة إلى سبتة 11:13 رسميا...مانشستر سيتي يعلن تعاقده مع أيوب بوعدي ل 5 سنوات 10:58 هذا هو موعد قرعة دوري أبطال أوروبا لموسم 2026ـ2027 10:27 برونو فيرنانديز لاعب العام في الدوري الإنجليزي الممتاز 10:00 السعودية تعود للمشاركة في «الكونكاكاف الذهبية» 09:30 تدوينات تتسبب في اعتقال شاب بطنجة 09:00 استثمار صيني بـ160 مليون دولار بالناظور 08:44 سبتة تواصل دفن ضحايا العبور الجماعي.. 18 جثمانا مجهول الهوية 08:30 تسمم غذائي يرسل 6 أشخاص لمستعجلات قلعة السراغنة 08:00 السعيدي يقترب من تدريب مولودية وجدة 07:29 أجواء حارة في توقعات طقس الأربعاء 07:00 اختبارات تؤخر تسليم مقاتلات «F-16» للمغرب 06:00 شهادة شابة مغربية تهز قضية بوثييه بفرنسا 05:00 انقطاع واسع للكهرباء يربك العاصمة الموريتانية 04:00 ارتفاع قوي لمفرغات الصيد بميناء العيون 03:00 «كيرتيس-رايت» تختار المغرب لأول حضور صناعي بإفريقيا 02:00 نفوق 40 رأسا من الأغنام ضواحي تازة 01:00 إحباط نقل أزيد من طن من اللحوم مجهولة المصدر نحو طنجة 00:30 شباعتو يغادر «الأحرار» ويلتحق بـ«الأصالة والمعاصرة» 00:00 دانهو ينفي مفاوضاته مع الرجاء الرياضي 23:59 توتر واشتباكات في احتجاجات بسبتة للمطالبة بالأمن 23:42 أزمة سبتة ترفع رسائل الكراهية ضد المغاربة إلى 9590

كفاكم ضحكا على ذقون الفقراء..

الجمعة 24 نونبر 2017 - 12:48
كفاكم ضحكا على ذقون الفقراء..

 

بقلم : كوثر بن العيفر  

 

أعادتنا مأساة "شهيدات الرغيف" التي شكلت موضوعا كبيرا للنقاش إلى طرح العديدمن التساؤلات حول واقع  الفقراء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في بلد مليء بالمتناقضات.. بلد غني بالثروات ومؤهل لأن يكون من بين أغنى الدول بيد أن الفساد الذي ينخر كافة قطاعاته وإداراته ومؤسساته بكل تمظهراته وعلى رأسها نهب المال العام يجعله دائما يحتل المراتب الأخيرة في التصنيفات الدولية حول التنمية.

"لا أحد يموت جوعا" هذه المقولة التي يحاول الأغنياء الضحك من خلالها على ذقون الفقراء، لم تعد مقنعة، فقد أتبثت فاجعة "شهيدات الرغيف" زيفها ومكرها في الآن ذاته..نعم، فيوم الأحد الماضي ماتت 15 سيدة بسيدي بولعلام بضواحي مدينة الصويرة دهسا تحت الأقدام، لأن الفقر قتل كرامهتن وجعلهن يتهافتن للوصول إلى قفة لا يتعدى ثمنها 150 درهما بها كيس دقيق وقنينة زيت وسكر وشاي، وكانت المأساة صورة مصغرة لواقع يعيشه 13 مليون مغربي، بينهم 8 ملايين يعيشون تحت عتبة الفقر أي بمدخول يومي لا يتجاوز 10 درهم (دولار واحد لا أكثر)، يحاولون من خلالها تغطية حاجياتهم اليومية والضرورية... وهؤلاء لا يعرفون شيئا عن الحياة سوى أنها معركة حقيقية وكبرى، يتوجب خوضها بكل مشاقها لسد رمق أفراد أسرة غالبا ما تجربهم دروب الانحراف إلى الهاوية..فأي أي بلد هذا الذي يوصل فقراءه إلى الموت من أجل "فقة" إعانة بسيطة جدا ربما لا تكفي لسد حاجيات الأسرة التي تتسلمها لأيام؟

الواقع الذي عرت عنه الفاجعة وتناولته العديد من وسائل الإعلام الأجنبية صادم جدا، ويكشف أن المغرب يعيش تناقضا صارخا، وهوة أكبر من شاسعة بين أغنيائه الذين يمثلون نسبة 1 في المائة من مجموع الساكنة وينهبون 80 في المائة من خيرات هذا البلد وثرواته، ويصنفون ضمن قوائم أغنى أغنياء العالم، وبين فئة "الشعب" الذي لا تزيده السياسات التي ينتهجها المسؤولون إلا تفقيرا وإحباطا، بل والأنكى من ذلك سخطا على الوضع برمته.

أن يصبح سعر الحياة في هذا البلد هو 150 درهما، من أجلها غامرت النسوة بحياتهن ودفعنها ثمنا للحصول على "قفة المذلة" التي لا تحل مشكل الفقر بقدر ما ترسخ الحقد في نفوس المستفيدين منها، فهذه قمة الإهانة، وهي وصمة عار كبيرة على جبين البلد، لن تمحوها كل المساحيق التي يحاول ناهبو خيرات البلاد وضعها على وجه تنميته بمشاريع غالبيتها تعرف تعثرات كبرى ولا تخرج إلى الوجود إلا بعد الغضبات الملكية التي تحل بالمشرفين عليها..لأنه وببساطة شديدة لا يمكن حل مشكل الفقر بقفة وإنما بسياسات وبرامج اجتماعية تحفظ كرامة الفقراء أولا ثم  تحد من الهوة الشاسعة بينهم وبين تلك الطبقة التي ولد أبناؤها وفي فمهم ملعقة من ذهب لأن آباءهم يعرفون من أين تؤكل الكتف على حد تعبيرهم الماكر.

قبل أيام قليلة  شاهدت شريط فيديو لأسرة في منطقة مابين الفقيه بنصالح وواد زم تعيش فقرا أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مدقع يوجه فيه رب الأسرة - وهو رجل بلغ من العمر عتيا ويعيش رفقة أبنائه في كوخ بلاستيكي لا يتوفر على أدنى شروط الحفاظ على كرامته- نداء للمسؤولين بأن يخلصوه من أبنائه الثلاثة المصابين بإعاقات ذهنية وجسدية لأنه لم يعد قادرا على تحمل أدنى متطلباتهم للعيش هو وزوجته، مضيفا بالحرف "إلا مت غادي ياكلوهم لكلاب".

أن يطلب الإنسان تخليصه من فلذات كبده، فهذه أفظع درجة من القسوة يمكن أن يوصل إليها الفقر، ولم ينطق الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن هوى عندما قال مقولته الشهيرة "لو كان الفقر رجلا لقتلته".

فما الذي سنطلبه مستقبلا من شخص لم يعد قادرا على التشبث بأبنائه؟ أي وطن هذا الذي يطالب أبناءه بحبه وهو لم يحبهم ولم يحفظ كرامتهم؟ تم ما الذي سننتظره من 45 طفلا تركتهم "شهيدات الدقيق" يتامى بعد موتهن؟ ومن منا قادر على تجاوز بشاعة هذا البؤس الكبير؟ 

الدولة اليوم مطالبة بالكف عن حلولها الترقيعية، والتفكير جذريا في هاته الشريحة الكبيرة من المجتمع التي لا أحد يضمن استمرار صمتها، فكما هو معلوم هناك جهات كثيرة تحاول الركوب على مثل هاته الأحداث خدمة لأجندات أجنبية هدفها زعزعة استقرار البلاد وخلق البلبلة لأن شرارات الغضب عندما تنطلق ف"واهم" من يعتقد أنه قادر على إخمادها.

 

 

 

 

 

 

 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.