عاجل 11:35 الإستقلال يفرج عن لائحة تزكيات الدوائر الجهوية 11:12 نورة فتحي: ما يعرفه الجمهور عن حياتي لا يمثل الحقيقة كاملة 10:45 انتقادات لاذعة تلاحق لقجع عقب انتقاده غلاء اللحوم 10:18 الأمم المتحدة تدعو إلى تشديد حماية الأطفال عبر منصات التواصل 10:16 زخات رعدية وارتفاع مرتقب في درجات الحرارة بعدد من المناطق 09:58 توتنهام يعلن تعاقده مع المصري عمر مرموش 09:23 دفن جثامين 12 مغربيا من ضحايا العبور الجماعي في سبتة 08:57 ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 475 قتيلا 08:30 المحامون يواصلون التوقف الشامل عن تقديم الخدمات 08:11 اهتمامات الصحف الإلكترونية 08:11 قرعة دوري الأبطال تسفر عن مواجهات نارية 07:45 أجواء حارة في توقعات طقس الجمعة 23:11 اسبانيا تفكك شبكة لسرقة سيارات من المغرب 22:40 إنقاذ قارب يقل 161 مهاجرا في موريتانيا 22:18 إصابة 4 جنود إسبان في هجوم استهدف دورية عسكرية بسبتة 21:47 وزير العدل الإسباني ينفي وجود أدلة على تخطيط المغرب لأحداث سبتة 21:27 "قانون الحب".. عمل درامي جديد يجمع نخبة من نجوم الشاشة المغربية 21:00 عقب حرائق أوقعت ضحايا.. تبون يعلن الحداد الوطني في الجزائر 20:33 حكيمي ثالث أعلى لاعب أجرا في الدوري الفرنسي 20:04 ارتفاع مرتقب في درجات الحرارة بعدد من المناطق 19:40 أسعار السردين تواصل الارتفاع 19:11 مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب يختتم دورته الـ22 بأكثر من 4 ملايين متفرج 18:47 حاتم عمور يكشف سبب توجهه نحو البساطة في أعماله المقبلة 18:27 سجن وجدة ينفي إهمال الوضع الصحي لسجين 18:00 فجر الجمعة.. خسوف جزئي للقمر يزيّن سماء طنجة 17:41 موجة الحر تتسبب في وفاة 15 ألف شخص في ألمانيا 17:09 برشلونة يتعاقد مع حارس جديد 16:40 هبوط اضطراري لطائرتين بالبيضاء والعيون 16:22 ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 359 قتيلا 16:12 مصرع 12 شخصا جراء حرائق الغابات في 3 ولايات جزائرية 15:55 الأمن الوطني ينفي اختراق أنظمته المعلوماتية 15:40 وزارة التضامن تكشف موقفها من الدعم المالي للمقبلين على الزواج 15:11 مظاهرات واحتجاجات واسعة في سبتة رفضا المهاجرين 14:44 اتهامات خطيرة تهدد رحيم سترلينغ بالسجن لعامين 14:11 مطالب بإقرار السبت عطلة رسمية لأساتذة التعليم الابتدائي 13:44 تحقيق بريطاني في العثور على جثة بطائرة قادمة من طنجة 13:19 إيران ترصد مكافآت مغرية لمن يأسر جنودا أمريكيين 12:47 تسريب ضخم للبيانات يهز أمنيين وعسكريين بإسبانيا 12:27 الدخول المدرسي يثقل كاهل الأسر.. محفظة التلميذ تتجاوز 3000 درهم 12:00 عطب تقني يوقف قطارا ويربك عشرات المسافرين 11:40 قبيل الانتخابات.. وزراء يتوارون عن الواجهة

كفاكم ضحكا على ذقون الفقراء..

الجمعة 24 نونبر 2017 - 12:48
كفاكم ضحكا على ذقون الفقراء..

 

بقلم : كوثر بن العيفر  

 

أعادتنا مأساة "شهيدات الرغيف" التي شكلت موضوعا كبيرا للنقاش إلى طرح العديدمن التساؤلات حول واقع  الفقراء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في بلد مليء بالمتناقضات.. بلد غني بالثروات ومؤهل لأن يكون من بين أغنى الدول بيد أن الفساد الذي ينخر كافة قطاعاته وإداراته ومؤسساته بكل تمظهراته وعلى رأسها نهب المال العام يجعله دائما يحتل المراتب الأخيرة في التصنيفات الدولية حول التنمية.

"لا أحد يموت جوعا" هذه المقولة التي يحاول الأغنياء الضحك من خلالها على ذقون الفقراء، لم تعد مقنعة، فقد أتبثت فاجعة "شهيدات الرغيف" زيفها ومكرها في الآن ذاته..نعم، فيوم الأحد الماضي ماتت 15 سيدة بسيدي بولعلام بضواحي مدينة الصويرة دهسا تحت الأقدام، لأن الفقر قتل كرامهتن وجعلهن يتهافتن للوصول إلى قفة لا يتعدى ثمنها 150 درهما بها كيس دقيق وقنينة زيت وسكر وشاي، وكانت المأساة صورة مصغرة لواقع يعيشه 13 مليون مغربي، بينهم 8 ملايين يعيشون تحت عتبة الفقر أي بمدخول يومي لا يتجاوز 10 درهم (دولار واحد لا أكثر)، يحاولون من خلالها تغطية حاجياتهم اليومية والضرورية... وهؤلاء لا يعرفون شيئا عن الحياة سوى أنها معركة حقيقية وكبرى، يتوجب خوضها بكل مشاقها لسد رمق أفراد أسرة غالبا ما تجربهم دروب الانحراف إلى الهاوية..فأي أي بلد هذا الذي يوصل فقراءه إلى الموت من أجل "فقة" إعانة بسيطة جدا ربما لا تكفي لسد حاجيات الأسرة التي تتسلمها لأيام؟

الواقع الذي عرت عنه الفاجعة وتناولته العديد من وسائل الإعلام الأجنبية صادم جدا، ويكشف أن المغرب يعيش تناقضا صارخا، وهوة أكبر من شاسعة بين أغنيائه الذين يمثلون نسبة 1 في المائة من مجموع الساكنة وينهبون 80 في المائة من خيرات هذا البلد وثرواته، ويصنفون ضمن قوائم أغنى أغنياء العالم، وبين فئة "الشعب" الذي لا تزيده السياسات التي ينتهجها المسؤولون إلا تفقيرا وإحباطا، بل والأنكى من ذلك سخطا على الوضع برمته.

أن يصبح سعر الحياة في هذا البلد هو 150 درهما، من أجلها غامرت النسوة بحياتهن ودفعنها ثمنا للحصول على "قفة المذلة" التي لا تحل مشكل الفقر بقدر ما ترسخ الحقد في نفوس المستفيدين منها، فهذه قمة الإهانة، وهي وصمة عار كبيرة على جبين البلد، لن تمحوها كل المساحيق التي يحاول ناهبو خيرات البلاد وضعها على وجه تنميته بمشاريع غالبيتها تعرف تعثرات كبرى ولا تخرج إلى الوجود إلا بعد الغضبات الملكية التي تحل بالمشرفين عليها..لأنه وببساطة شديدة لا يمكن حل مشكل الفقر بقفة وإنما بسياسات وبرامج اجتماعية تحفظ كرامة الفقراء أولا ثم  تحد من الهوة الشاسعة بينهم وبين تلك الطبقة التي ولد أبناؤها وفي فمهم ملعقة من ذهب لأن آباءهم يعرفون من أين تؤكل الكتف على حد تعبيرهم الماكر.

قبل أيام قليلة  شاهدت شريط فيديو لأسرة في منطقة مابين الفقيه بنصالح وواد زم تعيش فقرا أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مدقع يوجه فيه رب الأسرة - وهو رجل بلغ من العمر عتيا ويعيش رفقة أبنائه في كوخ بلاستيكي لا يتوفر على أدنى شروط الحفاظ على كرامته- نداء للمسؤولين بأن يخلصوه من أبنائه الثلاثة المصابين بإعاقات ذهنية وجسدية لأنه لم يعد قادرا على تحمل أدنى متطلباتهم للعيش هو وزوجته، مضيفا بالحرف "إلا مت غادي ياكلوهم لكلاب".

أن يطلب الإنسان تخليصه من فلذات كبده، فهذه أفظع درجة من القسوة يمكن أن يوصل إليها الفقر، ولم ينطق الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن هوى عندما قال مقولته الشهيرة "لو كان الفقر رجلا لقتلته".

فما الذي سنطلبه مستقبلا من شخص لم يعد قادرا على التشبث بأبنائه؟ أي وطن هذا الذي يطالب أبناءه بحبه وهو لم يحبهم ولم يحفظ كرامتهم؟ تم ما الذي سننتظره من 45 طفلا تركتهم "شهيدات الدقيق" يتامى بعد موتهن؟ ومن منا قادر على تجاوز بشاعة هذا البؤس الكبير؟ 

الدولة اليوم مطالبة بالكف عن حلولها الترقيعية، والتفكير جذريا في هاته الشريحة الكبيرة من المجتمع التي لا أحد يضمن استمرار صمتها، فكما هو معلوم هناك جهات كثيرة تحاول الركوب على مثل هاته الأحداث خدمة لأجندات أجنبية هدفها زعزعة استقرار البلاد وخلق البلبلة لأن شرارات الغضب عندما تنطلق ف"واهم" من يعتقد أنه قادر على إخمادها.

 

 

 

 

 

 

 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.