عاجل 13:12 الخلفي: مالية 2027 لا تقدم حلولا كافية للغلاء والبطالة 12:43 دعوى قضائية تطارد النجم محمد رمضان 12:23 بنك المغرب يخلد الذكرى الأولى لعيد الوحدة بقطعة نقدية تذكارية 12:12 بعد لقائه بالأحزاب.. لفتيت يجتمع بالمركزيات النقابية 11:50 باريك: الحطب قد يصل إلى 600 درهم.. وندفع الضرائب دون الاستفادة من الخدمات 11:42 مطالب الأجور والنظام الأساسي على طاولة بنعبد الله 11:22 وزارة الصحة: 30 إصابة مؤكدة بـ "الدفتيريا" في المغرب 11:11 إغلاق السوق المغربية يربك قطاع لحوم الأبقار في إسبانيا 10:42 نتانياهو يتصدر نتائج الانتخابات الإسرائيلية 10:12 عطب يربك حركة الترامواي بالبيضاء 09:42 غلاء المحروقات يدفع مهنيي الصيد إلى الاحتجاج 09:18 المغرب والبرتغال يستضيفان رالي داكار 2027 بدلا من السعودية 08:44 رسميا.. "كاف" يحسم الجدل حول كأس أفريقيا ويكشف موقف نسخة 2030 08:25 أجواء حارة نسبيا مع زخات مطرية في توقعات طقس الجمعة 20:05 وزارة الداخلية تكشف عن جديد استحقاقات 2027 19:13 "تروتينيت" تتسبب في مصرع تلميذ دهسا بشاحنة في الرشيدية 18:43 برلماني تجمعي: الغلاء يدفع المغاربة إلى شراء الطماطم والبطاطس بالحبة 18:12 أحمد بريجة يخلف الرميلي على رأس مجموعة التوزيع بالبيضاء 17:42 فاجعة القطارين تجر وزير النقل الإسباني إلى القضاء 17:12 جهة الشمال تعفي مرضى الدفتيريا من تكاليف العلاج 16:42 المنصوري من موسكو: المغرب منفتح على شراكة أوسع مع روسيا 16:12 بادوي: نريد شبابا يرفضون "الحريك" لأنهم وجدوا في وطنهم ما يستحق العيش من أجله 15:44 إصابة أربعة أساتذة في انقلاب سيارة ضواحي فاس 15:22 توقيف سائق مخمور دهس شرطيا بأكادير 15:11 الأحرار: تخفيض الضريبة على الدخل يخدم أصحاب الأجور المرتفعة 14:42 منيب: مالية 2027 تكرس اختيارات الماضي ولا تعالج الأزمات الاجتماعية 14:12 التهميش يخرج ساكنة دواوير بأزيلال للاحتجاج 13:42 بعد إعفاء مديحة خيير.. بنعبد الله يتولى رسميا اختصاصات التكوين المهني

دروس سبتة.. حين تتحول المسافة القصيرة إلى فخ

الاثنين 03 غشت 2026 - 10:29
دروس سبتة.. حين تتحول المسافة القصيرة إلى فخ

جلال رفيق

 

كشفت أحداث نقاط العبور المؤدية إلى سبتة ومليلية مؤخرا عن حقيقة مريرة لا يمكن تجاهلها. لم تكن محاولات العبور غير النظامي وليدة ظرف عابر أو اندفاع عفوي، بل نتيجة تفاعل عوامل متداخلة يُستغل فيها الفضاء الرقمي، وتُروَّج معلومات مضللة، وتتحرك عصابات الاتجار بالبشر، مدعومة بتأويلات خاطئة لمعطيات قانونية أوحت للبعض بإمكانية الولوج السهل إلى أوروبا دون تبعات.

أرقام دقيقة في مواجهة روايات مضللة

قدمت السلطات المغربية حصيلة مستندة إلى منظومات المراقبة والتتبع الميداني عند نقاط الانطلاق: حوالي 40 ألف شخص في اتجاه سبتة، ونحو 1135 شخصا في اتجاه مليلية. تمت إعادة جميع من تمكنوا من الوصول إلى مليلية في حينه. هذه الأرقام، القائمة على آليات تقنية معتمدة، تشكل المرجع الموضوعي، على خلاف أرقام أخرى متداولة تفتقر إلى الأسس الموثوقة.

وهم السباحة وقرارات قضائية أُسيء تأويلها

برز عامل حاسم في تشكيل نمط العبور هذه المرة. قرارات قضائية إسبانية قيدت إمكانية الإعادة الفورية لبعض المهاجرين المعترضين في عرض البحر. صاحبتها تأويلات مغلوطة وتداول مضلل، فترسخت قناعة لدى جزء من الراغبين في العبور بإمكانية تفادي الإعادة. النتيجة: موجة عبور سباحة اعتقد أصحابها أنها توفر فرصا أكبر للإفلات.

لمفارقة القاسية أن المسافة الفاصلة تقل عن سبعين مترا، والعمق في بعض النقاط لا يتجاوز أكثر بقليل من مترين. هذا القرب النسبي ولد شعورا مضللاً بسهولة العبور، فاستُهين بالمخاطر الحقيقية المرتبطة بالتيارات والظروف البحرية. الحصيلة الإنسانية كانت مأساوية: حالة وفاة عرضية واحدة إثر السقوط من منطقة صخرية مجاورة لسبتة، و10 حالات وفاة ناجمة عن الغرق.

دروس لا يمكن تجاهلها

تكشف هذه الأحداث دروسا واضحة يجب استيعابها:

المعلومات المضللة أخطر من الحدود نفسها. الفضاء الرقمي حوّل قرارا قضائيا محدودا إلى وهم جماعي دفع آلاف الأشخاص إلى المجازفة بحياتهم. 

أي خطاب أو تداول يتجاهل هذه الحقيقة يساهم في مزيد من المآسي.

القرب الجغرافي ليس ضمانا للسلامة. 

المسافة القصيرة والعمق المحدود خلقا وهماً قاتلاً. التقليل من المخاطر يحول الفرصة المتخيلة إلى فخ مميت.

المقاربة الاستباقية أثبتت فعاليتها. 

الرصد المبكر، رفع درجات اليقظة، تعزيز جاهزية المصالح الأمنية والسلطات الترابية، وتكثيف المراقبة البرية والبحرية، مكّنت من التحكم في الوضع وحماية الأرواح وصون النظام العام، مع التقيد الصارم بالقانون واحترام مبدأ التناسب. فتح المعابر أمام العودة الطوعية سرّع عودة الاستقرار تدريجيا.

التعاون الثنائي ضروري لكنه غير كافٍ وحده. التحقق المشترك من أي وفيات إضافية عبر القنوات الرسمية، والتحقيقات القضائية الجارية لتحديد الملابسات والمسؤوليات، يؤكدان أهمية الشفافية والتنسيق. غير أن الظاهرة تتطلب مقاربة شمولية قائمة على المسؤولية المشتركة والتضامن الفعلي وتقاسم الأعباء.

التزام مستمر وشراكة مسؤولة

أكدت وزارة الداخلية أن المغرب سيظل شريكاً موثوقاً ومسؤولاً في مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، ملتزماً في الوقت نفسه بحماية النظام العام وأمن الحدود وسلامة الأشخاص والممتلكات، في إطار سيادة القانون والالتزامات الوطنية والدولية.

الدرس الأعمق من سبتة يبقى إنسانياً قبل أن يكون أمنيا: كل معلومة مضللة قد تتحول إلى قبر مائي، وكل مسافة قصيرة قد تخفي مخاطر بعيدة. 

الحماية الحقيقية تبدأ بقطع الطريق على الاستغلال الرقمي، وبخطاب مسؤول يضع حياة الناس فوق أي حسابات أخرى.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.