أزمة الهجرة تكبد سبتة خسائر بـ 33 مليون يورو
تكبدت مدينة سبتة المحتلة فاتورة اقتصادية ثقيلة جراء أزمة الهجرة التي اندلعت أواخر يوليوز، بعدما تجاوزت الخسائر المباشرة 33 مليون يورو، في وقت رصدت فيه الحكومة الإسبانية 309 ملايين يورو خلال ما تبقى من السنة لمحاولة إنعاش اقتصاد المدينة واحتواء تداعيات الأزمة. ورغم هذا الدعم، ما تزال قطاعات التجارة والضيافة والسياحة تعاني من تراجع حاد، وسط تأكيد حكومة سبتة أن استعادة النشاط الاقتصادي تظل رهينة بمعالجة أصل الأزمة وإعادة المهاجرين الموجودين داخل المدينة.
ورفعت غرفة التجارة في سبتة تقديراتها للخسائر إلى 33.038.768 يورو، بزيادة 19% عن تقييمها الأولي، استنادا إلى معطيات جمعتها من 302 شركة تمثل نحو 9.3% من النسيج الاقتصادي المحلي. وكان إلغاء المهرجان من أبرز بنود الخسائر، بعدما ارتفعت كلفته الاقتصادية المقدرة من 10.4 ملايين إلى 15.7 مليون يورو. كما تراجع رقم معاملات قطاع التجارة بمتوسط 53%، بينما انخفض نشاط المطاعم والضيافة بنسبة 50.7%، في ظل تراجع الاستهلاك وغياب الزوار وتزايد الشعور بعدم الأمان.
وسجل القطاع السياحي الضربة الأقوى، بعدما هبط الطلب المعتاد بنحو 90%، فيما تراجعت نسبة إشغال الفنادق بحوالي 50%، رغم استفادتها جزئيا من إقامة عناصر أمن وموظفين تم نقلهم إلى المدينة خلال الأزمة. كما انخفض نشاط وكالات السفر بنسبة 37.5% نتيجة إلغاء الحجوزات والإجراءات الاستثنائية. وأشارت غرفة التجارة إلى أن استمرار ضعف المبيعات مقابل ثبات التكاليف أرهق السيولة المالية للشركات، ودفع 74% منها إلى تغيير أوضاع موظفيها عبر تقليص ساعات العمل أو إعادة تنظيم الورديات أو تأجيل التوظيف.
وفي المقابل، أقرت الحكومة الإسبانية حزمة مالية بقيمة 309 ملايين يورو، تتضمن 118 مليون يورو لرعاية القاصرين والخدمات الإنسانية، و21 مليون يورو للخدمات الأساسية، و90 مليون يورو للأمن، إلى جانب 80 مليون يورو لدعم الشركات والعمال. كما خصصت 14 مليون يورو لتنشيط التجارة والسياحة، ووفرت ضمانات ائتمانية تصل إلى 50 مليون يورو. واستفادت إجراءات دعم القاصرين المهاجرين غير المصحوبين من اعتماد إضافي قدره 63 مليون يورو، يضاف إلى 25 مليون يورو سبق إقرارها، لتصل الاعتمادات الإضافية إلى 88 مليون يورو.
ورغم ضخ هذه الاعتمادات، ترى حكومة سبتة أن الأموال وحدها لن تعيد المدينة إلى وضعها الطبيعي، إذ اعتبر المتحدث باسمها أليخاندرو راميريز أن الحل الأساسي يتمثل في إعادة المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة، مقدرا عددهم بما بين 8 آلاف و9 آلاف شخص. وحذرت غرفة التجارة بدورها من أن استمرار الركود الاقتصادي دون عودة الحركة قد يدفع الشركات إلى إجراءات أكثر صرامة، خصوصا أن الأزمة بدأت تنعكس مباشرة على سوق الشغل، في وقت تجاوز فيه عدد القاصرين المهاجرين غير المصحوبين الذين جرى تحديد هوياتهم في سبتة 1612 شخصا.
-
19:09
-
18:40
-
18:11
-
17:40
-
17:11
-
16:40
-
16:11
-
15:47
-
15:27
-
14:53
-
14:25
-
14:00
-
13:42
-
13:18
-
12:55
-
12:27
-
12:00
-
11:43
-
11:33
-
11:27
-
11:00
-
10:39
-
10:33
-
10:22
-
09:54
-
09:42
-
09:26
-
09:11
-
09:00
-
08:51
-
08:45
-
08:42
-
08:19
-
08:00
-
07:50
-
07:18
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:29
-
04:00
-
03:00
-
02:25
-
02:00
-
01:30
-
00:57
-
22:40
-
22:11