عاجل 23:03 الدار البيضاء..مؤتمر دولي يجمع خبراء الذكاء الاصطناعي 22:43 احتقان بقطاع التعليم العالي.. النقابة تعود إلى التصعيد وتلوح بإضراب وطني 22:25 لشكر: قانون مالية 2027 أول اختبار لوعود الحكومة الجديدة 21:54 إضرابات في 50 ميناء عالميا تضامنا مع غزة 21:28 سوطيما تعزز توسعها عبر الاستحواذ الكامل على «رامو فارم» 21:16 قافلة «طريق 250» تصل إلى مدارس المغرب لتعزيز تدريس الذكاء الاصطناعي والروبوتيك 21:13 كأس العالم فتيات: لبؤات الأطلس تودعن المونديال 21:03 حادث قطاري طليطلة يفرض تأجيل 24 مباراة في كأس ملك إسبانيا 20:43 القنصلية المغربية تؤكد عدم تسجيل ضحايا مغاربة في فاجعة قطاري إسبانيا 20:35 المنصوري تمثل جلالة الملك في حفل استقبال رسمي بالكرملين 20:24 القوات المسلحة الملكية تتسلم الدفعة الثالثة من مروحيات «أباتشي» القتالية 20:13 بنت الباشا.. إرث عائلة من صراعات السلطة إلى كرسي الحكومة 20:00 بنسعيد يحتفظ بقطاع التواصل رغم حذف اسمه من الوزارة 19:53 لماذا تراجع صوت المثقف والأكاديمي في النقاش العمومي؟ 19:33 تحذير مغربي عاجل لمستخدمي "آبل" من خطر الاختراق 19:32 من البكّاي إلى بنت الباشا…حين يغيب اسم الوزارة 19:07 انخفاض ملموس في درجات الحرارة ابتداء من الأحد 18:42 ريم شباط تواجه الحكومة بغلاء المعيشة وارتفاع البطالة 18:25 جلالة الملك يعزي العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا على إثر حادث النقل السككي قرب طوليدو 18:11 نتائج قرعة دوري أبطال أفريقيا.. مواجهات متوازنة لنهضة بركان والمغرب الفاسي 17:42 2.36 مليون عاطل.. مندوبية التخطيط تكشف خارطة البطالة بالمغرب 17:12 طلبة التمريض يصعدون احتجاجاتهم بسبب التوظيف 16:42 الحكومة تخصص 247 مليون درهم لدعم الصحافة في 2027 16:22 الأزمي يواجه لقجع: أنتم من تجندون الإعلام لمهاجمة خصومكم 16:12 تطورات جديدة في قضية الشيخة "الطراكس" 15:47 شبهات نصب باسم "دارت".. 60 ضحية وخسائر بالملايين 15:30 ريال مدريد يعتذر للشعب الصيني بسبب تصريحات مبابي 15:23 الداخلية تفتح مشاورات مع الأحزاب السياسية استعدادا لانتخابات 2027 15:11 إسبانيا ترحل طالبي لجوء أفارقة وآسيويين إلى المغرب 15:00 جلالة الملك يترأس جلسة عمل بشأن ميناء الناظور وإطلاق ميناء طنجة المتوسط 3 14:55 المنصوري تمثل جلالة الملك في القمة الروسية الإفريقية 14:51 رايان إير تضخ 1,6 مليار دولار وتطلق أضخم برنامج شتوي في المغرب 14:40 إسبانيا.. ارتفاع قتلى حادث تصادم القطارين إلى 64 شخصا 14:28 الجريدة الرسمية تنشر اختصاصات وزراء حكومة المنصوري 14:10 بن مبارك ينتقد إحالة مشروع قانون المالية قبل تنصيب الحكومة 13:50 الفيفا تقوم بزيارات تفتيشية لملاعب مونديال 2030 13:40 الأحرار ينتقدون خطاب الحكومة ويدعونها إلى الابتعاد عن "لغة المعايطة" 13:30 وكيلة لائحة “الأحرار تطعن في نتائج انتخابات العيون 13:22 صابري: صعوبة الحصول على الشغل تفقد الشباب الأمل في التعليم 13:07 النصب الإلكتروني يطيح بسيدة من آيت أورير 12:48 الخزينة تضخ 3 ملايير درهم في السوق النقدية عبر عمليتين 12:45 بوريطة يشارك بموسكو في اجتماع وزراء خارجية البلدان الإفريقية 12:33 صابري يدعو لإصلاح سوق الشغل ويراهن على الحكومة لتحقيق تطلعات المغاربة 12:27 انهيار البنية الطرقية بسبب الفيضانات يجر بركة إلى البرلمان 12:05 توقيف مستشار جماعي وابنه في قضية تعنيف تلميذ بالخنيشات 11:52 نتائج قرعة الكونفدرالية.. الرجاء والجيش في مجموعات نارية 11:40 وزارة العدل وبنك المغرب يستعدان لتسريع تحصيل الديون 11:23 قمة نارية بين ليفربول وتشيلسي في كأس الرابطة الإنجليزية 11:07 حضور لافت للنواب في اجتماع مناقشة مشروع مالية 2027 11:03 ارتفاع عدد ضحايا تصادم قطارين في إسبانيا إلى 50 قتيلا 10:56 "العدالة لمحمد بنعمور".. هاشتاغ للمطالبة بفتح تحقيق في مزاعم التعذيب 10:33 حزب فوكس يصعد ضد صفقة مرسى المغرب 10:33 الفيلم الطلابي المغربي "الكوان" ينافس مدارس دولية كبرى في روما 10:11 إسبانيا تحقق مع 3 مغاربة بشأن شبهات تسهيل الدخول الجماعي إلى سبتة 10:04 تصادم قطارين فائقي السرعة يوقف الخط الرابط بين مدريد والأندلس 09:39 سنة حبسا نافذا للرابور«T-Flow» بعد الرفع من عقوبته 09:24 مفاجأة...أرسنال يودّع كأس الرابطة أمام فريق من الدرجة الرابعة 09:21 حاتيمي...المغرب يراهن على ابتكارات الشباب لمواجهة تحديات الأمن الغذائي 09:18 مطالب بمراجعة تعويضات التغطية الصحية بعد ارتفاع الفجوة بين ثمن الاستشارة الطبية والتعويض 08:55 مجلس المستشارين...أبيلا وعبيد على رأس لجنتي العدل والداخلية 08:38 استنفار بسيدي يحيى الغرب بعد تسلق شخص لاقطاً هوائياً فوق وكالة بريد بنك 08:30 عطب تقني بطائرة العربية للطيران يربك رحلات عشرات المسافرين بمطار سلا 08:04 توقيف مشتبه فيهما بعد سطوهما على وكالة لتحويل الأموال بطنجة 07:43 إضراب مفتوح لتلاميذ دوار آيت حدو احتجاجا على نقص النقل المدرسي 07:10 أجواء متقلبة في توقعات أحوال طقس الأربعاء

حين يتحول السؤال السياسي إلى تجاوز الخطوط الحمراء

الأربعاء 19 غشت 2026 - 14:50
حين يتحول السؤال السياسي إلى تجاوز الخطوط الحمراء

الدكتور حفيظ وشاك

 

ليس كل الأسئلة السياسية سؤال في وزنها. ولا كل العبارات تُقرأ بوصفها مجرد انفعالات عابرة. فبعض الجمل في لحظة واحدة، تكشف أكثر مما تصرح به: تكشف تصور صاحبها للدولة، ولموقعالمؤسسات، ولحدود الخطاب السياسي نفسه.

ومن هذا المنطلق، تصريح عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، حين قال إنه طلب من الملك معرفة "ماذا وقع، ومن الذي دبر هذا الأمر،هل جهة خارجيةأم داخلية، وكيف وقع" وأنهلا زال ينتظر جوابا. دلالة تتجاوز مضمون السؤال الى طبيعة السؤال ذاته: هل اختلط على"رجل دولة"سابق الفرق بين مساءلة الأجهزة المختصة ومخاطبة المؤسسة الملكية؟

فالدستور المغربي ل 2011 خاصة الفصل 46 الذي ينص ويؤكد بوضوح أن حرمة شخص الملك مصونة ولا تنتهك، ويفرض على الجميع واجب توقيره واحترامه. وبالتالي فهو لا يجب أن يكون طرفا في مسائلات سياسية، ولا يجب وضعه في موقع يخاطب بمنطق الاستجواب.إضافة إلى أن الفصل 42 يحدد بوضوح أن الملك هو رئيس الدولة ورمز وحدتها وضامن استمراريتها والحكم الأسمى بين مؤسساتها. كما أن الفصل 48 يضع المجلس الوزاري، برئاسة الملك، في إطار تداول التوجهات الاستراتيجية الكبرى، لا في تفاصيل التدبير اليومي. ومن هنا، تبدو المفارقة لافتة.

فبنكيران ليس مواطنا يطرح سؤالا عابرا، ولا صحفيا يبحث عن معلومة، ولا فاعلا سياسيا جديدا على قواعداللعبة. انه رئيس حكومة سابق، خابر أجهزة ومؤسسات الدولة من الداخل بتوازناتها الدقيقة واطلع علىحدود كل مؤسسة ومجال اختصاصها. ولهذا كان يجب أن يكون أكثر إدراكا لحساسية الطلب حين يتقاطع مع مقام الدولة.

إن المطالبة بكشف الحقيقة حول أحداث سبتة حق مشروع من حيث المبدأ بلان فهم ماجرى في أحداث من هذا الحجم يهم الرأي العام الوطني برمته، لكن الإشكال الجوهري ليس في السؤال بل في وجهته ومؤسسته وصيغته.

فإذا كانت هناك معطيات حول أحداث 30و31يوليوز، فإن المسار الطبيعي هو أن تُطرح داخل المؤسسات الحكومية والأمنية والإدارية المختصة، وأن تُفعل آليات البحث والمساءلة وفق ما ينص عليه الدستور، لا أنتُختزل في انتظار جواب شخصي من أعلى سلطة في البلاد. علما أن الحكومة عن طريق وزارة الداخلية قدمت بيانا توضيحيا للرأي العام الوطني والدولي حولملابسات وتطورات هذه الأحداث.فان نقلالسؤال إلىهذا المستوى، ثم تقديمه للرأي العام وكأنه مسار مساءلة مباشرة، فهو ما يفتح بابا خطيرا لخلط الأدوار داخل المؤسسات الدستورية للدولة. وهنا تكمن الإشكالية الحقيقة ليست المشكلة في الرغبة في معرفة الحقيقة التي سبق تقديمها من طرف مصالح وزارة الداخلية، بل في إعادة تشكيل علاقة السؤال بالمؤسسة الملكية خارج منطقها الدستوري. وان هذا النمط من الخطاب الهدف منه عند بنكيران هو تقديم تصورا مضللا: إن كل أزمةفي البلاد، وإن كانت عابرة، لا تجد تفسيرها الا عند أعلى مؤسسة في الدولة، في حين أن جوهر دولةالمؤسسات يقوم على توزيع المسؤوليات لا تركيزها.

والمفارقة الغريبة أن بنكيران شغل منصب رئيس الحكومة، فهل يمكن لرئيس حكومة سابق أن يتجاهل أن الحكومة هي الجهة التنفيذية المسؤولة عن التدبير،وإنها هي المخاطب الأول في مثل هذه الملفات؟ أم أنذاكرة الخطاب السياسي أحيانا تتجاوز ذاكرة المسؤولية حين تنتقل من الحكومة إلى المعارضة.

كما أن المفارقة الأبرز أن بنكيران سأل عن "من دبر"أحداث سبتة بينما السؤال الذي يفرض نفسه سياسيا هو:ماذا قدمت الحكومات السابقة،بما فيها حكومته، لمعالجة الأسباب العميقة التي تدفع الشباب إلى الهجرة؟

ليس هذا اتهاما بل سؤال في صميم المسؤولية السياسية، التي لا تكتمل إلا بالقدرة على مساءلة الذات قبل مساءلة الآخرين. فالسياسة ليست فقط حقا في السؤال بل هي أيضا التزام بالإجابة. والدولة ليست ملكا لحزب أو حكومة أو معارضة، بل كيان يتجاوز الجميع.

ومن هنا فإن أخطر ما في هذا التصريح ليس السؤال نفسه، بل الإيحاء الضمني بأن المؤسسة الملكية هي الجهة الوحيدة القادرة على تقديم الأجوبة، وأن باقي المؤسسات في موقع الْمُتَلَقِّي أو العاجز.

فطلب بنكيران هو مزايدة سياسية باسم الملك في حملة انتخابية المقصود منها توظيف مكانة أعلى سلطة في البلادلأهداف سياسوية ضيقة. وهذه الألفاظ المستعملة هي خروج على ماتَشَبَّعَبه المغاربة من تقديس واحترام وتوقير لملكهم حفظه الله، لهذا أنه خطاب مقصود سار عليه بنكيران منذ سنين لابتدال المؤسسة الملكية التي لا يمكن أن تقبل التبسيط.

وكيف له أن يتجرأ على رمز الأمة المغربية حامي الأمة وحامي مؤسساتها وهيئاتها ويتجاوزالخطوط الحمراء علما أنه في بعض الأوقات كانت بعض القوىالمغربية تطالببحل حزب العدالة والتنمية لولا تدخل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي أنعم عليه حفضه الله بتقاعد مريح وسيارة مخزنية وحراسة مقربة.

فخلاصة القول فكلما احترمنا حدود المؤسسات أصبح النقد أعمق والمساءلة أدقوالديموقراطية أكثر نضجا. أما تحويل السياسة الى سلسلة من الأسئلة المعلقة هدفها انتخابي، أو الى استثمار في القلق بدل تفكيكه. المغاربة الآن لا يحتاجونإلى اختزال الدولة في جهة واحدة بل إلى تفعيل مؤسساتها في إطار مسؤوليتها.

فرجل الدولة لا يقاس بمقدرته على الاقتراب من أعلىسلطة في البلاد، بل بقدرته على احترام توازن الدولة والتمييز بين ما يُسأل فيه وما يُسأل عنه، وبينما يُقال سياسيا وما يُقال مؤسساتيا.

فلا يستقيم ميزان الدولة إذا اختلطت المقامات، ولا يستقيم ميزان السياسة إذا ضاعت المسؤوليات.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.