عاجل 18:51 بوعدي يكشف تفاصيل عتاب هالاند له بعد لقاء بورتو 18:09 صيادلة يحذرون الأحزاب من تداعيات أزمة الدواء بالمغرب 17:22 موجة جديدة من المهاجرين تصل إلى لامبيدوزا الإيطالية 16:47 المغرب يسرّع مشاريعه لتعزيز الأمن المائي ومواجهة الجفاف 16:05 حرائق غابات العرائش تهدد المناطق المأهولة 15:28 الموت يخطف المنتج البريطاني جيريمي توماس صاحب أوسكار «الإمبراطور الأخير» 14:41 وساطة مصرية لطي الخلاف الجزائري الإماراتي 14:06 جثة أفريقي داخل شقة تستنفر أمن مراكش 13:24 الوداد يصعّد في ملفات الوضعية المالية ورفع المنع 12:44 بوعدي يتحدى مزراوي في ديربي مانشستر 12:04 انتخابات البرلمان: ثلاثة أسئلة لنبيل بنعبد الله 11:44 نشرة إنذارية...حرارة قاسية بعدد من مناطق المملكة 11:28 برشلونة ضيفا ثقيلا على ليفانتي في الليغا 10:49 سيلين ديون تعود إلى المسرح بعرض مؤثر في باريس 10:08 الكونغو الديمقراطية تسجل أزيد من 7 آلاف إصابة بفيروس إيبولا 09:12 أونسا يوجه توصيات بسبب لحوم الدجاج 08:51 السويديون ينتخبون برلمانا جديدا 08:12 الكازاخية إيلينا ريباكينا بطلة لأمريكا المفتوحة للتنس 07:35 انتخاب نوال المتوكل نائبة لرئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي 06:24 أجواء حارة في توقعات طقس الأحد 03:00 الزابيري يواصل التألق في إسبانيا بثنائية 02:00 الجيش الملكي يفوز على وداد تمارة ودياً قبل قمة الرجاء 01:00 الوداد يتراجع عن تعيين الصنايبي ناطقاً رسمياً بعد ضغط الجماهير 00:01 بيرواين يلجأ إلى القضاء لفتح ملف الحسابات المالية للرجاء 23:27 الزلزولي يغيب عن مواجهتي ليسوتو والغابون بسبب الإصابة 23:00 توقعات بتسارع نمو الاقتصاد المغربي إلى 4,1% في 2027 22:55 بعد تداول مواجهة الأرجنتين.. حقيقة البرنامج المقبل 22:25 سبتة تودع شاباً وطفلاً مغربيين في جنازة واحدة 22:18 الريال يهزم رايو فاليكانو برباعية في الدوري الإسباني 22:00 إصابة جويل بيا تربك حسابات الجيش الملكي قبل الموسم الجديد 21:33 المغرب واليمن يبحثان تعزيز التعاون وسط تطورات متسارعة في المنطقة 21:00 مؤشرات علمية ترصد تحسن مخزون الأخطبوط بالمغرب 20:32 تطوان.. مصرع شاب بعد سقوط سيارة في واد المحنش 19:55 الانتخابات تطرق أبواب المدارس.. جدل حول الكتابات على الجدران 19:30 للسنة الثانية توالياً.. «جودة» تحافظ على مكانتها كأبرز علامة محلية بالمغرب

حين تسقط السياسة في فخ الإساءة... من يحمي هيبة الخطاب العمومي؟

الثلاثاء 07 يوليو 2026 - 16:50
حين تسقط السياسة في فخ الإساءة... من يحمي هيبة الخطاب العمومي؟

الدكتور حفيظ وشاك

 

هناك لحظات في الحياة السياسية لا تقاس بحجم الضجيج الذي تحدثه، وإنما بما تكشفه من انحدار في منسوب المسؤولية والوعي وما صدر أخيراً عن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، في حق مستشاري جلالة الملك، لم يكن مجرد تصريح عابر أو زلة لسان يمكن تبريرها بحرارة النقاش السياسي، بل كان سقوطاً مؤسفاً في خطاب كان يُفترض فيه أن يسمو إلى مستوى المسؤولية الوطنية، فإذا به ينحدر إلى قاموس لا يليق بمقام المتحدث ولا بالمؤسسات التي تناولها.

إن الكلمة في السياسة ليست مجرد رأي، بل هي موقف ومسؤولية وأمانة. وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سدِيدًا )، وقال سبحانه: ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) ومن اختار المرجعية الإسلامية شعارًا ومنهجا يكون أولى الناس بالالتزام بأدب القرآن قبل غيره، لأن مصداقية الخطاب تقاس بمدى انسجامه مع المبادئ التي يرفعها.

إن مستشاري جلالة الملك ليسوا خصومًا في حلبة الصراع الحزبي، ولا مادة للاستثمار الانتخابي، وإنما هم مسؤولون يعينهم جلالة الملك محمد السادس نصره الله وفق معايير الكفاءة والخبرة والوطنية، ويضطلعون بمهام تدخل في صميم استمرارية الدولة واستقرار مؤسساتها. ولذلك فإن المساس بهم لا يُقرأ باعتباره اختلافا سياسيًا مشروعا، بل تجاوزا لحدود اللياقة السياسية والأعراف التي أجمع عليها المغاربة في احترام مؤسساتهم السيادية.

لقد ظل المغرب، عبر تاريخه الحديث يرسخ نموذجا يقوم على التوازن بين حرية التعبير واحترام الثوابت الوطنية. فالدستور يكفل التعددية والاختلاف، لكنه لا يجيز تحويل الفضاء العمومي إلى ساحة للسب والتجريح، ولا يسمح بإقحام المؤسسات السيادية في معارك انتخابية ضيقة أو تصفية حسابات سياسية ظرفية.

والأخطر من كل ذلك أن مثل هذا الخطاب لا يقدم للمغاربة جوابًا عن أسئلتهم الحقيقية: كيف نخلق فرص الشغل؟ كيف نطور المدرسة العمومية؟ كيف نحسن الخدمات الصحية؟ وكيف نعزز القدرة الشرائية؟ بل يجر النقاش الوطني إلى مستنقع المهاترات، ويستبدل لغة المشاريع بلغة الاستفزاز، ولغة الحلول بلغة الإثارة.

إن من تقلد مسؤولية رئاسة الحكومة يدرك، أكثر من غيره، أن قوة رجل الدولة لا تُقاس بحدة عباراته، وإنما برصانة مواقفه، وأن احترام المؤسسات ليس مجاملة لأشخاص، بل احترام للدولة نفسها، وللإجماع الوطني الذي يشكل أساس أمنها واستقرارها.

واليوم، فإن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي مراجعة هذا الخطاب، وتقديم اعتذار واضح عما ،صدر، لأن الاعتذار عند الكبار فضيلة، والرجوع إلى الحق ،شجاعة، أما الإصرار على الانزلاق فلا يخدم إلا تعميق أزمة الثقة في الخطاب السياسي.

لقد تجاوز المغاربة زمن الشعبوية اللفظية، وأصبحوا أكثر وعيا بأن الأوطان لا تبنى بالصراخ، ولا تدار بالإساءة، ولا تصان مؤسساتها بالتجريح، وإنما تُبنى بالاحترام، وتدار بالحكمة، ويعلو شأنها برجال دولة يدركون أن للكلمة ،وزئا وللمؤسسات هيبة، وللوطن خطوطا حمراء لا يجوز تجاوزها مهما اشتد الخلاف السياسي.

 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.