عاجل 16:12 السيول تقطع الطرق بتنغير 15:44 سيول جارفة تجتاح إقليم أزيلال 15:15 أوزين يحدد شروط الحركة الشعبية للمشاركة في الحكومة 14:44 السيول تحاصر زوار موسم بإملشيل 14:12 أمطار قوية تغرق الحسيمة 14:08 المنصوري تكشف تفويضها للتفاوض حول تحالفات الأغلبية الحكومية 14:04 هل ورّط حنين بركة ليكشف مؤامرة ضد الأحرار؟ 13:42 بركة يتراجع عن إعلان رفض "البام" مشاركة الأحرار في الحكومة 13:30 الأرصاد الجوية تحذر من موجة حر وزخات رعدية 13:03 البام يرفض الأحرار ويفوض المنصوري تدبير مشاورات الحكومة 12:50 رئاسة النيابة العامة: العملية الانتخابية تمت في أجواء عادية 12:44 الأحرار يفتحون باب المشاركة في الحكومة 12:30 رفض التحالف مع “الأحرار” يشعل نقاشا داخل المجلس الوطني لـ“البام” 12:18 الجريدة الرسمية تنشر ظهير تعيين المنصوري رئيسة للحكومة 11:43 يوفنتوس يرصد مبلغا مهما للتعاقد مع ابراهيم دياز 11:30 شوكي: تراجع الأحرار انتخابيا لا يغير مكانته السياسية 11:15 قمة نارية بين السعودية وقطر في نصف نهائي كأس الخليج 11:00 لينا أكدور تمثل المغرب في “Digital Creator Awards” وتطلب دعم الجمهور 10:44 حجز أزيد من 3 أطنان من المنتجات البحرية بآسفي 10:18 لارام تكشف حقيقة عمل مساعد طيار "فلاي دبي" ضمن أطقمها 09:50 حزب الأصالة والمعاصرة يجمد عضوية ليموري 09:11 أجواء حارة في توقعات طقس السبت 23:55 أمن أكادير يدخل على خط اعتداء بمادة حارقة 23:40 مسيرة احتجاجية لطلبة التمريض بورزازات تندد بظروف التداريب 23:27 قفزة قوية لصادرات السيارات 23:00 أموال التجارة الإلكترونية تحرك مديرية الضرائب 22:41 إسبانيا تفعل الإنذار الأحمر في عدد من المناطق بسبب الأمطار 22:22 مداخيل الأسفار ترتفع إلى 97,9 مليار درهم خلال 8 أشهر 22:11 غلاء الغازوال يفاقم أزمة موزعي الغاز بالمغرب 21:40 "لوطوروت" تحذر مستعملي الطرق من الأمطار 21:12 استنفار في جنوب كتالونيا بسبب الأمطار.. إنقاذ 18 شخصاً من سياراتهم 20:42 حقيقة تسجيل حالة الدفتيريا بمولاي يعقوب 20:19 كنوبس يفتح حسابات “أمو الطلبة” لافتحاص مالي دقيق 19:53 انقطاع مؤقت لحركة السير بالطريق الجهوية 401 19:22 270 مليون يورو لتحديث أربعة مطارات استعدادا لكأس العالم 2030 18:53 مجالس وطنية حاسمة ترسم ملامح التحالفات المقبلة

جيل الضباع : حين أخطأ محمد جسوس

الجمعة 12 أبريل 2024 - 09:12
جيل الضباع : حين أخطأ محمد جسوس

العياشي الفرفار 

كم هي مظلومة الحيوانات، لاننا نحملها حماقات البشر.

أتذكر قصة وقعت بين المفكرين الكبيرين جون جاك روسو و فولتير، حين كتب روسو مسودة مشروعه أصل التفاوت وعرضه على فولتير -عقل فرنسا الأول آنذاك-  من أجل اخذ وجهة نظره. مر أكثر من شهر ، و جون جاك روسو ينتظر التقييم بفارغ الصبر. كان جواب فولتير صادما، و علق بجملة قصيرة في الصفحة الأولى : "بعد ان قرأت مقالك تمنيت لو اني اسير على أربع  ، تمنى لو كان حيوانا! " و هي قصة تستحق ان تحكى لعمق دلالاتها ( الذكاء هو عدم استخدام العقل).

ارسل إلي أحد طلبتي فيديو لشابة تنظم مسابقة للاختيار شابا يكون"صديقا لها " من بين مجوعة شباب ، الاختيار يكون بناء على نوع حذائه، هو تقليد لبرامج: blind dating by outfits. اتمنى ان لا اكون قد تسرعت في إصدار حكم قيمة حول موضوع "الشخصية و الارجل" ، قد يكون الشباب المتسابقون متاثرين بفلسفة نتشه حين تحدث عن الفلسفة و الكتابة بالاقدام ! في انتقاده للعقلانية الغربية ، و ان تاريخ الغرب  كتبته الأقدام وليس الأقلام. لكن حديثهم ، لباسهم ، أفكارهم تكشف جحم الخواء ،  أحدهم في حديثه عن نفسه قال ، نعم اكملت دراستي ، ولم أحصل على البكالوريا! 

لكن كل مؤشرات توحي ان جسوس أخطأ حين قلل من احترامه للضباع ، لان الضباع منسجمة مع طبيعتها وهذا هو الذكاء في منظور جون جاك روسو. الفتاة ترتدي حذاء طويلا فقط ، تطرح اسئلة رثة على  شباب تائهين ، وفي الاخير عليها الاختيار لتعلن انها في وضع صعب لان الاحذية تتشابه،  فتطلب مساعدة من كلبتها لكي تساعدها في الاختيار! الكلبة تنطلق بسرعة ، و تقف بين شابين ليبدأ الصراع بينهما حول من نال رضى الكلبة ، بينما الشابة  تبتسم في حالة انتشاء ، ليكون بيير بورديو من ضحايا فتاة تلعب بالقيم و ان نظرية الهيمنة  الذكورية اصبحت متجاوزة. بلا شك العولمة  تذيب الهويات الصلبة ،  لكن ان يصل الامر الى هذا الحد من الاستهزاء بقيم المجتمع فالامر مؤشر مقلق .

مسلسل الانهيارات الاخلاقية  مازال مستمرا ، والنتيجة تحولات قيمية مرعبة، حيث التفكك القيمي و الاخلاقي, وروتيني اليومي أ صبح تجارة مذرة للثروة. ما يقع هو استمرار الانهيار الاخلاقي و تكسير الحزام القيمي الجامع للحياء ،  و المانع لكل خدش او قلة ادب هو ما يؤشر على ميلاد مرحلة ما بعد الاخلاق.

المفكر الكندي آلان دونو صاحب كتاب نظام التفاهة يعلن ان أن التافهين قد حسموا المعركة، من دون اجتياح الباستيل -إشارة إلى الثورة الفرنسية- ، ولا حريق الرايخشتاغ ” البرلمان الالمانى -إشارة وصول هتلر للسلطة و السيطرة عليها - ،ولا رصاصة واحدة من معركة «الفجر» إشارة إلى المعركة الأسطورية بين بونتا و براكمار. انتعاش خطاب التفاهة هو نتيجة لمسلسل متعدد الايعاد من الاعطاب ، هيمنة نظام التفاهة تعكس تحولات جذرية مست مختلف البنيات و الانساق داخل الدولة و المجتمع معا و حولت الهويات الصلبة الى هويات سائلة و جعلت اللا- اخلاق اخلاقا ، واصبحت الفضائح شهرة و انجازا ، و النتيجة انتعاش سوق الانحراف  و الاستهلاك الشره للفصائح. تلك مؤشرات خطيرة على ان مؤسسات المجتمع اصبحت رخوة ، مما يساهم في انتاج العاهات الناسفة للقيم.

ولد نظام التفاهة حين تخلت الدولة عن دورها كشرطي للفضاء العام ، و كحارس للقيم المجتمعية و حمايتها من التلاشي و التاكل ،  لأن مهمة الدولة كضامن للسيادة لا يعني فقط حماية الحدود ، لكن حماية ثرات الاجداد و هوية المجتمع. احدى مداخل الحل هو بناء مواطنة صلبة ، ذلك لا يتحقق   بالقانون وحده ،   و انما بتقوية  كل المؤسسات المهتمة بالتنشئة و التربية من اجل بناء مواطن حامل   لقيم وطنه، و متفاعلا مع خصوصية عصره ، وهو انجاز لا يتحقق الا بمجهود جماعي مشترك بين الدولة والمجتمع .

ان الاوان ان نعيد للأم مكانتها ، و للمدرس صوته الذي سرق منه، و ان  للاب رمزيته،  و للجد وقاره،  و للشرطي قوته ،  من اجل ان نرى مواطنينا يستعيدون الروح القتالية لمواجهة اشكالات الحياة ، بدل الهروب الى عالم المخدرات و العوالم الافتراضية.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.