عاجل 18:55 توقيف متورطين في مواجهات خلال حملة انتخابية بإنزكان 18:15 حوادث السير تحصد 26 قتيلا وتخلف 3244 جريحا 17:44 بيع الأسماك في الشوارع.. تحذيرات من مخاطر تهدد صحة المستهلك 17:13 تخفيضات تصل إلى 70%.. أسعار نحو 300 دواء تتجه للانخفاض 16:42 العثور على جثث ثلاث مهاجرات بسواحل أكلو 16:12 إجراءات جديدة تمنع إدخال الهواتف إلى مكاتب التصويت 15:41 إسبانيا تكشف عدد المهاجرين المتبقين في سبتة بعد العبور الجماعي 15:13 الاتحاد الإسباني يكشف موعد الكلاسيكو 14:42 مندوبية التخطيط: أسعار المحروقات تسجل زيادة بـ 9,8 في المائة 14:12 مسرح محمد الخامس يحذر من تذاكر وهمية 13:50 الناخبون يتوجهون غدا الأربعاء إلى صناديق الاقتراع 13:12 تكوينات غامضة تستنفر أطباء الأسنان 12:44 الفلفل المغربي يقترب من ألمانيا في السوق البريطانية 12:22 نشرة إنذارية.. زخات رعدية وموجة حر تصل إلى 42 درجة 12:13 عطل في الاتصالات يشل حركة الطيران في المطارات الأمريكية 11:42 الشيلي وبنما تعترفان بسيادة المغرب على الصحراء 11:22 ملف سبتة يجمع بوريطة وألباريس 11:03 الداخلية تذكر الناخبين بطرق التعرف على مكاتب الاقتراع 10:50 ثلاثة أسئلة للأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة 10:42 عطب مفاجئ يربك حركة القطارات.. والمكتب يكشف التفاصيل 10:12 الرأس الأخضر تجدد دعمها لمغربية الصحراء 09:44 انهيارات صخرية تربك حركة السير بين ورزازات و مراكش 09:11 حماة المستهلك يحذرون من عروض رقمية مجانية تستهدف البيانات 08:07 أجواء حارة في توقعات طقس الثلاثاء​ 21:18 عملية أمنية دولية تحجز 156 طنا من المخدرات وتطيح بـ490 شخصا

تفاصيل الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى "أخنوش"

الاثنين 02 أكتوبر 2023 - 09:40
تفاصيل الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى "أخنوش"

وجه أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، رسالة سامية إلى رئيس الحكومة، تتعلق بإعادة النظر في مدونة الأسرة.

كما أسند جلالته، لرئيس الحكومة الإشراف العملي على إعداد هذا الإصلاح الهام، بشكل جماعي ومشترك، لكل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وذلك بالنظر لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى رئيس الحكومة "عزيز أخنوش":

الحمد لله وحده؛                                     

والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وآله وصحبه.

                                     

                                     خديمنا الأرضى

                                 السيد عزيز أخنوش

                                     رئيس الحكومة

 

أمنك الله ورعاك، وعلى طريق الخير والسداد ثبت خطاك،

وبعد، فقد مر على صدور مدونة الأسرة ما يقارب عقدين من الزمن. هذه المدونة التي كانت محل ترحيب مجمع عليه، اعتبارا لما حققته من مكاسب على مستوى النهوض بحقوق المرأة، وصون حقوق الأطفال، والحفاظ على كرامة الإنسان، ودعم دولة الحق والقانون، وبناء المجتمع الديمقراطي، وذلك في احترام تام لشريعتنا الإسلامية الغراء، ومراعاة للتطور الذي عرفه المجتمع المغربي.

ورغم ما جسدته من مميزات، وما أفرزته من دينامية تغيير إيجابي، من خلال منظورها للمساواة والتوازن الأسري، وما أتاحته من تقدم اجتماعي كبير، فإن مدونة الأسرة أضحت اليوم في حاجة إلى إعادة النظر بهدف تجاوز بعض العيوب والإختلالات، التي ظهرت عند تطبيقها القضائي، ومواءمة مقتضياتها مع تطور المجتمع المغربي ومتطلبات التنمية المستدامة، وتأمين انسجامها مع التقدم الحاصل في تشريعنا الوطني.

أجل، ما نطمح إليه من تأهيل للمدونة، يجب أن يستند على المبادئ الأساسية والتوجهات الرئيسية التي أطرت إعدادها، والتي حددنا مبادئها في خطاب جلالتنا المؤرخ في 10 أكتوبر 2003 أمام البرلمان، وجددنا التأكيد عليها في خطاب العرش الموجه إلى شعبنا العزيز في 30 يوليوز 2022.

فنحن حريصون على أن يتم ذلك، في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية، وخصوصيات المجتمع المغربي، وأن يتم الإعتماد على فضائل الإعتدال، والإجتهاد المنفتح، والتشاور والحوار، وإشراك جميع المؤسسات والفعاليات المعنية.

وبالتالي، فإن التأهيل المنشود، يجب أن يقتصر على إصلاح الاختلالات التي أظهرها تطبيقها القضائي على مدى حوالي عشرين سنة، وعلى تعديل المقتضيات التي أصبحت متجاوزة بفعل تطور المجتمع المغربي والقوانين الوطنية.

ومن هذا المنطلق، فإن المرجعيات والمرتكزات تظل دون تغيير. ويتعلق الأمر بمبادئ العدل والمساواة والتضامن والانسجام، النابعة من ديننا الإسلامي الحنيف، وكذا القيم الكونية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

وإننا واثقون بأن إعمال فضيلة الاجتهاد البناء هو السبيل الواجب سلوكه لتحقيق الملاءمة بين المرجعية الإسلامية ومقاصدها المثلى، وبين المستجدات الحقوقية المتفق عليها عالميا.  

وكما أكدنا أكثر من مرة، فإننا، بصفتنا أمير المؤمنين، لا يمكننا أن نحل ما حرم الله ولا أن نحرم ما أحله جل وعلا.

وطبقا لأحكام الفصل 78 من الدستور، فإن الحكومة، مخولة لاتخاذ المبادرة التشريعية، في هذا الشأن، وهي التي يعود لها أمر القيام بهذه المهمة.

واعتبارا لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع، فقد ارتأينا أن نسند قيادة عملية التعديل، بشكل جماعي ومشترك، لكل من وزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة.

وفي هذا الإطار، ندعو هذه المؤسسات لأن تشرك بشكل وثيق في هذه العملية الهيئات الأخرى المعنية بهذا الموضوع بصفة مباشرة، وفي مقدمتها المجلس العلمي الأعلى، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

واعتبارا للطبيعة الخاصة لقانون الأسرة، الذي يهم جميع المواطنات والمواطنين، وبالنظر لأهمية ما ينطوي عليه الأمر من رهانات، فإنه ينبغي الانفتاح أيضا على هيئات وفعاليات المجتمع المدني، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية واسعة.

وعلى هذا الأساس، فإن ما سيتم اقتراحه من تغييرات، وتعديلات، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار خلاصات الإستشارات الواسعة، وجلسات الاستماع المحكمة، التي ستنظم على الخصوص مع النسيج الجمعوي المعني بحقوق الإنسان، وحقوق المرأة والطفل، وكذا مع القضاة، والباحثين الأكاديميين، وباقي الممارسين في ميدان قانون الأسرة.

وإننا لننتظر أن تتم بلورة نتائج هذه اللقاأت، في شكل مقترحات تعديلات، يتم رفعها إلى نظرنا السامي، بصفتنا أمير المؤمنين، والضامن لحقوق وحريات المواطنين، في أجل أقصاه ستة أشهر، وذلك قبل إعداد الصيغة النهائية التي سيتم عرضها على مصادقة البرلمان.

وإذ نجدد لك الإعراب عن سابغ رضانا، فإننا نسأل الله جل وعلا أن يمدك بموصول سداده وحسن توفيقه.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

                             

                            محمد السادس

                              ملك المغرب

 

وتأتي هذه الرسالة الملكية تفعيلا للقرار السامي الذي أعلن عنه جلالته في خطاب العرش لسنة 2022، وتجسيدا للعناية الكريمة التي ما فتئ يوليها، صاحب الجلالة، للنهوض بقضايا المرأة وللأسرة بشكل عام.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.