X

تظاهرات حاشدة في واشنطن ومدن العالم رفضًا لسياسات ترامب

تظاهرات حاشدة في واشنطن ومدن العالم رفضًا لسياسات ترامب
00:38
Zoom

خرج الآلاف إلى شوارع واشنطن ومدن أميركية وأوروبية أخرى، يوم السبت، في موجة احتجاجات تعد الأكبر منذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة، تعبيرًا عن رفضهم للسياسات التي تتبناها إدارته، خاصة التخفيضات الجذرية في الميزانيات العامة، والتي يقودها مستشاره إيلون ماسك. اللافتات التي حملها المتظاهرون عبّرت بوضوح عن الغضب المتنامي، إذ كُتب عليها شعارات مثل "ليس رئيسي"، و"الفاشية وصلت"، و"أوقفوا الشر"، فيما رفرفت لافتة ضخمة تحمل عبارة "ارفعوا أيديكم" قرب البيت الأبيض، على منصة أقيمت في الهواء الطلق وسط أجواء صاخبة.

القلق الشعبي امتد إلى تصريحات الأفراد، حيث عبّرت جين إيلين سومز، البالغة من العمر 66 عامًا، عن استيائها من ما وصفته بتفكيك مؤسسات الدولة الراسخة. وأشارت إلى أن التوازنات الديمقراطية التي طالما شكلت العمود الفقري للنظام الأميركي “تم تدميرها بالكامل”، من البيئة إلى الحقوق الفردية، في ظل نهج عدائي للإدارة الحالية.

الاحتجاجات لم تقتصر على التراب الأميركي، إذ خرجت مسيرات في لندن وبرلين تضامنًا مع الأميركيين. في العاصمة البريطانية، وصفت ليز تشامبرلين، وهي مواطنة أميركية بريطانية، ما يحدث بـ”الجنون الاقتصادي”، محذّرة من ركود عالمي محتمل. وفي برلين، اعتبرت المتقاعدة سوزان فيست أن ترامب يجر البلاد إلى “أزمة دستورية”، مضيفة ببساطة: “هذا الرجل مجنون”.

هذه التظاهرات نظمتها عشرات المجموعات اليسارية الأميركية، مثل “موف أون” و”ويمنز مارش”، تحت شعار موحّد: مقاومة ما وصفته منظمة “إنديفيزيبل” بأنه “أكثر عمليات الاستيلاء على السلطة وقاحة في التاريخ الحديث”، بإشراف ترامب ومساعده ماسك و”أصدقائهما المليارديرات”. وقد تركز الغضب الشعبي حول محاولات تقليص الإدارات الفدرالية وفرض أجندة محافظة على جميع المستويات، إلى جانب الضغوط الاقتصادية على شركاء الولايات المتحدة، والتي أسفرت عن تقلبات حادة في الأسواق المالية.

وفي نيويورك، عبّرت راشيل نيفينز عن حالة السخط الشعبي قائلة: “الناس هنا ليسوا راضين عما يحدث في واشنطن”. وفي وقت يشعر فيه الديمقراطيون بالعجز في ظل امتلاك الجمهوريين الأغلبية في الكونغرس، اعتبر الطالب الجامعي أبوت شيروين أن حزبه “يتراجع ولا يدافع فعليًا عن حقوقنا”، واصفًا الجمهوريين بـ”الطائفة التي تدور حول ترامب”.

وفي متنزه ناشيونال مول بواشنطن، وعلى بُعد خطوات من مقر السلطة، تجمع أكثر من 5000 متظاهر في منتصف النهار، في فعالية شارك فيها نواب وشخصيات ديمقراطية بارزة، بينهم النائب جيمي راسكين. وصرخ الناشط غرايلان هاغلر في وجه الحشد: “لقد أيقظوا عملاقًا نائمًا، ولم يروا شيئًا بعد”، متوعدًا بمزيد من المقاومة الشعبية.

ورغم الطابع السلمي والاحتفالي للتظاهرات، التي ضمت أسرًا وأطفالًا، فإن المشاركة بقيت دون الأرقام القياسية التي سُجلت في مسيرة النساء عام 2016. ومع تراجع نسب تأييد ترامب إلى أدنى مستوياتها منذ توليه المنصب، تواصل إدارته تجاهل الاحتجاجات. وأكد الرئيس الجمهوري، في تصريح مقتضب الجمعة، عدم نيته التراجع: “سياساتي لن تتغير أبدًا”.

أضف تعليقك

300 / الأحرف المتبقية 300
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

تعليقات (0)

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي ولو.برس

إقــــرأ المزيد