عاجل 22:56 الدفتيريا يستنفر جمعيات آباء التلاميذ 22:23 الداخلية تستدعي قادة الأحزاب للتحضير للانتخابات الجماعية والجهوية 21:54 تفاصيل جديدة عن مقتل مغربية وإخفاء جثتها داخل حقيبة بأمستردام 21:32 الدفتيريا تقتل طفلا بالقصر الكبير 21:09 إدانة القاضي وليد الطالبي بثلاث سنوات حبسا نافذا في ملف هشام جيراندو 21:03 فواتير الحملات الانتخابية تربك عددا من مرشحي الانتخابات التشريعية 20:33 واشنطن تدخل تعديلات جديدة على مسودة الصحراء المغربية 20:24 القضاء يأمر بإيداع «الشكح» سجن أزرو 20:12 الإصابة تنهي موسم نجم الأسود 19:47 23 قتيلا وقرابة 3 آلاف جريح في حوادث السير بالمدن خلال أسبوع 19:27 "الحرية للبروفيسور شرقاب".. حملة تضامنية تغزو مواقع التواصل 19:03 إضراب وطني مرتقب بفرنسا يهدد بشل القطارات والمدارس والمستشفيات 18:31 مستفيدي "برنامج فرصة" أمام متابعات قضائية وإنذارات بالحجز 18:10 البام يكلف سمير كودار بالإعداد للانتخابات المحلية 2027 18:02 بعد موجة انتقادات.. ميداوي يعتذر رسميا عن عبارة "الزواج المنغولي" 17:53 حملة رقمية تطالب بتسقيف تسعيرة الأطباء في 150 درهما 17:31 جامع الفنا...حجز 105 كيلوغرامات من المواد الغذائية الفاسدة 17:22 وهبي يعلن قرب إطلاق قوانين جديدة لمحاربة الفساد والإثراء غير المشروع 17:10 لفتيت يفتح ملف انتخابات 2027 مع قادة الأحزاب 17:00 وهبي: 5 ملايين قضية سنويا تفرض مراجعة المساطر القضائية 16:51 قفزة جديدة في أسعار الخضر 16:40 وهبي: إلغاء 22 ألف برقية بحث والإفراج عن 3991 سجينا 16:30 240 مليون درهم لإنجاز المدينة الدولية للسينما بورزازات 16:06 بونو ثامنا في ترتيب كبار حراس العالم 15:44 الأميرة للا أسماء تُحيِّي ذاكرة الشعب الرواندي 15:34 حقوقيون يطالبون بتحقيق جدي في اختفاء بحارة بآسفي 15:17 توقيف 3 أشخاص عقب تداول فيديو يوثق تبادل العنف بالشارع العام 15:10 بوعدي سادسا في ترتيب جائزة "كوبا" لأفضل لاعب شاب في العالم 14:46 استئنافية الرباط تؤيد عقوبة "بن نسناس" 14:27 الحكومة تتجه إلى تقنين العملات الرقمية 14:02 وزان.. تفكيك ورشة سرية لتقطير «ماء الحياة» 13:37 مخزون السدود بالمغرب يتجاوز 11 مليار متر مكعب 13:17 عقد زواج مزور يقود برلمانيا سابقا إلى السجن بمراكش 12:55 ميداوي يكشف أثر التوقيت الميسر في تخفيف الضغط على الجامعات 12:37 مطالب بإحداث رقم أخضر للتبليغ عن غياب الأطباء بالمستشفيات 12:36 هزة أرضية خفيفة ضواحي فاس 12:23 أمن مراكش يطيح ب 3 أشخاص في قضية اختطاف سائق طاكسي ومحاولة قتله 12:00 حجيرة يعلن عن برنامج جديد لدعم الصادرات المغربية 11:33 داسيا تهيمن على سوق السيارات بالمغرب 11:30 ورزازات.. شاحنة مشروبات تقتحم منزلا بعد انقلابها 11:13 إسبانيا تنفي خروقات في ترحيل 16 مهاجرا من سبتة إلى المغرب 10:57 أسعار الدجاج تصل 30 درهما...والمقاطعة تلوح في الأفق 10:51 2,2 مليار درهم لتعزيز السياحة في 2027 10:34 القنصلية الإسبانية بالرباط تعيد تنظيم مواعيد التأشيرات 10:32 النقل السككي...100 مليون مسافر و10 مليارات درهم في أفق 2030 10:13 صندوق محمد السادس للاستثمار يضخ 8,8 مليار درهم في الاقتصاد المغربي خلال 2026 09:50 شرطة سبتة تكثف من مهام البحث عن المهاجرين الغير مسجلين 09:25 ميداوي...الوزارة تتجه إلى رفع عدد الجامعات العمومية من 12 إلى 27 08:33 الدفتيريا ينهي حياة طفلين بسلا 08:09 توقعات أرصاد المغرب لطقس الثلاثاء​

الصابو بالبيضاء..قصة ابتزاز منظم تحت غطاء "القانون"

الجمعة 30 يناير 2026 - 14:00
بقلم: Rafik Jalal

جلال رفيق

في مساء ممطر من أيام يناير الجاري، يخرج كريم، الإطار البنكي  في حي المعاريف بالدار البيضاء. يحمل في يده فنجان قهوة بارد، وفي ذهنه خطط يومه: التواصل مع شركات، الاستعداد لحملة إعلانية كبيرة، وكثير من التوصيات العائلية يقترب من سيارته التي اشتراها بقرض بنكي، ليجد مفاجأة مرعبة: "صابو" معدني أصفر يعض على عجلتها الأمامية، ككلب حراسة شرس يمنعها من الحركة. "ليس الوقت المناسب مرة أخرى!" يصرخ كريم داخليا، وهو يعلم أن هذا يعني ساعات ضائعة، واحتجاز وعقل للسيارة ومناوشات، وربما خسارة مواعيد مهنية مهمة سيكون لها مابعدها.

 لكن من يقف وراء هذا الشبح؟ هل هي الجماعة الحضرية، أم شركات مثل "كازابارك" التي تتغذى على دماء السائقين، أم عصابات منظمة تتخفى خلف زي رسمي مزيف؟

قصة كريم التي انتهت بفرار مستخدم الصابو وتدخل رجال الأمن ليست فريدة؛ إنها جزء من محنة يومية يعيشها آلاف البيضاويين في مدينة تحولت شوارعها إلى ساحة ابتزاز جماعي. "الصابو"، هذا الجهاز البسيط الذي يُفترض أنه أداة لتنظيم الركن، أصبح سلاحاً في يد "مستخدمين خارج القانون" يسلبون حرية التنقل المكفولة دستوريا. 

القضاء ضد الصابو

وفقا لأحكام قضائية متعددة، مثل تلك الصادرة من المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في 2011 وتأكيدها في 2019 و2020، فإن وضع "الصابو" غير قانوني تماما، لأنه يمثل حجزا قسريا على ملكية خاصة دون سند قانوني واضح في قانون السير 52-05 أو القانون 113-14. بل إن تنبيها قانونياً حديثا يحذر المواطنين من دفع أي رسوم، مشددا على أن "الصابو" شكل من أشكال الحجز غير المشروع، ويجب رفعه فورا دون مقابل.

لكن من يقف وراء هذا الابتزاز المنظم؟ في الظاهر، شركات مفوضة مثل "كازابارك" و"رباط باركينغ"، التي تتلقى تفويضا من الجماعة الحضرية للدار البيضاء لإدارة أكثر من 1000 نقطة ركن. 

عقل سيارة في رمشة عين

نشرت صفحة save Casablanca تدوينة تشارك من خلالها تجربة إحدى المواطنات رفقة زوجها، مع موظفي عداد وقوف السيارات في شارع الزرقطوني، التي وصفتها بـ"المروعة": « أوقفنا السيارة أمام مخبزة بالجوار لنتمكن من الصرف.. حتى دقيقتين فالرجل قد وضع الحذاء بالفعل ... هل هذا طبيعي؟! 
وتضيف صاحبة التدوينة: «لا يمكن أن توفر لك محطة عداد وقوف السيارات "الصرف" ، وإذا ذهبت للبحث عنه يمكنك بالفعل العثور على الحذاء بسيارتك في غضون دقيقتين!

ويذكر أن القضاء المغربي سبق أن أصدر أحكاما  منذ سنة 2014، تقضي بعدم قانونية  اعتقال سيارات الغير  و سماح رؤساء الجماعات الحضرية لشركات المفوت لها تدبير المواقف العمومية «الباركييغ»، فإن هذه الجماعات لا زالت تبرم عقودا مع هذه الشركات بنفس الشروط دون اعتبار وجود هذه الأحكام القضائية.
شركات تتصيد البيضاويين

هذه الشركات، التي تكسب ملايين الدراهم سنويا من رسوم الإزالة، تتجاهل الأحكام القضائية عمدا محولة الشوارع إلى مصيدة مالية. تخيل: سائق يركن سيارته لدقائق لشراء دواء لطفله المريض، ليعود ويجد "الصابو" يطالبه بدفع "غرامة" فورية، حيث تتراكم الرسوم اليومية.
 هذا ليس تنظيما، بل سرقة مقننة! والأسوأ، تقارير تشير إلى تلف السيارات أثناء الإزالة، مع شكاوى من تلف الإطارات أو حتى سرقة أجزاء داخلية.

عصابات منظمة

أما في الخفاء، فهناك "عصابات منظمة" تتخفى كحراس سيارات مزيفين. يرتدون زياً يشبه الرسمي، يطالبون برسوم غير قانونية، أو يضعون "صابو" بدائيا للابتزاز. في يناير 2025، حكمت محكمة فاس بحبس ثلاثة أشخاص للاحتيال كحراس مزيفين، وفي الدار البيضاء، يتحدث السكان عن "شبكات" تتحكم في مواقف عامة، مستغلة الفوضى التي خلقتها الجماعة نفسها. هذه العصابات ليست مجرد أفراد عشوائيين، إنها منظمة، تتعاون مع بعض العاملين في الشركات المفوضة، محولة "تعقل السيارات" إلى تجارة مربحة. ومن يحميهم؟ الجماعة التي تستمر في التفويض رغم الأحكام، مما يثير تساؤلات عن "فوضى مؤسساتية" أو حتى تواطؤ.

في النهاية، قصة كريم تنتهي بدفع الرسوم مرغما لكنها تترك جرحا أعمق: شعور بالظلم في مدينة يجب أن تكون آمنة. 

"متى يتوقف هذا الابتزاز؟ الجواب في يد القضاء والمواطنين: ارفعوا دعاوى، اطلبوا تعويضات، واطالبوا بإصلاح قانوني يعتمد على غرامات إلكترونية بدلا من الحجز الوحشي. إلا إذا أردتم أن يظل "شبح الصابو" يطاردكم إلى الأبد"، يقول كريم بمرارة وصوت نبرته الحكرة وإحساس بالظلم.


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.