عاجل 20:40 مرسوم جديد يدفع أساتذة التعليم العالي نحو التصعيد 20:11 عواصف رعدية تقطع الكهرباء في طاطا وتربك حياة الساكنة 19:50 جلالة الملك يدين هجمات إيران على الأردن 19:40 تطورات جديدة في قضية ضابط الأمن المتابع بتعنيف سيدة بإنزكان 19:12 مأساة بميدلت...شخص ينهي حياة زوجته وابنه ثم ينتحر 18:42 بنسعيد يكشف موقف “البام” من التحالف مع “الأحرار” في الانتخابات المقبلة 18:13 السيول تحاصر مستعملي الطريق بين ورزازات وقلعة مكونة من جديد 17:48 3 سنوات بعد الزلزال.. مئات أسر الحوز تطالب بالإنصاف 17:27 نقابة الممرضين تتوعد بتصعيد الاحتجاجات 17:00 4516 مهاجرا يختارون العودة الطوعية إلى المغرب 16:33 بايتاس...برنامج الأحرار الانتخابي مبني على قابلية التنفيذ 16:13 سفارة المغرب تحذر المغاربة من بركان إندونيسيا 15:53 التروتينيت أمام اجراءات صارمة ابتداء من مارس المقبل 15:30 سبتة..توقيف مهاجر مغربي بعد الاشتباه في استهداف قاصرين وتهديدهم بالسلاح 15:10 المحكمة الإدارية تجرد الباكوري من عضوية جماعة رأس العين 14:50 الحملة الانتخابية .. ضوابط قانونية وإجراءات زجرية من أجل اقتراع نزيه وشفاف 14:47 دراسة تكشف ارتفاع خطر العقم لدى النساء المدخنات بأكثر من 40% 14:36 قمة مثيرة بين ليفربول وأتلتيكو مدريد في دوري الأبطال 14:21 أوناجم يوقع للنادي القنيطري 14:00 فينورد يتحدى برشلونة في دوري الأبطال 13:41 هل يعود المحامون إلى المحاكم في 14 شتنبر؟ المحامي صوالح يوضح لـ "ولو" 13:33 "إنوي" تكشف عن الفائزين بالدورة الأولى من مبادرة "The Next Ad" 13:23 بمباركة ملكية..نجل الأميرة للا مريم يدخل القفص الذهبي 13:00 إطلاق برنامج وطني لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص 12:42 الحبس والغرامة لموظف بقصر العدالة بمراكش في قضية رشوة 12:22 الأحرار يضعون تعزيز الصحة القروية ضمن أولويات برنامجهم 12:00 التلاميذ على موعد مع أول عطلة مدرسية في أكتوبر 11:33 نشرة إنذارية.. موجة حر وزخات رعدية مرتقبة 11:24 معاهد الجزري ل"الذكاء الاصطناعي" تنتقل إلى مرحلة التفعيل 11:02 بعد نفوق السردين بجنوب إفريقيا.. المغرب يطمئن ويؤكد خلو مياهه من الفيروس 10:43 مندوبية التخطيط....تحسن الخدمات التجارية 10:30 أخنوش يمثل جلالة الملك في جنازة ملك النرويج 10:25 رغم تأثرها...البنوك المغربية تواصل تمويل الأسر والشركات 10:00 تقليص مفاجئ لدعم النقل بـ 40% يفجر غضب المهنيين 09:40 أشرف حكيمي يزين قائمة المرشحين للكرة الذهبية 2026 09:25 نفق تحت الرباط يمهد لتمديد «البراق» نحو مراكش 09:00 طانطان تستعد لاحتضان أول مصنع مغربي للوقود الاصطناعي المتجدد 08:45 حين تُمَسُّ المملكة المغربية... لا يكفي أن تَصْمُتَ الأحزاب 08:37 المغرب يجدد بفيينا التزامه بتعزيز الأمن النووي 08:12 سيول جارفة تغمر منازل بخنيفرة 07:39 أجواء حارة في توقعات طقس الأربعاء 06:51 الحسيمة...النيابة العامة تكشف تفاصيل مواجهة مسلحة مع شخص مطلوب للعدالة

الصابو بالبيضاء..قصة ابتزاز منظم تحت غطاء "القانون"

الجمعة 30 يناير 2026 - 14:00
بقلم: Rafik Jalal

جلال رفيق

في مساء ممطر من أيام يناير الجاري، يخرج كريم، الإطار البنكي  في حي المعاريف بالدار البيضاء. يحمل في يده فنجان قهوة بارد، وفي ذهنه خطط يومه: التواصل مع شركات، الاستعداد لحملة إعلانية كبيرة، وكثير من التوصيات العائلية يقترب من سيارته التي اشتراها بقرض بنكي، ليجد مفاجأة مرعبة: "صابو" معدني أصفر يعض على عجلتها الأمامية، ككلب حراسة شرس يمنعها من الحركة. "ليس الوقت المناسب مرة أخرى!" يصرخ كريم داخليا، وهو يعلم أن هذا يعني ساعات ضائعة، واحتجاز وعقل للسيارة ومناوشات، وربما خسارة مواعيد مهنية مهمة سيكون لها مابعدها.

 لكن من يقف وراء هذا الشبح؟ هل هي الجماعة الحضرية، أم شركات مثل "كازابارك" التي تتغذى على دماء السائقين، أم عصابات منظمة تتخفى خلف زي رسمي مزيف؟

قصة كريم التي انتهت بفرار مستخدم الصابو وتدخل رجال الأمن ليست فريدة؛ إنها جزء من محنة يومية يعيشها آلاف البيضاويين في مدينة تحولت شوارعها إلى ساحة ابتزاز جماعي. "الصابو"، هذا الجهاز البسيط الذي يُفترض أنه أداة لتنظيم الركن، أصبح سلاحاً في يد "مستخدمين خارج القانون" يسلبون حرية التنقل المكفولة دستوريا. 

القضاء ضد الصابو

وفقا لأحكام قضائية متعددة، مثل تلك الصادرة من المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في 2011 وتأكيدها في 2019 و2020، فإن وضع "الصابو" غير قانوني تماما، لأنه يمثل حجزا قسريا على ملكية خاصة دون سند قانوني واضح في قانون السير 52-05 أو القانون 113-14. بل إن تنبيها قانونياً حديثا يحذر المواطنين من دفع أي رسوم، مشددا على أن "الصابو" شكل من أشكال الحجز غير المشروع، ويجب رفعه فورا دون مقابل.

لكن من يقف وراء هذا الابتزاز المنظم؟ في الظاهر، شركات مفوضة مثل "كازابارك" و"رباط باركينغ"، التي تتلقى تفويضا من الجماعة الحضرية للدار البيضاء لإدارة أكثر من 1000 نقطة ركن. 

عقل سيارة في رمشة عين

نشرت صفحة save Casablanca تدوينة تشارك من خلالها تجربة إحدى المواطنات رفقة زوجها، مع موظفي عداد وقوف السيارات في شارع الزرقطوني، التي وصفتها بـ"المروعة": « أوقفنا السيارة أمام مخبزة بالجوار لنتمكن من الصرف.. حتى دقيقتين فالرجل قد وضع الحذاء بالفعل ... هل هذا طبيعي؟! 
وتضيف صاحبة التدوينة: «لا يمكن أن توفر لك محطة عداد وقوف السيارات "الصرف" ، وإذا ذهبت للبحث عنه يمكنك بالفعل العثور على الحذاء بسيارتك في غضون دقيقتين!

ويذكر أن القضاء المغربي سبق أن أصدر أحكاما  منذ سنة 2014، تقضي بعدم قانونية  اعتقال سيارات الغير  و سماح رؤساء الجماعات الحضرية لشركات المفوت لها تدبير المواقف العمومية «الباركييغ»، فإن هذه الجماعات لا زالت تبرم عقودا مع هذه الشركات بنفس الشروط دون اعتبار وجود هذه الأحكام القضائية.
شركات تتصيد البيضاويين

هذه الشركات، التي تكسب ملايين الدراهم سنويا من رسوم الإزالة، تتجاهل الأحكام القضائية عمدا محولة الشوارع إلى مصيدة مالية. تخيل: سائق يركن سيارته لدقائق لشراء دواء لطفله المريض، ليعود ويجد "الصابو" يطالبه بدفع "غرامة" فورية، حيث تتراكم الرسوم اليومية.
 هذا ليس تنظيما، بل سرقة مقننة! والأسوأ، تقارير تشير إلى تلف السيارات أثناء الإزالة، مع شكاوى من تلف الإطارات أو حتى سرقة أجزاء داخلية.

عصابات منظمة

أما في الخفاء، فهناك "عصابات منظمة" تتخفى كحراس سيارات مزيفين. يرتدون زياً يشبه الرسمي، يطالبون برسوم غير قانونية، أو يضعون "صابو" بدائيا للابتزاز. في يناير 2025، حكمت محكمة فاس بحبس ثلاثة أشخاص للاحتيال كحراس مزيفين، وفي الدار البيضاء، يتحدث السكان عن "شبكات" تتحكم في مواقف عامة، مستغلة الفوضى التي خلقتها الجماعة نفسها. هذه العصابات ليست مجرد أفراد عشوائيين، إنها منظمة، تتعاون مع بعض العاملين في الشركات المفوضة، محولة "تعقل السيارات" إلى تجارة مربحة. ومن يحميهم؟ الجماعة التي تستمر في التفويض رغم الأحكام، مما يثير تساؤلات عن "فوضى مؤسساتية" أو حتى تواطؤ.

في النهاية، قصة كريم تنتهي بدفع الرسوم مرغما لكنها تترك جرحا أعمق: شعور بالظلم في مدينة يجب أن تكون آمنة. 

"متى يتوقف هذا الابتزاز؟ الجواب في يد القضاء والمواطنين: ارفعوا دعاوى، اطلبوا تعويضات، واطالبوا بإصلاح قانوني يعتمد على غرامات إلكترونية بدلا من الحجز الوحشي. إلا إذا أردتم أن يظل "شبح الصابو" يطاردكم إلى الأبد"، يقول كريم بمرارة وصوت نبرته الحكرة وإحساس بالظلم.


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.