عاجل 21:09 إدانة القاضي وليد الطالبي بثلاث سنوات حبسا نافذا في ملف هشام جيراندو 21:03 فواتير الحملات الانتخابية تربك عددا من مرشحي الانتخابات التشريعية 20:33 واشنطن تدخل تعديلات جديدة على مسودة الصحراء المغربية 20:24 القضاء يأمر بإيداع «الشكح» سجن أزرو 20:12 الإصابة تنهي موسم نجم الأسود 19:47 23 قتيلا وقرابة 3 آلاف جريح في حوادث السير بالمدن خلال أسبوع 19:27 "الحرية للبروفيسور شرقاب".. حملة تضامنية تغزو مواقع التواصل 19:03 إضراب وطني مرتقب بفرنسا يهدد بشل القطارات والمدارس والمستشفيات 18:31 مستفيدي "برنامج فرصة" أمام متابعات قضائية وإنذارات بالحجز 18:10 البام يكلف سمير كودار بالإعداد للانتخابات المحلية 2027 18:02 بعد موجة انتقادات.. ميداوي يعتذر رسميا عن عبارة "الزواج المنغولي" 17:53 حملة رقمية تطالب بتسقيف تسعيرة الأطباء في 150 درهما 17:31 جامع الفنا...حجز 105 كيلوغرامات من المواد الغذائية الفاسدة 17:22 وهبي يعلن قرب إطلاق قوانين جديدة لمحاربة الفساد والإثراء غير المشروع 17:10 لفتيت يفتح ملف انتخابات 2027 مع قادة الأحزاب 17:00 وهبي: 5 ملايين قضية سنويا تفرض مراجعة المساطر القضائية 16:51 قفزة جديدة في أسعار الخضر 16:40 وهبي: إلغاء 22 ألف برقية بحث والإفراج عن 3991 سجينا 16:30 240 مليون درهم لإنجاز المدينة الدولية للسينما بورزازات 16:06 بونو ثامنا في ترتيب كبار حراس العالم 15:44 الأميرة للا أسماء تُحيِّي ذاكرة الشعب الرواندي 15:34 حقوقيون يطالبون بتحقيق جدي في اختفاء بحارة بآسفي 15:17 توقيف 3 أشخاص عقب تداول فيديو يوثق تبادل العنف بالشارع العام 15:10 بوعدي سادسا في ترتيب جائزة "كوبا" لأفضل لاعب شاب في العالم 14:46 استئنافية الرباط تؤيد عقوبة "بن نسناس" 14:27 الحكومة تتجه إلى تقنين العملات الرقمية 14:02 وزان.. تفكيك ورشة سرية لتقطير «ماء الحياة» 13:37 مخزون السدود بالمغرب يتجاوز 11 مليار متر مكعب 13:17 عقد زواج مزور يقود برلمانيا سابقا إلى السجن بمراكش 12:55 ميداوي يكشف أثر التوقيت الميسر في تخفيف الضغط على الجامعات 12:37 مطالب بإحداث رقم أخضر للتبليغ عن غياب الأطباء بالمستشفيات 12:36 هزة أرضية خفيفة ضواحي فاس 12:23 أمن مراكش يطيح ب 3 أشخاص في قضية اختطاف سائق طاكسي ومحاولة قتله 12:00 حجيرة يعلن عن برنامج جديد لدعم الصادرات المغربية 11:33 داسيا تهيمن على سوق السيارات بالمغرب 11:30 ورزازات.. شاحنة مشروبات تقتحم منزلا بعد انقلابها 11:13 إسبانيا تنفي خروقات في ترحيل 16 مهاجرا من سبتة إلى المغرب 10:57 أسعار الدجاج تصل 30 درهما...والمقاطعة تلوح في الأفق 10:51 2,2 مليار درهم لتعزيز السياحة في 2027 10:34 القنصلية الإسبانية بالرباط تعيد تنظيم مواعيد التأشيرات 10:32 النقل السككي...100 مليون مسافر و10 مليارات درهم في أفق 2030 10:13 صندوق محمد السادس للاستثمار يضخ 8,8 مليار درهم في الاقتصاد المغربي خلال 2026 09:50 شرطة سبتة تكثف من مهام البحث عن المهاجرين الغير مسجلين 09:25 ميداوي...الوزارة تتجه إلى رفع عدد الجامعات العمومية من 12 إلى 27 08:33 الدفتيريا ينهي حياة طفلين بسلا 08:09 توقعات أرصاد المغرب لطقس الثلاثاء​ 23:13 هاري كين يتوج بجائزة الكرة الذهبية 2026 21:53 الكرة الذهبية 2026.. أوناى سيمون أفضل حارس في العالم 21:46 الكرة الذهبية 2026...لويس دي لا فوينتي أفضل مدرب في العالم 21:28 لامين يامال يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب للمرة الثالثة

إشارات نحو تمثل هوية المغاربة...

الثلاثاء 04 غشت 2026 - 10:15
إشارات نحو تمثل هوية المغاربة...

بقلم: عبد المجيد النحكامي

 

هوية بلاد المغرب والمغاربة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، والمتطلعة أنظارها نحو أفق المستقبل، لا يمكن اختزالها في عنصر أو عرق دون آخر، وليست مِلكيةً حصرية يحتكرها هذا الطرف دون ذاك، وليست جمادا أصما لا يتغير ولا يتطور، بل هي كائن حي يتخلق فيها الجميع خلقا آخر بعد خلق لا ثابت فيه سوى روح ذلك الإنسان الحي الذي هو نحن جميعا.

و حتى نتمثل هويتنا بشكل أصح، نقترح الإشارات التالية علاماتٍ في الطريق:

 

(1) ــ كلنا "أصليون"...:

إنه لا أحد منا من حقه أن يَدّعي أنه الأصلي على وجه هذه الأرض، وأنه الأول الذي لم يسبقه إليها أحد. أدلة التاريخ القديم تشير إلى أن بلاد المغرب وفد عليها أقوام تباعًا من أعراق مختلفة ، طبقة على طبقة، وحضارة على حضارة... واستمر التوافد من كل حدب وصوب، طلبا أو هربا، لكل بغيته... والذين يَدَّعون أنهم وحدهم السكان الأصليون يتجاهلون أنه قد سبقهم إليها غيرهم، وأنهم مجرد طبقة استيطانية وافدة جاءت فوق طبقة أقدم، ولكنها لم تمحها... مهاجرون فرادى و جماعات يفدون من إفريقيا وآسيا وأوربا بدون انقطاع على مر التاريخ... وإذا كانت الهجرات الصاخبة منها قد وثقها التاريخ، فإنها منها هجرات أخرى صامتة لم تحض بالتوثيق...

ليس لأحدنا أن يدّعي الأصالة لنفسه دون الآخرين ويكتسب من ذلك حقا مقدسًا يدّعيه: فكل سابق قد سبقه آخرون. والعنصر الذي ينعت الآخرين بالوافدين الدخلاء، هو نفسه وافد دخيل في عيون العنصر الذي كان أسبق منه... الأصالة وَهْمُ كبير، والجميع مجرد وافدين في لحظة ما من تاريخ هذه الأرض. وإن كان هناك من أصالة ندعيها، فهي الأصالة التي تستمد شرعيتها من عيشنا المشترك.

فكلنا إذن جميعا "وافدون"..، وكلنا "أصليون"...

(2) ــ ... وكلنا "عرق واحد"...:

التاريخ المغربي أوسع من أن يُختصر في عرق واحد، فنحن جميعا إذن ننحدر من أعراق شتى تختلف في أصولها ودمائها وألوانها وما اصطحبته معها من ثقافاتها... غير أن الزمن والأرض فعلا فعلهما فينا، شئنا أم أبينا، فتخلقنا جميعا خلقا آخر كأنه عِرْقٌ جديد نطلق عليه اسم "المغاربة". وهو واهم من يدعي لنفسه أنه يمثل عرقا ، ويحاول فرض رؤية أحادية على مجتمع تتعدد الروافد الذي تغذيه.

الحقيقة التاريخية والجغرافية تقول بأن المغرب "إفريقي" في أصله البعيد جدا..، ثم"إسلامي/مغربي" في صيرورته وامتداده الحضاريين، وكل ما يقع بينهما إنما هو مجرد مكوّن ضمن مكونات أخرى تشكل ذلك المزيج الحيوي، فليس لأحد أن يدعي لنفسه "المِلْكية الحَصْرية" للحق في هذه الأرض ويحتكر مفاتيحها وهويتها ومستقبلها.

(3) ــ ... والهوية نصنعها..؛

هويتنا ليست قدرا حتميا، بل هي "منتوج" نحن نصنعه بأيدينا. وليست جمادا أصما ثابتا لم تتبدل معالمه منذ آلاف السنين..، بل هو كائن حي مركب متجدد يتخلق يوما بعد يوم في تطور مستمر.

و إنه لمن العبث أن نحصر هُويتنا في عِرق يستدعي تحاليل "أحماضه النووية" لكي يفرض على المجموع "أحقية تاريخية" يدعيها لنفسه، فيرتد بنا بذلك إلى عقلية قَبَليّة لا تنظر إلا في "الأصول" و"الجينات"، في رجعِ صدًى مزعج لأنظمة بائدة قامت على أساس خرافة "مركزية الرجل الأبيض" و"النقاء العرقي"، و"الاستعلاء العرقي" تجاه الأعراق الأخرى... هويات جاهلية حمقاء تنظر بعين "هوية الأرض والدم" بدل "هوية الواقع ومشروع المستقبل المشترك".

وإنه بدل النبش في القبور بحثاً عن "الشرعية التاريخية" واستدعاء جثث الانتماءات القبلية والعرقية، فإننا مطالبون بالتركيز على بناء حاضرنا في إطار عقد اجتماعي يصهر الجميع في بوثقة المجتمع المغربي والدولة المغربية، والتطلع إلى بناء المستقبل المشترك.

هويتنا هي ما نصنعه ونبنيه يوميا، وليس مجرد ما ورثناه بالصُّدفة من عهود سحيقة.

(4) ــ بوصلة المصلحة المشتركة تجمعنا وتوجهنا...

نحن "مغاربة لأننا نتشارك تاريخا وواقعاً ومصيراً واحداً، وليس لأننا ننحدر من جد واحد مفترض. ما يجمعنا على وجه هذه الأرض، هو تلك المصلحة المشتركة، وأينما كانت المصلحة الحقة فتلك هي الغاية التي يجب أن نوجه إليها أنظارنا وهممنا العالية.

كلنا وافدون إذن، فلا فضل لوافد على وافد آخر، ولا لثقافة على أخرى، ولا للغة على أخرى..، إلا بما يتحقق من وراء كل ذلك من المصلحة المشتركة الحقة. وأظن أن أجدادنا المغاربة قد أحسنوا التقدير في تحديد تلك المصلحة ونفذوا الاختيارات المناسبة. مصلحة و اختيارات تحظى بإجماع لا يشذ عنه إلا شواذ... و من هنا تولدت "ثوابت وطنية" يعلمها الجميع.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.