عاجل 09:40 إسبانيا تسحب شعرية مغربية بسبب مادة مسببة للحساسية 09:15 فوضى «سماسرة الصيف» تؤجج أسعار كراء الشقق بالجديدة 09:08 العطش يخرج سكان دواوير الصويرة للاحتجاج 09:00 بشرى أهريش: لا ألتفت إلى الماضي وأركز على المستقبل 08:30 رودري يصل برشلونة تمهيداً لإتمام انتقاله من مانشستر سيتي 08:00 جدل بسبب مقترح رفع أندية البطولة إلى 20 فريقاً 07:25 أخنوش يجري جولة ميدانية بإقليم الحوز 06:20 فواتير «ريضال» تعيد الغضب إلى شوارع سلا 06:00 تاماينوت تنتقد تغييب «تيفيناغ» من لوحات ترقيم المركبات 05:25 الصيد البحري.. بروكسل تنتظر موقف الرباط لاستئناف المفاوضات 05:00 النفط يرتفع مع تصاعد مخاوف الإمدادات 04:22 وفاة الممثلة الأمريكية هايدن بانتير عن 36 عاماً 04:00 انتخابات 23 شتنبر...استحقاق لاختبار ثقة المغاربة في السياسة 03:33 بورصة الدار البيضاء تستهل الأسبوع بانخفاض طفيف 03:00 منتدى الصحافيين الشباب ينتقد التضييق على الطواقم الإعلامية بسبتة 02:00 قطر تراجع استضافة قيادة حماس وسط بحث عن مقر بديل 22:38 مصرع 7 مهاجرين وإنقاذ 50 آخرين قبالة السواحل الليبية 21:57 رضوان لحيمر مدربا لأولمبيك الدشيرة 21:32 اسكتلندا تسحب دعمها لإنفانتينو في انتخابات رئاسة الفيفا 20:40 ترمب يهدد بقصف سلطنة عمان بسبب مضيق هرمز 20:11 اعتداء على أطر صحية يخلف إصابات وجروح خطيرة في بني ملال 19:39 ترويج عملة مزورة يطيح بجزائريين في مراكش 19:10 وزيرة الصحة الإسبانية: المهاجرون لا ينقلون الأمراض 18:33 منحة استثنائية للأسر التي فقدت الدعم الاجتماعي المباشر بسبب الولوج إلى العمل 18:12 قضاة إسبان يعارضون "الرفض الجماعي" لطلبات لجوء المهاجرين في سبتة 17:40 تراجع كبير في الصادرات التونسية نحو المغرب 17:11 أزمة الماء تفاقم معاناة دواوير الحسيمة في عز الصيف 16:38 ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات إنديانا بأمريكا 16:12 الكتبيون يعلقون الحوار مع الوزارة بسبب اختلالات سوق الكتاب المدرسي 15:44 تراجع مرتقب في إنتاج الزيتون ينذر بارتفاع أسعار الزيت 15:22 10 أشهر حبسا في حق سكينة كلامور ومنعها من التواصل الاجتماعي لـ 3 سنوات 12:42 حرائق واسعة تجتاح بلجيكا واليونان 12:25 الرقمنة لتنظيم نشاط سيارات الأجرة بالعزوزية 12:00 حملة واسعة ضد أصحاب "الباراسولات" بشاطئ مهدية في القنيطرة 11:43 سانشيز يجمع وزراءه لتقييم تطورات الوضع في سبتة المحتلة 11:25 شاطئ سلا..جر سيارات المصطافين يثير الجدل وسط غموض حول قانونية الركن 11:00 نقابة الممرضين تطالب بتوظيف خريجي معاهد الصحة 10:43 احتجاجات أمام البرلمان رفضا لرسوم التعليم العالي 10:17 لدغة أفعى سامة تنهي حياة شاب بإقليم الحوز 09:47 شركة صينية تضخ 299 مليون دولار لإنشاء مصنع لإطارات السيارات بطنجة

إشارات نحو تمثل هوية المغاربة...

الثلاثاء 04 - 10:15
إشارات نحو تمثل هوية المغاربة...

بقلم: عبد المجيد النحكامي

 

هوية بلاد المغرب والمغاربة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، والمتطلعة أنظارها نحو أفق المستقبل، لا يمكن اختزالها في عنصر أو عرق دون آخر، وليست مِلكيةً حصرية يحتكرها هذا الطرف دون ذاك، وليست جمادا أصما لا يتغير ولا يتطور، بل هي كائن حي يتخلق فيها الجميع خلقا آخر بعد خلق لا ثابت فيه سوى روح ذلك الإنسان الحي الذي هو نحن جميعا.

و حتى نتمثل هويتنا بشكل أصح، نقترح الإشارات التالية علاماتٍ في الطريق:

 

(1) ــ كلنا "أصليون"...:

إنه لا أحد منا من حقه أن يَدّعي أنه الأصلي على وجه هذه الأرض، وأنه الأول الذي لم يسبقه إليها أحد. أدلة التاريخ القديم تشير إلى أن بلاد المغرب وفد عليها أقوام تباعًا من أعراق مختلفة ، طبقة على طبقة، وحضارة على حضارة... واستمر التوافد من كل حدب وصوب، طلبا أو هربا، لكل بغيته... والذين يَدَّعون أنهم وحدهم السكان الأصليون يتجاهلون أنه قد سبقهم إليها غيرهم، وأنهم مجرد طبقة استيطانية وافدة جاءت فوق طبقة أقدم، ولكنها لم تمحها... مهاجرون فرادى و جماعات يفدون من إفريقيا وآسيا وأوربا بدون انقطاع على مر التاريخ... وإذا كانت الهجرات الصاخبة منها قد وثقها التاريخ، فإنها منها هجرات أخرى صامتة لم تحض بالتوثيق...

ليس لأحدنا أن يدّعي الأصالة لنفسه دون الآخرين ويكتسب من ذلك حقا مقدسًا يدّعيه: فكل سابق قد سبقه آخرون. والعنصر الذي ينعت الآخرين بالوافدين الدخلاء، هو نفسه وافد دخيل في عيون العنصر الذي كان أسبق منه... الأصالة وَهْمُ كبير، والجميع مجرد وافدين في لحظة ما من تاريخ هذه الأرض. وإن كان هناك من أصالة ندعيها، فهي الأصالة التي تستمد شرعيتها من عيشنا المشترك.

فكلنا إذن جميعا "وافدون"..، وكلنا "أصليون"...

(2) ــ ... وكلنا "عرق واحد"...:

التاريخ المغربي أوسع من أن يُختصر في عرق واحد، فنحن جميعا إذن ننحدر من أعراق شتى تختلف في أصولها ودمائها وألوانها وما اصطحبته معها من ثقافاتها... غير أن الزمن والأرض فعلا فعلهما فينا، شئنا أم أبينا، فتخلقنا جميعا خلقا آخر كأنه عِرْقٌ جديد نطلق عليه اسم "المغاربة". وهو واهم من يدعي لنفسه أنه يمثل عرقا ، ويحاول فرض رؤية أحادية على مجتمع تتعدد الروافد الذي تغذيه.

الحقيقة التاريخية والجغرافية تقول بأن المغرب "إفريقي" في أصله البعيد جدا..، ثم"إسلامي/مغربي" في صيرورته وامتداده الحضاريين، وكل ما يقع بينهما إنما هو مجرد مكوّن ضمن مكونات أخرى تشكل ذلك المزيج الحيوي، فليس لأحد أن يدعي لنفسه "المِلْكية الحَصْرية" للحق في هذه الأرض ويحتكر مفاتيحها وهويتها ومستقبلها.

(3) ــ ... والهوية نصنعها..؛

هويتنا ليست قدرا حتميا، بل هي "منتوج" نحن نصنعه بأيدينا. وليست جمادا أصما ثابتا لم تتبدل معالمه منذ آلاف السنين..، بل هو كائن حي مركب متجدد يتخلق يوما بعد يوم في تطور مستمر.

و إنه لمن العبث أن نحصر هُويتنا في عِرق يستدعي تحاليل "أحماضه النووية" لكي يفرض على المجموع "أحقية تاريخية" يدعيها لنفسه، فيرتد بنا بذلك إلى عقلية قَبَليّة لا تنظر إلا في "الأصول" و"الجينات"، في رجعِ صدًى مزعج لأنظمة بائدة قامت على أساس خرافة "مركزية الرجل الأبيض" و"النقاء العرقي"، و"الاستعلاء العرقي" تجاه الأعراق الأخرى... هويات جاهلية حمقاء تنظر بعين "هوية الأرض والدم" بدل "هوية الواقع ومشروع المستقبل المشترك".

وإنه بدل النبش في القبور بحثاً عن "الشرعية التاريخية" واستدعاء جثث الانتماءات القبلية والعرقية، فإننا مطالبون بالتركيز على بناء حاضرنا في إطار عقد اجتماعي يصهر الجميع في بوثقة المجتمع المغربي والدولة المغربية، والتطلع إلى بناء المستقبل المشترك.

هويتنا هي ما نصنعه ونبنيه يوميا، وليس مجرد ما ورثناه بالصُّدفة من عهود سحيقة.

(4) ــ بوصلة المصلحة المشتركة تجمعنا وتوجهنا...

نحن "مغاربة لأننا نتشارك تاريخا وواقعاً ومصيراً واحداً، وليس لأننا ننحدر من جد واحد مفترض. ما يجمعنا على وجه هذه الأرض، هو تلك المصلحة المشتركة، وأينما كانت المصلحة الحقة فتلك هي الغاية التي يجب أن نوجه إليها أنظارنا وهممنا العالية.

كلنا وافدون إذن، فلا فضل لوافد على وافد آخر، ولا لثقافة على أخرى، ولا للغة على أخرى..، إلا بما يتحقق من وراء كل ذلك من المصلحة المشتركة الحقة. وأظن أن أجدادنا المغاربة قد أحسنوا التقدير في تحديد تلك المصلحة ونفذوا الاختيارات المناسبة. مصلحة و اختيارات تحظى بإجماع لا يشذ عنه إلا شواذ... و من هنا تولدت "ثوابت وطنية" يعلمها الجميع.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.