- 17:10حادث سير خطير يصيب 3 دركيين بالفقيه بن صالح
- 16:37واشنطن ترفع مستوى حماية إسرائيل بأنظمة دفاع متقدمة
- 15:55لفتيت يعترف بارتفاع أسعار الكهرباء بأقاليم سوس ماسة
- 15:29أمريكا تلغي جميع التأشيرات لحاملي جوازات سفر جنوب السودان
- 14:54 مهندسة مغربية تكشف تواطؤ مايكروسوفت مع إسرائيل
- 14:12إيداع الطبيبة ووسيطين السجن في قضية "الولادة بالرشوة” بالقنيطرة
- 13:44“خروقات الرادارات” تجر وزير النقل للمساءلة
- 13:18كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة..الأشبال يواجهون تنزانيا
- 12:59ترقب قطري لموقف لوكا مودريتش من التجديد مع ريال مدريد
تابعونا على فيسبوك
مضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في مناظرة التنمية البشرية
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رسالة إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، التي افتتحت اليوم الخميس بالصخيرات تحت شعار "الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل".
وشدد جلالته على ضرورة تحسين النظام الصحي، عبر الاهتمام أكثر بصحة الأم والطفل، بما يضمن العدالة والإنصاف في الولوج للخدمات الاجتماعية، وكذا توفير عرض متجانس للتعليم الأولي وتعميمه، خاصة بالمجال القروي، لمحاربة الهدر المدرسي، فضلا عن تنظيم حملات للتوعية والتحسيس في صفوف المستهدفين بأهمية هذا الموضوع، وانعكاساته الإيجابية على الطفل والأسرة والمجتمع، موضحا أن الحقوق السياسية والمدنية لن تأخذ أبعادها الملموسة في الواقع المعيش للمواطن، إلا بتكاملها مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
جلالة الملك، في رسالة إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، اليوم الخميس بالصخيرات، تلاها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، قال "إذا كانت بلادنا قد بذلت مجهودات جبارة في ميدان الاهتمام بالطفولة المبكرة، من خلال تقليص نسبة الوفيات لدى الحوامل والأطفال، وكذا نسبة تأخر النمو وتحسين التغذية، والاستفادة من التعليم الأولي والخدمات الصحية لهذه الفئة، فإن الواقع لا يزال يعرف عجزا ملموسا على هذا المستوى، بفعل ضعف التنسيق في إعداد السياسات العمومية، وغياب الالتقائية والانسجام في التدخلات، والذي تزيد الفوارق المجالية والاقتصادية والاجتماعية من حدته".
وأضاف جلالته "غير خاف عليكم أن الاستثمار في الجوانب اللامادية للتنمية البشرية، والذي تعتبر الطفولة المبكرة أحد محاوره الأساسية، يشكل المنطلق الحقيقي والقاعدة الأساسية لبناء مغرب الغد، وأحد التحديات الواقعية التي نراهن على كسبها، من أجل فتح آفاق واعدة، وتوفير فرص جديدة أمام الأجيال الصاعدة"، مضيفا أنه لمواجهة هذه الوضعية المزمنة، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحكم الطابع الأفقي لتدخلاتها، ودورها كرافعة رئيسية للتنمية الاجتماعية، تعتبر نموذجا يحتذى به لتوحيد مختلف الجهود، وتعزيز آليات المسار التشاركي على المستوى الترابي، وتنسيق السياسات العمومية، في إطار إستراتيجية محكمة المراحل، متعددة الواجهات، متكاملة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية.
ورأى جلالة الملك أنه إذا كانت العديد من المؤشرات تدل على أننا نسير وفق النهج الصحيح، بدليل الإنجازات التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة، على أكثر من مستوى، فإن هناك رهانات أخرى يتعين علينا بذل المزيد من الجهود لكسبها، قائلا "وهو ما لا يتأتى إلا باعتماد أسلوب ناجع في حكامة وتدبير السياسات الوطنية المعتمدة في الميدان الاجتماعي، من خلال التركيز على الاستثمار في الرأسمال البشري والاجتماعي، الذي يعتبر منطلقا لاعتماد جيل جديد من المبادرات الإصلاحية، الهادفة إلى زرع الأمل وبناء مغرب الغد".
وزاد قائلا "إيمانا منا بأهمية التصور الجديد للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي يجعل من الاستثمار في الجوانب اللامادية للرأسمال البشري أولوية الأوليات، باعتبارها منطلق الإصلاح، وقاعدة بناء المستقبل، فإنه ينبغي تعميم هذا التوجه في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية الاجتماعية، من أجل إيجاد حلول ناجعة للمشاكل الحقيقية للساكنة، من خلال اختيار أفضل المقاربات، وابتداع أنجع السبل الكفيلة بتجاوز معيقات التنمية البشرية الشاملة".
وأوضح جلالته أن المغرب قد اعتمد هندسة جديدة، تروم النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، عبر التصدي المباشر، وبطريقة استباقية، للمعيقات الأساسية التي تواجه التنمية البشرية للفرد، طيلة مراحل نموه، وكذا دعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المحدثة لفرص الشغل، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل، قائلا "وإذ نثمن عاليا مبادرة تنظيم هذا المنتدى، الذي اختار له المنظمون شعار "الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل”، فإننا نأمل أن يحظى هذا الموضوع بما يستحق من الدراسة والتحليل والنقاش".
تعليقات (0)