X

سياسة

تضامن عربي وإفريقي مطلق مع المغرب في أزمته مع إسبانيا والبرلمان الأوروبي

الجمعة 11 يونيو 2021 - 16:02

دعا رئيس البرلمان الإفريقي المنتهية ولايته "روجي نكودو دانغ"، الخميس يومه الخميس 10 يونيو الجاري، البرلمان الأوروبي إلى عدم التدخل في الأزمة بين المملكة المغربية وإسبانيا، لأن الأمر يتعلق بأزمة ثنائية يمكن تسويتها عبر الوسائل الدبلوماسية أو عن طريق مفاوضات مباشرة.

وقال "نكودو دانغ"، إن "البرلمان الإفريقي يدعو نظيره الأوروبي إلى الإمتناع عن اتخاذ أي موقف من شأنه زيادة التوتر، ويطالب الطرفين بحل الأزمة في إطار ثنائي صرف". مشيدا بقرار جلالة الملك محمد السادس تسهيل عودة القاصرين غير المرفوقين الذين دخلوا بطريقة غير مشروعة الى دول الإتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن "الوقائع تؤكد أن المملكة المغربية تضطلع بدورها في محاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر، في احترام لمبادىء ومتطلبات الشراكة التي تجمع بين الإتحاد الأوروبي ومحيطه الاقليمي".

وأضاف رئيس البرلمان الإفريقي المنتهية ولايته، أن المغرب يلعب أيضا دورا مهما في تدبير ملف الهجرة بإفريقيا "وهو ما تمت الإشادة به في أكثر من مناسبة من قبل رؤساء الدول والحكومات الإفريقية، الذين اختاروا جلالة الملك محمد السادس رائدا للهجرة في إفريقيا". مسجلا أنه، فضلا عن ذلك، وفي إطار سياستها المتعلقة بتقاسم التجارب لاسيما في مجال الهجرة، اتخذت المملكة مبادرة احتضان أول مركز إفريقي خاص بدارسة وبحث هذه الظاهرة والذي يسمى "المرصد الإفريقي للهجرات". 

وذكر في هذا الصدد، بالإحترام التام لإلتزامات البرلمان الأوروبي والبرلمان الإفريقي خلال قمة رؤساء دول وحكومات الإتحاد الافريقي والإتحاد الأوروبي التي انعقدت بأبيدجان في 2017. وكان الجانبان قد اتفقا من بين تم الإتفاق عليه على أن "أية مشاكل بين دولتين تدخل في إطار العلاقات الثنائية، وأنه لا يمكن للبرلمانين التدخل إلا إذا ناقش الطرفان هذا المشكل سلفا".

من جانبها، أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم، عن استغرابها من موقف البرلمان الأوروبي الأخير بتحميل المملكة المغربية المسؤولية في موضوع الهجرة، مؤكدة أن هذا القرار يعتبر "تسييسا غير مطلوب لقضية الهجرة". 

وأكدت الجامعة العربية في بيان لها، أن "المتابعة المنصفة للسياسات المغربية تؤكد أنها تتبنى مواقف مسؤولة إزاء قضية الهجرة في منطقة غرب المتوسط، وتنبع من إرادة سياسية بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس، للتعامل مع أزمة الهجرة". مذكرة في هذا الصدد، بالقرار الملكي الأخير بتسهيل عودة القاصرين المغاربة غير المرفوقين بذويهم والموجودين في وضعية غير نظامية في بعض دول الإتحاد الأوروبي والذين تم تحديد هويتهم على الوجه الأكمل. 

وأضاف البيان العربي، "أن موقف البرلمان الأوروبي يعكس تسييسا غير مطلوب لقضية الهجرة"، مشددا على أن "قضايا الهجرة المعقدة تتطلب تعاونا وتضافرا للجهود بين البلدان المختلفة من أجل التعامل معها في إطار شامل، ومقاربتها من زاوية واسعة تعالج جوانبها المختلفة". وطالبت الجامعة العربية، الجانب الأوروبي بتبني مواقف عملية تعزز التعاون والتنسيق المشترك بين الدول المرسلة والمستقبلية للمهاجرين، ومؤكدة أن المملكة المغربية لطالما مثلت شريكا مسؤولا للجانب الأوروبي في هذا الإطار.

وبدوره، عبر مجلس الشورى بمملكة البحرين، عن أسفه للقرار الذي صدر أمس عن البرلمان الأوروبي بشأن المغرب، مؤكدا أن القرار الأوروبي تضمن ملاحظات لا أساس لها من الصحة بشأن السياسات والآليات المتبعة من قبل المغرب في قضية الهجرة غير الشرعية.

وأكد المجلس البحريني في بيان، تضامنه ومساندته المطلقة للمغرب ودعمه الكامل لكل الخطوات التي يتخذها في مجال الهجرة. مشيدا بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وخصوصا تجاه أوروبا، وتعزيز أطر حماية الأطفال والقاصرين من سوء المعاملة والإستغلال.

كما أشاد مجلس النواب البحريني، بالجهود التي تقوم بها المملكة المغربية في مكافحة الهجرة غير الشرعية، ودورها البارز في دعم الجهود الدولية في هذا الخصوص.

وفي هذا الصدد، عبرت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب البحريني في بيان، عن تأييدها للجهود التي يقوم بها المغرب بهذا الشأن، مؤكدة أن قرار البرلمان الاوروبي بشأن المغرب "غير سليم، ويجافي الواقع والحقيقة، وتفنده كافة الاجراأت التي تتخذها السلطات المغربية". معربة عن "مساندتها لكل الإجراءات التي تتخذها المملكة المغربية للدفاع عن سلامة وأمن أراضيها ومواطنيها".

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد ردت على قرار البرلمان الأوروبي في بلاغ، أكدت من خلاله أن محاولات إضفاء الطابع الأوروبي على هذه الأزمة هي بدون جدوى ولا تغير بأي حال من الأحوال طبيعتها الثنائية الصرفة وأسبابها العميقة والمسؤولية الثابتة لإسبانيا عن اندلاعها.

 


تعليقات


إقــــرأ المزيد