X

اقتصاد

بعد الركود.. مندوبية التخطيط تتوقع انتعاش الإقتصاد الوطني في 2021

الاثنين 19 يوليو 2021 - 20:30

أكدت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حول الوضعية الإقتصادية لسنة 2021 وآفاق تطورها خلال سنة 2022، أن النشاط الإقتصادي الوطني سيعرف خلال سنة 2021 انتعاشا في وتيرة نموه بعد الركود العميق الذي سجله سنة 2020.

وعزت مندوبية التخطيط، هذا التحسن، أساسا، إلى الآفاق المشجعة للموسم الفلاحي 2020-2021 وكذا إلى إقلاع الأنشطة غير الفلاحية نتيجة التراجع الملحوظ للتداعيات السلبية للأزمة الصحية، وهو ما يعكس بداية تعافي الإقتصاد الوطني. موضحة أن الموسم الفلاحي 2020-2021 سيعرف ظروفا مناخية ملائمة، بعد سنتين متتاليتين من الجفاف. وهكذا، سيمكن التوزيع الجيد للتساقطات المطرية على المستوى الوطني من تحقيق إنتاج للحبوب يقدر بـ98 مليون قنطار أي بزيادة بـ206 في المائة مقارنة بالسنة الماضية و8.54 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الخمسة الأخيرة. 

وأوردت المذكرة، أنه سيتعزز، في ظل هذه الظروف المناخية، إنتاج الزراعات الأخرى، خاصة زراعات الأشجار وأنشطة الزراعات الصناعية وزراعة الخضروات. وبالموازاة مع ذلك، ستتعزز أنشطة تربية الماشية خلال سنة 2021، مستفيدة من توفر الأعلاف والمراعي في مناطق البور بشكل كافي، الشيء الذي سيمكن من تحسن إنتاج اللحوم. وفيما يتعلق بقطاع الصيد البحري، ستسجل أنشطته تحسنا، مدعمة بالنتائج الجيدة لتسويق منتجات الصيد الساحلي والتقليدي، مستفيدة من انتعاش الطلب الخارجي. وهكذا، سيعرف القطاع الأولي انتعاشا بحوالي 5.17 في المائة سنة 2021 عوض انخفاض بـ9.6 في المائة المسجل سنة 2020، ليسجل مساهمة موجبة في نمو الناتج الداخلي الإجمالي بحوالي 2 نقط عوض مساهمة سالبة بـ8.0 نقطة خلال السنة الماضية. 

أما بخصوص الأنشطة غير الفلاحية، ستسجل نموا موجبا بحوالي 1.4 في المائة عوض انخفاض بـ6 في المائة المسجل سنة 2020. ويعزى هذا الإنتعاش أساسا، إلى ارتفاع أنشطة القطاع الثانوي بـ4 في المائة عوض تراجع بـ8.3 في المائة سنة 2020 وإلى تحسن أنشطة القطاع الثالثي بـ1.4 في المائة عوض انخفاض بـ1.7 في المائة خلال السنة الماضية. 

وأضافت المندوبية، أن أنشطة الصناعات التحويلية ستستفيد من انتعاش صناعات النسيج والملابس ومواصلة تحسن الصناعات الغذائية والصناعات الكيماوية وشبه الكيميائية، نتيجة تعزيز الطلب الخارجي. أما بخصوص الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية، فستسجل أنشطتها انتعاشا ملحوظا، نتيجة التحسن التدريجي لقطاع السيارات، في حين أنها ستتأثر بتباطؤ أنشطة صناعة الطائرات على الصعيد العالمي. وسيواصل قطاع المعادن تعزيز نتائجه الجيدة، لتسجل أنشطته نموا بوتيرة 6.4 في المائة سنة 2021. وهكذا، سيؤدي ارتفاع الطلب من الصناعات التحويلية المحلية إلى زيادة استخراج الفوسفاط، نتيجة انتعاش الطلب الأجنبي على مشتقاته، خاصة الطلب الوارد من البرازيل والهند ودول شرق إفريقيا. وبخصوص المعادن الأخرى، سيؤدي الإرتفاع المرتقب لأسعارها في الأسواق العالمية الناتج عن زيادة الطلب الصيني إلى تعزيز أنشطتها الإستخراجية. 

ومن جهتها، ستستعيد قطاعات السياحة والنقل، التي عرفت أنشطتها خلال سنة 2020، ركودا حادا قدر على التوالي بـ55.9- في المائة و32- في المائة، نتيجة تأثرها بالتداعيات السلبية لقيود التنقل وإغلاق الحدود، حيويتها خلال سنة 2021. ويعزى هذا الانتعاش إلى التخفيف التدريجي للقيود الإحترازية، خاصة تسهيل عودة المغاربة المقيمين بالخارج وتشجيع دخول السياح الأجانب، تطبيقا للتعليمات الملكية السامية. كما ستعرف أنشطة التجارة انتعاشا، يضيف المصدر ذاته، سنة 2021، مدعومة بالنتائج الجيدة لأنشطة القطاع الأولي وتخفيف القيود على التنقل خلال النصف الثاني من سنة 2021. وهكذا ستسجل هذه الأنشطة نموا بوتيرة 6.3 في المائة عوض تراجع كبير بـ10.7 في المائة سنة 2020.

وفي ظل هذه الظروف، سيسجل النمو الإقتصادي الوطني، بناء على الزيادة المرتقبة للضرائب والرسوم على المنتجات الصافية من الإعانات بـ6.5 في المائة، انتعاشا بـ8.5 في المائة سنة 2021 عوض ركود بـ3.6 في المائة المسجلة سنة 2020. وفي سياق انتعاش النمو الإقتصادي، سيعرف سوق الشغل تحسنا طفيفا، حيث، سيستقر معدل البطالة على المستوى الوطني، بناء على فرضية استمرار المنحى التنازلي لمعدل النشاط، في حدود 9.10 في المائة عوض 9.11 في المائة المسجلة سنة 2020. 


تعليقات


إقــــرأ المزيد