عاجل 22:43 بنجلون ينتقد تدبير جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب 22:17 الأربعاء..مجلس النواب يستكمل تشكيل هياكله بانتخاب أعضاء المكتب ورؤساء اللجان 21:53 حصري لـ"ولو": الناصري يتحدث عن مدينته الإعلامية ويكشف خلافه مع بنسعيد 21:03 مداخيل الصيد الساحلي تتجاوز 8,7 مليارات درهم 20:33 الأردن تجدد دعمها لمغربية الصحراء 20:03 بايتاس مرشح لرئاسة الفريق النيابي للأحرار بمجلس النواب 19:42 بعد واقعة فلاي دبي.. "يسرائير" توقف بيع التذاكر نحو مراكش 19:13 تطوان.. تأكيد إصابة طفلة بالدفتيريا والاشتباه في حالة ثانية 18:43 الصحراء المغربية.. البنين تؤكد دعم المبادرة المغربية وتدعو إلى حوار جاد 18:11 تقرير يرصد انتشار الحسابات الرقمية الوهمية خلال الحملات الانتخابية 17:50 بـ 220 صوتا.. انتخاب أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب 17:42 رسميا...خيتافي يتعاقد مع داني كارفاخال 17:22 إيداع "الشيخة طراكس" سجن الوداية بمراكش 17:11 تأخر الأجور يدفع موظفي مستشفى فاس للتهديد بالقضاء 16:42 هجوم إلكتروني يتسبب في إتلاف أغذية بمتاجر فرنسية 16:13 الجرافات تشرع في هدم المنازل العشوائية بدوار رملية ضواحي الدار البيضاء 15:51 حجز طن من التبغ المهرب بالدار البيضاء 15:30 اليونيسف تكشف أرقاما مقلقة بشأن زواج القاصرات بالمغرب 15:05 غياب وزراء ومسؤولين مغاربة عن حفل السفارة الإسبانية بالرباط 15:00 البيجيدي يرشح الأزمي لرئاسة مجلس النواب 14:53 الكاش يواصل اكتساح المعاملات المالية 14:40 الحركة الشعبية ترشح الأعرج لرئاسة مجلس النواب وتختار ريم شباط لقيادة فريقها 14:32 ماريون كوتيار تترأس لجنة تحكيم الدورة الـ 23 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش 14:14 الأصالة والمعاصرة يحسم ترشيحات مناصب البرلمان 14:08 بعد أزمة دامت 3 أشهر.. استئناف التأشيرات بين المغرب وتايوان 13:49 المغرب وجزر القمر يوقعان اتفاقا لتوظيف الذكاء الاصطناعي في المحاكم 13:22 المغرب يوسع طموحاته البحرية لربط إفريقيا بالتجارة والطاقة 13:00 نقص في إمداد الطاقة يربك ترامواي البيضاء 12:40 طاطا.. قرار عاملي يمنع زراعة البطيخ 12:30 كوسومار تعبئ 800 مليون درهم لزراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية 12:22 المغرب يعزز فرصة التعاون مع شركة كورية متخصصة في صناعة الطائرات العسكرية 12:00 شوكي: سنمارس معارضة قوية ومسؤولة 11:42 الجمارك تشدد الخناق على مخازن البضائع المهربة بـ "درون" 11:11 مانشستر يونايتد ضيفا ثقيلا على أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال 11:08 صادم من مراكش.. خلاف ينتهي بإضرام النار في شخص 10:42 إسبانيا تعلن عودة نحو 12 ألف مهاجر إلى المغرب 10:13 توقيف 8 أشخاص متورطين في تزوير وثائق للهجرة بوجدة 09:48 غلطة سراي يتحدى برشلونة في ليلة الأبطال 09:32 ارتفاع أسعار الخضر...اللوبيا والجلبانة تتجاوزان 20 درهما 09:12 وفد فرنسي بالداخلة لاستكشاف فرص الاستثمار والمشاريع الكبرى 08:33 مرصد حماية المستهلك يحذر من زيادات محتملة في أسعار الحمامات

وثيقة مسار: خطاب انتقال ومسؤولية. كيف أدار أخنوش انتقال القيادة

الاثنين 09 فبراير 2026 - 10:34
وثيقة مسار: خطاب انتقال ومسؤولية. كيف أدار أخنوش انتقال القيادة

قراءة تحليلية في خطاب عزيز أخنوش خلال المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

خطاب في مفترق التنظيم والمنطق المؤسساتي

جاء خطاب رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب في لحظة مركّبة، تتقاطع فيها اعتبارات تنظيمية داخلية مع رهانات سياسية وطنية أوسع. فاللقاء لم يكن مؤتمرًا عادياً لتجديد الهياكل، بقدر ما كان محطة لإدارة انتقال قيادي داخل الحزب، في سياق زمني ضاغط يسبق استحقاقات تشريعية كبرى، ويأتي في نهاية دورة قيادية امتدت لعشر سنوات.

في هذا السياق، قدّم عزيز أخنوش خطابًا مطولًا ومركّبًا، جمع بين التذكير بمسار الحزب منذ 2016، وتثبيت المرجعيات المؤطرة لتجربته التنظيمية والسياسية، وتدبير لحظة تسليم القيادة دون ارتباك أو فراغ. خطابٌ بدا أقرب إلى “وثيقة مسار” منه إلى كلمة مناسباتية، واضعًا المؤتمر في قلب نقاش أوسع حول معنى الاستمرارية، وحدود القيادة، ووظيفة الحزب في المرحلة المقبلة. وهو نقاش يتجاوز حزب التجمع الوطني للأحرار، ليطال مجمل التجربة الحزبية المغربية في علاقتها بالزمن، والتجديد، والتداول القيادي.

حزب يُدير انتقاله في زمن ندرة الانتقالات

انعقد المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار في لحظة سياسية دقيقة، لا تخص الحزب وحده، بل تعكس وضعية أوسع للحياة الحزبية المغربية، التي تعيش منذ سنوات على إيقاع اختلال واضح في مسألة التداول القيادي، وضعف تجديد النخب، وارتباك العلاقة بين التنظيمات الحزبية وقواعدها الاجتماعية.
في هذا السياق، لم يكن خطاب عزيز أخنوش مجرّد كلمة ختامية لمسار تنظيمي، بل جاء كـ محاولة واعية لإدارة لحظة انتقال داخل حزب يقود الحكومة، في وقت تُظهر فيه تجارب أحزاب أخرى صعوبة، بل أحيانًا عجزًا، عن إنتاج انتقالات هادئة ومؤطرة. سواء بسبب تشبث القيادات بمواقعها، أو بفعل انقسامات داخلية أضعفت منطق المؤسسة. وهو ما منح لهذا الخطاب بعدًا يتجاوز الإطار الحزبي الضيق، ليصبح جزءًا من نقاش أوسع حول نضج التنظيمات السياسية وقدرتها على الاستمرار المؤسسي.
ويكتسب هذا الاختيار دلالته حين يُقرأ في مقابل مسارات أحزاب أخرى، حيث ما تزال مسألة الزعامات الممتدة عنصر توتر داخلي، ويُدار الخلاف التنظيمي بمنطق الصدام أو الانقسام، ويغيب التأطير المؤسساتي للانتقال القيادي. في هذا السياق، يقدّم حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه كتنظيم يراهن على الضبط المسبق للانتقال بدل منطق المفاجأة أو التنازع.

الخطاب كرسالة إلى الداخل… وإلى الخارج

لم يقتصر خطاب عزيز أخنوش على مخاطبة القاعدة الحزبية أو تدبير لحظة انتقال تنظيمي داخلي، بل حمل في بنيته رسائل متعددة الاتجاهات. فمن جهة، وُجّه إلى مناضلي الحزب لتثبيت الثقة في المسار، وطمأنة التنظيم بأن الانتقال يتم وفق منطق مؤسساتي مضبوط. ومن جهة ثانية، حمل رسائل إلى الفاعلين السياسيين والخصوم مفادها أن الحزب يوجد في وضع استقرار تنظيمي، وقادر على تدبير الزمن القيادي دون ارتباك أو صراع. كما لا يخلو الخطاب من بعد موجّه إلى الشركاء والمؤسسات، يؤكد فيه أن قيادة الحزب، حتى في لحظة انتقالها، تظل منخرطة في منطق الدولة والاستمرارية السياسية، بعيدًا عن منطق الشخصنة أو الفراغ.

تفكيك الخطاب: توزيع المضامين ووظائفها

النسبة طابع الخطاب المضمون الرئيسي
35% تنظيمي - داخلي استعراض مسار الحزب منذ 2016، بناء الهياكل، الديمقراطية الداخلية، تحديد الولايات، منطق التداول
25% سياسي - استراتيجي موقع الحزب في المشهد الوطني، العلاقة بالاستحقاقات المقبلة، مسؤولية الصدارة، منطق الأغلبية
20% مؤسساتي - دولتي الانخراط في الدولة الاجتماعية، العمل الحكومي، حماية التوازنات الكبرى، الالتزام بالرؤية الملكية
10% تعبوي - تعبيري شكر المناضلين، تثمين العمل الميداني، الاعتزاز بالمسار الجماعي
10% قيمي - أخلاقي رفض الزعامات الخالدة، ربط السياسة بالأخلاق، خدمة الصالح العام، أولوية الإنسان

 

وثيقة مسار: خطاب انتقال ومسؤولية. كيف أدار أخنوش انتقال القيادة

قراءة استراتيجية للخطاب

على المستوى الاستراتيجي، يندرج الخطاب ضمن منطق إدارة الانتقال لا كحدث تنظيمي فقط، بل كاختبار نضج حزبي. فقد حرص المتحدث على نزع أي طابع شخصي عن موقع القيادة، وتقديم قرار عدم الترشح لولاية ثالثة باعتباره تطبيقًا عمليًا لمبدأ ديمقراطي داخلي، لا استثناءً ظرفيًا.
كما أن التركيز على “المسارات” (مسار الثقة، مسار المدن، مسار التنمية، مسار الإنجازات) يعكس رغبة واضحة في تأطير تجربة الحزب ضمن سردية تراكمية، تُبرز الاستمرارية بدل القطيعة، والمؤسسة بدل الفرد. وفي هذا الإطار، بدا الخطاب موجّهًا بقدر ما هو للقاعدة الحزبية، إلى الرأي العام، لتكريس صورة حزب قادر على تدبير الانتقال بهدوء في بيئة سياسية غالبًا ما تتسم بالتوتر.

توزيع الخطاب: ما الذي أراد تثبيته؟

ويمكن قراءة الخطاب أيضًا من زاوية وظائفه السياسية، حيث أدّى :
1.    وظيفة تأريخية أعادت بناء سردية الحزب منذ 2016، 
2.    ووظيفة تحصينية ربطت القيادة بالقواعد والمؤسسات،
3.    ووظيفة إسقاط مستقبلي ألمحت إلى أن جزءًا من الإصلاحات يتجاوز أفق ولاية واحدة.

إعادة قراءة للبعد السياسي والآني

يأتي هذا الخطاب في وقت تتكثف فيه الأسئلة حول مستقبل الخريطة الحزبية، ومدى جاهزية الأحزاب الكبرى للاستحقاقات المقبلة. ومن هذه الزاوية، يقدّم المؤتمر الاستثنائي للأحرار نفسه كنموذج مختلف في تدبير الزمن السياسي: تمديد مرحلي للهياكل، تأجيل التجديد الشامل لما بعد الانتخابات، وضبط الإيقاع التنظيمي بما يراعي ضغط الأجندة الوطنية.
ويتجلّى ذلك في تداخل الخطاب الحزبي مع الحصيلة الحكومية، حيث حضرت الدولة الاجتماعية كعنصر مركزي، بما يعكس صعوبة الفصل بين موقع الحزب كتنظيم وموقعه كقائد للأغلبية، إلى جانب ربط واضح بين الإيقاع التنظيمي وضغط الأجندة الانتخابية، واستثمار الذاكرة الجماعية للحزب كرأسمال سياسي.

عزيز أخنوش الإنسان: كسر نادر للخطاب العمومي المجرّد

من الزوايا اللافتة في هذا الخطاب، ذلك المقطع الذي خرج فيه عزيز أخنوش عن اللغة السياسية المؤسسية، ليتحدث بلهجة شخصية عن أسرته، ويخصّها بالشكر على تحمّل كلفة الغياب والضغط.
هذا الحضور الإنساني ليس تفصيلاً عابرًا، بل يُعد من السوابق النادرة في خطابات قادة الأحزاب المغربية في محطات تنظيمية كبرى. وهو يضفي على الخطاب بعدًا مزدوجًا:

•    من جهة، يقرّ بكلفة المسؤولية السياسية خارج الصورة العمومية الرسمية،
•    ومن جهة أخرى، يُعيد تذكير القاعدة الحزبية بأن القيادة ليست موقعًا مجردًا، بل تجربة بشرية لها أثمانها.

دون توظيف عاطفي مباشر، يساهم هذا المقطع في إضفاء بعد شخصي مضبوط على خطاب ظل، في مجمله، مؤسساتيًا ومحسوبًا.

انتقال مضبوط أم اختبار الاستمرارية؟

يؤشر خطاب عزيز أخنوش في هذا المؤتمر الاستثنائي إلى لحظة انتقال مُدارة بعناية، تسعى إلى حماية التنظيم من منطق الفراغ أو الصدام، وتراهن على الاستمرارية أكثر من القطيعة. غير أن هذا الخيار يضع الحزب أمام اختبار المرحلة المقبلة: تحويل الاستمرارية التنظيمية إلى قدرة فعلية على التجدد.
 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.