عاجل 17:09 برشلونة يتعاقد مع حارس جديد 16:40 هبوط اضطراري لطائرتين بالبيضاء والعيون 16:22 ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 359 قتيلا 16:12 مصرع 12 شخصا جراء حرائق الغابات في 3 ولايات جزائرية 15:55 الأمن الوطني ينفي اختراق أنظمته المعلوماتية 15:40 وزارة التضامن تكشف موقفها من الدعم المالي للمقبلين على الزواج 15:11 مظاهرات واحتجاجات واسعة في سبتة رفضا المهاجرين 14:44 اتهامات خطيرة تهدد رحيم سترلينغ بالسجن لعامين 14:11 مطالب بإقرار السبت عطلة رسمية لأساتذة التعليم الابتدائي 13:44 تحقيق بريطاني في العثور على جثة بطائرة قادمة من طنجة 13:19 إيران ترصد مكافآت مغرية لمن يأسر جنودا أمريكيين 12:47 تسريب ضخم للبيانات يهز أمنيين وعسكريين بإسبانيا 12:27 الدخول المدرسي يثقل كاهل الأسر.. محفظة التلميذ تتجاوز 3000 درهم 12:00 عطب تقني يوقف قطارا ويربك عشرات المسافرين 11:40 قبيل الانتخابات.. وزراء يتوارون عن الواجهة 11:25 الزوار يفترشون الأرض بشفشاون بسبب أزمة الإيواء 11:00 المنصوري تلوّح برفض التحالف مع «الأحرار» 10:39 سحر الصديقي تراهن على دور مختلف في فيلم "النصاب" 10:25 النقل عبر التطبيقات بالمغرب.. نشاط يتوسع وسط فراغ قانوني 10:00 الملاكمة المغربية تضمن 3 نهائيات في ألعاب المتوسط 09:20 أكثر من 160 قتيلاً في فيضانات مدمرة بين النيبال والتيبت 09:00 بريطانيا تستهدف سوق الصفقات العمومية بالمغرب 08:28 الأمير هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا 08:00 نيوكاسل يضع الخنوس ضمن خياراته الهجومية 07:29 أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة 07:00 دوري الأبطال..نظام إلكتروني لإجراء القرعة 06:36 معما يدخل دائرة اهتمامات بنفيكا 06:00 زيلينسكي يتطلع لتوسيع التعاون مع المغرب 05:22 ليفربول يحرم من استقبال ريال مدريد في أنفيلد 05:00 آسفي..تفكيك ورشة سرية لإعداد «ماء الحياة» 04:28 باريس سان جيرمان يريح ديمبيلي قبل مواجهة ليل 04:00 المغرب يعزز صدارته لسوق التوت البريطاني 03:32 ريال مدريد يكتسح سوسيداد برباعية 03:00 المغرب يشدد شروط إنشاء محطات الوقود 02:29 تقرير دولي ينتقد القيود على الحرية الدينية بالمغرب 02:00 عبد المجيد الصغير يتوج بجائزة محمد السادس للفكر الإسلامي 01:25 المغرب يتصدر إفريقيا والعالم العربي في سمعة الدول 01:00 بوعدي يخطف الأضواء في مانشستر سيتي 19:40 الدخول المدرسي.. أسر بسيطة أمام فاتورة تتضاعف مع كل ابن 19:11 95 قتيلا ومئات المفقودين جراء فيضانات في نيبال 18:42 قفزة جديدة في أسعار الطماطم 18:11 سانشيز أمام البرلمان الإسباني على خلفية أزمة سبتة 17:40 أشبال الأطلس يكتسحون مقدونيا بخماسية ويتأهلون لنصف الألعاب المتوسطية

ماما عائشة.. الأم التي حضنت من تخلى عنهن المجتمع

الجمعة 06 مارس 2026 - 23:00
ماما عائشة.. الأم التي حضنت من تخلى عنهن المجتمع

وفاء حربال

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، اختار موقع "ولو" تسليط الضوء على امرأة غيرت مفهوم الدفاع عن حقوق النساء في المغرب. عائشة الشنا، أو كما يناديها الكثيرون "ماما عائشة"، كرست حياتها لأكثر من أربعة عقود للدفاع عن الأمهات العازبات وأبنائهن، متحدية الأعراف الاجتماعية الصارمة ومؤمنة بقوة بأن لكل إنسان الحق في حياة كريمة.

يتيـمة أصبحت سندا

ولدت الراحلة عائشة الشنا في الدار البيضاء سنة 1941، وفقدت والدها وهي في الرابعة من عمرها. هذه التجربة المبكرة غرست فيها معنى التضامن والرحمة، وجعلتها تدرك أن فقدان شيء ما قد يكون دافعا للبذل والعطاء.

بعد فترة قصيرة من انتقالها للعيش في مراكش، عادت إلى الدار البيضاء لتكمل تعليمها في مدرسة "فوش إي جوفر"، في وقت كان تعليم الفتيات فيه تحديا اجتماعيا بحد ذاته. ومنذ سن السادسة عشرة، بدأت مسيرتها المهنية في مستشفى، لتعمل سكرتيرة برامج أبحاث مرضى السل والجذام، ومن هناك انطلقت رحلتها الطويلة في خدمة المجتمع.   

أكثر من أربعة عقود من العطاء

انخرطت الشنا في الجمعيات الخيرية منذ أواخر الخمسينيات، منها جمعية حماية الطفولة وعصبة مكافحة داء السل، حيث اكتسبت خبرة ميدانية في التعامل مع الأطفال والنساء المهمشات. تقول عن هذه الفترة: "تعلّمت أن أستمع إلى مجتمعي، ويستمع مجتمعي إلى صوتي."

لكن نقطة التحول الكبرى جاءت في صيف 1981، حين شهدت مشهدا إنسانيا مؤثرا لأم عازبة كانت على وشك التخلي عن رضيعها، لتقرر بعدها أن تعمل على إنقاذ النساء والأطفال من الإقصاء الاجتماعي.       

ثورة ضد الصمت   

أسست الشنا سنة 1985جمعية التضامن النسوي بالدار البيضاء، لتكون أول منصة رسمية في المغرب تعنى بالأمهات العازبات والنساء في وضعيات صعبة. الجمعية لا تقتصر على تقديم الدعم النفسي والمادي، بل تمنح النساء مهارات حياة تساعدهن على الاستقلالية، وتعيد بناء ثقتهن بأنفسهن. كما نجحت الجمعية في إعادة الاعتبار للأطفال، حيث ساعدت على اعتراف الآباء بأطفالهم، ودمج هؤلاء الأطفال في المجتمع، بعيدا عن النظرة الدونية التي يفرضها المجتمع .

وواجهت الشنا موجات من الانتقاد، خاصة من المحافظين والمثقفين الذين اتهموها بتشجيع الرذيلة. لكنها رفضت الانصياع، مؤكدة أن الجنين ليس مذنبا وأن لكل إنسان الحق في حياة كريمة. كما دافعت عن إدماج التربية الجنسية في المناهج التعليمية، قائلة إن التوعية قبل وقوع الأخطاء ضرورة إنسانية واجتماعية، حتى يمكن الحد من حالات الحمل غير المرغوب فيه والأمراض المنقولة جنسياً.

جوائز دولية.. اعتراف مستحق

تألقت عائشة الشنا على الصعيدين الوطني والدولي، محققة اعترافا واسعا بجهودها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتمكين المرأة. فقد نالت وسام الاستحقاق في حقوق الإنسان من فرنسا سنة 1995، قبل أن يمنحها جلالة الملك محمد السادس الميدالية الفخرية سنة 2000، تقديرا لدورها الرائد في المجتمع المدني المغربي.

وتواصلت إنجازاتها بحصولها على جائزة إليزابيث نوركال سنة 2005، قبل أن تسجل تاريخا عالميا في 2009 بفوزها بالجائزة الدولية "أوبيس" بقيمة مليون دولار لدعم جمعيتها، لتصبح أول امرأة عربية ومسلمة تكرم بهذه الجائزة الكبرى.

إرث خالد.. القلب الذي لم يتوقف عن العطاء

رحلت ماما عائشة في 25 شتنبر 2022 عن عمر يناهز 81 عاما، بعد مسيرة حافلة بالعطاء، تاركة إرثا من التضامن والكرامة الإنسانية. آلاف الأطفال والنساء استفادوا من جهودها، ونجحوا في بناء حياة كريمة، لتصبح قصتها مصدر إلهام لكل من يؤمن بأن العمل الجمعوي والصمود يمكن أن يغير المجتمع من الداخل.

عائشة الشنا ليست مجرد ناشطة اجتماعية، بل رمز للعدالة الإنسانية، وقلب دافئ امتد إلى كل من يحتاج إلى سند في عالم ينسى أحيانا ضعفاءه.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.