عاجل 05:00 الصيام ودوره في تعزيز التوازن النفسي 04:00 الرجاء يهزم الحسنية ويعتلي الصدارة 03:00 الفتح يحسم مواجهة الزمامرة بثلاثية مثيرة 02:00 زياش يمنح الوداد فوزاً قاتلاً على بركان 01:01 جامعة الكرة تتضامن مع عمر الهلالي بعد تعرضه لإساءات في الليغا الإسبانية 18:30 العثور على حذاء "سندس" يرفع التأهب الأمني بشفشاون 18:00 قصة توبة… المختار جدوان من مغنٍّ في الأعراس إلى مقرئ في المساجد 17:30 إصابة 16 شخصا إثر سقوط شظايا الصواريخ الإيرانية بقطر 17:02 تحقيق قضائي موسع يطال ملفات شنغن بطنجة 16:27 قطر تعلن التصدي لـ 82 صاروخا و11 طائرة مسيرة 16:03 الجيش الأمريكي يعلن عدم تسجيل أي ضحايا في الرد الإيراني 15:26 أسراب الجراد تستنفر وزارة الفلاحة 15:07 الأرصاد الجوية تحذر من تساقطات ثلجية قوية مرتقبة 14:43 غرق سفينة تجارية قبالة سواحل العيون 14:26 ضحايا ومصابون إثر اعتراض صواريخ إيرانية في سماء سوريا 14:03 مقتل الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي 13:50 تشكيلة الأسبوع: مؤسسات تعمل في صمت ورمضان بتضامن داخلي ودبلوماسية خارجية 13:30 لفتيت يحسم الجدل حول "ترسيم" عمال الإنعاش الوطني ويكشف عن زيادات في أجورهم 13:00 مداهمة مقهى خاص بالشيشة في القنيطرة 12:30 قتيل و9 جرحى إثر القصف الإيراني على الإمارات 11:55 سماع دوي انفجارات في شرق الرياض 11:28 ضربات جديدة ضد أهداف في قلب طهران 11:26 الحرب على إيران.. تفاصيل تداعيات اقتصادية على دول بينها المغرب 10:55 ارتفاع حصيلة ضحايا المدرسة بإيران إلى 148 قتيلا 10:25 الصراع الأميركي-الإيراني يشل طائرات خليجية بمطار محمد الخامس 09:40 شاب ينهي حياته شنقا بسيدي يحيى الغرب 09:17 للمرة الثانية.. الجيش الجزائري يعلن مقتل مغربيين 07:23 المغرب يخلّد الذكرى 67 لرحيل جلالة الملك محمد الخامس بطل الاستقلال 07:00 مجلس "ايفاب" يقر تعديلات لتسريع المباريات والفار 06:42 أولمبيك مارسيليا .. مهدي بنعطية يتراجع عن الإستقالة 06:00 أمير عبدو يغادر حسنية أكادير لقيادة منتخب بوركينا فاسو 05:25 المنتخب الوطني النسوي لأقل من 20 سنة يفوز على تركيا

لوموند والمغرب: وهم غروب الملكية

الأربعاء 27 غشت 2025 - 23:15
لوموند والمغرب: وهم غروب الملكية

عبد العزيز كوكاس


حين قرأت مقال صحيفة لوموند الفرنسية ليوم 24 غشت الجاري تحت عنوان: «Au Maroc, une atmosphère de fin de règne pour Mohammed VI»، "في المغرب، أجواء نهاية عهد محمد السادس". عادت بي الأجواء لما عشناه في عام 1999 وما بعدها بقليل، بعد رحيل الملك الحسن الثاني، كانت المقالات الفرنسية تتوالى عن نهاية الملكية بالمغرب، في جل الصحف دُبّجت مقالات تتحدث عن عدم رغبة محمد السادس في الحكم، وعن عدم معرفة الملك الجديد بالملفات بحكم أنه كان مبعدا كما كانت تشي بذلك مقالات صحافيين من الجيل الجديد في باريس، ومنهم كتاب الصحافي الفرنسي بلوموند بيير تيكوا المعنون ب"غروب سلالة" الذي تحدث عن أفول الملكية بالمغرب.

ورغم مرور ربع قرن، لم تأفل الملكية بل تعمقت وتجذرت بشكل أقوى، لست معنيا بجوقة لا المبشرين بنهاية الملكية ولا مهاجمي "لوموند"، وإنما نحاول فهم السياق كي لا نموت بلداء كما يقول الفرنسيون.

لنتأمل طبيعة ما نشرته جريدة "لوموند"، بدا المقال للوهلة الأولى تقريرًا سياسيًا حول واقع المؤسسة الملكية، لكنه في العمق لم يقدم ولا معلومة مسنودة لمصادر موثوقة، ولا وثائق طبية أو صحية تدعم الخلاصة التي عنون بها المقال، الذي ينتمي إلى سردية أوسع ترافق علاقة باريس بالرباط منذ عقود: هوس فرنسي قديم بتأويل زمن الملكية المغربية، ومحاولة قراءة الحاضر من زاوية "الأفول" و"الغروب" أكثر من محاولة الفهم الموضوعي لتطوره ولأدواره ولمآلاته.

لم يقدّم مقال "لوموند" من الناحية المهنية معطيات موثقة حول تغيّر بنية الحكم أو مؤشرات جدية على انتقال السلطة، بل استند إلى ملاحظات شكلية مثل: غياب الملك أحيانًا، نحول جسده، حضور ولي العهد بعض الأنشطة، مع إعادة تدوير شائعات قديمة عن مرض الملك، دون أدلة طبية أو مصادر مطلعة، رغم أن القصر أصبح أكثر شفافية في إخبار الرأي العام بتطورات الحالة الصحية للملك محمد السادس حتى في اللحظات الدقيقة بشكل غير مسبوق. وإضافة تخمينات غير موثقة حول انتقال السلطة أو ضعف الحكم، مع بعض التوابل عبر صناعة مناخ تأويلي يوحي بأن المملكة أمام لحظة أفول، دون تقديم معطيات دقيقة تؤكد ذلك.

الجانب الإشكالي مهنيا هو أن لوموند لم تضع المعطيات في سياقها المغربي، بل أعادت إنتاج ما يمكن تسميته بـ"السردية الباريسية" التقليدية حول المغرب: ملكية قوية لكنها غامضة، مجتمع يتطور اقتصاديًا مع اختناقات اجتماعية، مع تكهن دائم بقرب "التحول الكبير" الذي لا يأتي.

هذه السردية كانت موجودة منذ الستينيات مع مجيء الحسن الثاني للحكم، وهي تعكس نظرة استعمارية ناعمة ترى في المغرب امتدادًا لمجال نفوذ فرنسي، فتتعامل مع الملكية باعتبارها "مؤسسة غريبة" يجب "تفكيكها" من الخارج. هذا الخطاب يعيد إنتاج صورة المغرب كمجرد "كائن تاريخي" بطيء التحوّل، يُقرأ دائمًا من الخارج لا كفاعل يمتلك دينامياته الخاصة.

ومن الناحية السياسية يعتبر الواقع المغربي أكثر تركيبًا مما استوعبه مُخطّ مقال لوموند، فكل الدراسات الرصينة بما فيها الفرنسية، تؤكد أن المؤسسة الملكية ما زالت تمسك بالخيوط الكبرى للسلطة، ولها قاعدة اجتماعية واسعة ومدعومة بمختلف البنيات والتشكيلات الاجتماعية التي راكمت الملكية تقاليد في استيعابها وتوظيف تناقضاتها، أما صعود وبروز ولي العهد في المشهد العام، فيعتبر أمرا طبيعيا داخل أي نظام ملكي وليس مؤشرًا بالضرورة على "الأفول" الذي يبدو هنا كرغبة أو كأمنية أكثر مما هو واقعة يمكن الاستدلال عليها.

لا يمكن فصل مقال لوموند عن سياق العلاقات المغربية-الفرنسية، حيث يصبح في هذا السياق، خطاب "نهاية العهد" أداة ضغط ناعمة: إعادة تشكيل صورة المغرب في المخيال الغربي كدولة على مشارف الفراغ السياسي، وهو ما يخلق مبررًا لاستعادة موقع فرنسا كشريك "ضروري" في مرحلة انتقالية محتملة.

ربما تكون الملكية المغربية أمام تحديات بنيوية حقيقية كأي نظام كوني اليوم في عالم قلق تتجدد فيه التحديات وتتعاظم في الداخل والخارج، هناك تحديات حقيقية: البطالة، التنمية غير المتكافئة والعدالة المجالية… لكنها لم تتحول أبدا إلى أزمة نظام. هذه التحديات لا يمكن تحليلها بأدوات قديمة أو عدسات خارجية متآكلة، فبدل أن تطرح لوموند أسئلة مهنية حول طبيعة السلطة ومستقبلها، أعادت إنتاج لغة الغموض والظلال التي تحجب أكثر مما تكشف.

لذلك أرى أن مقال لوموند لا يمكن قراءته كخبر بقدر ما هو تصعيد رمزي، جزء من لعبة خطابية تستعملها بعض الدوائر الفرنسية للضغط أو لإعادة رسم صورة المغرب في الوعي الغربي.

تتطلب الكتابة عن المغرب مسافة نقدية مزدوجة: فهم تعقيدات الداخل دون الارتهان إلى سرديات الخارج. مقال لوموند، في شكله ومضمونه، يعكس قلق باريس أكثر مما يعكس واقع الرباط، ويكشف رغبة خفية في استعادة موقع مفقود أكثر مما يقرأ ملامح "نهاية عهد".


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.