عاجل 12:44 حقوق المستهلك تطالب بتنظيم خدمات توصيل الأغذية 12:30 الأرصاد الجوية تحذر من زخات رعدية مصحوبة بـ"التبروري" 12:17 قمة سعودية إماراتية على لقب خليجي27 12:00 المنصوري تستقبل جودار وعرشان بمقر "البام" 11:47 4 سنوات حبسا لطالب بفاس بسبب تدوينات تحرض على الهجرة 11:22 حتى العثماني لم يسلم منك يا بنكيران 11:19 برشلونة يجدد لرافينيا حتى 2030 10:53 الدبور الشرقي يثير مخاوف النحالين 10:30 البيجيدي يطعن في دوائر انتخابية بجهة الدار البيضاء سطات 10:07 ارتفاع واردات القمح الروسي إلى المغرب 09:50 اعتداء على استاذ بأزيلال والنقابة تدخل على الخط لحماية الأساتذة 09:31 تصعيد جديد داخل «البيجيدي».. بنكيران يوجه رسالة قاسية إلى العثماني 09:03 سدود المغرب تنتعش بقوة.. المخزون المائي يقفز بـ104 في المائة 08:37 استئنافية سطات تسدل الستار على قضية “الحاكم الجماعي” بـ140 سنة سجنا 08:13 ارتفاع أسعار الوقود يضع حكومة المنصوري أمام مطالب مهنيي سيارات الأجرة 07:45 بعد بنعبد الله.. لشكر في مقر “البام”.. هل تتشكل الأغلبية من خارج الأحرار؟ 07:17 المغرب وأوزبكستان يوسعان جسور التعاون البرلماني بمذكرة تفاهم جديدة 06:52 زخات مطرية رعدية في توقعات اليوم الثلاثاء​ 23:11 “الأحرار” يتصدر متابعات فيسبوك.. دراسة تكشف الحضور الرقمي للأحزاب 22:41 المكتب الوطني المغربي للسياحة و“GNV” يعززان شراكتهما 22:12 رفض السراح المؤقت لرئيس جماعة في قضية وفاة شابة بميدلت 21:41 المغرب والإمارات يوقعان مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون المصرفي والمالي 21:12 فواتير الكهرماء تشعل غضب ساكنة طنجة 20:44 وثائق إقامة مزورة تورط مغربيا في مليلية 20:18 احتجاجات "جيل زد" تنتهي باعتقالات في الهند 19:55 مسيرة احتجاجية مرتقبة لسائقي الطاكسيات بالبيضاء 19:27 بعد تزايد الاعتداءات.. الكلاب الضالة تحرك حماة المستهلك 19:00 المنصوري تبدأ مفاوضات الجولة الثانية خارج الأضواء 18:44 بنعبد الله يفاوض المنصوري حول شروط دخول الحكومة 18:27 هولندا تجرد مغربيا من جنسيتها بعد قتاله في سوريا 18:00 التوقيت الميسر.. محتجون يطالبون المنصوري بتنفيذ وعدها 17:22 الصناعة الدوائية تتجاوز 2.3 مليار درهم في 6 أشهر 17:00 القروض المتعثرة بالمغرب تتجاوز 106 مليارات درهم 16:39 إحداث أكثر من 60 ألف مقاولة جديدة بالمغرب 16:26 منظمة تعليمية تطالب المنصوري بإنقاذ المدرسة العمومية 16:00 أزمة تدبير تهز مشروع البطاريات الصيني بالقنيطرة 15:41 خسائر فادحة لمحاصيل الزيتون بقلعة السراغنة 15:23 المغربي جلال جيد حكما لنهائي خليجي الـ 27 بين السعودية والإمارات 15:00 حماية المستهلك تضع على طاولة الحكومة الجديدة ملف الأسعار 14:39 السيارات الكهربائية تحقق مبيعات قياسية خلال 2026 14:21 بنكيران يهاجم وهبي مجددا 14:00 المنشآت الرياضية للدارالبيضاء تحت تدبير شركة جهوية متخصصة 13:43 الحرارة وغلاء اليد العاملة يهددان موسم جني الزيتون 13:25 فوضى الدراجات النارية تثير استياء ساكنة سيدي يحيى الغرب

الحرب على إيران.. تفاصيل تداعيات اقتصادية على دول بينها المغرب

الأحد 01 مارس 2026 - 11:26
بقلم: Ziani Salma
الحرب على إيران..  تفاصيل تداعيات اقتصادية على دول بينها المغرب

أثار التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، والذي شمل ضربات متبادلة طالت مواقع إيرانية وقواعد أمريكية في المنطقة، موجة قلق واسعة في الأسواق المالية العالمية، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وجيوسياسية قد تمتد إلى دول بعيدة عن ساحة المواجهة، من بينها المغرب.

وأعادت الهجمات التي استهدفت، وفق تقارير إعلامية، قواعد عسكرية في قطر والإمارات والبحرين والأردن، إلى الواجهة سيناريوهات عدم الاستقرار في منطقة تُعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية. ويرى محللون أن استمرار المواجهة، حتى وإن كان لفترة قصيرة، قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط وحركة الأسواق.

وفي الإطار ذاته، تؤكد إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (U.S. Energy Information Administration) أن مضيق هرمز يظل “أحد أهم نقاط الاختناق في تجارة الطاقة العالمية”، مشيرة إلى أن نحو 20 مليون برميل يوميًا من السوائل البترولية مرّت عبره خلال عام 2024، أي ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي. وتحذر الإدارة من أن أي اضطراب في الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الطاقة عالميًا.

كما يحذر جايسون بوردوف، مدير مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا ومستشار الطاقة السابق في البيت الأبيض، من أن “أي مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، أو حتى تهديد فعلي لممرات العبور في مضيق هرمز، لا تعني فقط ارتفاعًا في أسعار النفط، بل عودة أمن الطاقة إلى قلب الأجندة الاقتصادية العالمية، بما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل المغرب، سواء عبر قناة الأسعار أو عبر تشديد شروط التمويل في الأسواق الدولية”.

الطاقة في صدارة التأثر

يُعد قطاع الطاقة أول المجالات المعرضة للتأثر، إذ تؤدي التوترات في منطقة الخليج عادةً إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية. وبالنسبة للمغرب، الذي يستورد جزءًا كبيرًا من حاجياته الطاقية، فإن استمرار موجة الارتفاع قد يفرض ضغوطًا إضافية، خصوصًا إذا تعاظمت المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات العابرة لمضيق هرمز، الذي تمر عبره أيضًا نسبة مهمة من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

ولا يقتصر تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على تكلفة النقل فقط، بل يمتد إلى سلاسل الإنتاج والتوزيع، ما يرفع أسعار السلع والخدمات ويغذي موجة تضخم جديدة. وقد سبق للمغرب أن شهد ارتفاعًا في التضخم خلال أزمة الحرب الروسية-الأوكرانية، حين سجل مستويات غير مسبوقة. ففي تقرير صندوق النقد الدولي حول “مشاورات المادة الرابعة” لعام 2022، أُشير إلى أن التضخم بلغ في المتوسط نحو 6.5% خلال ذلك العام، مدفوعًا أساسًا بارتفاع أسعار الغذاء والطاقة المستوردة.

التضخم والقدرة الشرائية

يرى اقتصاديون أن العلاقة بين أسعار النفط والتضخم علاقة مباشرة؛ فكلما ارتفعت كلفة الطاقة، ارتفعت معها تكاليف الإنتاج والشحن، وهو ما ينعكس في النهاية على المستهلك. كما سجل تقرير “مرصد المغرب الاقتصادي” الصادر عن البنك الدولي (شتاء 2022-2023) أن مؤشر الأسعار عند الاستهلاك بلغ ذروته عند نحو 8.3% في أواخر 2022، في سياق صدمات عرض خارجية مرتبطة بارتفاع أسعار السلع عالميًا.

ورغم أن التضخم عرف تراجعًا نسبيًا خلال الفترة الأخيرة، فإن أي صدمة جديدة في أسعار الطاقة قد تعيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر، لا سيما مع استمرار الفجوة بين نمو الأجور ومستويات الأسعار. وتحذر مؤسسات مالية دولية من أن الاقتصادات المستوردة للطاقة، مثل المغرب، تبقى أكثر عرضة لانتقال الصدمات الخارجية إلى الأسعار الداخلية عبر قناة المحروقات.

السياحة والاستثمار تحت المجهر

قد يتأثر القطاع السياحي بالمناخ الدولي المتوتر، إذ تُظهر التجارب السابقة أن الأزمات الجيوسياسية تدفع بعض السياح إلى تأجيل السفر، إما بدافع الحذر الأمني أو بسبب تراجع قدرتهم الشرائية في بلدانهم الأصلية. كما تنعكس حالة عدم اليقين على قرارات شركات الطيران وشبكات الحجوزات، التي تميل إلى التحفظ عندما تتزايد مخاطر التوتر في الشرق الأوسط.

أما على مستوى الأسواق المالية، فقد لوحظت تقلبات في عدد من البورصات العالمية والإقليمية، وسط عمليات بيع احترازية من قبل مستثمرين يتخوفون من اتساع رقعة الصراع أو تعطّل إمدادات الطاقة. ويتوقع أن يبقى الترقب مسيطرًا إلى حين اتضاح مسار الأزمة، خاصة أن تقارير مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تشير إلى أن الغموض الجيوسياسي غالبًا ما يقترن بتشديد شروط التمويل وارتفاع علاوة المخاطر على الاقتصادات الصاعدة.

الديون وأسعار الفائدة

من بين السيناريوهات المطروحة احتمال ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا إذا تصاعدت الضغوط التضخمية، ما قد يزيد كلفة الاقتراض على الدول. وبالنسبة للمغرب، الذي يتهيأ لاستثمارات كبرى في البنية التحتية استعدادًا لاستحقاقات رياضية دولية، فإن ارتفاع كلفة التمويل قد يشكل تحديًا إضافيًا، سواء على مستوى الميزانية العامة أو تمويل المشاريع عبر الأسواق الدولية.

ومن جانبه، يرى ويليام دي فيليي، كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك “بي إن بي باريبا”، أن “كل موجة توتر جيوسياسي حاد في الشرق الأوسط غالبًا ما تُترجم سريعًا إلى علاوة مخاطر أعلى على اقتصادات المنطقة والدول المستوردة للطاقة، حتى لو كانت بعيدة جغرافيًا عن بؤرة الصراع”. ويضيف أن “بلدانًا مثل المغرب، التي تحتاج إلى تمويل استثمارات كبيرة في البنية التحتية والتحول الطاقي، تجد نفسها في مواجهة معادلة صعبة: تكاليف استيراد طاقة أعلى من جهة، وشروط تمويل دولي أكثر تشددًا من جهة أخرى، وهو ما يضغط على هوامش السياسة الاقتصادية ويحدّ من قدرة الحكومات على امتصاص الصدمات دون المساس بالقدرة الشرائية أو وتيرة الاستثمار”.

وتنبه تقارير صندوق النقد الدولي إلى أن بيئة التمويل العالمية، التي أصبحت أكثر تشددًا منذ جائحة كوفيد-19، تجعل البلدان ذات المديونية المرتفعة أكثر حساسية لأي ارتفاع إضافي في أسعار الفائدة، خاصة في فترات تتسم بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين في الأسواق.

تأثيرات قصيرة أم طويلة المدى؟

يرى محللون أن التأثيرات الاقتصادية للصراعات تكون عادة قوية في بدايتها بسبب عنصر المفاجأة والذعر في الأسواق، لكنها قد تتراجع تدريجيًا إذا لم يتوسع النزاع. ويستشهد بعضهم بالحرب الروسية-الأوكرانية التي أحدثت صدمة أولية كبيرة قبل أن تتكيف الأسواق نسبيًا مع الواقع الجديد، خصوصًا على مستوى تجارة الطاقة وإعادة توجيه سلاسل الإمداد.

وبالتالي يبقى السيناريو الأقرب مرتبطًا بمدة التصعيد:

إذا كان محدودًا زمنيًا، فقد تكون التداعيات ظرفية، مثل قفزة مؤقتة في أسعار النفط وتزايد قصير الأمد في حذر المستثمرين.

أما إذا طال أمد المواجهة وامتدت آثارها إلى ممرات الشحن الحيوية في الخليج، فقد يفرض ذلك واقعًا اقتصاديًا أكثر تعقيدًا، سواء من حيث استقرار أسعار الطاقة أو شروط التمويل الدولي.

بين السياسة والاقتصاد

سياسيًا، تتابع الرباط تطورات المشهد الإقليمي بحذر، مع أولوية الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتقليص انعكاسات التوترات الخارجية على الاقتصاد الوطني. وتؤكد تجارب السنوات الأخيرة أن الاقتصادات المنفتحة والمرتبطة بالأسواق العالمية، مثل المغرب، لا تستطيع عزل نفسها عن صدمات جيوسياسية تقع بعيدًا جغرافيًا.

وفي المحصلة، ورغم أن المغرب ليس طرفًا مباشرًا في التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، فإن ترابط الاقتصاد العالمي يجعل أي أزمة كبرى في الخليج ذات تأثير محتمل عليه، خاصة عبر بوابة الطاقة والتضخم والاستثمار. ومع تحذيرات مؤسسات دولية من حساسية أسواق النفط لأي اضطراب في مضيق هرمز، وتذكير بتجربة تضخم 2022 المرتبطة بصدمة أسعار الطاقة، قد تتجاوز كلفة التصعيد جغرافيا المواجهة لتطال جيوب الأسر المغربية وهوامش تحرك صناع القرار الاقتصادي في الرباط.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل ستبقى المواجهة محدودة زمنيًا، أم تتطور إلى صراع أطول يعيد تشكيل التوازنات الاقتصادية في المنطقة والعالم؟


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.