فيينا.. المغرب "نموذج رائد" في مجال مكافحة التطرف العنيف
أكدت بريجيت شتروبل-شو، المسؤولة عن شعبة شؤون الاتفاقيات بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، يوم الخميس بفيينا، أن المملكة المغربية تمثل "نموذجاً رائداً" يحتذى به عالمياً في مجال الوقاية من التطرف العنيف ومكافحته. وأوضحت السيدة شتروبل-شو، خلال لقاء رفيع المستوى احتضنته العاصمة النمساوية، أن المملكة نجحت على مدى أكثر من عقدين في تطوير مقاربة شمولية ومستدامة مكنتها من بناء نموذج متكامل يقوم على قيم الاعتدال، والتسامح، والإصلاح المؤسساتي العميق.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن المقاربة المغربية تستند بذكاء إلى الإرث الديني والدستوري للمملكة، وهو ما يعزز فهماً متوازناً وشاملاً للممارسة الدينية، مبرزة أن هذه التجربة تبرهن على أهمية معالجة العوامل الإيديولوجية والأسباب البنيوية المغذية للتطرف العنيف بشكل متوازٍ. وأضافت أن هذا النموذج ينسجم بشكل كامل مع الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، فضلاً عن خطة عمل الأمين العام للأمم المتحدة للوقاية من الفكر المتطرف.
وفي سياق متصل، نوهت السيدة شتروبل-شو بالالتزام المتواصل للمغرب على الساحة الدولية، لا سيما من خلال اضطلاعه، إلى جانب فنلندا، بدور الميسر المشارك للمراجعة المرتقبة للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والمقررة خلال السنة الجارية. وأكدت أن التجربة المغربية تجسد بشكل نموذجي كيفية ترجمة المقاربة الشمولية إلى إجراءات عملية ملموسة، وكيف يمكن لقيادة وطنية قوية أن تسهم بفعالية في إثراء المعرفة الإنسانية وتعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي الدولي في هذا المجال.
وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة بفيينا بتعاون مع إدارة الوقاية من الإرهاب الأممية، مناسبة سلط خلالها المتدخلون الضوء على المرتكزات السيادية للرؤية المغربية؛ حيث أكد المشاركون أن هذا النموذج يرتكز بالأساس على مؤسسة "إمارة المؤمنين" باعتبارها دعامة راسخة وإطاراً شرعياً يضمن استقرار المرجعية الدينية ويحمي الحقلين الديني والفكري، مما يحول دون توظيف الدين أو استغلاله لأغراض إيديولوجية وسياسية متطرفة.
وخلص اللقاء، الذي انعقد على هامش الدورة الخامسة والثلاثين للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية تحت شعار "النموذج المغربي لمكافحة التطرف: عقدان من المصالحة وإعادة التأهيل والوقاية"، إلى أن التجربة المغربية لم تعد مجرد نجاح محلي، بل تجاوزت نطاقها الوطني لتغدو مرجعاً دولياً وخبرة استراتيجية قابلة للتقاسم والاستنساخ في إطار منظومة الأمم المتحدة لمواجهة التهديدات الأمنية المعاصرة.
-
10:00
-
09:41
-
09:31
-
09:25
-
09:21
-
09:00
-
08:36
-
08:18
-
08:00
-
07:36
-
07:25
-
07:00
-
06:47
-
06:33
-
06:00
-
05:49
-
05:18
-
05:00
-
04:28
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:25
-
00:00
-
23:33
-
22:44
-
22:06
-
21:47
-
21:11
-
19:47
-
19:26
-
19:02
-
18:33
-
17:54
-
17:47
-
17:26
-
17:03
-
16:42
-
16:23
-
16:00
-
15:40
-
15:00
-
14:46
-
14:23
-
14:23
-
14:00
-
14:00
-
13:46
-
13:40
-
13:34
-
13:23
-
13:00
-
12:41
-
12:23
-
11:50
-
11:41
-
11:36
-
11:23
-
11:00
-
10:55
-
10:50
-
10:39
-
10:33
-
10:23