عاجل 12:42 ريال مدريد يعلن مدة غياب نجمه مبابي 12:16 الداخلية تدخل على خط الأوراق الانتخابية المزورة بطنجة 11:44 بعثة الأسود تحط الرحال بجنوب إفريقيا 11:16 بالإجماع ...حزب " المصباح " يختار التموقع في المعارضة 11:00 نشرة إنذارية.. زخات رعدية وبرد ورياح بهذه المناطق 10:43 جلالة الملك...استهداف السعودية اعتداء على مشاعر أكثر من مليار مسلم 10:10 سبتة.. إحباط 5 قوارب تهريب تقل 44 مهاجرا في اتجاه إسبانيا 09:44 أوراق انتخابية مزورة.. توقيف خمسة مشتبه بهم وإحالتهم على التحقيق 09:36 أجواء حارة نسبيا في توقعات طقس الأحد 17:30 واشنطن تجدد التزامها بتنمية الصحراء تحت السيادة المغربية 16:44 توقيف سويدي بأكادير مبحوث عنه دوليا في قضية محاولة قتل 16:13 ألباريس وبوريطة يتفقان على تسريع إعادة المهاجرين 15:44 الدار البيضاء.. تفاصيل توقيف سائقة مشتبه في تسببها في وفاة شرطي 15:13 اعتداءات على مغاربة بسبتة وإسبانيا تثير مخاوف الجالية المغربية 14:44 ورزازات.. اعتصام ليلي لطلبة وخريجي التمريض للمطالبة بالتشغيل 14:13 مختار لغزيوي ينفي اشتغاله بمكتب الاتصال الإسرائيلي ويلوح بالقضاء 13:44 الماء والكهرباء يخرج دواوير فكيك في مسيرة على الأقدام 13:13 10 سنوات سجنا لسعد لمجرد في قضية لورا بريول 13:12 انهيار 4 منازل بالقصر الكبير يغلق مداخل مساكن مجاورة

زْرَبْ تَعْطَّلْ… حين يصبح التسرّع سبب التأخير

الأحد 08 مارس 2026 - 16:52
زْرَبْ تَعْطَّلْ… حين يصبح التسرّع سبب التأخير

من بين الأمثال المغربية التي تختصر تجربة إنسانية عميقة في كلمات قليلة، يبرز المثل الشعبي "زْرَبْ تَعْطَّلْ".
عبارة قصيرة، لكنها تحمل حكمة واضحة حول العلاقة الدقيقة بين السرعة والنجاح.

في الدارجة المغربية، تعني كلمة « زْرَبْ » الإسراع والتعجل في إنجاز أمر ما، أما « تَعْطَّلْ » فتعني التأخر أو التعطل. وهكذا يأتي المثل ليقدم مفارقة بسيطة لكنها بليغة:
من يتسرع كثيرًا قد ينتهي به الأمر إلى التأخر بدل التقدم.

أصل المعنى في الحكمة الإنسانية

هذا المثل ليس خاصًا بالثقافة المغربية وحدها، بل يلتقي مع حكمة إنسانية قديمة عرفتها ثقافات عديدة. فالإنسان منذ القدم لاحظ أن التسرع في اتخاذ القرارات أو تنفيذ الأعمال غالبًا ما يؤدي إلى الأخطاء، وهذه الأخطاء تفرض إعادة العمل أو إصلاح ما فسد، فيتحول التسرع إلى سبب مباشر للتأخير.

ولهذا نجد نفس الفكرة في أمثال عديدة حول العالم، مثل المقولة المعروفة:
"في العجلة الندامة" أو الفكرة اللاتينية الشهيرة Festina lente أي "أسرع ببطء".

السياق الذي يُقال فيه المثل

يستعمل المغاربة هذا المثل في مواقف الحياة اليومية، خصوصًا عندما يقوم شخص بعمل ما على عجل دون تمحيص أو إتقان.

قد يُقال مثلًا:

  • لمن ينجز عملاً بسرعة فيرتكب فيه أخطاء كثيرة.
  • لمن يتخذ قرارًا متسرعًا دون دراسة كافية.
  • أو لمن يريد الوصول بسرعة فيتجاوز المراحل الضرورية.

وفي هذه الحالات يعلّق من حوله ببساطة: "زْرَبْ تَعْطَّلْ".

أي أن التسرع الذي ظنه صاحبه طريقًا للاختصار، يصبح في النهاية سببًا في التعطيل.

قراءة في البعد العملي للمثل

يعكس هذا المثل فهمًا عمليًا للحياة. فالنجاح في كثير من الأعمال لا يعتمد على السرعة فقط، بل على التوازن بين السرعة والإتقان.

فالعمل المتسرع غالبًا ما يفتقد إلى:

  • التدقيق
  • التخطيط
  • المراجعة

وعندما تغيب هذه العناصر، تظهر الأخطاء، فيضطر صاحبها إلى إعادة العمل من جديد.

وهكذا يتحقق المعنى الذي تلخصه الحكمة الشعبية: التسرع قد يختصر الوقت في البداية، لكنه يضيّعه في النهاية.

صدى الحكمة في الشعر العربي

هذه الفكرة لم تكن حاضرة في الأمثال الشعبية فقط، بل ظهرت أيضًا في الشعر العربي القديم، حيث يقول الشاعر:

يَا طَالِبَ الْحَاجَاتِ يَرْجُو نَفْعَهَا
لَيْسَ النَّجَاحُ مَعَ الأَخَفِّ الأَعْجَلِ

فالنجاح، كما يشير البيت، لا يأتي مع من يتصرف بخفة وتعجل، بل مع من يجمع بين الحكمة والتروي.

العبرة

الدرس الذي يقدمه هذا المثل بسيط لكنه بالغ العمق:

ليس المهم أن نبدأ بسرعة، بل أن نصل بإتقان.

فبين السرعة والنجاح مسافة لا تقاس بالوقت فقط، بل بالحكمة في العمل.

ولهذا ظل المغاربة يرددون هذا المثل عبر الأجيال، لأنه يذكرنا دائمًا بحقيقة عملية في الحياة:

من استعجل الطريق… قد يطيل الرحلة.


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.