عاجل 23:41 حادث سير بتارجيست.. انقلاب حافلة للمسافرين وإصابة عدد من الركاب 23:11 فرنسا تترقب تصعيدا طلابيا جديدا وسط استمرار الاحتجاجات 22:42 جثة أربعيني بشاطئ سيدي رحال تستنفر الدرك الملكي 22:11 الرميد يطالب بإحداث وزارة لحقوق الإنسان 21:42 طاطا.. قرار عاملي يمنع زراعة البطيخ 21:11 وشاي ترد على منتقديها وتؤكد أن الخطاب الملكي ليس مادة لـ"البوز" 20:50 المنصوري تعلن تشكيل الحكومة من أربعة أحزاب 20:42 الأمطار تنعش سدود المملكة 20:13 مرصد المستهلك يرفض أي زيادة غير مبررة في أسعار الحمامات 19:51 الركراكي يدخل على خط أزمة رونالدو مع منتخب البرتغال 19:26 رسميا.. التقدم والاشتراكية يدخل حكومة المنصوري 19:15 ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة الـ 17 لمعرض الفرس للجديدة 19:00 لارام تعتمد نظاما رقميا جديدا لتجهيز طياريها 18:39 الأرصاد الجوية تكشف تطورات الطقس خلال الأيام المقبلة 18:23 الأفوكا المغربية تبدأ موسم التصدير وسط مؤشرات إيجابية 18:00 تقرير دولي...المغرب نجح في تقليص مؤشر الفقر إلى النصف 17:40 احتجاجات جديدة لخريجي معاهد التمريض 16:26 انطلاق الترشيحات للدورة الـ24 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة 16:00 نقابة البترول والغاز تدق ناقوس الخطر 15:33 بالأرقام.. المغاربة يشكلون 86% من نزلاء مركز المهاجرين بمليلية 15:22 القنصلية الإيطالية تحدث مأوى للطوارئ لفائدة النساء وأطفالهن بالبيضاء 15:10 بعد البداية المتعثرة الوداد يقرر الانفصال عن مدربه 14:51 الجزائر تتحدى أسود القاعة في "كان الفوتصال" 14:47 الطعون الانتخابية تنقل الصراع إلى المحكمة الدستورية 14:22 مغرب المقاولات تراهن على آليات الدعم لتعزيز تنافسية المقاولات المغربية 14:11 انطلاق أشغال الأسبوع الوطني للأمن السيبراني 14:00 غرق مركب للصيد بسواحل القنيطرة أثناء تقديم المساعدة لقارب آخر. 13:33 المنصوري تقترب من حسم خريطة التحالف الحكومي 13:06 الجزائر توقف 61 مغربيا بتهمة التخطيط لأعمال تخريبية 12:40 النيابة الإسبانية تطالب بحبس متهم في قضية نقل مهاجرين إلى سبتة 12:39 مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال الـ24 ساعة الماضية 12:25 جلالة الملك يهنئ رئيس غينيا الاستوائية بمناسبة العيد الوطني لبلاده 12:16 تدخلات ميدانية لإعادة فتح المسالك وفك العزلة بالحوز 12:02 غلاء المحروقات يعجل ب "ساعة بلا سيارات" 11:47 حقوقيون يطالبون بإنهاء معاناة تلاميذ العالم القروي 11:23 معرض Africa Sports Expo يختتم دورته الخامسة باستقطاب 21 ألف زائر من 40 دولة 11:11 سيول درعة تافيلالت تقطع الطرق وتحاصر السكان والسياح 11:00 حقائب الحكومة على واتساب..الاتحاد الاشتراكي يحصل على السياحة والتعليم العالي 10:41 السعودية تمدد إغلاق مطار الرياض 10:13 إخلاء مخيم غواندو يدفع مهاجرين إلى العودة الطوعية للمغرب 10:11 حقوقيات يطالبن بحماية البرلمانيات من التشهير 09:54 الزابيري يواصل التوهج في الدوري الإسباني 09:50 حماية المستهلك تطالب بتشديد الرقابة على محلات ترييش الدجاج 09:39 قتيل و11 جريح في اعتداء حوثي على مطار الرياض 09:18 رسميا...سيدورف مدربا لكورينثيانز البرازيلي 09:00 ثلاثة مسارات محتملة لبعثة المينورسو وسط جمود سياسي في ملف الصحراء 08:56 الثلاثاء موعد انتخاب رئيس مجلس النواب 06:35 زخات مطرية في توقعات طقس الإثنين

رمضان عند الرحل بجهة الشرق.. حياة بسيطة بطابع روحاني

الثلاثاء 25 مارس 2025 - 14:23
رمضان عند الرحل بجهة الشرق.. حياة بسيطة بطابع روحاني

في قلب بيئة شبه صحراوية مترامية الأطراف بجهة الشرق، يعيش الرحل أيام شهر رمضان المبارك في تناغم فريد مع الطبيعة وفق نمط عيش بسيط، يضفون عليه لمسة روحانية خاصة تبرز عمق ارتباطهم بالعادات والتقاليد الأصيلة.

ويبرز هذا الانسجام في تفاصيل حياتهم اليومية، حيث تتجلى قوة إيمانهم، وتمنح لحظاتهم خلال هذا الشهر الفضيل طابعا مليئا بالسكينة والرضا، وتصبح حياتهم شهادة حية على قوة الروح الإنسانية حين تمتزج بالإرث الثقافي والتقاليد التي توارثوها جيلا بعد جيل.

وتحمل ليالي رمضان، الباردة شيئا ما، في حياة الرحل، نكهة مميزة، إذ يجتمع أفراد العائلة حول نار هادئة، يتبادلون الحكايات عن أسفار الرحل وقصص الأجداد، ويتداولون حول أحداث يومهم، بينما تنبعث أضواء الفوانيس التقليدية، لتضفي على الأجواء رونقا خاصا.

فبجماعة أولاد غزيل، التابعة لدائرة عين بني مطهر بإقليم جرادة، يبدأ الرحل يومهم في رمضان مع تباشير الصباح الباكر، حين يخرج الرجال مع قطيع الماشية بحثا عن الكلأ والماء، فيما تنشغل النساء بتدبير شؤون الخيمة وتحضير مستلزمات اليوم. ورغم الظروف البيئية المتقلبة التي تميز هذه المنطقة، يواصلون صيامهم بصبر، مستمدين قوتهم من إيمانهم العميق.

حسن جبور، أحد الرحل بجماعة أولاد غزيل، يبدأ يومه مع بزوغ الفجر، حيث يقوم بإطلاق الماشية ورعايتها حتى الظهيرة، قبل العودة لأخذ قسط من الراحة استعدادا لجولة أخرى بعد العصر.

وقبيل موعد أذان المغرب، يحرص رفقة زوجته على توفير ما يلزم لإعداد وجبة الإفطار البسيطة، وجمع كل أفراد أسرته على مائدتها التي تتكون أساسا من الحليب، والتمر، والشاي، والحريرة، وهي عناصر أساسية في موائد الرحل، إضافة إلى ما تتقنه نساؤهم من المخبوزات، التي يحضرنها مما توفر لديهن من مواد غذائية بسيطة.

ويوضح حسن جبور، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الرحل يحرصون على أداء الشعائر الدينية، وخاصة صلاة التراويح، في أوقاتها رغم بعدهم عن المراكز الحضرية والمساجد، حيث تقيم بعض العائلات خياما صغيرة للصلاة، فيما يلجأ آخرون إلى وسائل النقل المتوفرة للذهاب لأداء صلاة العشاء والتراويح في المساجد التي قد تبعد لكيلومترات.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنه يجتمع مع أفراد عائلته بعد الإفطار وصلاة التراويح في حلقات يتلون فيها آيات الذكر الحكيم، في أجواء تملؤها الطمأنينة، حيث يناقشون أمورهم اليومية، ويخططون أيضا لمسارات القوافل الرعوية، في تقليد يعكس أهمية الحكمة الجماعية في تدبير الحياة البدوية.

من جهتها، تشير فاطنة جبور، إلى أن تحضيرات النساء خلال الشهر الفضيل تبدأ منذ الصباح، حيث يقمن بجمع الحطب، وإحضار الماء، وإعداد الخبز التقليدي، إلى جانب تحضير الحريرة، و"المسمن" أو "البغرير" لوجبة الإفطار.

وتؤكد أن وجبة السحور، تعتمد بدورها على مواد غذائية بسيطة كحليب الماعز والخبز والتمر، مشيرة إلى أن الاحتفال بليلة النصف من رمضان وليلة القدر، يتميز بطقوس خاصة، حيث يتم إعداد وجبة "بركوكش"، أو "التريد" بالدجاج البلدي، أو "الكديد"، حيث تجتمع حولها الأسر في تقليد يعكس ارتباطهم بموروثهم الثقافي العريق الذي توارثوه جيلا بعد جيل.

ورغم أن هذه الطقوس الرمضانية لا تخلو من تحديات، فإن قيم التعاون والتضامن تظل سائدة، حيث تتقاسم الأسر القريبة مواردها القليلة، في مشهد يجسد روح التآزر التي تطبع حياة البادية.

وفي هذا الصدد، أبرز الأستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة، والباحث في التراث، جمال حدادي، أن حياة الرحل، خاصة في شهر رمضان، تقوم على تقسيم الأدوار داخل الأسرة، حيث يتولى الرجال رعي الماشية، وتتكفل النساء بتدبير شؤون الخيمة، بينما يشارك الأطفال في مهام يومية كجمع الحطب وجلب الماء، مما يساهم في تربيتهم على الاعتماد على الذات منذ الصغر.

وأضاف أن الرحل، ظلوا متمسكين بأسلوب حياتهم، حيث ي نظر إلى رمضان كمناسبة لترسيخ القيم الدينية والاجتماعية، وتعزيز الترابط العائلي، مبرزا أنه رغم بعدهم عن المساجد والمراكز الحضرية، فإنهم يحرصون على إحياء هذا الشهر بكل ما توفره لهم بيئتهم من إمكانيات.

واعتبر الأستاذ حدادي، أن الحديث عن الرحل هو حديث عن ثقافة ونمط حياة يرتكز على التنقل المستمر بحثا عن الكلأ والماء، مشيرا إلى أن هذه الفئة تواجه تحديات متزايدة بفعل التغيرات المناخية، مما أدى إلى هجرة بعض الأسر نحو المدن.

وأشار إلى أن الحاجة، باتت ملحة للحفاظ على ثقافة الرحل وتوثيق تراثهم، بما فيه عاداتهم الغذائية، ولباسهم التقليدي، والأساليب التي يستخدمونها للتكيف مع بيئتهم القاسية، حيث الرحل لا يمثلون مجرد أسلوب عيش، بل يشكلون جزءا مهما من الهوية الثقافية للجهة الشرقية.

وتعكس حياة الرحل في شهر رمضان، بكل ما تحمله من تحديات وطقوس، التعايش الفريد للإنسان مع بيئته، وتمثل أيضا تجسيدا حقيقيا لقيم التضامن والتكافل بين أفراد الأسرة والمجتمع.

وفي ظل الضغوط التي تواجهها هذه الفئة، من تغيرات مناخية، واقتصادية، واجتماعية، يبقى الأمل في إحياء هذا التراث، وحمايته من الانقراض، ليس فقط من خلال الدعم المستمر، بل من خلال الاعتراف بأهمية ثقافة الرحل، والحفاظ على نمطهم المعيشي، كجزء أساسي من هوية جهة الشرق.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.