عاجل 21:35 إسبانيا.. عاصفة قوية تربك النقل وتستنفر فرق الإنقاذ 21:05 الناطق الرسمي باسم الحكومة يوضح حقيقة إعفاء ماديحة خيير 21:00 إصابة قوية تبعد مارتينيز عن تشيلسي 20:30 قرصنة المكالمات وانتحال صفة «نارسا».. توقيف مشتبه فيهما بالدار البيضاء وسطات 20:00 الكاف..تحركات مكثفة لإعادة إحياء "الشان" 19:55 تحذير جديد من المسرح الملكي بالرباط بشأن حفلات وهمية 19:43 فرنسا على صفيح ساخن.. ماكرون يلوّح بحظر التجمعات ويشدد على المحاسبة 19:25 شغيلة التعليم الأولي تطالب بنعبد الله بالوفاء بوعوده بشأن الأجور 19:00 تألق مغربي في خماسية مارسيليا أمام أنجيه 18:55 الفيضانات تربك حركة السير بتنغير 18:40 الناطق الرسمي باسم الحكومة يكشف أسباب إعفاء ماديحة خيير 18:33 الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تتويج الفائزين بالجائزة الكبرى للقفز على الحواجز 18:27 مربو الدواجن يطالبون وزير الفلاحة الجديد بإنقاذ القطاع 18:00 مزراوي ينقذ مانشستر يونايتد من الهزيمة أمام ليدز 17:55 قتيل وثلاثة جرحى من القوات المساعدة في حادثة سير بإفران 17:40 إدارة سجن أصيلة تؤكد أن الحالة الصحية لعمدة طنجة "عادية" 17:27 إيطاليا تمدد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا 17:00 أمين زحزوح يوقع أول "هاتريك" ويقود الوكرة لاكتساح الأهلي بقطر 16:55 "ماتقيش ولدي" تدخل على خط ترويج حلوى تحاكي السجائر 16:24 رفض 90% من طلبات اللجوء في سبتة المحتلة 15:53 قضية نصب وتزوير تضع استوزار مسؤولة حكومية في قلب الجدل 15:23 قاضي التحقيق يستمع إلى 7 أطباء في قضية حوادث السير الوهمية 14:55 الناظور.. 20 سنة سجنا لمتهم في فاجعة وفاة عشرات المهاجرين 14:28 جلالة الملك يقبل طلب إعفاء الوزيرة المنتدبة ماديحة خيير 14:23 قرار تقنين البطيخ يدفع فلاحين بزاكورة إلى مناشدة جلالة الملك 13:47 10 قضاة يفوزون بعضوية مجلس السلطة القضائية 13:27 بعد توقيفه.. بنعبد الله يتدخل لإعادة حارس الأمن إلى عمله 13:00 12 اسما جديدا مرتقبون بمجلس النواب لتعويض الوزراء 12:50 “أسود الأطلس” يواجهون النيجر بالبيضاء والرباط 12:40 إحالة 13 دركيا على وكيل الملك في قضية مقتل شرطي 12:12 أسود الفوتسال يواجهون مصر في نصف نهائي الكان 11:42 توقيف 1800 شخصا في باريس على خلفية أعمال عنف أثناء الاحتجاجات 11:11 وفاة عامل مغربي في إيطاليا يشعل موجة من الغضب 10:50 الأرصاد الجوية تحذر من زخات رعدية قوية 10:41 احتجاجات واسعة تهز أوروبا ضد غلاء المعيشة 10:12 معرض الفرس بالجديدة...سربة المقدم شرف البحراوي تتوج بالجائزة الكبرى للتبوريدة 09:31 أمطار متفرقة في توقعات طقس الاحد

حين يتحول الخطاب السياسي إلى تنصل من المسؤولية

الاثنين 06 يوليو 2026 - 14:55
حين يتحول الخطاب السياسي إلى تنصل من المسؤولية

الدكتور حفيظ وشاك

 

في الممارسة السياسية، يحق للفاعل الحزبي أن ينتقد، وأن يعبر عن مواقفه، وأن يدافع عن اختياراته أمام الرأي العام، لكن ما يثير الاستغراب حقا هو أن يتحول بعض المسؤولين الحكوميين إلى معارضين من داخل الحكومة نفسها، وكأنهم خارج دائرة القرار أو غير معنيين بما يجري داخل المؤسسات التي يدبرون شؤونها يوميا.

ففي الآونة الأخيرة، بعض أحد أعضاء الحكومة، وأمناء عامون لأحزاب سياسية مكون للأغلبية الحكومية، بتصريحات لا يمكن وصفها إلا بالمستفزة للرأي العام حين بدؤوا يتحدثون بلغة شعبوية عن ضرورة محاربة "الفراقشية" و"الجشع "و "التقصي" في خطاب فهمه كثيرون على أنه موجه بشكل مبطن العزيز أخنوش رئيس الحكومة وللسياسات الحكومية نفسها، رغم أنهم من أبرز الوجوه المشاركة في اتخاذ تلك القرارات.

وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: أين كانت هذه الجرأة السياسية حين كانت القرارات ثناقش داخل الأغلبية الحكومية؟ وأين هو منطق التضامن الحكومي الذي يُفترض أن يتحلى به كل مسؤول يتحمل جزءاً من السلطة التنفيذية؟

إن أخطر ما يمكن أن يهدد ثقة المواطنين في العمل السياسي هو هذا النوع من الخطابات المزدوجة؛ خطاب داخل المؤسسات يقوم على المشاركة في القرار، وخطاب خارجي يقوم على التنصل من المسؤولية وتقديم النفس في صورة المدافع عن الشعب ضد الحكومة، بينما المتحدث نفسه جزء أساسي منها.

فإذا كانت هناك فعلاً اختلالات أو ممارسات مرتبطة بالمضاربة أو الجشع أو ارتفاع الأسعار، فإن المسؤولية سياسية وجماعية، ولا يمكن لأي طرف داخل الأغلبية أن يتصرف وكأنه معارض بريء لا علاقة له بما يجري. لأن المواطن اليوم أصبح أكثر وعياً، ويدرك جيداً أن من يجلس على طاولة القرار لا يمكنه في المساء أن يتحول إلى خطيب شعبوي يهاجم نفس السياسات التي شارك في صياغتها أو المصادقة عليها.

إن المصداقية السياسية لا تقاس بعلو الصوت في المهرجانات والخطابات، بل تقاس بالوضوح وتحمل المسؤولية والجرأة في قول الحقيقة كاملة، لا نصف الحقيقة فقط. أما اللعب على التناقضات ومحاولة كسب التعاطف الشعبي عبر مهاجمة الحكومة من داخلها، فهو سلوك يطرح أكثر من علامة استفهام حول منطق الانسجام السياسي والأخلاقي.

السياسة ليست مسرحية لتبادل الأدوار بين "حاكم" نهاراً و "معارض "ليلا، بل هي التزام ومسؤولية وموقف واضح أمام المواطنين. ومن غير المقبول أن يتم تسويق خطاب يوحي بأن هناك من يحارب الفساد أو الجشع من خارج السلطة، بينما هو في قلبها ويتمتع بكل امتيازاتها ومواقعها.

إن المواطن المغربي اليوم لا يحتاج إلى خطابات شعبوية موسمية، بل يحتاج إلى مسؤولين يتحلون بالشجاعة السياسية الكاملة: إما الدفاع عن العمل الحكومي وتحمل نتائجه، أو الانسحاب منه إذا كانت هناك قناعة حقيقية بوجود اختلالات لا يمكن تحمل مسؤوليتها.

أما الاستمرار في الحكومة، والاستفادة من مواقعها، ثم مهاجمتها بشكل مبطن في التجمعات والخطب، فذلك لا يعكس سوى أزمة في المصداقية السياسية، ومحاولة مكشوفة للبحث عن التموقع الانتخابي المبكر على حساب الانسجام الحكومي وثقة المواطنين.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.