المغرب يمول أكثر من 300 مشروع لتعزيز مواجهة الكوارث

الأحد 23 غشت 2026 - 03:33
بقلم: EL JAMMAL Mohammed
المغرب يمول أكثر من 300 مشروع لتعزيز مواجهة الكوارث

كشف تقرير حديث لمجموعة البنك الدولي أن المغرب موّل، بين عامي 2016 و2025، أكثر من 300 مشروع في مجال الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية وتعزيز القدرة على الصمود، بكلفة إجمالية تجاوزت 408 ملايين دولار، وذلك في إطار برنامج الإدارة المتكاملة لمخاطر الكوارث الطبيعية والقدرة على الصمود، المدعوم من البنك الدولي.

الانتقال من الاستجابة إلى الوقاية

وأوضح التقرير المنشور على الموقع الرسمي لمجموعة البنك الدولي أن البرنامج ساهم في تغيير مقاربة المغرب في التعامل مع الكوارث، من التركيز على التدخل بعد وقوعها إلى اعتماد سياسات وقائية تستهدف الحد من الخسائر مسبقاً. وشملت المشاريع المنجزة حماية المناطق المعرضة للفيضانات، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وإعداد خرائط للمخاطر، إلى جانب اعتماد معايير أكثر أماناً في التخطيط الحضري.

حماية مئات الآلاف من المواطنين

وأبرز التقرير أن المشاريع الهيكلية وفرت، بحلول مارس 2025، الحماية لنحو 700 ألف شخص، من بينهم حوالي 50 في المائة من النساء، وهو رقم يقارب ثلاثة أضعاف الهدف الذي كان محدداً في البداية. كما استفاد أكثر من 36 مليون شخص من المشاريع غير الهيكلية المرتبطة برسم خرائط المخاطر والإنذار المبكر والتأهب، مع تمثيل النساء لنحو نصف المستفيدين.

تعزيز التأمين والإنذار المبكر

وأشار المصدر ذاته إلى أن منظومة التأمين ضد الكوارث المعتمدة في المغرب غطت، إلى حدود السنة الماضية، قرابة 20 مليون شخص، بينما تمكن صندوق التضامن من تعبئة 133 مليون دولار وصرف نحو 300 مليون دولار عقب زلزال الحوز سنة 2023. كما وفر نظام الإنذار المبكر للفيضانات، الذي دخل حيز التنفيذ منذ 2023، الحماية لنحو 240 ألف شخص في أربع مناطق مصنفة عالية الخطورة.

إصلاح مؤسساتي لتعزيز الصمود

وأكد البنك الدولي أن دعمه للمغرب امتد لأكثر من عقد، من خلال التمويل وإصلاح السياسات والمساعدة التقنية والشراكات، وساهم في إصلاح صندوق الكوارث وتحويله إلى آلية لتمويل القدرة على الصمود، إلى جانب إحداث مديرية دائمة لإدارة الكوارث واعتماد أول استراتيجية وطنية لإدارة مخاطر الكوارث. واعتبرت المجموعة أن التجربة المغربية تؤكد أهمية الجمع بين الإصلاح المؤسساتي والاستثمار والحماية المالية، مشيرة إلى أن منظومة التأمين والتضامن مكّنت المملكة من تعبئة الموارد بسرعة عقب زلزال الحوز.



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.