عاجل 09:25 هيئة حماية المال العام تطالب بحماية المبلغين عن الفساد 09:11 السيول تعزل ساكنة دوار بورزازات 08:44 اختلالات توزيع كتب "الريادة" تهدد بإغلاق مئات المكتبات والمقاولات 08:23 أجواء حارة في توقعات طقس الأربعاء 23:35 قرعة كأس إفريقيا للفوتسال تضع المغرب في مجموعة قوية 23:16 صيفك 2026..الذكاء الاصطناعي للتوعية بالتلوث البلاستيكي 22:50 أودي تكشف Q9 الجديدة لمنافسة عمالقة سيارات الدفع الرباعي 22:30 إعلام برتغالي يبرز تميز المغرب في سياحة الفخامة 22:15 تارودانت .. حرق النفايات ليلاً يثير استياء السكان 22:00 ترانسبرانسي المغرب تضع الأحزاب أمام اختبار مكافحة الفساد قبيل الانتخابات 21:59 طنجة المتوسط يعتمد التذكرة المغلقة لضمان انسيابية عملية مرحبا 2026 21:34 وفاة عبد الرحيم فقير.. الشرطيان يعودان للعمل والكاميرا قد تحسم الجدل 20:33 المغرب يشدد الرقابة على معبر بني أنصار بدرونات متطورة 20:12 أحداث سبتة تدفع "تيك توك" و"ميتا" لمحاصرة شبكات استدراج المهاجرين 19:44 عميدة لبؤات الأطلس تقترب من المشاركة في نصف نهائي «الكان» 19:12 موجات الحر تكبد أوروبا خسائر بمئات المليارات 18:47 حصيلة ضحايا زلزال كولومبيا ترتفع إلى 169 قتيلا 18:30 الفتح الرباطي ينافس على بطاقة دوري أبطال إفريقيا للسيدات 18:18 من هي ليز كلافينيس التي تسعى للإطاحة بأنفانتينو ؟ 18:11 استنفار أمني في إسبانيا بعد وصول مهاجر إلى سبتة بمظلة شراعية 17:51 حكيمي يزين قائمة باريس سان جيرمان في نهائي كأس السوبر الأوروبي 17:23 اختتام الدورة الأولى لمهرجان السعيدية للموسيقى 17:17 مظاهرة المشور بمراكش.. محطة بارزة في مسار الكفاح الوطني ضد الاستعمار 17:00 تصفيات الكان ..منتخبات إفريقية تطالب بمواجهة أسود الأطلس بالمغرب 16:23 وفاة لاعب مغربي خلال محاولة العبور نحو سبتة 16:00 وجدة..حريق مهول يلتهم حافلات للنقل الحضري 15:38 انهيار أسعار «الدلاح» بالضيعات 15:23 أمن الناظور يطيح بمديري صفحات التحريض على الهجرة 15:00 «شيري» تطلق «LEPAS L6 EV» 14:50 روسيا ..تدريس العربية في المدارس ابتداءً من شتنبر 14:40 ألباريس: إسبانيا تراهن على التعاون مع المغرب لإعادة جميع المهاجرين 14:32 مروحية ودوريات لتأمين محيط سبتة استباقا لـ 15 غشت 14:20 ترامب يدافع عن إنفانتينو وسط تصاعد الضغوط على قيادة الفيفا 14:11 نجاة عتابو تشعل مهرجان الحمامات التونسي 14:00 أوبن إيه آي ترفع قيود الاستخدام المجاني لنموذج «جي بي تي 5.6 لونا» 13:43 تطورات جديدة في محاكمة المتابعين في أحداث بني أنصار 13:29 ميسي يعلق مشاركته مع إنتر ميامي إلى أجل غير مسمى 13:15 أزمة عطالة تهدد مراكز النداء بالمغرب 13:02 زلزال كولومبيا يعلق منافسات الدوري المحلي 12:42 طنجة.. توقيف عشرات المحرضين على موجة هجرة جديدة نحو سبتة 12:13 شاكيرا تتضامن مع ضحايا زلزال كولومبيا 11:43 إحداث منطقة آمنة بسبتة لحماية الفتيات المهاجرات 11:30 نشرة إنذارية.. موجة حر وزخات رعدية مرتقبة لـ 4 أيام متتالية 11:24 حكيمي ويامال يقودان التشكيل الأفضل عالميا لسنة 2026 11:12 مشروع قانون المحاماة يعلق إلى أجل غير مسمى 10:42 وهبي: إسبانيا ترفض إعادة القاصرين إلى المغرب 10:31 الحكم بالإعدام في حق الرئيس السابق بشار الأسد 10:22 أسعار الدجاج تعود إلى الارتفاع 10:00 إلغاء جميع رحلات القطارات نحو طنجة بسبب الهجرة يربك مئات المسافرين 09:41 رحيمي يتوج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإماراتي

الضروري أم المنقذ؟

الخميس 25 يونيو 2026 - 14:32
بقلم: Sabri Anouar
الضروري أم المنقذ؟

إذا كانت الديمقراطية تقوم، في جوهرها، على قوة المؤسسات لا على مركزية الأفراد، فلماذا تبدو بعض الاستحقاقات الانتخابية وكأنها تُختزل في شخص واحد؟
يقول نيكولو ميكيافيلي في كتابه "الأمير": «يحكم الناس بأعينهم أكثر مما يحكمون بأيديهم، فالجميع يستطيع أن يرى، لكن القليل فقط يستطيع أن يدرك». ولعل هذه الفكرة لا تزال صالحة إلى اليوم. فالناخبون لا يصوتون للبرامج وحدها، ولا للأرقام أو الشعارات المجردة، بل يصوتون أيضاً للرموز، وللشخصيات التي تمنح المشروع السياسي وجهاً إنسانياً وتجسيداً ملموساً. وفي هذه المساحة الفاصلة بين المؤسسة والشخص، تتشكل فكرة "القائد المنقذ"، ذلك الشخص الذي يُنظر إليه باعتباره القادر على اختزال مرحلة بأكملها في شخصه.
لقد كرر الفكر السياسي الحديث، لعقود طويلة، أن المؤسسات أهم من الرجال، وأنه لا أحد فوق الدولة أو خارج منطق التداول. وتحولت عبارة "لا أحد لا غنى عنه" إلى ما يشبه المسلمة في السياسة والإدارة والاقتصاد. وهي مقولة مطمئنة، لأنها تؤكد حقيقة أساسية: الأفراد يرحلون، بينما تستمر المؤسسات؛ تتعاقب الولايات، وتستمر الدول، وتبقى المؤسسات.
لكن التاريخ أكثر تعقيداً من ذلك.

قوة المؤسسات... وثقل الشخصيات

في لحظات معينة من التاريخ، تتجاوز بعض الشخصيات حدود مناصبها الرسمية، لتصبح عنواناً لمرحلة كاملة، أو تجسيداً لمشروع سياسي، أو نقطة التقاء لتطلعات جماعية واسعة. ليس لأنها غير قابلة للتعويض، بل لأنها تتحول إلى مرجع سياسي ورمزي تتحدد على أساسه مواقف الآخرين.
فالشخص "الضروري" ليس دائماً ذلك الذي يستحيل تعويضه، بل قد يكون ببساطة ذلك الذي يفرض غيابه على الجميع إعادة ترتيب حساباتهم وإعادة تعريف مواقعهم.
وهنا يكمن أحد أكبر مفارقات العمل السياسي: فالديمقراطيات تُبنى على متانة المؤسسات، لكن المنافسة الانتخابية تظل، في كثير من الأحيان، رهينة لقوة الشخصيات وقدرتها على التعبئة والإقناع.

العودة المتكررة للشخصيات المركزية

التاريخ السياسي العالمي حافل بهذه النماذج. ونستون تشرشل في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، وشارل ديغول في فرنسا سنة 1958، ولي كوان يو في سنغافورة بعد الاستقلال. في جميع هذه الحالات، كانت المؤسسات قائمة قبل هؤلاء القادة، واستمرت بعدهم، لكن أحداً لا يجادل اليوم في أن تلك المراحل ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بأسمائهم. ليس لأنهم كانوا أكبر من المؤسسات، بل لأنهم أصبحوا، في لحظة معينة، التعبير الأكثر وضوحاً عنها.
المجتمعات الحديثة تعلن إيمانها بالمؤسسات، لكنها في فترات التحول وعدم اليقين تعود، في كثير من الأحيان، إلى البحث عن الشخصيات القادرة على الطمأنة والقيادة. وقبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية لسنة 2026، يبدو أن المغرب يعيش بدوره هذا التساؤل.

مركزية المرجع

خلال الأشهر الأخيرة، برز معطى يستحق التأمل. فهناك مؤشر نادراً ما تتم الإشارة إليه في التحليل السياسي: مقدار الوقت الذي يخصصه الخصوم للحديث عن شخص بعينه. فعزيز أخنوش يحتل موقعاً مركزياً في خطاب أنصاره، وهو أمر طبيعي. لكنه حاضر أيضاً في خطاب خصومه، وفي تحليلات المراقبين، وحتى في معظم سيناريوهات التناوب السياسي.
فهل يمكن الاستمرار في التعامل معه باعتباره مجرد رئيس حزب سابق أو رئيس حكومة يقترب من نهاية ولايته، بينما أصبح، بالنسبة إلى كثيرين، المرجع الذي تُبنى انطلاقاً منه مختلف التقديرات والرهانات السياسية؟
إن تأثير الزعماء لا يقاس دائماً بحجم التأييد الذي يحظون به، بل أحياناً بحجم الحضور الذي يحتلونه في خطاب خصومهم.
وفي السياسة، قد تتحول المعارضة نفسها إلى أقوى مؤشر على النفوذ.
السؤال هنا ليس ما إذا كانت الحصيلة الحكومية مثالية؛ فلا توجد حكومة تدعي الكمال. السؤال الأعمق هو: لماذا تستمر أغلب السيناريوهات السياسية، مع اقتراب موعد الانتخابات، في التشكل انطلاقاً من الشخص نفسه؟
ربما لأن عزيز أخنوش تجاوز، بالنسبة إلى جزء مهم من الفاعلين والمتابعين، حدود موقعه المؤسساتي، ليصبح أحد أهم المراجع السياسية لهذه المرحلة. فالداعمون له والمعارضون لسياساته على حد سواء ما زالوا يحددون مواقفهم انطلاقاً من موقعهم منه. وفي الحالتين، يبقى مركز الثقل واحداً.
ولعل هذا ما يفسر أيضاً كثرة التكهنات التي تحيط بشخصيات أخرى، وفي مقدمتها فوزي لقجع، الذي يتردد اسمه باستمرار في التحليلات والتقديرات السياسية. وسواء تحققت هذه الفرضيات أم لا، فإن أهميتها لا تكمن في احتمال تحققها، بقدر ما تكمن في الدلالات التي تعكسها.

إغراء المنقذ المضاد

لماذا يتكرر اسم لقجع تحديداً؟ لأنه تجتمع دائما خصائص في شخصية واحدة: حضور وطني واسع، وصورة مرتبطة بالنجاعة والإنجاز، وقدرة على التعبئة تتجاوز المجال الذي اشتغل فيه أساساً. غير أن أهمية الظاهرة تتجاوز شخص فوزي لقجع نفسه. فهي تكشف قاعدة تكاد تكون ثابتة في الحياة السياسية: عندما يصبح شخص ما المرجع الأساسي في الفضاء العام، يبدأ منافسوه في البحث، ليس فقط عن مشروع بديل، بل عن شخصية قادرة على تجسيد ذلك البديل.
لكن خلف هذه الظاهرة يبرز سؤال أكثر عمقاً: عندما يبحث حزب ما عن شخصية قادرة على تغيير موازين القوى، هل يبحث عن برنامج سياسي جديد، أم يبحث عن "قائده المنقذ" الخاص؟
التاريخ السياسي مليء بأحزاب راهنت على قوة الشخصيات للخروج من أزماتها. بعضها نجح، لكن كثيراً منها أخفق. لأن الشخص، مهما بلغت قدرته على تعبئة الفاعلين وإطلاق ديناميات جديدة، لا يستطيع أن يحل محل الرؤية أو التنظيم أو المشروع الجماعي. وربما هنا يكمن السؤال الحقيقي الذي ستطرحه انتخابات 2026.
فالرهان ليس معرفة من هو "الضروري"، لأن الديمقراطية الناضجة لا ينبغي أن تقوم على أفراد لا يمكن الاستغناء عنهم. فالرهان الحقيقي لا يتعلق بمن هو "الضروري"، بل بمن يمتلك اليوم القدرة على تجسيد رؤية، وطمأنة الرأي العام، وتعبئة الطاقات حول مشروع سياسي واضح المعالم. فالسياسة ليست مجرد تنافس بين البرامج، بل هي أيضاً تنافس بين من يجسدون تلك البرامج.
فالناخبون لا يختارون المقترحات وحدها، بل يختارون أيضاً الأشخاص الذين يمنحونهم ثقتهم.

المفارقة الكبرى

في نهاية المطاف، لا تكشف فكرة "القائد المنقذ" عن شخص بعينه بقدر ما تكشف عن مرحلة تاريخية، وعن توازنات سياسية، وعن صعوبة جماعية في إنتاج بدائل مقنعة.
ولعل السؤال الحقيقي ليس: من هو الشخص الذي لا يمكن الاستغناء عنه؟
بل: هل أصبحت الأحزاب والمؤسسات والمشاريع الجماعية قوية بما يكفي لتستمر وتؤثر حتى في غياب الأشخاص الذين يجسدونها؟ 
فحين تواصل منظومة سياسية البحث بإلحاح عن "منقذها"، فإنها لا تكشف فقط عن قوة ذلك الشخص، بل تكشف أيضاً عن صعوبة المنظومة نفسها في إنتاج بدائل تحظى بالمصداقية والثقة. وربما هنا تكمن المفارقة الكبرى: فالديمقراطيات تبنى على المؤسسات، لكنها لا تكف عن البحث، في كل منعطف تاريخي، عن الأشخاص الذين يجسدونها.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.