-
01:00
-
00:00
-
21:21
-
20:00
-
19:45
-
19:37
-
19:10
-
19:05
-
18:50
-
18:02
-
18:00
-
17:33
-
16:38
-
15:51
-
14:56
-
14:37
-
13:28
-
12:59
-
12:27
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
02:22
-
02:00
تصنيف فرعي المغرب
فواتير واردات صينية وتركية تستنفر الجمارك
أفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن مصالح المراقبة المركزية التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة دخلت في حالة استنفار، بعد توجيه تعليمات إلى فرق المراقبة الجهوية بكل من طنجة والدار البيضاء وأكادير، من أجل تكثيف عمليات الافتحاص والتدقيق بخصوص شبهات تلاعب في فواتير استيراد واردات قادمة من تركيا والصين.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التحركات جاءت بناءً على إشعارات بالاشتباه، مدعومة بمؤشرات أفرزتها منظومة تحليل بيانات معلوماتية مركزية، كشفت عن وجود ثغرة في استخلاص ما يقارب 2.9 مليارات درهم من الرسوم الجمركية والضرائب الإضافية، نتيجة مراجعة القيم المصرح بها خلال عمليات التعشير.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد رصدت مصالح المراقبة الجمركية، عبر تحليل البيانات المذكورة، لجوء عدد من المستوردين إلى تعمد تخفيض القيمة الحقيقية للسلع ضمن الفواتير المصرح بها، بهدف تقليص الواجبات الجمركية وتحقيق هوامش ربح غير مشروعة، وهو ما ألحق ضررا مباشرا بالإنتاج الوطني وأخل بقواعد المنافسة، خاصة في قطاعات تعرف أصلاً صعوبات بنيوية.
وأكدت مصادر الجريدة أن نطاق عمليات التدقيق شمل واردات إجمالية فاقت 5 مليارات درهم، واستهدف قطاعات كانت إلى وقت قريب خارج دائرة المراقبة، وذلك عقب تنسيق مع تمثيليات مهنية عبرت عن تضرر منتسبيها من ممارسات منافسة غير مشروعة، ناجمة عن التلاعب في القيم المصرح بها، لاسيما بالنسبة للسلع المستوردة من الصين، التي سجلت مستويات مرتفعة من احتمالات تزوير الفواتير.
وكشفت المصادر نفسها أن إدارة الجمارك تعتزم، فور استكمال عمليات التدقيق الجارية، توجيه إشعارات رسمية إلى المستوردين المعنيين، من أجل تقديم تبريرات بخصوص الفوارق الكبيرة المسجلة بين أسعار السلع المصرح بها عند دخولها إلى المغرب وتلك المصدرة إلى أسواق دولية أخرى. وأبرزت أن المرحلة الموالية ستشمل تصحيح الرسوم الجمركية المستحقة، مع مطالبة المخالفين بأداء الفوارق المالية وتسديد الغرامات القانونية المنصوص عليها في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
وفي السياق ذاته، تواجه مصالح المراقبة الجمركية تحديات متزايدة في معالجة ملفات الاستيراد والتصدير، خاصة ما يتعلق بظاهرتي تقليص أو تضخيم القيم المصرح بها في الفواتير. وقد دفعت هذه الإكراهات الإدارة إلى تطوير آليات المراقبة وتعزيز أدوات التحليل، ما مكنها من استرجاع حقوق مالية إضافية بمليارات الدراهم خلال السنوات الأخيرة.
ووفق مصادر هسبريس، فقد اعتمد مراقبو الجمارك في تحديد نطاق التدقيق على معطيات وفرتها مديرية الضرائب، كشفت عن اختلالات في تصريحات رقم المعاملات والأرباح لدى شركات مستوردة مشتبه فيها. كما أظهرت مراجعة سجلاتها التجارية حداثة تأسيس عدد منها، وعدم توفرها على سجل نشاط يبرر حجم عمليات الاستيراد المنجزة، والتي همّت في الغالب سلعا استهلاكية صغيرة الحجم، يصعب تحديد قيمتها الحقيقية من طرف خلايا القيمة الجمركية.