X

شؤون حزبية

"الحزب الإشتراكي الموحد".. حزب نضالي تحرري أخفق في تثبيت موطئ قدم له في الحكومة

الثلاثاء 15 شتنبر 2020 - 21:07

فهد صديق

برز "الحزب الإشتراكي الموحد"، الذي يعتمد التعبئة والنضال الجماهيريين، كحزب يساري تقدمي يتبنى الإختيار الإشتراكي بكل اجتهاداته وأبعاده التحررية والديمقراطية والإنسانية، ويدافع عن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحداثة من أجل بناء مغرب المواطنات والمواطنين والمساواة والعدالة الإجتماعية.

البداية والتأسيس

يعتبر "الحزب الإشتراكي الموحد"، امتدادا لمنظمة 23 مارس (‏وهي منظمة ماركسية لينينية مغربية تأسست في 23 مارس 1970)، التي انتقلت بعد سنوات من الإشتغال السري، إلى العمل القانوني لتنشئ حزب "منظمة العمل الديمقراطي الشعبي" سنة 1983، وذلك بعد عودة قيادات الحركة من المنفى وعلى رأسهم "محمد بن سعيد أيت إيدر"، "محمد الحبيب طالب"، وغيرهم. 

وفي منتصف يوليوز 2002، اتحدت المنظمة المذكورة مع ثلاثة حركات يسارية هي "الحركة من أجل الديمقراطية" و"الديمقراطيون المستقلون" و"الفعاليات اليسارية المستقلة"، مشكلة ما أصبح يعرف بـ"حزب اليسار الإشتراكي الموحد". بعدها جرت مشاورات بين الحزب و"جمعية الوفاء للديمقراطية المنشقة" عن حزب "الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية"، حيت تم الإندماج ليولد "الحزب الإشتراكي الموحد" سنة 2005 برئاسة "محمد مجاهد"، قبل أن تنتقل زعامة زعامته منتصف يناير 2012 إلى "نبيلة منيب"، والتي لا زالت مستمرة في منصبها حتى الآن.

المسار السياسي

قرر "الحزب الإشتراكي الموحد"، مقاطعة الإنتخابات التشريعية التي جرت سنة 2011، وذلك تزامنا مع ظهور ما بات يعرف بثورات "الربيع العربي"، وهي حركات احتجاجية سلمية ضخمة انطلقت في بعض البلدان العربية بينها المغرب؛ ليعلن مساندته بقوة لـ"حركة 20 فبراير"، التي طالبت بإصلاحات في المغرب.

شارك حزب "الشعلة"، بعدها في الإنتخابات التشريعية التي جرت سنة 2016، والتي تصدرها حزب "العدالة والتنمية"؛ إلا أن الحزب لم يحقق نتائج تذكر.

قراءات تحليلية

يعتقد المحلل السياسي والخبير في القانون الدستوري والشؤون البرلمانية "رشيد لزرق"، أنه يصعب الحديث عن اليسار المغربي وفق تعريفات واضحة، بالنظر لضبابية الأحزاب اليسارية المغربية ومسارها الذي عرف تطورات عديدة في التجربة المغربية، والقاسم المشترك بينها هو التشتت والإنقسام الذي جعلها ضعيفة، وتبقى تجربة "فيدرالية اليسار" المتواضعة محاولة فاشلة لتجميع اليسار المعارض، التي عرفت وصول نائبين برلمانيين يتيمين.

وأوضح المحلل السياسي ذاته، أن "اليسار المعارض من داخل المؤسسات شأنه شأن اليسار الحكومي، دون مشروع سياسي واقتصادي واقعي، الأمر الذي أسقطه في العديد من المرات في التخندق مع قوى الخرافة، وهو مؤهل كي يعرف موجة انشقاقات نتيجة التجاذبات السياسية، بفعل اعتماده على قوى عائلوقراطية".


تعليقات


إقــــرأ المزيد