عاجل 21:12 نشرة إنذارية.. زخات مطرية رعدية ورياح قوية مرتقبة 21:02 الفيتو الأمريكي يطيح بالمقترح الروسي لتمديد ولاية المينورسو 20:50 واشنطن ترد على الفيتو الروسي: الاستفتاء يطيل أمد نزاع الصحراء 20:46 أشرف حكيمي يسجل هاتريك ويقود سان جيرمان لاكتساح لوهافر 20:40 سائقون مغاربة ينجون من هجوم مسلح بمالي 20:13 احتجاجات جديدة بـ "سامير" للمطالبة بإنقاذ المصفاة 20:11 روسيا تستخدم الفيتو وتسقط مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية 19:43 أوزين يلجأ للمحكمة الإدارية لتجريد لخصم من رئاسة جماعة إيموزار 19:22 جلالة الملك يصدر عفوه على 907 شخصا بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة 19:12 باريس تعيد فرض حظر التجول الليلي 18:43 الأحرار: المغاربة لا يريدون مجرد العيش بل يتطلعون إلى الارتقاء الاجتماعي 18:12 وهبي يحدد موعد الكشف عن لائحة الأسود لمواجهتي النيجر 17:55 لقجع يعلن خطة لتعميم الأداء الإلكتروني لدى التجار قبل يناير المقبل 17:43 أربع حالات للدفتيريا تحت المراقبة الطبية بسلا 17:24 كولحسن يوضح: المعارضة اعتذرت واتهامات التحيز في مرمى أصحابها 17:12 لقجع يعلن مراجعة الدعم الاجتماعي وتقنين صادرات الخضر والفواكه 16:44 لفتيت يجمع النقابات للتحضير لانتخابات مجلس المستشارين 2027 16:42 لقجع يرفض استحواذ المصحات على 90% من تعويضات العلاج 16:12 لقجع: مستعدون لمناقشة خفض الأسعار وتحسين معاشات الأرامل 15:50 لقجع: المغرب يترقب قرارات حاسمة بشأن الصحراء المغربية تزامنا مع عيد الوحدة 15:42 12 دولة أوروبية تتخذ إجراءات استثنائية لمواجهة غلاء المحروقات 15:22 بنكيران يعتذر للجزائريين ويكشف تلقيه تهديدات هاتفية 15:12 إسبانيا تنفي منح المغرب 754 مليون يورو لشراء القطارات 14:43 احتجاجات جديدة في 50 مدينة إيطالية 14:12 العيون تستعد للاحتفال بعيد الوحدة والمسيرة الخضراء بتدشين مشاريع كبرى 13:42 غياب برلماني ومطالب محلية تطغى على مناقشة مالية 2027 بمجلس النواب 13:12 الخلفي: مالية 2027 لا تقدم حلولا كافية للغلاء والبطالة 12:43 دعوى قضائية تطارد النجم محمد رمضان 12:23 بنك المغرب يخلد الذكرى الأولى لعيد الوحدة بقطعة نقدية تذكارية 12:12 بعد لقائه بالأحزاب.. لفتيت يجتمع بالمركزيات النقابية 11:50 باريك: الحطب قد يصل إلى 600 درهم.. وندفع الضرائب دون الاستفادة من الخدمات 11:42 مطالب الأجور والنظام الأساسي على طاولة بنعبد الله 11:22 وزارة الصحة: 30 إصابة مؤكدة بـ "الدفتيريا" في المغرب 11:11 إغلاق السوق المغربية يربك قطاع لحوم الأبقار في إسبانيا 10:42 نتانياهو يتصدر نتائج الانتخابات الإسرائيلية 10:12 عطب يربك حركة الترامواي بالبيضاء 09:42 غلاء المحروقات يدفع مهنيي الصيد إلى الاحتجاج 09:18 المغرب والبرتغال يستضيفان رالي داكار 2027 بدلا من السعودية 08:44 رسميا.. "كاف" يحسم الجدل حول كأس أفريقيا ويكشف موقف نسخة 2030 08:25 أجواء حارة نسبيا مع زخات مطرية في توقعات طقس الجمعة

الأستاذة "أسماء هاشم" تقدم قراءة نقدية حول رواية "دفاتر الوراق"

الاثنين 30 غشت 2021 - 15:14
الأستاذة "أسماء هاشم" تقدم قراءة نقدية حول رواية "دفاتر الوراق"

صدرت حديثا للكاتب الأردني "جلال برجس"، رواية جديدة موسومة بـ"دفاتر الوراق" التي يستحضر خلالها في تقاطع مريب مجموعة من الروايات المقروءة من طرف بطل الرواية "إبراهيم الوراق"، فتنعكس صورته في مرايا هذه الروايات، لتستحيل ملامحه إلى وجوه أخرى حاملة  ثقافتها الخاصة، ومبادئها الراسخة. بل وملابسها وتسريحتها الموحية بنمط تاريخي وفكري محدد: إنه سعيد مهران بطل رواية "اللص والكلاب" تارة (ص 205)، و"كواريمود" بطل رواية "أحدب نوتردام" تارة أخرى (ص 266)، كما يتلبس شخصية الدكتور "زيفاكو" في الرواية التي تحمل نفس الإسم (ص 249)، ليختم مغامرته باقتفاء أثر مصطفى سعيد بطل رواية "موسم الهجرة ألى الشمال" (ص 273). و من تم نتلمس صورة مثقف مرهق: شحذه الوعي، وكبله الخوف: إذ استطاع  "جاد الله" من خلال تجربته الدراسية بروسيا، طالبا بشعبة الفلسفة، أن يصوغ نظريته الحداثية للمرأة، فيجعلها تعيش استثناء مريبا بالنسبة لباقي نساء القرية.

ومن هنا يشهر" جاد الله"، عفوا، "جلال برجس" سيف حكمته في وجه التقاليد والأعراف التي تجعل المرأة أداة بيد الرجل: تقوم بخدمته، وتمثل مصدرا لتلبية رغباته، وإن كانت موافقة الأب على زواج ابنه بأجنبية توحي بظاهرها باختراق نسبي لفكر ذكوري يخيم على ثقافة المجتمع. إلا أنها في حقيقة الأمر لاتزيد أن تكون ختما في استصدار شهادة تحصرها في خانة المفعول به: "الفارس لابد له من فرس. هكذا دأب جاد الله على الرفع من قيمة زوجته، وتحسيسها بوجودها وأهميتها، منذ أول ليلة جمعتهما "أدرك أنك تنتظرين مني أن أضربك كما يفعل الرجال في هذه القرية...لهذا عليك أن تفهي ألا فرق بيني وبينك" إنه يعلنها صراحة أن حضور الرجل في المجتمع يعادل في وجوده حضور المرأة. لكن ما الذي تغير فجعله يلجم نفسه عن توعية زوجته، وتلبية نهمها في معرفة المزيد مما تعلمه، أو قرأه، أو حتى عايشه؟. 

لربما الخوف من المساءلة: بدأ من تساؤلات النساء، والتي قد تعم القرية كلها "قرر الإمتناع عن قول أي شيء لمريم، واكتفى بأن يحدثها في أمور عادية فقط". رغم اعتقاده الراسخ بأهمية تجاوز النظرة الدونية تجاهها. فقد وجه ابنه إبراهيم إلى عدم مجاراة "أحمد عبد الجواد" بطل رواية ثلاثية نجيب "إن تمدد هذا النمط من الرجال سيصبح شوكة في حلق الحرية وستبقى النساء أسيرات قمعه". لكن سلطة الخوف بعد تجربته المريرة في السجن، تركت بصمتها في شخصيته. بل حتى أنها أدخلته خانة المفارقة بين الإعتقاد والفعل "ابتعدت عنه خطوات مبدية امتعاضا مما يحدث، فسحبني من شعري، ورفع يده ينوي ضربي" إلى أن جعلته يقف مجردا من مبادئه أمام "ناردا" "كفى أنت هشمت كل تاريخك حينما سمحت لجلاديك أن يسكنوك ورحت تعاقبني على ما فعله بك".

وبين دفتر وآخر يبقى الرهان قائما فـ"إبراهيم الوراق" قد تشبع بمبادئ والده، وعبر عنها من خلال مواقفه المتواثرة في الرواية، إذ نجده يمد يد العون لليلى وقد أعياها المرض، وزادت شدة البرد من ضرواته. ليكتشف أنها فتاة تتنكر بهيئة رجل. إنه المشهد الأكثر صدقا في الرواية، والذي يبين كيف أن اختزال المرأة في جسدها، قد يجعلها تتنصل من هذا الإنتماء، وتبذل ما في وسعها لتتقمص نقيضه مخافة بطش الآخر: "تنكرت لأنجو من الرجال. لكن ذلك لم ينقدني، فقد تعرض لي أحدهم، وحاول اغتصابي". 

لقد أمعن السارد في ملاحقة لحظات انهيار المرأة ( ليلى، أسماء، ماجدة، ناردا) ليس لسبب سوى أن المجتمع خندق جسدها في دائرة للافعل: وعيا و تفكيرا ومبادرة وإبداعا، والفعل ثم الفعل مصدرا للشهوة فقط. لم تكن الدعارة ما تنشدها الفتيات بعد الخروج من الملجأ لتجدها السبيل الوحيد أمامها "هزمت أسماء أمام التحرش المستمر لصاحب المطعم بها... حينما رفضته... شتمها كثيرا، ثم طردها من العمل "وكذلك ماجدة " لم تصمد طويلا أمام عالم لم نكن ندري أنه على هذه الشاكلة".

لم تكن ناردا الفتاة البسيطة، والصحافية المتمرسة فيما بعد، في منأى عن هذا البطش. وبذلك تكتمل الصورة، على أن صوت الإقصاء هذه المرة لا يغادر جدران البيت، ولا يسمع صداه خارجا: حيث عانت ناردا من سلطة الأخ الأكبر "أما شقيقي رمضان فهو شرس لا يظهرعلى وجهه الفرح إلا حينما يجد نفسه قد فرض سلطته علي "وبعد حادثة افتضاح أمر فتاة كانت على علاقة بزميلها في الجامعة تغير حالها تماما، فأصبحت موضع شك دائم، مما استحال معه إعدام معنوي "لاذهاب للمدرسة". لعل هذه المعاناة المشتركة بين شخوص الرواية تميط اللثام عن ثقافة راسخة  تنظر للمرأة بعين التهميش والإزدراء.

عودا على بدء، يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

النفس النسوي المدون بين "دفاتر الوراق"، لا ينفصل في جوهره عن هم المثقف العربي، الذي يشرح المجتمع منتقدا كل أشكال التهميش والإقصاء التي يرزخ تحتها المواطن العربي عامة.

هيمنة تيمة القمع "repression" والقهر "oppression" الذي تعانيه المرأة، من خلال تقييد حريتها، وعدم تمتيعها بحقوقها. وهذان المفهومان هما اللذان تبنتهما المذاهب النسوية في تحليلها للاستبداد والقهرالموجه ضد النساء، "ذلك أن مفاهيم الحرية والعدالة والمساواة لا يمكن أن تفهم دون إحالتها إلى مفهومي القمع و التحرير". 

مساءلة الفكر الذكوري تواجه بالخوف الذي يسيطر على المجتمع: الخوف من التقاليد، والعادات، أو من الجلاد... مواجهة مد هذا الفكر تستدعي إعادة النظر في تراثنا وثقافتنا، بما ينسجم مع تطلعات المرأة داخل المجتمع. وخلخلة المعتقدات المتقادمة. على أن هذا الرهان يجب أن ينطلق من المرأة ذاتها. وقد إلتقطت الرواية بعض المشاهد التي تظهر معاناة ليلى من المشرفة السحاقية "اغتصبتني نعم اغتصبتني. ما أبشع أن يبقى الإحساس بالمهانة يطاردك متجاوزا كل ما تبذله من جهود لتنسى".


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.