X

تابعونا على فيسبوك

مجلس الشامي: ارتفاع أسعار العقار يؤدي إلى التمييز الاجتماعي..

الخميس 23 يناير 2020 - 11:32
مجلس الشامي: ارتفاع أسعار العقار يؤدي إلى التمييز الاجتماعي..

بناء على طلب سابق من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، كشف المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، في ندوة صحفية عقدها يومه الأربعاء 22 يناير الجاري، عن رأيه الخاص بموضوع العقار في المغرب، عبر تحليله للوضعية الراهنة لتدبير القطاع وأهم الإكراهات التي يواجهها، والإصلاحات التي ينبغي اعتمادها من أجل تطوير دور العقار في تنمية البلاد.

وأكد المجلس الإقتصادي والإجتماعي، أنه في ظل أوجه القصور التي تعتري القواعد الواردة في النصوص القانونية والتنظيمية المنظمة للعقار والتي من المفترض أن تحمي الحقوق العقارية، تشكل تدريجيا لدى المواطنين شعور بعدم الإنصاف حيال هذه المقتضيات. موضحا أن هذا الشعور يتكرس جراء منطـق المضاربات الذي يسود فـي بعض المعاملات ومكامن الضعـف المسجلة علـى مستوى تنزيل السياسات العمومية ذات الصلة بالعقار. مسجلا غياب أي إطار استراتيجي مشترك، لضمان تجانس السياسات العمومية ذات الصلة بقطاع العقار وتوجيهها بشكل فعال، مشيرا إلى أن الجهـود المبذولة من قبل السلطات العمومية لاتزال تواجه إكراهات كبرى مـن حيث تجانس وإلتقائية الأهداف والتدابير المعتمدة، في ظل تعدد المتدخلين المعنييـن، وتنوع الأنظمة القانونية المنظمة للعقار وغياب آليات تنسيق مركزية ناجعة فـي هذا المجال.

وشدد مجلس "الشامي"، على أن الإطار القانوني المنظم لقطاع العقار لم يعد يتلاءم مع الواقع الحالي ومع الرهانات الجديدة المرتبطة بالعقار، ذلك أن عمليات الملاءمة التي جرى اعتمادها لتحفيز العرض والإستجابة للطلبات المتزايدة على العقار جعلت الترسانة القانونية متقادمة ومعقدة، وتتسم بتعدد النصوص القانونية وتشتتها، وبافتقارها للانسجام الكافي في تنظيم القطاع، مؤكدا أنه بات من الأهمية بمكان تطوير هذه القوانين، بالنظر إلى أوجه التداخل التي تولدها ومكامن الضعـف التي تعتريها علـى مستوى الحكامة العامة. 

وأبرز المجلس، أن الأسر تواجه صعوبات في الحصول على سكن بسبب ارتفاع تكلفة السكن النظامي مما يفضي إلى التمييز الإجتماعي، حيث يقلص العقار من القدرة الشرائية للأسر، وارتفاع الأسعار الذي يؤدي إلى ممارسات ريعية محتملة تهم العقارات الأكثر إنتاجية والأحسن تموقعا، إضافة إلى هيمنة التعمير القائم على انتهاز الفرص المتاحة وفقدان الأراضي الفلاحية وتدهور الأنظمة الإيكولوجية. منتقدا غياب الشفافية وعدم استقرار سوق العقار، والتوترات التي تعيشها الأسواق العقارية في ما يتعلق بالولوج والغرض من تخصيص الأراضي والتمويل، وتأثرها بالممارسات المتعلقة بتجميد العقارات بسبب غياب الشفافية، إلى جانب تعبئة أراض ناقصة التجهيز مما ينتج عنه مناطق صناعية مهجورة. وقدم عدة توصيات لتجاوز الإكراهات التي يعيشها قطاع العقار، من بينها التصدي بفعالية للأفعال التي يعاقب عليها القانون مثل الإستلاء على الأراضي والمضاربات والتسريبات المنافية للمنافسة الشريفة والمعاملات غير النظامية، وخلق إطار قانوني ينظم قطاع العقار في شموليته، ويضمن تحصين حقوق الملكية مع مراعاة الخصوصيات والأدوار المنوطة بكل نظام من الأنظمة العقارية.

ودعا إلى اعتماد مقاربة قائمة على التدرج وذات بعد جهوي من أجل بلورة السياسة العقارية وتنزيلها، وحماية وتحصين الحقوق العقارية المكتسبة بطريقة مشروعة وضمان الإنصاف والمساواة بين النساء والرجال. كما أوصى أيضا بإحداث مجالات حضرية متحررة من أي قيود، مستقطبة للاستثمار المنتج، وتوفر سكنا يكفل شروط العيش الكريم الذي يكون متاحا للجميع. إضافة إلى نهج حكامة عقارية فعالة وناجعة تتوفر، على المستويين الوطني والجهوي، على إطار للتدبير وأدوات قادرة على الإستجابة للطلبات المتغير، وتحسين سير المعاملات العقارية، مع العمل على حماية الصبغة الفلاحية للأراضي ورفع القيود المفروضة على صغار المنتجين الفلاحيين.


إقــــرأ المزيد