عملية دولية بمشاركة المغرب تكشف مليارات الدولارات المشبوهة
أطاحت عملية أمنية دولية، شارك فيها المغرب إلى جانب 29 دولة، بأكثر من 960 شخصا يشتبه في ارتباطهم بشبكات الاحتيال الإلكتروني، فيما كشفت التحقيقات عن أموال وأصول رقمية مشبوهة تفوق قيمتها 39 مليار دولار، في حصيلة تسلط الضوء على اتساع نطاق الجرائم المالية المرتكبة عبر الإنترنت وتعقد أساليبها.
العملية، التي أطلق عليها اسم «مواجهة الشبح»، امتدت من فاتح يوليوز إلى 30 شتنبر 2026، بقيادة وزارة الداخلية الإماراتية وبالتنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، وركزت على ملاحقة شبكات الاحتيال المالي والابتزاز الجنسي الإلكتروني، فضلا عن الأنشطة الإجرامية التي تستعين بالذكاء الاصطناعي لاستهداف الضحايا.
ووفق النتائج المعلنة، تمكنت السلطات المشاركة من تحديد أكثر من 15 ألفا و500 ضحية، ورصد نحو 3500 مشتبه به، فضلا عن مداهمة 29 مركزا يشتبه في ارتباطها بأنشطة غير مشروعة، في إطار تحركات استهدفت الأشخاص المعنيين والبنيات التي يُعتقد أنها تُستخدم لتنفيذ عمليات الاحتيال.
ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل شملت إغلاق أكثر من 570 حسابا على منصات التواصل الاجتماعي، ورصد ما يزيد على 4126 حسابا مصرفيا يشتبه في توظيفها ضمن المعاملات المالية المرتبطة بالشبكات المستهدفة.
وفي الجانب المالي، تجاوزت قيمة الأموال والأصول الرقمية التي حددتها التحقيقات 39 مليار دولار، وهي حصيلة تعكس حجم الأصول المشبوهة التي جرى رصدها، من دون أن تعني بالضرورة أن جميع هذه الأموال خضعت للحجز أو المصادرة.
الاحتيال الإلكتروني يتخذ أساليب أكثر تعقيدا
وتبرز نتائج العملية تنامي اعتماد الشبكات الإجرامية على الوسائل الرقمية لتنفيذ أنشطتها، من خلال استغلال الحسابات المصرفية ومنصات التواصل الاجتماعي والعملات المشفرة، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب الخداع والابتزاز.
وتتيح هذه الأدوات للمشتبه فيهم استهداف ضحايا في بلدان مختلفة، بينما تتوزع مراحل تنفيذ العمليات المالية بين أنظمة ومنصات متعددة، الأمر الذي يزيد من صعوبة تتبع الأموال وتحديد مساراتها والجهات المستفيدة منها.
وتعتمد مواجهة هذه الأنشطة على تنسيق يتجاوز الحدود الوطنية، من خلال تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، والتعاون مع المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا لتعطيل الحسابات والبنيات الرقمية المشتبه في استخدامها.
شراكة بين أجهزة الأمن وشركات التكنولوجيا
وشهدت العملية مشاركة 13 شريكا من القطاع الخاص، من بينهم «ميتا» و«تيك توك» و«هواوي» و«ماستركارد» و«كريبتو.كوم»، في خطوة تعكس أهمية التعاون بين السلطات الأمنية والفاعلين في القطاعين التكنولوجي والمالي لمواجهة الجرائم المرتبطة بالفضاء الرقمي.
وتندرج مشاركة المغرب ضمن هذا التنسيق الدولي الرامي إلى التصدي للجرائم العابرة للحدود، التي باتت تتطلب تبادل المعطيات والخبرات وتنسيق التدخلات بين مختلف الجهات المعنية.
ورغم ضخامة الحصيلة الإجمالية، لم تتضمن المعطيات المنشورة تفاصيل بشأن طبيعة العمليات التي نفذتها المصالح المغربية، أو عدد الموقوفين والضحايا داخل المملكة، ما يعني أن الأرقام المعلنة تخص نتائج العملية على المستوى الدولي، ولا يمكن إسقاطها بشكل مباشر على الحالة المغربية.
-
23:00
-
22:33
-
22:04
-
21:34
-
21:10
-
20:13
-
19:42
-
19:39
-
19:00
-
18:43
-
18:40
-
18:03
-
17:34
-
17:10
-
16:37
-
16:13
-
15:48
-
15:09
-
14:36
-
13:45
-
13:07
-
12:33
-
12:07
-
11:58
-
11:32
-
11:17
-
11:05
-
10:10
-
08:41
-
08:37
-
08:11