عاجل 10:51 نشرة إنذارية.. رياح وزخات رعدية مرتقبة 10:42 المنتخب النسوي يعبر إلى الدور الثالث من تصفيات الأولمبياد 10:39 هل تعيد المحكمة الدستورية رسم الخريطة البرلمانية؟ 10:25 تشيلي تعترف بتغيير موقفها التاريخي من الصحراء المغربية 10:06 حاجز يشل حركة طرامواي الرباط 10:00 بيت مال القدس يطلق حملة «عونة» لمساندة مزارعي الزيتون الفلسطينيين 09:40 إضراب وطني يشل حركة الطيران في بروكسل 09:22 المقاولات الصغيرة تضع 13 مطلبا أمام حكومة المنصوري 09:00 المغرب يقترب من استلام F-16 Block 72 بعد أول رحلة جوية ناجحة 08:43 انتحال صفة أمنيين يطيح بشخصين في مراكش 08:24 استعدادات مونديال 2030...معزوز يعرض حصيلة أوراش الجهة 08:00 اعتداء على مساعدة للعلاج بمستشفى مولاي رشيد بالدار البيضاء 07:33 الحموشي يؤشر على تعيينات أمنية جديدة في 11 مدينة 07:05 حوادث السير تحصد 33 قتيلا داخل المدن خلال أسبوع واحد 06:34 طقس اليوم...زخات رعدية قوية بعدد من مناطق المملكة 23:44 تطورات جديدة في قضية أوراق التصويت بطنجة 23:15 بعد إخلاء مخيم بسبتة.. أكثر من 1200 مهاجر يعودون إلى المغرب 22:51 مندوبية السجون تكشف تفاصيل إضراب وترحيل سجناء إكديم إزيك 22:22 استبعاد ميدفيديف من نصف نهائي بكين للتنس لضربه متفرجا بالكرة 21:55 مواجهات واعتقالات في برشلونة عقب احتجاجات أزمة السكن 21:54 المنتخب السعودي بطلا ل "خليجي 27" 21:01 احتجاجات طاطا تدخل يومها السادس عقب وفاة امرأة بلدغة أفعى 20:43 الدكيك يعلن لائحة أسود الأطلس لـ "كان الفوتسال 2026" 20:12 غلاء الحديد والإسمنت يهدد برفع أسعار العقار 19:42 آلاف الطلاب يواصلون الاحتجاج في فرنسا 19:11 المغرب يصدر أول ترجمة أمازيغية للقرآن الكريم 18:42 إصابة 12 بحارا في هجوم بمضيق هرمز 18:13 رفع تسعيرة النقل بأسا الزاك يفجر موجة غضب 17:43 بعد أشهر من الإضراب...المحامون يعودون إلى ردهات المحاكم 17:12 بنعبد الله يكشف مخرجات مشاوراته مع المنصوري 17:00 المغرب أمة نضال.. ماشي حلبة للمراهقة السياسية 16:44 المغاربة في صدارة الأجانب الحاصلين على الإقامة بأوروبا 16:12 القنيطرة.. التحقيق في استبدال مولودة حية بميتة داخل مستشفى الزموري 15:43 رونالدو يرفض العودة لمنتخب البرتغال في وجود جيسوس 15:18 استهداف مطارين سعوديين يخلف 3 إصابات 14:55 شيكات على بياض تحرك حماة المستهلك 14:29 بوعدي يزين القائمة النهائية لجائزة الفتى الذهبي لسنة 2026 14:13 بعد الضجة.. بنكيران يعتذر للعثماني 14:08 كرواتيا تتحدى إسبانيا في دوري الأمم الأوروبية 13:55 ضجة غير مسبوقة بسبب "صاك" الأصالة والمعاصرة 13:42 بتر يد تلميذ يشعل الاحتجاجات في فرنسا 13:08 ميسي يودع الأرجنتين في ودية البنين 12:44 حقوق المستهلك تطالب بتنظيم خدمات توصيل الأغذية 12:30 الأرصاد الجوية تحذر من زخات رعدية مصحوبة بـ"التبروري" 12:17 قمة سعودية إماراتية على لقب خليجي27 12:00 المنصوري تستقبل جودار وعرشان بمقر "البام" 11:47 4 سنوات حبسا لطالب بفاس بسبب تدوينات تحرض على الهجرة 11:22 حتى العثماني لم يسلم منك يا بنكيران 11:19 برشلونة يجدد لرافينيا حتى 2030

رسالة جلالة الملك للمشاركين في مؤتمر "حوار الأديان"

الثلاثاء 13 يونيو 2023 - 14:03
رسالة جلالة الملك للمشاركين في مؤتمر "حوار الأديان"

وجه جلالة الملك محمد السادس، رسالة إلى المشاركين في أشغال المؤتمر البرلماني الدولي حول "حوار الأديان: لنتعاون من أجل مستقبل مشترك"، الذي انطلقت أشغاله الثلاثاء 13 يونيو الجاري بمراكش، تلاها "رشيد الطالبي العلمي"، رئيس مجلس النواب.

وأشاد جلالة الملك، بمبادرة البرلمان المغربي والإتحاد البرلماني الدولي لعقد هذا المؤتمر، منوهين بـ"حوار الأديان" اختيارا وجيها لموضوعه، ومحورا هاما لمداخلاته ومناقشاته ومداولاته، التي نأمل أن تسهم، عبر مخرجاتها وخلاصاتها وتوصياتها، في تجديد مقاربات ومناهج التعاطي مع مطلب حوار الأديان، وتحديد طبيعة العلاقات التي ينبغي أن تجمع أتباع الديانات المختلفة، وما ينبغي أن يسودها من وئام وسلام واحترام متبادل.

وأكد جلالته، أن البشرية تواجه تحديات جساما، وتعيش حالة تدافع بين أزمات أمنية واقتصادية وسياسية وصحية وبيئية، وبين إرادات صادقة تسعى بكل ما أوتيت من آليات وأدوات وطاقات من أجل التدبير والإحتواء والمعالجة. ولاشك أن مؤتمركم اليوم، يشكل أحد تجليات هذه الإرادة الجادة والصادقة، باعتباره ينخرط في تفكير جماعي يسعى إلى بلورة خطة عمل للبرلمانيين والفاعلين الدينيين، وطنيا ودوليا، مستحضرا خطورة الظرفية التي يمر بها عالمنا اليوم وهو يواجه دعوات التطرف والأنانية والكراهية والإنغلاق، والأعمال الإرهابية التي تستغل السياقات الخاصة لاستنبات المشاريع التخريبية باسم الدين، والدين منها بريء. إنه لمن المؤسف أن نظل نسمع بحوادث العنف والإضطهاد والقتل بسبب العقيدة الدينية أو المذهبية، أو الإنتماء الحضاري، وأن يصبح العداء للأديان مادة مفضلة من طرف البعض في المزايدات الإنتخابية.

وعلى النقيض من مواثيق حقوق الإنسان الدولية، التي توافقت بشأنها المجموعة الدولية، تزدهر اليوم إديولوجيات وخطابات "اللامساواة الطبيعية" التي تصنف الناس حسب دياناتهم، وحسب أصلهم ولون بشرتهم، ويتم التنظير لها والترويج لها على أن ها نظرية عادية ومشروعة. إن الأمر يتعلق بمؤشرات جد سلبية على مستقبل العلاقات بين الأديان والحضارات، تتطلب تعبئة جميع الطاقات المؤمنة بالمساواة بين الديانات والحضارات وبين أبناء آدم، لقلب هذه المعادلة، واعتماد السياسات التي من شأنها وقف هذا التراجع الخطير في الوعي البشري.

ومما لا شك فيه، أن المؤسسات التي يمثلها المشاركون في هذا المؤتمر ت وجد في صلب المعركة النبيلة من أجل التفاهم والت سامح والتعايش، من خلال العمل المؤسساتي والتوعوي والتربوي. إذ أن التعصب لا يوجد في الأديان أو في الكتب الدينية، وإنما تحكمه المصالح التي يخفيها هذا التعصب. وليس ثمة أدل من كلام على تعظيم وحدة الأديان من قوله تعالى: "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (البقرة الآية 136).

إن الصورة القاتمة التي يعيشها العالم اليوم بخصوص صراع المعتقدات، لا يمكن أن تحجب عنا الجوانب الإيجابية والمضيئة، والمبادرات المقدامة التي تسعى إلى تعزيز جسور التواصل، وترسيخ قيم التسامح والتفاهم والعيش المشترك بين مكونات المجتمع الدولي وبين أتباع ومعتنقي الديانات المختلفة. فمما يبعث على الإرتياح، أن هناك في الغرب كما في الشرق، وفي الجنوب كما في الشمال، رجالا ونساء، من أصحاب الضمائر الحية ومن صناع القرار السياسي العقلاء، ومن أصحاب الرأي الحر والفكر المتنور، من يتحمل مسؤولية التصدي للكراهية، ويمد جسور الحوار والتفاهم بين مختلف الديانات والحضارات والثقافات. إننا مقتنعون، بأنه إذا تحالفت الإرادات لدى هذه النخب، فإن الحوار بين الأديان وتكريس التعايش الإيجابي في ما بينها، والتفاهم والتعاون حول أهداف إنسانية، سيكون رافعة أساسية لتجنيب البشرية شرور الفتن والأوجاع والمعاناة.

كما نتطلع إلى أن يقدم مؤتمر مراكش ردا عقلانيا ورزينا ومقنعا على نزوعات التعصب والكراهية والازدراء بالأديان، ومعاملة الناس حسب ديانتهم أو مذهبهم أو عرقهم أو بشرتهم. وإننا لعلى يقين بأن تنوع مواقعكم وخلفياتكم السياسية والفكرية والدينية، يشكل عاملا حاسما لتحقيق هذا الطموح. وإذا كان منطلق العيش المشترك هو أن يكون الدين حصنا ضد التطرف وليس م طية له، فإن ترسيخ هذا المبدإ، إلى جانب احترام الأديان الأخرى، يحتاج إلى جهد بيداغوجي تربوي تضطلع به المدرسة والجامعة ووسائل الإعلام، والمؤسسات الدينية وفضاأت النقاش العمومي المسؤول. لذلك فإننا نأمل أن تتضمن الوثيقة التي ستتوج أعمالكم اقتراحات عملية لتحقيق هذا الهدف.

وسجل جلالة الملك، أن المملكة المغربية تحرص على أن تظل نموذجا للدولة التي يتعايش على أرضها، في أخوة وأمان، معتنقو الديانات السماوية، وذلك وفاء منها لتاريخها العريق في التنوع والتعددية الدينية والثقافية التي ميزت الكيان المغربي منذ قرون. فعلى هذه الأرض تعايش ويتعايش المسلمون واليهود والمسيحيون منذ قرون. وأرض المغرب هي التي استقبلت آلاف الأشخاص من المسلمين واليهود الذين فروا من الإضطهاد الديني من شبه الجزيرة الإيبيرية، خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر، ووفرت لهم الحماية الكريمة. ويذكر التاريخ المعاصر لجدنا جلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، الرعاية والحماية التي أحاط بها آلاف الأشخاص من معتنقي الديانة اليهودية، الفارين من اضطهاد حكومة فيشي المتحالفة مع النازية.

وقد واصل والدنا المنعم، جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، طيلة فترة توليه عرش أسلافه المنعمين، نفس النهج بالعناية بالمواطنين المغاربة معتنقي الديانة اليهودية، وظل حريصا على ترسيخ قيم التعايش والإخاء بين كافة المغاربة من مسلمين ويهود. ومن جهة أخرى، حرصنا منذ تولينا العرش، على تعزيز روح الأخوة والتعايش والتعاون والتلاحم بين المغاربة، يهودا ومسلمين، باعتبار ذلك من الركائز الأساسية للحضارة المغربية. ويزخر النسيج العمراني للمدن المغربية بصور ذات دلالات عظيمة، حيث تنتصب المساجد والبيع والكنائس غير بعيدة عن بعضها البعض. ولا يتعلق الأمر فقط بضرورات التعمير التي فرضت هذا الجوار، وإنما يتعلق بأبعاد روحية وإنسانية وحضارية متأصلة في المجتمع المغربي، وبقيمة التسامح التي تميز مجتمعنا.

وأشار جلالته، إلى أنه إذا كان الإسلام دين الدولة، فإن دستور المملكة يؤكد على أن "الدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية". وكما نؤكد دائما، وبصفتنا ملكا للمغرب وأميرا للمؤمنين، فإننا مؤتمنون على ضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، ومؤتمنون على حماية اليهود والمسيحيين المغاربة القادمين من الدول الأخرى الذين يعيشون على أرض المغرب. وبالارتكاز على التميز المغربي في التعايش الديني والاعتدال، فإنه من الطبيعي أن تكون المملكة المغربية من بين البلدان المبادرة إلى تأسيس آليات دولية للحوار الحضاري، وأخرى للتصدي للإرهاب والتشدد والتطرف، كما هو الشأن بالنسبة للمنتدى العالمي لتحالف الحضارات الذي عقد دورته التاسعة في نونبر 2022 بمدينة فاس، بكل ما تجسده هذه المدينة التاريخية من عراقة حضارية وتعايش ديني.

وقد كان حرصنا كبيرا على أن تكون للمملكة المغربية المساهمة المتميزة في تأسيس وهيكلة هذا المنتدى، وضمان انتظام أشغاله، إيمانا منا بأنه إطار يؤسس للمستقبل وللوفاق الحضاري، ويتوخى إقامة السلام وتيسير العيش المشترك. ومن جهة أخرى، لا تخفى عليكم المساهمة الحاسمة والفعالة للمغرب في تأسيس وهيكلة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي تولت المملكة المغربية رئاسته المشتركة لثلاث فترات، من 2015 إلى 2022. ويتعلق الأمر بسياسات إرادية تمليها علينا مسؤولياتنا والتزاماتنا إزاء المجتمع الدولي بكل مكوناته.

وفي هذا الصدد، نعتز في المغرب بما حققناه في مجال تدبير الحقل الديني، وبأداء المؤسسات التي سهرنا على إحداثها لهذا الغرض، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في الدستور، وعلى الخصوص منها المجلس العلمي الأعلى؛ الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوي، درئا لأي زيغ أو انحراف عن مقاصدها. كما يحق لنا أن نعتز أيضا بما تنجزه مؤسسات التأطير الديني التي أحدثناها من أجل نشر قيم الاعتدال والتسامح والعيش المشترك. ويتعلق الأمر، خاصة بالرابطة المحمدية للعلماء، أحد الشركاء الرئيسيين في تنظيم مؤتمركم هذا، ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي تتولى توحيد وتنسيق جهود العلماء المسلمين الأفارقة للتعريف بهذه القيم، وذلك التزاما منا بواجب التضامن والتعاون الروحي مع أشقائنا في باقي البلدان الأفريقية.

وعلينا أن ندرك أننا بنجاحنا في ترسيخ حوار منتج بين الأديان والحضارات، سنقدم أجوبة على العديد من المعضلات والتحديات التي تهدد مستقبل كوكبنا ومصير العيش المشترك. إننا جميعا في سفينة واحدة تواجه مصيرا مشتركا. وعلينا، أمام هذه التحديات، تمثل العالم الذي سنورثه للأجيال المقبلة. وتلك مسؤولية البرلمانات والمؤسسات الدينية والنخب المثقفة، كما هي مسؤولية الحكومات والمجتمع المدني والإعلام.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.