X

تابعونا على فيسبوك

خبير نفسي يكشف خلفيات تصاعد "العنف الإنتخابي" في حملات الأحزاب السياسية

الأربعاء 01 شتنبر 2021 - 11:02
خبير نفسي يكشف خلفيات تصاعد

مع انطلاق الحملة الإنتخابية بالمغرب برسم الإنتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 8 شتنبر 2021، لإنتخاب أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات وأعضاء مجالس الجهات؛ عادت ظاهرة العنف "الإنتخابي" إلى واجهة المشهد السياسي، حيث شهدت مجموعة من الدوائر شجارات عنيفة بين مرشحي الأحزاب.

وفي هذا الصدد، أكد "محسن بنزاكور"، المتخصص في علم النفس الإجتماعي، أن العنف لا يقتصر على الأذى ولكن أيضا التهديد بالأذى كأحد عناصر تعريف العنف الإنتخابي، وهو ما يلجأ عليه بعض الأعضاء من التهديد الشفوي الذي يكون فعالا في التأثير على سلوك الناخبين ومرشحي نفس الدائرة. 

وأوضح الخبير في علم النفس، أن الحوارات الإنتخابية تدفع المنافسين في الإستحقاقات لإتخاذ مواقف تزيد من الإختلافات بين الأحزاب المتنافسة، إذ غالبا ما تستخدم خطابات حماسية يتم استخدامها في الحملات لتشويه سمعة المنافسين، ومع نسبة قليلة من العنف الجسدي خاصة بالقرى.

واعتبر المتحدث ذاته، أن هذه الممارسات ليست عبارة عن سلوك انتخابي فقط، بل يتعلق الأمر بثقافة مجتمعية، إذ أول أمر يبادر المواطن أثناء إدارة المواقف الصعبة والنزاعات هو استخدام العنف، الذي يبتدئ بصيغته اللفظية وينتهي بشكله الجسدي.

من جهته، يرى "محمد شقير"، الباحث في العلوم السياسية، أن الأمر يتعلق بنعرات قبلية وخصومات شخصية بالدرجة الأولى، ثم سرعان ما يتحول الأمر إلى تبادل للعنف بين المرشحين والأنصار، لافتا إلى أن غياب الحصانة الفكرية يكون سببا في انتشار هذه السلوكيات. 

وأبرز المحلل السياسي، أن غياب المرجعية الفكرية في برامج الأحزاب يفاقم أحداث العنف السياسي، إذ يصبح التنافس على المقاعد بمثابة غنيمة، ما يحول الأنصار إلى كتائب تسعى إلى فرض رأيها على المنافسين، بل وإزاحتهم من المشهد الإنتخابي، ما يعكس طبيعة الثقافة السياسية التي لا تفهم أن المجال الإنتخابي عبارة عن مجال مشترك بين الأحزاب.

وكان حزب "التجمع الوطني للأحرار"، قد أكد في بلاغ له، رفضه لكل أعمال العنف كيف ما كان نوعه، ومن أي جهة صدرت عنه، مدينا هذه الممارسات غير المقبولة في استحقاقات يحرص الحزب على أن يسودها الإحترام والمسؤولية.


إقــــرأ المزيد