حكومة المفاجآت.. سقطت التوقعات
جلال رفيق
لم تكن تشكيلة حكومة فاطمة الزهراء المنصوري مجرد إعلان عن أسماء جديدة، بل حملت معها مفاجآت أعادت خلط أوراق القراءات التي سبقت الإعلان الرسمي.
فبينما انشغلت التكهنات بمصير عدد من الوزراء والقيادات الحزبية، جاءت التعيينات لتكشف أن الحسابات الإعلامية لا تتطابق دائما مع الاختيارات النهائية.
أبرز المفاجآت تمثلت في تعيين فوزي لقجع على رأس وزارة الاقتصاد والمالية، في انتقال من تدبير الميزانية إلى تحمل مسؤولية قطاع مالي استراتيجي، إلى جانب عودة نبيل بنعبد الله إلى الحكومة من بوابة التعليم، وتعيين شرفات أفيلال وزيرة للطاقة.
كما حافظ عدد من الوزراء على مواقعهم، في إشارة إلى استمرار بعض الاختيارات داخل قطاعات أساسية.
لكن المفاجأة لا تكمن في الأسماء وحدها، بل في الرسائل التي تحملها طبيعة التعيينات.
فالجمع بين الاستمرارية والتغيير يطرح سؤالا حول المعايير التي حكمت توزيع الحقائب، وحدود تأثير التوازنات الحزبية في اختيار المسؤولين، ومدى ارتباط هذه الاختيارات بأولويات المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، فإن قراءة التشكيلة باعتبارها مفاجأة سياسية لا تعني بالضرورة أن كل تعيين كان خارج الحسابات. إذ تبقى التكهنات السابقة مجرد توقعات إعلامية ما لم تستند إلى معطيات موثوقة عن مسار المشاورات.
الآن، وبعد انكشاف الأسماء، ينتقل النقاش من سؤال من دخل الحكومة ومن غادرها إلى سؤال أكثر أهمية: هل ستترجم هذه الاختيارات إلى تغيير ملموس في التدبير، خصوصا في ملفات التشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية ؟
فالمفاجآت تصنع عناوين اليوم الأول، أما الحكم على الحكومة فسيصنعه ما ستنجح في تحقيقه خلال الأيام والأشهر المقبلة.
-
19:00
-
18:55
-
18:40
-
18:33
-
18:27
-
18:00
-
17:55
-
17:40
-
17:27
-
17:00
-
16:55
-
16:24
-
15:53
-
15:23
-
14:55
-
14:28
-
14:23
-
13:47
-
13:27
-
13:00
-
12:50
-
12:40
-
12:12
-
11:42
-
11:11
-
10:50
-
10:41
-
10:12
-
09:31
-
21:50
-
21:32
-
21:21
-
21:00
-
20:40
-
20:15
-
20:00
-
19:42
-
19:13