تصريحات المنصوري بشأن خيير تفجر موجة انتقادات
أعاد الجدل الذي رافق إعفاء ماديحة خيير من منصبها الوزاري فتح النقاش حول المعايير المعتمدة في اختيار المسؤولين الحكوميين، بعدما واجهت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، انتقادات بسبب الطريقة التي قدمت بها مبررات القرار أمام مجلس المستشارين. واعتبر منتقدون أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بتقييم ملاءمة خيير للاستمرار في الحكومة، بل امتدت إلى حدود استحضار ملفات قديمة عند الحديث عن المسؤولية العمومية، ومدى احترام المسار الشخصي والسياسي للأشخاص المعنيين.
وفي أولى ردود الفعل على تصريحات المنصوري، عبر المحامي محمد بنساسي عن رفضه لما اعتبره تشددا في التعامل مع الوزيرة السابقة، مشيرا إلى أن الواقعة التي أعيد تداولها تعود إلى أكثر من عقدين، ولم تمنع خيير من مواصلة أنشطتها الحزبية والبرلمانية طوال السنوات الماضية. وأوضح بنساسي، في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الإعفاء يظل قرارا يمكن مناقشته من زاوية المسؤولية الحكومية، لكن ذلك لا يبرر، في نظره، تقديم المعنية بالأمر بطريقة تمس اعتبارها، خصوصا في ظل استفادتها من رد الاعتبار القضائي سنة 2019، وفق المعطيات التي أوردتها رئيسة الحكومة.
وانضمت الأستاذة الجامعية إيمان الرازي إلى الأصوات المنتقدة، معلنة تضامنها مع خيير، ومعتبرة أن إنهاء تجربتها الحكومية والسياسية بهذه الطريقة يثير تساؤلات بشأن الإنصاف في التعامل مع المسؤولين العموميين. كما انتقد المحلل السياسي عمر الشرقاوي ما وصفه بالصيغة الجازمة التي تحدثت بها المنصوري عن أهلية الوزيرة السابقة لتدبير المال العام، داعيا إلى توسيع النقاش ليشمل حالات أخرى تثار بشأنها تساؤلات مرتبطة بتدبير الشأن العام. وتعكس هذه المواقف تباينا في تقييم تداعيات القضية، بين من يركز على حق رئيسة الحكومة في اتخاذ القرارات المرتبطة بتشكيل فريقها، ومن يرى أن تبرير تلك القرارات ينبغي أن يراعي التناسب بين الوقائع المستحضرة وطبيعة المسؤولية المعنية.
في المقابل، تمسكت المنصوري بموقفها، مؤكدة أن معطيات ظهرت لاحقا دفعتها إلى التشكيك في إمكانية استمرار خيير في منصبها، ومشددة على أن حكومتها لن تتهاون مع الشبهات، دون أن تقبل في الوقت نفسه بترويج اتهامات غير مؤسسة. وبين دفاع رئيسة الحكومة عن قرارها واعتراض منتقديها على أسلوب عرضه، اتسع الجدل ليشمل العلاقة بين الماضي القضائي والمسار السياسي، وحدود المسؤولية الأخلاقية والسياسية للمسؤولين، فضلا عن التساؤل حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية مصداقية المؤسسات وصون حقوق الأشخاص الذين سبق أن طويت ملفاتهم وفق المساطر القانونية.
-
23:12
-
22:40
-
22:25
-
22:12
-
22:09
-
21:50
-
21:40
-
21:33
-
21:21
-
21:03
-
20:34
-
20:22
-
20:13
-
19:50
-
19:40
-
19:25
-
19:00
-
18:41
-
18:27
-
18:00
-
17:33
-
17:11
-
16:53
-
16:23
-
16:11
-
16:00
-
15:50
-
15:44
-
15:38
-
15:34
-
15:25
-
15:12
-
14:47
-
14:27
-
14:03
-
13:42
-
13:25
-
13:00
-
12:50
-
12:38
-
12:33
-
12:23
-
12:03
-
11:52
-
11:48
-
11:40
-
11:38
-
11:23
-
11:00
-
10:56
-
10:41
-
10:22
-
10:00
-
09:34
-
09:24
-
09:00
-
08:33
-
08:06
-
07:20
-
07:00