عاجل 16:45 ترقية استثنائية للشرطي ضحية حادث الدهس بأكادير 16:25 المنصوري تفوض لزين العابدين اختصاصات إدارية ومالية وتدبير الصفقات 16:16 مانشستر يونايتد..غياب مزراوي يتواصل 16:00 الأمم المتحدة تؤكد استمرار جهودها لتسوية نزاع الصحراء المغربية 15:43 الجمارك تسترجع 73 مليار سنتيم بفضل الذكاء الاصطناعي 15:25 زلزال في «سان سيرو».. ميلان يصفع إنتر بثلاثية وينتزع قمة "الديربي" 15:16 غلاء الخضر والفواكه يستنزف جيوب المغاربة 14:59 ضربة موجعة للبايرن والأسود.. إصابة خطيرة تُنهي سنة إسماعيل الصيباري مبكرًا 14:54 4 سنوات حبسا نافذا للرسام ياسر مونيبير المعروف بـ"عزير" 14:27 تخفيض الضريبة على الدخل يرفع الأجور الصافية 14:00 آلاف الشباب يتظاهرون في 34 مدينة ألمانية 13:33 كساد تسويق الزيتون يربك الفلاحين 13:00 مطاردة بتمارة تنتهي بتوقيف مشتبه فيها وحجز 25 كيلوغراما من الشيرا 12:33 بلفقيه....بلاغ الديوان الملكي يؤكد استمرار الزخم الدولي الداعم لمغربية الصحراء 12:09 غوتيريش يعلن بدء تصفية بعثة المينورسو ويدعو جميع الأطراف لضبط النفس 12:03 إحباط محاولة للسطو على وكالة للقروض الصغرى ببلفاع 12:03 شكاية إلى الوكيل العام للملك بخصوص رفع علم المثلية بحفل موسيقي بالدار البيضاء 11:36 اتفاقية استغلال قصر المؤتمرات بورزازات تثير الجدل 11:13 جثة شاب تستنفر الدرك نواحي الناظور 10:51 فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي تحسبا لاحتجاجات جديدة 10:30 كلميم تحتضن مدينة جديدة للمهن والكفاءات بطاقة 1100 مقعد تكويني سنويا 10:06 انتهاء ولاية المينورسو وتوقف حركة البعثة يدخل العيون مرحلة جديدة 10:00 الأمير مولاي الحسن يطلق تشغيل أول محطة للحاويات بميناء الناظور 09:47 بنسعيد يمثل جلالة الملك في افتتاح الألعاب الأولمبية للشباب “دكار 2026” 09:27 ارتفاع جديد في سعر الغازوال 08:58 أجواء متقلبة في توقعات أحوال طقس الأحد 23:13 بوريطة: هناك من كان يستغل المينورسو كغطاء يختبئ خلفه 23:04 بوريطة يواجه الجزائر: كيف تدافع عن القرار الأممي 2727 الذي لم تصوت لصالحه؟ 22:55 بوريطة: انتهاء مهمة المينورسو لا يعني عودة المواجهات المسلحة في المنطقة 22:34 بوريطة يضع ثلاثة شروط أمام استئناف المسار السياسي لقضية الصحراء 22:26 بوريطة: انتهاء ولاية المينورسو يطوي آلية اجتماعات مجلس الأمن حول الصحراء 21:50 بوريطة: المغرب كان على علم مسبق بالفيتو الروسي ولم يفاجأ بموقف موسكو 20:33 طنجة..إحباط تهريب 112 كيلوغراما من الكوكايين داخل شاحنة 20:10 الذكاء الاصطناعي يخترق القطاع الصحي 19:40 الأحرار يؤكد استعداده للدفاع عن مغربية الصحراء 19:17 رصاصة طائشة خلال رحلة قنص تنقل شخصا إلى المستشفى ببرشيد 18:55 ملفات التقاعد العالقة بالجماعات الترابية تستنفر الداخلية 18:25 سحب دفعة من دواء السرطان بسبب خلل في التخزين 17:53 الاتحاد الاشتراكي: تعثر تمديد ولاية المينورسو يكشف أزمة المقاربة الأممية 17:31 مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة يبلغ مراحله الأخيرة 17:16 الجزائر تندب نهاية المينورسو.. بلاغ غاضب يكشف ارتباك حسابات قصر المرادية 17:00 بكلفة تفوق 2،2 مليار درهم ..مصنع لإنتاج 200 ألف طن من وقود الطائرات بالناظور

المغرب وموريتانيا: دينامية جديدة تتحدى العدمية في المنطقة

الجمعة 09 ماي 2025 - 12:00
المغرب وموريتانيا: دينامية جديدة تتحدى العدمية في المنطقة

يأتي انعقاد المنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي الموريتاني الذي تحتضنه نواكشوط يوم 9 مايو و 10 منه، في سياق يتسم بتطور ملفت في العلاقات الثنائية بين البلدين، وهو منتدى يتجاوز الطابع البروتوكولي ليعكس إرادة استراتيجية عميقة في الدفع بالتعاون الثنائي نحو آفاق أوسع، قائمة على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي الإقليمي، لأهمية المنتدى من الناحية فإن جميع أطراف المشهد البرلماني المغربي تحضر أغلبية ومعارضة برئاسة رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي بالإضافة إلى أعضاء في الحكومة. وسيناقش المنتدى قضايا في غاية الأهمية، منها الأمن الغذائي والزراعة والصيد البحري، مناخ الأعمال والتكوين المهني. 

شكلت زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى المغرب، ولقاؤه بالعاهل المغربي الملك محمد السادس يوم 21 كانون الأول/ دجنبر 2024، منعطفاً سياسياً هاماً وحاسما، تجدد من خلاله الزخم في العلاقات بين البلدين.

وقد كانت دلالات هذا اللقاء تتجاوز الجانب البرتوكولي إلى ما هو أعمق، فقد كان شهادة على أن ما يجمع المغرب بموريتانيا يتجاوز منطق السياسة الضيق، إلى ثقل التاريخ المشترك والعلاقات الإجتماعية والأصول المشتركة، إضافة إلى المشترك الديني والمذهبي والثقافي، وكشف أيضا عن نوع من التنسيق السياسي الإقليمي بين البلدين، ما يؤكد انخراط المغرب وموريتانيا في مشاريع استراتيجية كبرى.

من أبرز هذه المشاريع نذكر أنبوب الغاز النيجيري المغربي، الذي يمر عبر موريتانيا، ويعد أحد أعمدة الأمن الطاقي المستقبلي في غرب إفريقيا، فضلاً عن كونه مشروعا جيواستراتيجياً بامتياز، يربط جنوب القارة بغربها وشمالها، في خطوة تحوّلية لتعزيز التكامل القاري وتنويع مصادر الطاقة نحو أوروبا، وهو مشروع يحظي بدعم دولي كبير وقد أكدت الإمارات العربية المتحدة إنخراطها في تمويل المشروع الذي إنتهت جميع الدراسات الخاصة بإنجازه كما أعلنت وزيرة الطاقة المغربية ليلى بنعلي. 

كما تندرج ضمن هذا التوجه مبادرة ربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي عبر ميناء الداخلة، وهو مشروع ملكي سيؤسس لبنية لوجستية غير مسبوقة في المنطقة، تمنح للدول غير الساحلية مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو ويمكن أن تنضاف إليهم تشاد، منفذاً آمناً للتبادل التجاري، في ظل هشاشة المعابر التقليدية شرقاً نحو البحر الأحمر أو شمالا نحو البحر الأبيض المتوسط، حيث تهيمن النزاعات الأمنية والاضطرابات السياسية، خاصة بين الجزائر ودول الساحل التي سحبت سفرائها من الجزائر التي تتخبط في سياسة عدمية لا تستوعب المتغيرات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة والعالم. 

إلى جانب هذه المشاريع الكبرى، تمضي الرباط ونواكشوط في تعزيز العلاقات الاقتصادية المباشرة، من خلال فتح معابر تجارية جديدة، وتطوير معبر الكركرات الحيوي، الذي يلعب دوراً محورياً في ربط المغرب بأسواق إفريقيا الغربية عبر الأراضي الموريتانية. وهذا التطور يفتح آفاقاً أمام التجارة البينية، ويحفّز الاستثمارات الخاصة، خاصة في مجالات الفلاحة، والصيد البحري، والتكنولوجيا، والبنى التحتية، وقد أظهرت آخر الأرقام توسعا في توظيف المعبر لصالح صادرات موريتانيا من البطيخ الأحمر الذي يصدر إلى أوربا عبر الميناء المتوسطي لطنجة. 

لكن لا يمكن قراءة هذه الدينامية خارج السياق الإقليمي المتوتر، حيث تلعب الجزائر دوراً سلبياً واضحاً، تسعى من خلاله إلى عرقلة أي تقارب بين المغرب وجيرانه بل تجاوزت ذلك إلى الإساءة إلى أصدقائه في الشرق نظير الإمارات العربية المتحدة وفي الشمال نظير إسبانيا وفرنسا. الجزائر التي تأبى تقبّل الواقع الجديد واليد الممدودة، تجد في التعاون المغربي الموريتاني مصدر إزعاج، خاصة في ظل التوجه الدولي المتصاعد نحو دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، واعتباره حلاً جدياً وذا مصداقية.

هذا الواقع الجديد، الذي تؤكده تحركات دولية متوالية نحو فتح قنصليات في الأقاليم الجنوبية المغربية، لم تَرُق للنظام الجزائري، فاختار سياسة التشويش على كل علاقات التعاون التي تنسجها الرباط، سواء مع موريتانيا، أو مع دول إفريقية أخرى. وقد لجأت الجزائر إلى تحريك أدواتها الإعلامية التي لازالت تشتغل بعقلية "البرافدا" والدبلوماسية لتقويض هذا التقارب، بل وتسعى إلى تقديم إغراءات اقتصادية في الكواليس لخلق اصطفافات مصطنعة ضد مصالح المغرب.

غير أن الواقع يفرض منطقه: المصالح الاقتصادية والتنموية، خاصة في إفريقيا، لم تعد تقبل التردد والاشتراطات أو الاصطفافات الأيديولوجية، والمشاريع التي يقترحها المغرب، بشراكة مع دول مثل موريتانيا ونيجيريا، تستجيب لحاجات تنموية حقيقية، في مجالات حيوية تمس حياة الشعوب وتضمن استقرار الأنظمة وتقوم على منطق رابح رابح. وهو ما يفسر انسحاب النيجر من مشروع كانت ترعاه الجزائر و راهنت عليه بكل الوسائل وهو أنبوب الغاز نيجيريا الجزائر الذي كان من المفترض أن يعبر أراضي النيجر. 

المنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي الموريتاني، إذن، ليس مجرد لقاء عابر، بل هو تجلٍّ عملي لتحوّل بنيوي في المنطقة، قائم على التعاون جنوب-جنوب، وتنمية الأقاليم الحدودية، وتكريس الرباط ونواكشوط كشريكين موثوقين في مشاريع استراتيجية تفرضها الضرورة والواقعية السياسية.

في زمن التحولات الإقليمية الكبرى، يبدو أن المغرب وموريتانيا قد اختارا سكة المستقبل: التعاون لا الاصطفاف، التكامل لا التصادم، وهو خيار عقلاني تفرضه الجغرافيا، ويعززه التاريخ، وتثبته الحاجة إلى الاستقرار والتنمية في فضاء الساحل والصحراء.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.