عاجل 16:26 انطلاق الترشيحات للدورة الـ24 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة 16:00 نقابة البترول والغاز تدق ناقوس الخطر 15:33 بالأرقام.. المغاربة يشكلون 86% من نزلاء مركز المهاجرين بمليلية 15:22 القنصلية الإيطالية تحدث مأوى للطوارئ لفائدة النساء وأطفالهن بالبيضاء 15:10 بعد البداية المتعثرة الوداد يقرر الانفصال عن مدربه 14:51 الجزائر تتحدى أسود القاعة في "كان الفوتصال" 14:47 الطعون الانتخابية تنقل الصراع إلى المحكمة الدستورية 14:22 مغرب المقاولات تراهن على آليات الدعم لتعزيز تنافسية المقاولات المغربية 14:11 انطلاق أشغال الأسبوع الوطني للأمن السيبراني 14:00 غرق مركب للصيد بسواحل القنيطرة أثناء تقديم المساعدة لقارب آخر. 13:33 المنصوري تقترب من حسم خريطة التحالف الحكومي 13:06 الجزائر توقف 61 مغربيا بتهمة التخطيط لأعمال تخريبية 12:40 النيابة الإسبانية تطالب بحبس متهم في قضية نقل مهاجرين إلى سبتة 12:39 مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال الـ24 ساعة الماضية 12:25 جلالة الملك يهنئ رئيس غينيا الاستوائية بمناسبة العيد الوطني لبلاده 12:16 تدخلات ميدانية لإعادة فتح المسالك وفك العزلة بالحوز 12:02 غلاء المحروقات يعجل ب "ساعة بلا سيارات" 11:47 حقوقيون يطالبون بإنهاء معاناة تلاميذ العالم القروي 11:23 معرض Africa Sports Expo يختتم دورته الخامسة باستقطاب 21 ألف زائر من 40 دولة 11:11 سيول درعة تافيلالت تقطع الطرق وتحاصر السكان والسياح 11:00 حقائب الحكومة على واتساب..الاتحاد الاشتراكي يحصل على السياحة والتعليم العالي 10:41 السعودية تمدد إغلاق مطار الرياض 10:13 إخلاء مخيم غواندو يدفع مهاجرين إلى العودة الطوعية للمغرب 10:11 حقوقيات يطالبن بحماية البرلمانيات من التشهير 09:54 الزابيري يواصل التوهج في الدوري الإسباني 09:50 حماية المستهلك تطالب بتشديد الرقابة على محلات ترييش الدجاج 09:39 قتيل و11 جريح في اعتداء حوثي على مطار الرياض 09:18 رسميا...سيدورف مدربا لكورينثيانز البرازيلي 09:00 ثلاثة مسارات محتملة لبعثة المينورسو وسط جمود سياسي في ملف الصحراء 08:56 الثلاثاء موعد انتخاب رئيس مجلس النواب 06:35 زخات مطرية في توقعات طقس الإثنين 23:47 الوداد يهدر فرصة الفوز أمام جماهيره ويتعادل مع النادي المكناسي 23:12 وهبي أبرز المرشحين لرئاسة مجلس النواب 23:03 من هيكلة البرلمان إلى قانون المالية...أجندة ثقيلة تنتظر الحكومة 22:33 فيضانات مزوضة تخلف ثلاثة قتلى ومفقودين 22:02 بنك المغرب يدرس إمكانية إطلاق العملة الرقمية 21:32 فاتح شهر جمادى 1448 هو الثلاثاء 13 أكتوبر 21:04 مياه الأمطار والصرف الصحي تحاصر منازل بدوار تكانة ضواحي مراكش 20:35 ارتفاع أسعار الطماطم إلى 9 دراهم 20:01 فيديو على مواقع التواصل يقود إلى توقيف قاصر بالعيون 19:24 الأرصاد الجوية تحذر من تقلبات الطقس بعدد من مناطق المغرب 19:00 ماركا...قرار "الطاس" يقترب وموقف السنغال ضعيف 18:43 قبيل زيارة فيليبي السادس.. الشرطة الإسبانية تخلي مخيم المهاجرين بسبتة 18:12 إيرباص تخطط لتوسيع منشآتها الصناعية بالمغرب 17:48 سمير شوقي: يفكك حسابات العدالة والتنمية في المعارضة والتحالفات الحزبية المقبلة 17:27 الغابون تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

المذكرة الإطار لمشروع قانون المالية 2025: رؤية تقنوقراطية بلا “روح”!

الأربعاء 28 غشت 2024 - 13:34
المذكرة الإطار لمشروع قانون المالية 2025: رؤية تقنوقراطية بلا “روح”!

عبد السلام الصديقي

لقد اقترب موعد الدخول المدرسي، والتلاميذ يستعدون للعودة إلى فضاءات المؤسسات التعليمية، بموازاة المخاوف الهيكلية للآباء الذين يكافحون من أجل التأقلم مع التكاليف الباهظة لتعليم أبنائهم. فيما لا يزال أمام البرلمانيين شهر آخر للاسترخاء قبل العودة إلى المؤسسة التشريعية، على الأقل بالنسبة للأقلية المجتهدة. بينما تستأنف الحكومة اجتماعاتها الأسبوعية في انتظار التعديل الحكومي الذي يقال إنه وشيك، مستحضرين العبارة الشهيرة للراحل عبد الرحمان اليوسفي ردا على سؤال أحد الصحفيين حول الموضوع: “التعديل الحكومي مثل تخفيض العملة، لا نعلن عنه أبدا”.

لكننا سنسلط الضوء على الحدث الوطني الكبير الذي تم التحضير له منذ أشهر نظرا لأهميته بالنسبة لبلادنا. وهو الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي سيتم إجراؤه طوال شهر شتنبر والذي ننتظر نتائجه بفارغ الصبر لمعرفة إلى أين يتجه المغرب؟ كم منا على هذه الأرض المباركة؟ كم عدد المغاربة وكيف يعيشون؟ وبأية وسائل؟ وفي أي ظروف؟ ما هي التغييرات التي طرأت منذ الإحصاء العام الأخير سنة 2014؟ الكثير من الأسئلة التي سيكون لدينا إجابات أكثر أو أقل دقة حولها. إن نجاح هذه العملية الوطنية واسعة النطاق لا ترتبط فقط بالمجهود الجدير بالثناء الذي بذلته المندوبية السامية للتخطيط بدعم من الإدارة بأكملها، ولا على الالتزام الوطني للموظفين المسؤولين عن ملء الاستبيان، بل أيضا وقبل كل شيء على تعبئة جميع المواطنين.فنحن المواطنون مدعوون إلى أداء واجبنا الوطني بالإجابة على الاستبيان بصدق ودون أي خوف أو شكوك، حيث أن نجاح مثل هذه العملية يعتمد، في نهاية المطاف، على التزام الجميع. وعلى أساس هذه النتائج سيتم اعتماد السياسات العمومية التي تؤثر على حياتنا اليومية مستقبلا.

تقودنا هذه المقدمة إلى الحديث عن مشروع قانون المالية لسنة 2025، الذي تم نشر مذكرة إطار له تحدد الأولويات و التوجهات الرئيسية يوم 6 غشت الجاري وذلك وفقا لأحكام القانون التنظيمي للمالية. وسابقا، وتحديدا في 25 يوليوز، قدم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أمام اللجنتين الماليتين بالبرلمان عرضا حول “تنفيذ ميزانية 2024 والإطار العام لإعداد قانون المالية لسنة 2025، وبرمجة ميزانية السنوات الثلاث 2025-2027”. كمانسجل أيضا العرض الذي قدمه والي بنك المغرب أمام جلالة الملك حول التقرير السنوي لبنك المغرب لسنة 2023 يوم 29 يوليوز. يضاف إلى ذلك نشر المندوبية السامية للتخطيط للميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2025، بالإضافة إلى تقارير أخرى صادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. كل هذه الأدبيات ستكون بمثابة أدوات لقراءة المذكرة الإطار السالفة الذكر.

وهكذا، بعد التذكير بإنجازات الحكومة بطريقة انتقائية وتجنب النقاط الشائكة والأسئلة “المحرجة”، حددت المذكرة أولويات مشروع قانون المالية المقبل. وهي أربعة على غرار القوانين السابقة: استمرار تعزيز الدولة الاجتماعية، وتدعيم دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وضمان استدامة المالية العمومية.

يتناول الفصل الأول استمرار تعميم الحماية الاجتماعية مع الارتقاء بالنظام الصحي، لا سيما من خلال تحسين العرض الصحي وتعزيز الموارد البشرية. والهدف هو تحقيق معدل تأطير يعادل 25 مهنيًا صحيًا (أطباء وممرضات وقابلات) لكل 10000 شخص بحلول سنة 2026 و45 في أفق سنة 2030. وبالمثل، سيتم العمل على مواصلة المساعدة الاجتماعية المباشرة بتفعيل الوكالة الوطنية المختصة، مع العلم أن 5 ملايين أسرة و18 مليون شخص تم تسجيلهم في السجل الاجتماعي الموحد بنهاية يونيو 2024.

بالإضافة إلى ذلك، تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذ “خارطة طريق لإصلاح منظومة التربية الوطنية 2022-2026 لمدارس عمومية ذات جودة للجميع”. وتحقيقًا لهذه الغاية، من المتوقع تعميم مرحلة التعليم الأولي بحلول سنة 2028 والتوسع التدريجي في مؤسسات الريادة. ويظهر نفس التفاؤل على مستوى “الإصلاح العميق” للتعليم العالي. كل شيء يُنظر إليه من زاوية مبهجة ولا داعي للتشكيك!! نفس النبرة المطمئنة تتكرر فيما يتعلق ببرنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، بينما على الجانب الآخر لا يتوقف المعنيون عن التعبير عن غضبهم واستيائهم.

بخصوص برنامج المساعدة على السكن لفائدة العائلات المعوزة، والذي أُدرج له غلاف مالي قدره 9.5 مليار درهم في قانون المالية لسنة 2024، فمن الواضح أن الإنجازات متواضعة للغاية، حيث استفاد إلى غاية متم يوليوز 2024، 18 ألف شخص فقط، بمبلغ قدره 1.5 مليار درهم. وهي “صفقة جيدة” لاستدامة المالية العمومية! وتتوقف الدولة الاجتماعية عند هذا الحد. والباقي عبارة عن أدبيات ووعودلأجل غير مسمى.

وفي الفصل الثاني، المتعلق بالاستثمار والتشغيل، يمكننا التذكير بالتدابير التالية: وضع خطط العمل على مدى 5 إلى 10 سنوات بهدف حل إشكالية الشغل، بما في ذلك الشغل في المناطق القروية. مما يعني بشكل ملموس أن الحكومة ليس لديها حل وأن الهدف الذي حددته في البداية والمتمثل في خلق مليون فرصة شغل خلال ولايتها قد تبخر نهائيا. ومع ذلك، تعول الحكومة على خلق 200 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة في قطاع السياحة في أفق سنة 2028. وهي تعتمد بشكل أساسي على المشاريع الجارية وتلك التي سيتم تنفيذها استعداداً للمونديال 2030.

وفي الفصل الثالث تطرقت المذكرة للإصلاحات الهيكلية، وهي للأسف محدودة وتشكل الحلقة الأضعف في نوايا الحكومة. وتقتصر على إصلاح نظام العدالة، والشركات والمؤسسات العمومية والإدارة (من خلال مواصلة التحديث واللاتمركز).

وتتعلق الأولوية الرابعة باستدامة المالية العمومية. وللقيام بذلك، تعتزم الحكومة إصلاح القانون التنظيمي للمالية، الذي سبق أن أعلنت عن ملامحه الرئيسية في البرلمان. كما تعمل على ترشيد الإنفاق بهدف التحكم في عجز الميزانية وديون الخزينة من خلال تخفيض الأول إلى 3% وديون الخزينة إلى 70% من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2026. ويجب التذكير أن نسبة ديون الخزينة كانت محصورة في حدود 58.6% و60.3% خلال فترة 2014-2019. وقد ارتفع هذا الدين، مثل عجز الميزانية، تحت تأثير جائحة كورونا.

ختاما، نحن أمام مذكرة تأطيرية “معيارية” بدون روح وبدون نكهة. وهذا ليس امراً مفاجئا لأن الحكومة تؤمن بما تفعله. حتى أنها تعتقد أنها فعلت أكثر مما هو مطلوب منها. علاوة على ذلك، فهي تدير ظهرها للمشاكل الأساسية للسكان والنداءات اليومية لشباب يائس تمامًا حلمه الوحيد هو مغادرة البلاد.

إن الحكومة التي تتغنى بانبثاقها من صناديق الاقتراع والتي تتفاخر بحصولها على أغلبية مريحة في البرلمان، ولا تشير إلى مسألة الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان، هي حكومة سخيفة! حكومة تدير ظهرها للإصلاحات الهيكلية الحقيقية التي تحتاجها البلاد: الإصلاح الضريبي، ومحاربة القطاع غير المهيكل الذي يولد تشوهات متعددة، ومكافحة الريع بجميع أشكاله وتضارب المصالح، بغية إعداد بلادنا لمواجهة المنافسة الشرسة في السوق العالمية وتحسين موقعها على الصعيد الدولي . ولتتعظ على الأقل بوالي بنك المغرب الذي كانت لديه الجرأة لإثارة المشاكل الحقيقية للبلاد، بما في ذلك تفاقم الفساد الذي يزداد سوءاً مع هذه الحكومة.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.