عاجل 23:11 “الأحرار” يتصدر متابعات فيسبوك.. دراسة تكشف الحضور الرقمي للأحزاب 22:41 المكتب الوطني المغربي للسياحة وشركة “GNV” يعززان شراكتهما لتطوير التدفقات السياحية بين إيطاليا والمغرب 22:12 رفض السراح المؤقت لرئيس جماعة في قضية وفاة شابة بميدلت 21:41 المغرب والإمارات يوقعان مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون المصرفي والمالي 21:12 فواتير الكهرماء تشعل غضب ساكنة طنجة 20:44 وثائق إقامة مزورة تورط مغربيا في مليلية 20:18 احتجاجات "جيل زد" تنتهي باعتقالات في الهند 19:55 مسيرة احتجاجية مرتقبة لسائقي الطاكسيات بالبيضاء 19:27 بعد تزايد الاعتداءات.. الكلاب الضالة تحرك حماة المستهلك 19:00 المنصوري تبدأ مفاوضات الجولة الثانية خارج الأضواء 18:44 بنعبد الله يفاوض المنصوري حول شروط دخول الحكومة 18:27 هولندا تجرد مغربيا من جنسيتها بعد قتاله في سوريا 18:00 التوقيت الميسر.. محتجون يطالبون المنصوري بتنفيذ وعدها 17:22 الصناعة الدوائية تتجاوز 2.3 مليار درهم في 6 أشهر 17:00 القروض المتعثرة بالمغرب تتجاوز 106 مليارات درهم 16:39 إحداث أكثر من 60 ألف مقاولة جديدة بالمغرب 16:26 منظمة تعليمية تطالب المنصوري بإنقاذ المدرسة العمومية 16:00 أزمة تدبير تهز مشروع البطاريات الصيني بالقنيطرة 15:41 خسائر فادحة لمحاصيل الزيتون بقلعة السراغنة 15:23 المغربي جلال جيد حكما لنهائي خليجي الـ 27 بين السعودية والإمارات 15:00 حماية المستهلك تضع على طاولة الحكومة الجديدة ملف الأسعار 14:39 السيارات الكهربائية تحقق مبيعات قياسية خلال 2026 14:21 بنكيران يهاجم وهبي مجددا 14:00 المنشآت الرياضية للدارالبيضاء تحت تدبير شركة جهوية متخصصة 13:43 الحرارة وغلاء اليد العاملة يهددان موسم جني الزيتون 13:25 فوضى الدراجات النارية تثير استياء ساكنة سيدي يحيى الغرب 13:00 قمة مثيرة بين فرنسا وبلجيكا في دوري الأمم الأوروبية 12:41 فرنسا.. تعليق الدراسة في مئات الثانويات بسبب الاحتجاجات 12:24 البنك المركزي يخفف الأعباء الرقابية عن البنوك الصغيرة 12:00 مجلس الشيوخ الاسباني يحقق في أحداث سبتة 11:55 وفاة والد مصطفى لخصم رئيس جماعة إيموزار 11:43 نشرة إنذارية.. زخات رعدية قوية مرتقبة 11:38 وكالة الطاقة تضخ 325 مليون برميل لتهدئة أسواق النفط 11:22 تغيير على رأس الديستي بطنجة 11:11 شبكة الظل خلف المنصوري: من يمسك خيوط السلطة في البام؟ 11:00 سيول جارفة تقطع الطرق بإملشيل 10:55 انفجار قوي داخل فيلا بأكادير بعد تسرب الغاز 10:34 البام ينهي تحالفه مع الأحرار باشتوكة أيت باها 09:49 مئات المهاجرين يعودون إلى المغرب بعد إخلاء مخيم بسبتة 09:36 تشديد أمني بسواحل راس الماء لوقف الهجرة نحو الجزر الجعفرية 09:26 اعتصام لأساتدة التعليم الأولي أمام البرلمان 09:10 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 09:00 رئيس الوزراء الاسباني يعلن حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة 08:33 تشكيل مجموعة نيابية من 4 أحزاب بمجلس النواب 08:07 أجواء ممطرة في توقعات أحوال طقس اليوم

المذكرة الإطار لمشروع قانون المالية 2025: رؤية تقنوقراطية بلا “روح”!

الأربعاء 28 غشت 2024 - 13:34
المذكرة الإطار لمشروع قانون المالية 2025: رؤية تقنوقراطية بلا “روح”!

عبد السلام الصديقي

لقد اقترب موعد الدخول المدرسي، والتلاميذ يستعدون للعودة إلى فضاءات المؤسسات التعليمية، بموازاة المخاوف الهيكلية للآباء الذين يكافحون من أجل التأقلم مع التكاليف الباهظة لتعليم أبنائهم. فيما لا يزال أمام البرلمانيين شهر آخر للاسترخاء قبل العودة إلى المؤسسة التشريعية، على الأقل بالنسبة للأقلية المجتهدة. بينما تستأنف الحكومة اجتماعاتها الأسبوعية في انتظار التعديل الحكومي الذي يقال إنه وشيك، مستحضرين العبارة الشهيرة للراحل عبد الرحمان اليوسفي ردا على سؤال أحد الصحفيين حول الموضوع: “التعديل الحكومي مثل تخفيض العملة، لا نعلن عنه أبدا”.

لكننا سنسلط الضوء على الحدث الوطني الكبير الذي تم التحضير له منذ أشهر نظرا لأهميته بالنسبة لبلادنا. وهو الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي سيتم إجراؤه طوال شهر شتنبر والذي ننتظر نتائجه بفارغ الصبر لمعرفة إلى أين يتجه المغرب؟ كم منا على هذه الأرض المباركة؟ كم عدد المغاربة وكيف يعيشون؟ وبأية وسائل؟ وفي أي ظروف؟ ما هي التغييرات التي طرأت منذ الإحصاء العام الأخير سنة 2014؟ الكثير من الأسئلة التي سيكون لدينا إجابات أكثر أو أقل دقة حولها. إن نجاح هذه العملية الوطنية واسعة النطاق لا ترتبط فقط بالمجهود الجدير بالثناء الذي بذلته المندوبية السامية للتخطيط بدعم من الإدارة بأكملها، ولا على الالتزام الوطني للموظفين المسؤولين عن ملء الاستبيان، بل أيضا وقبل كل شيء على تعبئة جميع المواطنين.فنحن المواطنون مدعوون إلى أداء واجبنا الوطني بالإجابة على الاستبيان بصدق ودون أي خوف أو شكوك، حيث أن نجاح مثل هذه العملية يعتمد، في نهاية المطاف، على التزام الجميع. وعلى أساس هذه النتائج سيتم اعتماد السياسات العمومية التي تؤثر على حياتنا اليومية مستقبلا.

تقودنا هذه المقدمة إلى الحديث عن مشروع قانون المالية لسنة 2025، الذي تم نشر مذكرة إطار له تحدد الأولويات و التوجهات الرئيسية يوم 6 غشت الجاري وذلك وفقا لأحكام القانون التنظيمي للمالية. وسابقا، وتحديدا في 25 يوليوز، قدم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أمام اللجنتين الماليتين بالبرلمان عرضا حول “تنفيذ ميزانية 2024 والإطار العام لإعداد قانون المالية لسنة 2025، وبرمجة ميزانية السنوات الثلاث 2025-2027”. كمانسجل أيضا العرض الذي قدمه والي بنك المغرب أمام جلالة الملك حول التقرير السنوي لبنك المغرب لسنة 2023 يوم 29 يوليوز. يضاف إلى ذلك نشر المندوبية السامية للتخطيط للميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2025، بالإضافة إلى تقارير أخرى صادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. كل هذه الأدبيات ستكون بمثابة أدوات لقراءة المذكرة الإطار السالفة الذكر.

وهكذا، بعد التذكير بإنجازات الحكومة بطريقة انتقائية وتجنب النقاط الشائكة والأسئلة “المحرجة”، حددت المذكرة أولويات مشروع قانون المالية المقبل. وهي أربعة على غرار القوانين السابقة: استمرار تعزيز الدولة الاجتماعية، وتدعيم دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وضمان استدامة المالية العمومية.

يتناول الفصل الأول استمرار تعميم الحماية الاجتماعية مع الارتقاء بالنظام الصحي، لا سيما من خلال تحسين العرض الصحي وتعزيز الموارد البشرية. والهدف هو تحقيق معدل تأطير يعادل 25 مهنيًا صحيًا (أطباء وممرضات وقابلات) لكل 10000 شخص بحلول سنة 2026 و45 في أفق سنة 2030. وبالمثل، سيتم العمل على مواصلة المساعدة الاجتماعية المباشرة بتفعيل الوكالة الوطنية المختصة، مع العلم أن 5 ملايين أسرة و18 مليون شخص تم تسجيلهم في السجل الاجتماعي الموحد بنهاية يونيو 2024.

بالإضافة إلى ذلك، تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذ “خارطة طريق لإصلاح منظومة التربية الوطنية 2022-2026 لمدارس عمومية ذات جودة للجميع”. وتحقيقًا لهذه الغاية، من المتوقع تعميم مرحلة التعليم الأولي بحلول سنة 2028 والتوسع التدريجي في مؤسسات الريادة. ويظهر نفس التفاؤل على مستوى “الإصلاح العميق” للتعليم العالي. كل شيء يُنظر إليه من زاوية مبهجة ولا داعي للتشكيك!! نفس النبرة المطمئنة تتكرر فيما يتعلق ببرنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، بينما على الجانب الآخر لا يتوقف المعنيون عن التعبير عن غضبهم واستيائهم.

بخصوص برنامج المساعدة على السكن لفائدة العائلات المعوزة، والذي أُدرج له غلاف مالي قدره 9.5 مليار درهم في قانون المالية لسنة 2024، فمن الواضح أن الإنجازات متواضعة للغاية، حيث استفاد إلى غاية متم يوليوز 2024، 18 ألف شخص فقط، بمبلغ قدره 1.5 مليار درهم. وهي “صفقة جيدة” لاستدامة المالية العمومية! وتتوقف الدولة الاجتماعية عند هذا الحد. والباقي عبارة عن أدبيات ووعودلأجل غير مسمى.

وفي الفصل الثاني، المتعلق بالاستثمار والتشغيل، يمكننا التذكير بالتدابير التالية: وضع خطط العمل على مدى 5 إلى 10 سنوات بهدف حل إشكالية الشغل، بما في ذلك الشغل في المناطق القروية. مما يعني بشكل ملموس أن الحكومة ليس لديها حل وأن الهدف الذي حددته في البداية والمتمثل في خلق مليون فرصة شغل خلال ولايتها قد تبخر نهائيا. ومع ذلك، تعول الحكومة على خلق 200 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة في قطاع السياحة في أفق سنة 2028. وهي تعتمد بشكل أساسي على المشاريع الجارية وتلك التي سيتم تنفيذها استعداداً للمونديال 2030.

وفي الفصل الثالث تطرقت المذكرة للإصلاحات الهيكلية، وهي للأسف محدودة وتشكل الحلقة الأضعف في نوايا الحكومة. وتقتصر على إصلاح نظام العدالة، والشركات والمؤسسات العمومية والإدارة (من خلال مواصلة التحديث واللاتمركز).

وتتعلق الأولوية الرابعة باستدامة المالية العمومية. وللقيام بذلك، تعتزم الحكومة إصلاح القانون التنظيمي للمالية، الذي سبق أن أعلنت عن ملامحه الرئيسية في البرلمان. كما تعمل على ترشيد الإنفاق بهدف التحكم في عجز الميزانية وديون الخزينة من خلال تخفيض الأول إلى 3% وديون الخزينة إلى 70% من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2026. ويجب التذكير أن نسبة ديون الخزينة كانت محصورة في حدود 58.6% و60.3% خلال فترة 2014-2019. وقد ارتفع هذا الدين، مثل عجز الميزانية، تحت تأثير جائحة كورونا.

ختاما، نحن أمام مذكرة تأطيرية “معيارية” بدون روح وبدون نكهة. وهذا ليس امراً مفاجئا لأن الحكومة تؤمن بما تفعله. حتى أنها تعتقد أنها فعلت أكثر مما هو مطلوب منها. علاوة على ذلك، فهي تدير ظهرها للمشاكل الأساسية للسكان والنداءات اليومية لشباب يائس تمامًا حلمه الوحيد هو مغادرة البلاد.

إن الحكومة التي تتغنى بانبثاقها من صناديق الاقتراع والتي تتفاخر بحصولها على أغلبية مريحة في البرلمان، ولا تشير إلى مسألة الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان، هي حكومة سخيفة! حكومة تدير ظهرها للإصلاحات الهيكلية الحقيقية التي تحتاجها البلاد: الإصلاح الضريبي، ومحاربة القطاع غير المهيكل الذي يولد تشوهات متعددة، ومكافحة الريع بجميع أشكاله وتضارب المصالح، بغية إعداد بلادنا لمواجهة المنافسة الشرسة في السوق العالمية وتحسين موقعها على الصعيد الدولي . ولتتعظ على الأقل بوالي بنك المغرب الذي كانت لديه الجرأة لإثارة المشاكل الحقيقية للبلاد، بما في ذلك تفاقم الفساد الذي يزداد سوءاً مع هذه الحكومة.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.