عاجل 23:15 بعد إخلاء مخيم بسبتة.. أكثر من 1200 مهاجر يعودون إلى المغرب 22:51 مندوبية السجون تكشف تفاصيل إضراب وترحيل سجناء إكديم إزيك 22:22 استبعاد ميدفيديف من نصف نهائي بكين للتنس لضربه متفرجا بالكرة 21:55 مواجهات واعتقالات في برشلونة عقب احتجاجات أزمة السكن 21:54 المنتخب السعودي بطلا ل "خليجي 27" 21:01 احتجاجات طاطا تدخل يومها السادس عقب وفاة امرأة بلدغة أفعى 20:43 الدكيك يعلن لائحة أسود الأطلس لـ "كان الفوتسال 2026" 20:12 غلاء الحديد والإسمنت يهدد برفع أسعار العقار 19:42 آلاف الطلاب يواصلون الاحتجاج في فرنسا 19:11 المغرب يصدر أول ترجمة أمازيغية للقرآن الكريم 18:42 إصابة 12 بحارا في هجوم بمضيق هرمز 18:13 رفع تسعيرة النقل بأسا الزاك يفجر موجة غضب 17:43 بعد أشهر من الإضراب...المحامون يعودون إلى ردهات المحاكم 17:12 بنعبد الله يكشف مخرجات مشاوراته مع المنصوري 17:00 المغرب أمة نضال.. ماشي حلبة للمراهقة السياسية 16:44 المغاربة في صدارة الأجانب الحاصلين على الإقامة بأوروبا 16:12 القنيطرة.. التحقيق في استبدال مولودة حية بميتة داخل مستشفى الزموري 15:43 رونالدو يرفض العودة لمنتخب البرتغال في وجود جيسوس 15:18 استهداف مطارين سعوديين يخلف 3 إصابات 14:55 شيكات على بياض تحرك حماة المستهلك 14:29 بوعدي يزين القائمة النهائية لجائزة الفتى الذهبي لسنة 2026 14:13 بعد الضجة.. بنكيران يعتذر للعثماني 14:08 كرواتيا تتحدى إسبانيا في دوري الأمم الأوروبية 13:55 ضجة غير مسبوقة بسبب "صاك" الأصالة والمعاصرة 13:42 بتر يد تلميذ يشعل الاحتجاجات في فرنسا 13:08 ميسي يودع الأرجنتين في ودية البنين 12:44 حقوق المستهلك تطالب بتنظيم خدمات توصيل الأغذية 12:30 الأرصاد الجوية تحذر من زخات رعدية مصحوبة بـ"التبروري" 12:17 قمة سعودية إماراتية على لقب خليجي27 12:00 المنصوري تستقبل جودار وعرشان بمقر "البام" 11:47 4 سنوات حبسا لطالب بفاس بسبب تدوينات تحرض على الهجرة 11:22 حتى العثماني لم يسلم منك يا بنكيران 11:19 برشلونة يجدد لرافينيا حتى 2030 10:53 الدبور الشرقي يثير مخاوف النحالين 10:30 البيجيدي يطعن في دوائر انتخابية بجهة الدار البيضاء سطات 10:07 ارتفاع واردات القمح الروسي إلى المغرب 09:50 اعتداء على استاذ بأزيلال والنقابة تدخل على الخط لحماية الأساتذة 09:31 تصعيد جديد داخل «البيجيدي».. بنكيران يوجه رسالة قاسية إلى العثماني 09:03 سدود المغرب تنتعش بقوة.. المخزون المائي يقفز بـ104 في المائة 08:37 استئنافية سطات تسدل الستار على قضية “الحاكم الجماعي” بـ140 سنة سجنا 08:13 ارتفاع أسعار الوقود يضع حكومة المنصوري أمام مطالب مهنيي سيارات الأجرة 07:45 بعد بنعبد الله.. لشكر في مقر “البام”.. هل تتشكل الأغلبية من خارج الأحرار؟ 07:17 المغرب وأوزبكستان يوسعان جسور التعاون البرلماني بمذكرة تفاهم جديدة 06:52 زخات مطرية رعدية في توقعات اليوم الثلاثاء​

"العلم يمنح الإنسان قوة أشبه بقوة الآلهة..." !

السبت 01 مارس 2025 - 18:54
بقلم: Sabri Anouar
"العلم يمنح الإنسان قوة أشبه بقوة الآلهة..." !

هل نحن مستعدون حقًا لمواجهة التحول الجذري الذي يمثله الذكاء الاصطناعي؟ هذه التكنولوجيا ليست مجرد تطور تقني، بل هي ثورة تعكس تطور الانسانية وتعيد تشكيل المجتمعات والأنظمة الاقتصادية. ولم يعد إدماجها في الاستراتيجيات الوطنية خيارًا، بل أصبح ضرورة تمليها مقتضيات السيادة والتنافسية. هذا الوعي كان واضحًا خلال النقاش من اجتماعات اللجنة البرلمانية الموضوعاتية حول الذكاء الاصطناعي، حيث ناقشنا محورين أساسيين هذا الأسبوع: سبل إدماج الذكاء الاصطناعي في استراتيجية "المغرب الرقمي 2030"، وآفاق الأخلاقيات والتعاون الدولي في هذا المجال.

يقول لوران ألكسندر: «العلم يمنح الإنسان قوة الآلهة. الإنسان سيعيد تشكيل الكون». تعكس هذه العبارة التفاؤل الكبير بالإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، إذ يمنح الإنسان قدرات لم يكن يتصورها. لكن هذه النظرة المتفائلة تصطدم بتحذيرات الفيلسوف مارتن هايدغر، الذي، في كتابه سؤال التقنية عام 1954، نبه إلى أن التقنية ليست مجرد أداة محايدة، بل تؤثر على طريقة تفكيرنا وتصورنا للعالم. فقد حذر من الوهم القائل بأن التقدم التكنولوجي يمنح الإنسان سيطرة مطلقة، بل إنه قد يجعله مجرد جزء في آلة تقنية تسلبه سيادته.

اليوم، مع التوسع المتسارع للذكاء الاصطناعي، تتزايد هذه المخاوف وتكتسب أبعادًا غير مسبوقة. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة، بل أصبح يتعلم ويتطور ويتكيف مع محيطه. الإنسان، في سعيه لاستغلال هذه التقنية، يتصور أنه يعزز قوته، لكن إلى أي مدى ستستمر هذه السيطرة؟ ألا يوجد خطر بأن تستحوذ هذه التقنية، التي تمنحه اليوم قدرات غير مسبوقة، على زمام الأمور مستقبلاً؟ كلما واصل الإنسان تجاوز حدوده، زادت احتمالية أن يجد نفسه رهينة نظام يتجاوزه ويتحكم به بدلاً من العكس.

هذا التساؤل كان محور نقاشات اللجنة البرلمانية. لم يكن الهدف مجرد استعراض فرص الذكاء الاصطناعي، بل فهم كيف يمكن للمغرب أن يفرض نفسه كفاعل مؤثر ويضمن مكانته في هذا المجال المتسارع التحول. خلال نقاشاتنا، برزت عدة قضايا أساسية، أبرزها ضرورة وضع إطار قانوني واضح، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الشركات الناشئة في هذا المجال. لم تكن المناقشات مجرد حوار تقني، بل تأكيدًا على أهمية تبني هذه الثورة بطريقة واعية ومستقلة.

كما يبدو يأن المغرب، عبر مختلف الفاعلين في المنظومة التكنولوجية، يدرك تمامًا هذا التحدي. فالأمر لا يقتصر على امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل على توجيهها لتكون رافعة للتنمية بدل أن تصبح عاملًا للتبعية للآلة والتقنية. التحكم في هذه التكنولوجيا أصبح ضرورة، ففي عالم يعاد تشكيله بفضل الذكاء الاصطناعي، الدول التي تحسن توظيفه ستكتسب ميزة تنافسية حاسمة. لكن إذا كان الذكاء الاصطناعي يمنح الإنسان قدرات جديدة، فعليه أن يضمن ألا تنقلب هذه القوة عليه. المغرب، في قلب هذه التحولات، مطالب اليوم برسم مستقبله الرقمي برؤية شاملة، بحكمة وتخطيط استراتيجي.

في النهاية، يتردد صدى مقولة لوران ألكسندر بقوة في سياقنا الحالي: لقد منحتنا العلوم قدرات شبه إلهية، ولكن هل ندرك حقًا أبعاد هذا التحول؟ مع الذكاء الاصطناعي، ربما نكون قد فتحنا صندوق باندورا نحو مستقبل لا نحيط بكل أبعاده بعد. وإذا كان هايدغر يذكّرنا بأن التقنية تشكّل الإنسان بقدر ما يقوم الإنسان بتشكيلها، فهل ما زلنا نحن من يتحكم في مسار الأمور؟ الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقدم تقني، بل هو تغيير جذري في نمطية النموذج الفكري، يحمل في طياته رهانات مجهولة. وبينما يُعيد تشكيل موازين القوى، لا يكفي أن نوجّهه، بل علينا أيضًا أن نتساءل عن الأفق الذي يرسمه لنا. إلى أي مصير تقودنا هذه الثورة أو على حد أدنى هذا التطوّر؟
 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.