عاجل 17:48 سمير شوقي: يفكك حسابات العدالة والتنمية في المعارضة والتحالفات الحزبية المقبلة 17:27 الغابون تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية 17:00 وسيط المملكة يدعو إلى تجديد السردية الوطنية لتعزيز ارتباط الشباب بالهوية المغربية 16:34 رسميا...الاتحاد الدستوري يحدد موقعه من الحكومة المقبلة 16:03 المغرب يستعد لطرح استراتيجية جديدة للهجرة أمام الشركاء الأوروبيين 15:43 شهادة التأمين الإلكترونية تدخل حيز التنفيذ في هذا التاريخ 15:26 البيرو تجدد دعمها لمغربية الصحراء 15:00 طنجة تيك تستقطب مشروعا صينيا بقيمة 105 ملايين يورو 14:35 حصيلة دامية لهجوم مطار الرياض.. 12 وفاة ومئات المصابين 14:12 استعدادا لمونديال 2030.. المغرب وإسبانيا يبحثان توسيع التعاون الرقمي 13:47 أمن مطار محمد الخامس يوقف فرنسيا مبحوثا عنه دوليا 13:25 مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال الـ24 ساعة الماضية 13:09 نشرة إنذارية... أمطار رعدية قوية مرتقبة بعدد المناطق 13:00 بعد تعيينها رئيسة للحكومة.. المنصوري تتلقى تهنئة من رئيس الوزراء الروسي 12:32 سلطات الحوز تعيد فتح طرق ومسالك متضررة جراء العواصف 12:00 الغابون تجدد دعمها لمغربية الصحراء أمام الأمم المتحدة 11:35 حجز أكثر من 3 أطنان ونصف من الشيرا بميناء طنجة المتوسط 11:05 فاس.. طعنة قاتلة داخل مقهى تنهي حياة شاب 10:43 الخبرة الجينية تحسم الجدل بشأن هوية رضيعة بمستشفى الزموري 10:16 تحصيل الديون المتراكمة.. الداخلية تعزز تدخل الولاة والعمال 09:45 أمطار رعدية في عدد من مناطق المملكة اليوم الأحد

"إيض ن يناير".. احتفال جماعي يجدد الذاكرة ويصون الهوية

الخميس 15 يناير 2026 - 15:23
"إيض ن يناير".. احتفال جماعي يجدد الذاكرة ويصون الهوية

في كل سنة، ومع حلول الرابع عشر من يناير، تستعيد مناطق واسعة من المغرب نبضا ثقافيا ضاربا في عمق التاريخ. إنه موعد "إيض ن يناير"، رأس السنة الأمازيغية، الذي لم يعد مجرد تقليد متوارث داخل البيوت والقرى، بل تحول إلى احتفالية وطنية جامعة تجسد غنى الهوية المغربية وتنوع روافدها الحضارية.

وفي مدينة خنيفرة، قلب الأطلس المتوسط وموطن الذاكرة الزيانية، اكتسى هذا الموعد بعدا خاصا، حيث احتفت مؤسسة روح أجذير الأطلس خنيفرة بالسنة الأمازيغية الجديدة 2976، من خلال برنامج ثقافي وعلمي وفني متكامل، جعل من المدينة فضاء مفتوحا للاحتفاء بالثقافة الأمازيغية باعتبارها أحد أعمدة الشخصية المغربية.

يرتبط "إيض ن يناير" في الذاكرة الجماعية الأمازيغية بدلالات رمزية عميقة، إذ كان يشكل في الأصل تقويما فلاحيا يؤشر لبداية سنة جديدة مليئة بالأمل والخصب، وي حتفل به عبر طقوس جماعية تعكس قيم التضامن والتآزر والتفاؤل. ومع مرور الزمن، حافظ هذا الموعد على حضوره في مختلف مناطق المغرب، بأسماء وتقاليد متنوعة، لكنها تشترك جميعا في جوهر واحد: الاحتفاء بالحياة والاستمرارية.

اليوم، وبعد القرار الملكي السامي القاضي باعتماد رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، اكتسب هذا الاحتفال بعدا مؤسساتيا ورمزيا جديدا، يؤكد الاعتراف الرسمي بالأمازيغية كمكون أساسي من مكونات الهوية الوطنية.

وفي هذا السياق، نظمت مؤسسة روح أجذير الأطلس احتفالية "إيض ن يناير" تحت شعار "الأمازيغية، ركيزة أساسية لترسيخ الهوية الوطنية"، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والثقافيين.

وعرفت الاحتفالات تنظيم ملتقى علمي وثقافي وفني شامل، جعل من خنيفرة، عاصمة زيان التاريخية، منصة لإبراز إشعاع الثقافة الأمازيغية في قلب الأطلس المتوسط، وربط الماضي العريق برهانات الحاضر والمستقبل.

وأكد رئيس المؤسسة، محمد ياسين، أن الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2976 يأتي تفاعلا مع القرار الملكي السامي، وتجسيدا للإرادة الملكية الرامية إلى تمكين الأمازيغية من مكانتها المستحقة كرافد أساسي للهوية الوطنية، مشيرا إلى أن "إيض ن يناير" أضحى محطة وطنية تجسد الالتحام بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.

ولم يقتصر الاحتفاء على الطابع الاحتفالي، بل امتد إلى النقاش الأكاديمي الرصين، من خلال تنظيم ندوة علمية حول موضوع "أنطولوجيا الموسيقى الأمازيغية في الأطلس المتوسط ومساهمتها في تأهيل الحقل اللغوي والثقافي الأمازيغي".

وشارك في هذه الندوة باحثون وأكاديميون وفنانون، قاربوا الموضوع من زوايا علمية وموسيقية وسوسيولوجية، بما يعكس الرهان على المعرفة في تثمين التراث اللامادي، وصونه من الاندثار، وتقديمه للأجيال الجديدة في قالب معاصر.

وبموازاة الشق العلمي، احتضن البرنامج فقرات فنية وثقافية متنوعة، شملت الشعر الأمازيغي، والموسيقى، والرقصات الجماعية، والعروض التراثية، بمشاركة فرق محلية وجهوية، في تعبير حي عن حيوية الثقافة الأمازيغية وقدرتها على التجدد والاستمرار.

كما تميزت الاحتفالية بتنظيم معارض للتراث والمنتوجات التقليدية، وللفنون التشكيلية والصورة الفوتوغرافية، إلى جانب معرض للكتاب الأمازيغي والمغربي، فضلا عن أنشطة تربوية شارك فيها تلاميذ المؤسسات التعليمية، في خطوة تؤكد دور المدرسة في ترسيخ قيم التعدد الثقافي والانتماء الوطني.

وتأتي احتفالات رأس السنة الأمازيغية بخنيفرة لتؤكد مرة أخرى رمزية المدينة التاريخية، باعتبارها فضاء للذاكرة والمقاومة والوفاء للجذور، ومنطلقا لحوار ثقافي يجمع بين التشبث بالأصالة والانفتاح على آفاق الحداثة.

وفي مغرب اليوم، لم يعد "إيض ن يناير" مجرد احتفال موسمي، بل أضحى رسالة وطنية تؤكد أن التعدد الثقافي ليس عنصر اختلاف، بل مصدر قوة ووحدة، في ظل المشروع الوطني الكبير الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لترسيخ مغرب معتز بتاريخه، واثق في هويته، ومنفتح على مستقبله.


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.